إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة طه: الآيات ( 83-135)
طباعـة

{وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَا مُوسَى}؟ سؤال عن سبب العجلة يتضمن إنكارها من حيث أنها مقتضية في نفسها ، انضم إليها إغفال القوم ، وإبهام التعظيم عليهم ، فلذلك أجاب موسى عن الأمرين، وقدم جواب الإنكار لأنه أهم: {قَالَ هُمْ أُولَاء عَلَى أَثَرِي} ما تقدمتهم إلا بخطى بسيرة ، لا يعتد بها عادة ، وليس بيني وبينهم إلا مسافة قريبة ، يتقدم بها الرفقة بعضهم بعضا . {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} فإن المسارعة إلى امتثال أمرك ، والوفاء بعهدك ، يوجب مرضاتك ، كأنه رأى الاستعجال أحسن ، وإن كان تركه حسنا.

{قَالَ: فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ} ابتليناهم بعبادة العجل ، بعد خروجك من بينهم ، وهم الذين خلفهم مع هارون ، {وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} باتخاذ العجل، والدعاء على عبادته.

{فَرَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ} عليهم {أَسِفًا} حزينا بما فعلوا . {قَالَ : يَا قَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا}؟ بأن يعطيكم التوراة فيها هدى ونور . {أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ}؟ أي: الزمان ، يعني: زمان مفارقته لهم.

{أَمْ أَرَدتُّمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ} يجب عليكم {غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ} بعبادة ما هو مثل في في الغباوة ، ولا يضر تركه ، ولا تنفع عبادته ، وأنه شغل وعناء وكدح جزاؤه جهنم ، {فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِي} وعدكم إياي بالثبات على الإيمان بالله ، والقيام على ما أمركم به.

{قَالُوا: مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا} بأن ملكنا أمرنا، إذ لو خلينا وأمرنا ، ولم يسول لنا السامري ، لما أخلفناه ، {وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ} أحمالا من حلي القبط على ما قيل ، {فَقَذَفْنَاهَا} أي: في النار ، {فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ} أي: ما كان معه منها.

{فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} من تلك الحلي المذابة ، له صوت ، {فَقَالُوا} يعني: السامري ومن افتتن به أول ما رآه: {هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ} أي: فنسيه موسى، وذهب يطلبه عند الطور، أو فنسي السامري ، أي: ترك ما كان عليه من إظهار الإيمان.

{أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا} أنه لا يرجع إليهم كلاما ، ولا يرد عليهم جوابا ، {وَلَا يَمْلِكُ لَهُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا * وَلَقَدْ قَالَ لَهُمْ هَارُونُ مِن قَبْلُ } من قبل رجوع موسى : {يَا قَوْمِ إِنَّمَا فُتِنتُم بِهِ} ابتليتم به اختبارا ، {وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمَنُ} لا غير ، {فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي} في الثبات على الدين.

{قَالُوا لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ} على العجل وعبادته مقيمين ، {حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى}.{قَالَ يَا هَارُونُ} أي: قال له موسى لما رجع:{ مَا مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا} بعبادة العجل {أَلَّا تَتَّبِعَنِ} أن تتبعني في الغضب لله ، والمقاتلة لمن كفر به ، {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي}؟ بالصلابة في الدين ، والمحاماة عليه .

{قَالَ : يَا ابْنَ أُمَّ} خص الأم استعطافا وترفيقا ، وقيل: لأنه أخوه من أمه. {لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي} أي: شعر رأسي ، قبض عليهما بجره إليه من شدة عيظه ، وقوة غضبه لله . وكان عليه السلام حديدا خشنا متصلبا في كل شيء ، فلم يتمالك حين رآهم يعبدون العجل. {إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ : فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ} لو قاتلت أو فارقت بعضهم ببعض ، {وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي} حين قلت: { اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ } ، وإن الإصلاح كان في حفظ الدهماء ، والمدراة بهم إلى أن ترجع إليهم ، فتدارك الأمر برأيك.

{قَالَ : فَمَا خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ}؟ ثم أقبل عليه ، وقال له منكرا: ما خطبك؟ أي: ما طلبك له ؟ وما الذي حملك عليه؟ وهو مصدر خطب الشيء : طلبه. {قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ} أي: علمت ما لم يعلموه ، {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} من تربة موطئه ، {فَنَبَذْتُهَا} في الحلي المذابة ، {وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي} زينته وحسنته إلي.

