إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة البقرة: الآيات (183-188)
طباعـة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)

 

قوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ } أي فرض عليكم { الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ } أي كما كتب { عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ } يعني أمة موسى وعيسى { لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } .

 

قال بعضهم : هو رمضان كتبه الله على من قبلكم؛ وكان فيما كتب عليهم لا يأكلوا ولا يشربوا ولا يطأوا النساء بعد رقادهم من الليل إلى مثلها من القابلة . وكان قوم من أصحاب النبي عليه السلام يصيبون ذلك بعد رقادهم فأنزل الله : { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ } ، والرفث : الغشيان ، { هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ } . أي : هن سكن لكم وأنتم سكن لهن . { عَلِمَ اللهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ . فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } [ البقرة : 187 ] .

 

قال الحسن : كتب على النصارى صيام رمضان فصاموا زماناً . فجعل أحياناً يكون في الحر الشديد فحوّلوه ، ووضعوه في زمان لا يكون فيه حر . فصاموا ذلك زماناً . ثم قالوا : لنزيدنَّ في صيامنا لمّا حوّلناه؛ فزادوا فيه عشرة أيام . فصاموا كذلك زماناً . ثم إن ملكهم اشتكى؛ فنذر إن عافاه الله أن يزيد في الصيام سبعة أيام . فعافاه الله ، فزاد في الصيام سبعة أيام ، فصاموا كذلك زماناً . ثم إن ذلك الملك هلك ، فاستُخْلِف ملِكٌ آخر ، فقال : ما بال هذه الثلاثة أيام ناقصة من صيامنا ، فأتمَّها خمسين يوماً .

 

ذكر عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر » .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الفجر فجران؛ فأما الذي كأنه ذنب السرحان فإنه لا يحل شيئاً ولا يحرمه ، وأما المستطير الذي يأخذ بالأفق فإنه يحل الصلاة ويحرّم الصيام » قال : ومجمل قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ويحرم الصيام أن يوجب الصيام فلا يحل إذا طلع الفجر أكل ولا شرب ولا وطء » .

 

قوله : { وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ } [ البقرة : 187 ] أي : من الولد ، يطلبه الرجل فإن كان ممن كتب الله من الولد رزقه الله الولد . وقال بعضهم : { مَا كَتَبَ اللهُ لَكُمْ } أي ما أحل الله لكم .

 

 

***********************

أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184)

 

قوله : { أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ } قال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « احصوا هلال شعبان لرمضان ، صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته فإن غُمِّيَ عليكم فأتموا ثلاثين يوماً فإن الشهر يكون تسعة وعشرين يوماً » .

 

ذكروا عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « الشهر تسعة وعشرون وقال : يكفيه هكذا وهكذا وهكذا ، وضم الخنصر في الثالثة ، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وإن حالت دونه غمامة أو غيابة فأكملوا العدة ثلاثين فإن فطركم يوم تفطرون وأضحاكم يوم تضحّون » .

 

غير واحد من العلماء أنهم قالوا : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم ستة أيام من السنة : يوم الفطر ويوم النحر ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه من رمضان .

 

ذكر محمد بن سيرين قال : انطلقت في اليوم الذي يختلف فيه من رمضان فلم أجد أحداً ممن كنت آخذ عنه إلا رجلاً واحداً كان يحسب حساباً له ، ولو لم يحسبه كان خيراً له؛ فكان فيمن أتيت أنس بن مالك ومسلم بن يسار .

 

قوله : { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } . ذكروا عن حمزة الأسلمي أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر فقال : « إن شئت صمت وإن شئت أفطرت » .

 

ذكر بعض أصحاب النبي عليه السلام قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رمضان فصام طوائف من الناس ، وأفطر آخرون ، فلم يعب بعضهم على بعض .

 

قوله : { وَعَلى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } . قال بعضهم : كان رخص فيها للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما يطيقان الصوم أن يفطرا إن شاءا ويطعمان مكان كل مسكيناً ، ثم نسخ ذلك في هذه الآية الأخرى . { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } فبقيت الرخصة للشيخ الكبير والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم أن يفطرا ويطعما كل يوم مسكيناً ، والحبلى والمرضع إذا خافتا .

 

ذكروا أن أنس بن مالك ضعف عن الصوم عاماً قبل موته فأفطر وأمر أهله أن يطعموا عن كل يوم مسكيناً .

 

أما قوله : { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } أي : من أقام منكم الشهر فليصمه . فحدثنا عن الثقة من أصحاب النبي عليه السلام وهو أبو سعيد الخدري أنه قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى حنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رمضان فصام طوائف من الناس وأفطر آخرون فلم يعب بعضهم على بعض .

 

ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال : من خرج في رمضان فإن الصوم عليه واجب يصومه في السفر . قال بعضهم : والعامة على أنه إن شاء صام وإن شاء أفطر .

 

قوله : { فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ } قال : من أطعم مسكينين . { وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } يعني الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة وهما يطيقان الصوم . ثم نسخ ذلك في الآية الأخرى : { فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } .

 

 

***********************

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (185)

 

قوله : { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْءَانُ } . نزل في رمضان ليلة القدر جملة واحدة إلى السماء الدنيا . وهو قوله : { إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ } [ القدر : 1 ] .

