إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة البقرة: الآيات (153-173)
طباعـة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153) وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154)

 

قوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ } .

قال بعض المفسّرين : ليعلم أنهما عون على طاعة الله . وقال بعضهم : الصبر ها هنا الصوم . وقال بعضهم : الصبر على ما أمروا به وعما نهوا عنه؛ وهو حقيقة التأويل .

 

قوله : { وَلاَ تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ } أنتم كيف تلك الحياة التي هي حياة الشهداء .

 

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال : إن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر ترعى في الجنة ، ثم تأوى إلى قناديل معلقة بالعرش .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما بين حياة الشهيد في الدينا وبين حياته في الآخرة إلا كمضغ تمرة .

 

وقال بعضهم : كنا نُحدَّث أن أرواح الشهداء تعارف في طير بيض وخضر يأكلن من ثمار الجنة ، وأن مساكنهم السدرة ، وأن للمجاهد في سبيل الله ثلاث خصال : من قتل في سبيل الله صار حيّاً مرزوقاً ، ومن غُلِب آتاه الله أجراً عظيماً ، ومن مات رزقه رزقاً حسناً .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الشهيد لا يجد ألم القتل إلا كما يجد ألم القرصة » .

 

 

***********************

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157)

 

قوله : { وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ } . نقص الأنفس : الموت .

 

ذكروا عن ابن مسعود أنه ذكر الدجال فقال : كيف أنتم والقوم آمنون وأنتم خائفون ، والقوم شِباع وأنت جِياع ، والقوم رواء وأنتم عطاش ، والقوم في الظِل وأنتم في الضِّحّ . [ أي حر الشمس ] .

 

ذكروا عن رجاء بن حيوة قال : سيأتي على الناس زمان لا تحمل فيه النخلة إلا تمرة واحدة؛ قال : { وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمْوَالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ } .

 

{ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } . وصلاة الله على العباد الرحمة . وقال بعضهم : صلاة الله على العباد الثناء والمدح والتزكية للأعمال { وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ } ، أي هُدوا للاسترجاع عند المصيبة . وقوله : { صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ } مثل قوله : { وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ } [ الأعراف : 157 ] وهو واحد ، وهي كلمة عربية وبعضهم يقول : الصلاة هاهنا المغفرة؛ وكل صحيح جائز .

 

ذكر عطاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إذا أصاب أحدَكم مصيبةٌ فليذكر مصيبته فيَّ فإنها أعظم المصائب » .

 

ذكر الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الصبر عند الصدمة الأولى . والعبرة لا يملكها أحد؛ صبابة المرء إلى أخيه » .

 

ذكر عبد الله بن خليفة قال : كنت أمشي مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه فانقطع شسع نعله فاسترجع ، فقلت : ما لك يا أمير المؤمنين؟ فقال : انقطع شسع نعلي ، فساءني ذلك ، وكل ما ساءك مصيبة .

 

 

***********************

إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (158)

 

قوله : { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللهِ } أي : من حرمات الله . { فَمَنْ حَجَّ البَيْتَ أَو اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ } .

 

ذكر عاصم الأحول أنه قال : قرأت هذه الآية على أنس بن مالك ، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قلت له : أكنتم تكرهون الطواف بينهما؟ قال : نعم؛ إنهما كانتا من شعائر الجاهلية؛ فلما أسلمنا قالوا : يا رسول الله ، هل علينا من حرج إن طفنا بينهما؟ فأنزل الله هذه الآية . قال أنس : والطواف بينهما تطوّع .

 

وقال بعضهم : كان حي لا يطوفون بينهما ، فأمر الله بالطواف بينهما؛ وكانت ملة أبيكم إبراهيم وإسماعيل .

 

ذكر عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، صاحب النبي عليه السلام أنه قال : « لا حج لقريب ولا لبعيد إلا بطواف بين الصفا والمروة » .

 

وسئل جابر عن عبد الله : هل تحل النساء للرجل قبل الطواف بين الصفا والمروة؟ فقال : لا . وقال جابر : أما من كان من أهل الآفاق فإنه لا يطوف بينهما قبل أن يأتي منى ، وأما من كان من أهل مكة فبعد ما يرجع من منى .

 

ذكروا عن عطاء قال : أهل مكة يبدأون بمنى ، وأهل الآفاق يبدأون بالطواف .

 

 

***********************

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (160) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (161) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (162) وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنْفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ مَاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164)

 

قوله : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ } قال الكلبي : يعني أهل الكتاب . قال الكلبي : أما البينات فالذي يكتمون من نعت نبي الله في كتابهم ، وأما الهدى فما آتاهم به أنبياؤهم . وقال بعضهم : كتموا الإِسلام وكتموا محمداً وهم يجدونه مكتوباً عندهم .

 

قال : { أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعنون } أي من ملائكة الله والمؤمنين . وقال بعضهم : دوابّ الأرض؛ والتأويل ما وصفناه أولاً .

 

قال الحسن : هذا الميثاق أخذه الله على العلماء ألا يكتموا علمهم . ذكروا عن عطاء أنه قال : من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار .

 

قوله : { إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا } أمر محمد أنه حق . يعني بهذا أهل الكتاب { فَأُوْلَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } . فبرحمته جعل لهم متاباً ومرجعاً .

 

قوله : { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ } . يعني بالناس هاهنا المؤمنين . { خاَلِدِينَ فِيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } أي ولا هم يؤخرون بالعذاب .

 

قوله : { وإلهكم إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ } لا إله غيره ولا معبود سواه .