{قَالَ:فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ} عقوبة على ما فعلت {أَن تَقُولَ: لَا مِسَاسَ} خوفا من أن يمسك أحد ، فتأخذك الحمى ، ومن مسك فتحامي الناس وتحاموك ، فتكون طريدا وحيدا كالوحشي النافر ،بحيث لو مسه أحد ، أو مس هو أحدا حم كلاهما(لعله الدهماء: الجماعة الكثيرة). {وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا} في الآخرة {لَّنْ تُخْلَفَهُ} لن يخلفك الله ، وينجزه لك في الآخرة بعد ما عاقبك في الدنيا . ويوجد عن أبي سعيد فيما أرجو أنه قال: " وكذلك انصبا{كذا} في السامري ، وهو معنا في ظاهر الآية لزوم الوعيد من لزوم العقوبة في الدنيا ، والوعيد في الآخرة". {وَانظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} ظللت على عبادته مقيما ، {لَّنُحَرِّقَنَّهُ} اي: بالنار ، {ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ} لنذرينه رمادا {فِي الْيَمِّ نَسْفًا} فلا تصادف منه شيئا . والمقصود من ذلك : زيادة على عقوبته ، وإظهار غباوة المفتتنين به ، لمن له أدنى نظر ، وهكذا يجب إلقاء كل ما يشغل عن الله.

{إِنَّمَا إِلَهُكُمُ} المستحق للعبادة {اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} إذ لا أحد يماثله أو يدانية في كمال العلم والقدرة ، {وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} وسع علمه كل ما يصح أن يعلم ، لا العجل الذي يصاغ ويحرق.

{كَذَلِكَ} مثل ذلك الاقتصاص ، يعني: اقتصاص قصة موسى {نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء مَا قَدْ سَبَقَ} من أخبار الأمور الماضية ، والأمم الدارجة ، تبصرة لك ، وزيادة في علمك ، وتكثيرا لمعجزاتك ، وتنبيها وتذكيرا للمستبصرين من أمتك ، {وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِن لَّدُنَّا ذِكْرًا} كتابا مشتملا على هذه الأقاصيص والأخبار ، حقيقا بالتفكير والاعتبار.

{مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ} عن الذكر – الذي هو القرآن الجامع لوجوه السعادة والنجاة – فلم يؤمن به ، ولم يدبر آياته ، ولم يعمل بمقتضاه ، أو عن الله . {فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا} عقوبة ثقيلة فادحة على كفره وذنوبه. سماها وزرا في ثقلها على المعاقب ، وصعوبة احتمالها بالحمل الذي يفدح الحامل ، وينقض ظهره ، أو إثما عظيما {خَالِدِينَ فِيهِ} في الوزر ، وفي حمله . {وَسَاء لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا} أي: بئس لهم ، أي: ساء حملا وزرهم.

{يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا} زرق العيون ، وصفوا بذلك ، لأن الزرقة أسوأ ألوان العين وأبغضها ، أو عميا ، فإن حدقة الأعمى تزرق ، وقيل: عطاشا ، {يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ} يخفضون أصواتهم لما يملأ صدورهم من الرعب والهول . والخفت: خفض الصوت وإخفاؤه . {إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا} أي: في الدنيا يستقصرون مدة لبثهم فيها لزوالها ، ولاستطالتهم مدة الآخرة ، أو لتأسفهم عليها لما عاينوا الشدائد ، وعلموا أنهم استحقوا على إضاعتهما في قضاء الأوطار ، واتباع الشهوات ، أو في القبر لقوله : {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } .

{نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ} وهو مدة لبثهم ، {إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طَرِيقَةً} أعدلهم رأيا وعملا: {إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا يَوْمًا} استرجاع لقول من يكون أشد أثقالا منهم.

{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ} عن مآل أمرها ، {فَقُلْ : يَنسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا} يجعلها كالرمل ، ثم يرسل عليها الرياح فتقرعها ، {فَيَذَرُهَا} فيذر مقارها ، أو الأرض {قَاعًا} خاليا {صَفْصَفًا} مستويا ، كأن أجزاءها على وصف واحد. {لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا} اعوجاجا ولا نتوءا ، إن تأملت فيها بالقياس الهندسي. وثلاثتها أحوال مرتبة ، فالأولان: باعتبار الإحساس ، والثالث: باعتبار القياس ، ولذلك ذكر العوج بالكسر ،وهو يخص المعاني ،والأمت ، وهو النتوء اليسير ، وقيل" لا ترى" استئناف للحالين. وعن الحسن :" العوج : ما انخفض من الأرض ، و الأمت: ما ارتفع من الروابي".

{يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ} داعي الله إلى المحشر ، قيل: هو إسرافيل يدعو الناس إليه ، {لَا عِوَجَ لَهُ} لا يعوج له مدعو ، أو لا يعدل عنه . {وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ} خضعت  لمهابته ، وسكنت وذلت ، وصف الأصوات بالخشوع ، والمراد : أهلها ، {فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا} صوتا خفيفا ، ومنه الهمس: لصوت أخفاف الإبل ، وقد فسر الهمس: بخفق أقدامهم ، ونلقها إلى المحشر.

{يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ} إلا شفاعة من أذن له {وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا} أي: ورضي لمكانه عند الله قوله في الشفاعة ، أو رضي لأجله قول الشافع في شأنه ، أو قوله لأجله ، لأنه قال صدقا ، وعمل حقا.

{يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} يعلم ما تقدمهم من الأحوال ، {وَمَا خَلْفَهُمْ} وما بعدهم فيما يستقبلونه ، {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} ولا يحيط علمهم بمعلوماته ، وقيل: بذاته ، كما قال:{ وَمَا قَدَرُواْ اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ } أي: ما عرفوه حق معرفته ، وقيل: الضمير لأحد الموصلين ، أو لمجموعهما ، فإنهم لم يعلموا جميع ذلك ، ولا تفصيل ما علموا منه.

{وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ} ذلت وخضعت له خضوع العناة ، وهم الأسارى في يد الملك القهار. وظاهرها يقتضي العموم ، ويجوز أن يراد بها وجوه المجرمين ، ويؤيده : {وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} أي: من مات مصرا ، كذا قال أبو عبدالله.

{وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} إذ الإيمان شرط في صحة الطاعات ، وإلا فهي حسرة لعاملها. {فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا} منع ثواب مستحق بالوعد ، {وَلَا هَضْمًا} ولا كسرا منه بنقصان.

{وَكَذَلِكَ} عطف على :{كذلك نقص} ، أي: مثل ذلك الإنزال ، أو مثل إنزال هذه الآيات المتضمنة للوعيد ، {أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} كله على هذه الوتيرة ، {وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ} مكررين فيـ{ـه} آيات الوعيد ، {لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} المعاصي ، فتصير التقوى لهم ملكة ، {أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا} عظة وإعتبارا ، حين يسمعونها ، فيثبطهم عنها . ولهذه النكتة أسند التقوى إليهم ، والإحداث إلى القرآن.

{فَتَعَالَى اللَّهُ} في ذاته وصفاته ، عن مماثلة المخلوقين . ولا يماثل كلامه كلامهم ، كما لا يماثل ذاته ذاتهم ، {الْمَلِكُ} النافذ أمره ونهيه ، الحقيق بأن يرجى وعده ، ويخشى وعيده {الْحَقُّ} في ملكوته ، يستحقه لذاته ، أو الثابت في ذاته وصفاته.

{وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ} نهى عن الاستعجال – في تلقي الوحي من جبريل ، ومساوقته في القراءة ، حتى يتم وحيه – بعد ذكر الإنزال على سبيل الاستطراد ، وقيل: نهى عن تبليغ ما كان مجملا قبل ان يأتي بيانه. {وَقُل : رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا} أي: سل الله زيادة العلم بدل الاستعجال ، ومعنى السؤال: يحتمل بمعنى التعلم.

{وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ} أمرناه ، يقال: عهد إليه إذا أمره . وإنما عطف قصة آدم على قوله:{ وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ} للدلالة على أساس بني آدم على العصيان ، وعرقهم راسخ في النسيان . {مِن قَبْلُ فَنَسِيَ} العهد ، ولم يعنى به حتى غفل ، أو ترك ما وصي به من احتراز عن الشجرة ، قال أبو الحسن والعباد:" على طبع أبيهم في النسيان". {وَلَمْ نَجِدْ لَهُ} في حال نسيانه {عَزْمًا} تصميم رأي ، وثباتا على الأمر ، إذ لو كان ذا عزيمة وتصلب ، لم يزله الشيطان . ولعل ذلك في بدء أمره ، قبل أن يجرب الأمور . وعن النبي عليه الصلاة والسلام :" لو وزنت أحلام بني آدم بحلم آدم لرجح حكمه".

{وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ: اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى * فَقُلْنَا : يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا } فلا يكونن سببا لإخراجكما {مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} فتضل تائها حيرانا ، {إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى * وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى } أي: لا تبرز للشمس فيؤذيك حرها ، فإنه بيان وتذكير لما له في الجنة من أسباب الكفاية ، وقطب الكفاف التي هي الشبع والري والكسوة والكن ، مستغنيا عن اكتسابها والسعي في تحصيل أغراضها ، عسى ينقطع ويزول منها ، بذكر نقائضها ، ليطرق سمعه بأصناف الشقوة المحذر منها . {فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ} فأنهى إليه وسوسته ، {قَالَ : يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ} الشجرة التي من أكل منها خلد ولم يمت أصلا ، فأضاف إلى الخلد وهو الخلود ، لأنه سببه بزعمه ، {وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى} لا يزول ولا يضعف.

{فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا ، وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا} على سوآتهما {مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ} أخذا يلزقان الورق على سوآتهما للتستر ، {وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى} فضل عن المطلوب ، حيث طلب الخلد بأكل ما نهي عن أكله ، فخاب ولم ينل مراده ، لأنه طلب ما لا يدرك ما دام متعبدا . {ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ} اصطفاه وقربه لما تقرب ، {فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى} إلى الثبات على التوبة ، والتسبب بأسباب العصمة .

{قَالَ : اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} لأمر المعاش ، كما عليه الناس من التجاذب والتحارب . {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ} قيل: حججه من حيث أتته ، {فَلَا يَضِلُّ} بالضلال ، لأنه عذاب في الدارين(لعله) عن الجادة {وَلَا يَشْقَى} قال ابن عباس:" أجار الله تابع القرآن من أن يضل في الدنيا ، ويشقى في الآخرة " ، وقرأ: الآية.

{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي} عن الهدى الذاكر لي ، والداعي إلى عبادتي من حيث جاءهم ، {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا} ضيقا ، وذلك لأن مجامع همه ، ومطامح نظره يكون إلى أغراض الدنيا ، متهالكا على ازديادها ، خائفا على انتقاصها ، بخلاف المؤمن الطالب للآخرة ، مع أنه تعالى قد يضيق بشؤم الكفر ، ويوسع ببركة لأهل الإيمان ، كما قال: { وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ } {وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأكَلُواْ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم } ،  { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } ، وقيل: هو الضريع والزقوم في النار ، ويحتمل فيه ، لأنه معيشة الحياة الدنيا قليلة في جنب الآخرة ، كما قال:{ فَلْيَضْحَكُواْ قَلِيلاً وَلْيَبْكُواْ كَثِيرًا } وعلى كل حال فإن معيشتهم ضنك ، لأنهم ليس عليها يؤجرون {كذا} . وروي عن ابن عباس أنه قال:" كل ما أعطى العبد قل أو كثر ، فلم يتق فيه ، فلا خير فيه ، وهو الضنك في المعيشة". وإن قوما أعرضوا عن الحق وكانوا أولي سعة من الدنيا مكثرين ، وكانت معيشتهم ضنكا، وذلك أنهم كانوا يرون أن الله ليس بمخلف عليهم ، فاشتدت عليهم من سوء ظنهم . {وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} أعمى البصر ، أو القلب ، ويؤيد الأول {قوله}:

{قَالَ: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى ، وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ؟ قَالَ :كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا } فتعاميت عنها ، وتركتها غير منظور إليها ، {وَكَذَلِكَ} ومثل تركك إياها {الْيَوْمَ تُنسَى} تترك في العمى والعذاب.

{وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ} بالانهماك في الشهوات ، والإعراض عن الآيات ، {وَلَمْ يُؤْمِن بِآيَاتِ رَبِّهِ} بـ{الـ}ــعذاب الأدنى ، لأنه قال:{ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى} مما جوزي به في الدنيا.

{أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ} أي: أفلم يبين لهم {كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ} ويشاهدون آثار هلاكهم. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّأُوْلِي النُّهَى} لذوي العقول الناهية عن التغافل والتعامي.

{وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا} لكان مثل ما نزل بعاد وثمود ، لازما لهؤلاء الكفرة. {وَأَجَلٌ مُسَمًّى} عطف على"كلمة" ، أي: ولولا العدة بتأخير العذاب ، وأجل مسمى لأعمارهم.

{فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} من الإفك ، لأنه يتأذى به ، ولا يدفع إلا بالصبر ، {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} وصل ، وأثن حامدا لربك على هدايته وتوفيقه ، أو نزهه عن الشرك ، وسائر ما يضيفون إليه من النقائص ، حامدا له على ما ميزك بالهدى ، معترفا بأنه المولي للنعم كلها. {قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} قبل صلاة الغداة ، {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا . وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ} من ساعته ، {فَسَبِّحْ} قبل المغرب والعشاء . وإنما قدم الزمان فيه لاختصاصه بمزيد الفضل ، فإن القلب فيه أجمع ، والنفس أميل إلى الاستراحة ، فكانت العبادة فيه أحسن ، ولذلك قال: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءًا وَأَقْوَمُ قِيلًا } . {وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى} أي: تسبح في هذه الأوقات طمعا أن تنال عند الله ما به ترضى نفسك.

{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ} استحسانا له ، وتمنيا أن يكون لك مثله. {أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ} أصنافا من الكفرة ، (لعله) لأن كل صنف متع بما لم يمتع به الصنف الآخر ، والكل لا خير فيه بل هو شر لهم ، {زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا} أي: زينتها وبهجتها وغرورها ، {لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ} لنعذبهم في الدنيا والآخرة بسببه. {وَرِزْقُ رَبِّكَ} وما أدخر لك في الآخرة ، أو رزقك من الهدى والنبوة ، أو ما رزقك الله من الحلال ، {خَيْرٌ} مما منحهم في الدنيا {وَأَبْقَى} فإنه لا ينقطع.

{وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} أمره بأن يأمر أهل بيته بالصلاة ، بعد ما أمره بها ، ليتعاونوا على الاستعانة في خصاصتهم ، ولا يهتموا بأمر المعيشة ، ولا يلتفتوا لفت أرباب الثروة ، {وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا} وداوم عليها بالتصبر . {لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا} لا نكلفك أن ترزق نفسك ، ولا أهلك ، إنما نكلفك عملا ، {نَّحْنُ نَرْزُقُكَ} وإياهم ، ففرغ بالك لأمر الآخرة . {وَالْعَاقِبَةُ} المحمودة {لِلتَّقْوَى} لذي التقوى.

{وَقَالُوا: لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ} تدل على صدقه في ادعاء النبوة ، أو بآية مقترحة ، إنكارا لما جاء من الآيات ، أو للاعتداد به تعنتا وعنادا ، فألزمهم بإتيانه بالقرآن الذي هو أم المعجزات وأعظمها وأبقاها ، لأن حقيقية المعجزة: اختصاص مدعي النبوة بنوع من العلم أو العمل عى وجه خارق للعادة ، ولا شك أن العلم أصل العمل ، وأعلى منه قدرا ، وأبقى أثرا ، فكذا ما كان من هذا القبيل. وينبههم أيضا على وجه أبين من وجوه إعجازه المختصة بهذا الباب ، فقال:{ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى} من التوراة والإنجيل ، وسائر الكتب السماوية ، فإن اشتمالها على ما فيها من العقائد والأحكام الكلية – مع أن الآتي بها أمي لم يرها ، ولم يتعلم ممن علمها – إعجاز بين ، وفيه إشعار بأن كمال يدل على نبوته ، {و}برهان لما تقدمه من الكتب ، من حيث أنه معجز ، وتلك ليست كذلك ، بل هي مفتقرة إلى ما يشهد على صحتها.

{وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ} من قبل القرآن ، أو محمد ، {لَقَالُوا : رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا} يدعونا ، { فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى} وهكذا كقوله : { أَن تَقُولُواْ : مَا جَاءنَا مِن بَشِيرٍ وَلاَ نَذِيرٍ} ، وقوله:{ أَن تَقُولُواْ إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَآئِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ فَقَدْ جَاءكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ}  . {قُلْ :كُلٌّ} منا ومنكم {مُّتَرَبِّصٌ} منتظر لما يؤول إليه أمرنا وأمركم . {فَتَرَبَّصُوا ، فَسَتَعْلَمُونَ} بعين اليقين عند الموت ، أو الجزاء . {مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ} المستقيم ، {وَمَنِ اهْتَدَى} من الضلالة ، نحن أم أنتم.