 

ذكر الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : نزل القرآن في ليلة القدر إلى السماء الدنيا جملة واحدة . ثم جعل بعد ذلك ينزل نجوماً ، ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات وأقل من ذلك وأكثر . ثم تلا هذه الآية : { فَلاَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ } [ الواقعة : 75 ] .

 

قوله : { هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } والفرقان : الحلال والحرام . وقال بعضهم : الفرقان : المُخرِج من الشبهة والضلالة .

 

{ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } أي : من كان مقيماً فليصمه ، ومن خرج من رمضان فإن شاء صام وإن شاء أفطر { وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } .

 

قوله : { يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ } ذكروا عن ابن عباس أنه قال : إنما يريد الله بالإِفطار في السفر التيسير عليكم؛ فمن يسّر عليه الصوم فليصم ، ومن يسر عليه الإِفطار فليفطر . ذكر أبو حمزة عن ابن عباس أنه قال : عسر ويسر فخذ بأيهما شئت .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن خير دينكم أيسره » ذكروا عن بعض السلف أنه قال : إن كتاب الله قد جاءكم بذلك ورب الكعبة؛ قال الله : { يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } .

 

ذكروا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : ما عرض لرسول الله أمران إلا أخذ أيسرهما ، ما لم يكن إثماً ، وكان أبعد الناس عن الإِثم . وما غضب رسول الله لنفسه قط .

 

قوله : { وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ } أي ثلاثين يوماً أو تسعة وعشرين يوماً . وقد فسّرناه في الآية الأولى .

 

قوله : { وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } . ذكر جعفر بن محمد أن أباه كان يكبّر ليلة الفطر ، فلا يزال يكبّر حتى يصلّي مع الإِمام صلاة العيد . وكان بعضهم يجهر بالتّكبير حتى يغدو إلى المصلّى .

 

وذكروا أن علياً كان يكبّر على بغلته يوم الفطر وهو متوجّه إلى المصلّى . ومن السنة أن يكبّر الإِمام على المنبر في المصلى يوم العيد تسع تكبيرات قبل أن يخطب الخطبة الأولى ، ثم يكبّر قبل أن يخطب الخطبة الأخيرة سبع تكبيرات .

 

 

***********************

وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآَنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آَيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (187)

 

قوله : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ ، إِذَا دَعَانِ ، فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ } .

 

ذكر بعض المفسرين قال : ذكر لنا أنه لما أنزل الله { ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ } [ غافر : 60 ] قال رجل : كيف ندعو يا رسول الله . قال الله : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } . . . إلى آخر الآية .

 

ذكر بعضهم أن موسى صلى الله عليه وسلم وعلى جميع الأنبياء قال : يا رب ، أقريب أنت فأناجيك ، أم بعيد فأناديك؟ فأوحى الله إليه : أنا عند حسن ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني .

 

قوله : { أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفْثُ إِلَى نِسَائِكُمْ } . . . إلى قوله : { فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } . قد فسّرناه قبل هذا الموضع .

 

قوله : { ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ } ذكروا عن عبد الله بن أبي أوفى أنه قال : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان في سفر ، فغابت الشمس فقال : « انزل فاجدح لنا ، فقلت : إن عليك النهار . فقال : انزل فاجدح لنا . قلت : لو أمسيت قال : فانزل فاجدح لنا . فنزلت فجدحت له . فشرب . ثم قال : إذا جاء الليل هاهنا ، وأومأ بيده إلى المشرق ، فقد أفطر الصائم » .

 

وذكر بعضهم قال : ثلاثة من فعل النبوة : تعجيل الإِفطار ، والتبليغ في السحور ، والأخذ باليمين على الشمال في الصلاة . وبلغنا عن أبي ذر مثل ذلك ، غير أنه قال : وتأخير السحور .

 

قوله : { وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي المَسَاجِدِ } . قال بعضهم : كان أحدهم يعتكف ، فإذا [ خرج من مُصلاَّهُ ] فلقي امرأته غشيها ، فنهى الله عن ذلك . وذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف للعشر الأواخر من رمضان ، ويشمر فيهن للصلاة . وإذا غشى المعتكف نقض اعتكافه .

 

ذكر الحسن أن المعتكف إذا غشي أعتق . فإن لم يجد أهدى بدنة؛ فإن لم يجد أطعم عشرين صاعاً .

 

قوله : { تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا } أي لا تقربوا ما نهاكم الله عنه . { كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ ءَايَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } أي لكي يتقوا .

 

 

***********************

وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188)

 

قوله : { وَلاَ تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الحُكَّامِ } قال الحسن : هو الرجل يأكل مال الرجل ، يظلمه ويجحده ، ثم يأتي به إلى الحكام . فالحكام إنما يحكمون بالظاهر ، وإذا حكم له استحلَّه بحكمه .

 

وقال الكلبي : هي اليمين الكاذبة يقطع بها الرجل مال أخيه . ذكروا عن بعض السلف أنه قال : من مشى مع خصمه وهو له ظالم ، فهو آثم حتى يرجع إلى الحق .

 

ذكر : بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إنه قد يُدلَى إلي بالخصومة؛ فلعل أحد الرجلين أن يكون ألحن بحجته من صاحبه فأقضي له . فمن قضيت له من مال أخيه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من النار » .

 

ذكر الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « لا يحل مال امرىء مسلم إلا بطيبة نفس فلا تظلموا » .

 

قوله : { لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِّنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } أنه ليس لكم بحق .