 

قوله : { إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي البَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } حين لم يكن فيها نبات فأنبتت { وَبَثَّ فِيهَا } أي خلق فيها { مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ } والرياح أربعة : الجَنوب والشَّمال والصَّبا والدَّبور . فالجنوب فيما بلغنا من مطلع الشمس إلى مطلع سهيل ، والشمال من مغرب الشمس إلى بنات نعش ، والصبا من بنات نعش إلى مطلع الشمس ، والدبور من مطلع سهيل إلى مغرب الشمس . قال : { وَالسَّحَابِ المُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } وهم المؤمنون .

 

 

***********************

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (165) إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167)

 

قوله : { وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَاداً } أي أعدالاً يعدلونهم بالله ، يعني ما يعبدون من دون الله { يُحِبُّونَهُمْ } أي يحبون آلهتهم التي يعبدون { كَحُبِّ اللهِ } إذ جعلوهم آلهة كحب المؤمنين اللهَ ، قال الله : { وَالَّذِينَ ءَامَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِّلَّهِ } من المشركين لآلهتهم .

 

{ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا } أي الذين أشركوا { إِذْ يَرَوْنَ العَذَابَ أَنَّ القُوَّةَ } أي : القدرة { لِلَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ العَذَابِ } . قال الحسن : يقول لمحمد عليه السلام : إنك ستراهم إذا دخلوا النار ، وهنالك يعلمون أن القوة ، أي القدرة لله جميعاً ، وأن الله شديد العذاب . قال الحسن : وقد كانوا عن قدرة الله وعزته في الدنيا غافلين .

 

قوله : { إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا } وهم الجبابرة والقادة والرؤوس في الشرك والنفاق { مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا } والأتباع : الضعفاء الذين اتبعوهم على عبادة الأوثان . قال : { وَرَأَوُا العَذَابَ } جميعاً ، أي : القادة والأتباع { وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ } أي : المواصلة [ التي كانت بينهم ] في الدنيا لأنهم كانوا أولياءهم .

 

قوله : { وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً } أي : رجعة إلى الدنيا { فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّؤوا مِنَّا } . قال الله : { كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللهَُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ } والحسرة والندامة { وَمَاهُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ } .

 

 

***********************

يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ (170) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لَا يَسْمَعُ إِلَّا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (171) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ (172) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173)

 

قوله : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ } أي ما يأمركم به الشيطان { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } أي : بَيِّن العداوة وقال بعضهم : خطوات الشيطان : ما حرَّم عليهم من الحرث والأنعام . { إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } أي ما لا تعلمون أنه الحق .

 

قوله : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ ءَابَاءَنَا } أي : ما وجدنا عليه آباءنا ، وهم مشركون بالله . قال الله : { أَوَلَوْ كَانَ ءَابَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ } . وهذا على الاستفهام . أي : أيتبعونهم ولو كانوا لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون؟ يُسفِّه بذلك عقول الأبناء إذا تبعوا الآباء ، وهم لا يعقلون شيئاً ولا يهتدون .

 

قوله : { وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا } فيما يدعوهم إليه النبي { كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً } أي مثلهم كمثل الراعي الذي يصيح بالبعير والشاة . وقال الحسن : كمثل الراعي الذي يصيح بالغنم فترفع رؤوسها لا تدري ما يقول . ثم تضع رؤوسها . قال : فكذلك هم إذا دعوا إلى الهدى . وقال مجاهد : هو دعاء النعق بآلهتهم .

 

قوله : { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } . قال : صمّ عن الحق . أي : عن الهدى فلا يسمعونه ، وبكم عنه فلا ينطقون به وعمي عنه فلا يبصرونه .

 

قوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } يعني : بالطيبات الحلال . وذلك لما حرم أهل الجاهلية على أنفسهم من الأنعام والحرث . مثل قوله : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا . . . } إلى آخر الآية [ الأنعام : 136 ] . وهو كقوله : { قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ ءَآللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ } [ يونس : 59 ] . فأمر الله المؤمنين أن يأكلوا من طيبات ما رزقهم ، وأخبرهم أنه { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللهِ } يعني ذبائح المشركين إلا من كان من أهل الكتاب؛ قال في سورة المائدة : { وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ } [ المائدة : 5 ] . والطعام هاهنا هو الذبائح .

 

قوله : { فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ } يأكل حتى يشبع ولا يتزوّد . وقال بعضهم : يأكل ما يزوّد به نفسه ولا يشبع . { إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .

 

وقال بعضهم : غَيْرَ بَاغٍ : أي في أكله ، وَلاَ عَادٍ : أي : لا يتعدى حلالاً إلى حرام وهو يجد عنه مندوحة قوتاً أو قوة . وقال الحسن : { غَيْرَ بَاغٍ } : يحمله على أكله ابتغاء الاثم على غير اضطرار منه إليه ، { وَلاَ عَادٍ } ، أي : لا متعد لما أحل الله له من ذلك عند الاضطرار منه إليه ، فيحرمه وهو موضوع عنه .

 

وقال مجاهد : غير باغ : يبغى على الناس ، ولا عاد : يقطع عليهم الطريق . وكل ما تأوّلوه عليه يخرج صحيحاً .

 

ذكروا عن سهل بن عبد الله بن عون قال : دخلت على الحسن فإذا عنده كتاب كتبه سمرة لولده فإذا فيه : يجزى من الضرورة أو من الضارورة صبوح أو غبوق .

 

ذكر الحسن أن رجلاً قال : يا رسول الله متى تحرم علي الميتة؟ قال : « إذا رويت من اللبن وجاءت ميرة أهلك » .

 

ذكروا عن بعض السلف أن من اضطر فلم يأكل ولم يشرب ثم مات دخل النار .

 

ذكروا عن ابن عباس أنه قال : إن الله يحب أن تُقبل رخصه كما يحب أن تقبل عزائمه .