إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة البقرة: الآيات (196-203)
طباعـة

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (196)

 

قوله : { وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمْرَةَ لِلَّهِ } . قال بعض المفسرين : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إنما حج وعمرة فمن قضاهما فقد قضى الفريضة أو قضى ما عليه . فما أصاب بعد ذلك فهو تطوع » .

 

ذكروا عن مسروق أنه قال : أمرتم في القرآن بإقامة أربع : الصلاة والزكاة والحج والعمرة . وذكروا عنه أيضاً أنه قال : العمرة من الحج كالزكاة من الصلاة .

 

ذكر داود بن حصين عن ابن عباس أنه قال : العمرة واجبة كوجوب الحج ، وهي الحج الأصغر . والعامة مجمعون على أن الحج والعمرة فريضتان ما خلا عبد الله بن مسعود ، فإنه كان يقول : الحج فريضة والعمرة تطوع فيقرأ على هذا التفسير بنصب الحج ويرفع العمرة؛ يقول : والعمرةُ لله . وتقرأ العامة على حديث النبي صلى الله عليه وسلم كليهما بالنصب ، وهو العدل المأخوذ به .

 

قوله : وأتموا الحج أي : إلى عرفات ، والعمرة إلى البيت . ذكروا عن ابن عباس أنه قال : الحج عرفات ، والعمرة الطواف .

 

قوله : { فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } [ الإِحصار أن يعرض للرجل ما يحول بينه وبين الحج من مرض أو عدو ] . إذا أهل بالحج ثم أحصر : حبسه مرض ، أو ضلّت راحلته وكل ما حبسه ، أقام محرماً وبعث بهدي؛ فإذا نحر يوم النحر حلّ من كل شيء إلا النساء والطيب . فإن احتاج إلى شيء قبل أن ينحر الهدي الذي بعث به مما لا يفعله المحرم ، من دواء فيه طيب ، أو حلق رأس ، أو لبس ثوب لا يلبسه المحرم ، أو شيء لا يَصلُح للمحرم ، فعليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك .

 

فإذا برَأَ ، وهو قوله : { فَإِذَا أَمِنتُمْ } فمضى إلى البيت وكان حاجاً فجعلها عمرة ، ثم حج من قابل ، فعليه هدي آخر ، لأنه قد تمتع بالعمرة إلى الحج . وإن رجع إلى بلده ، أو أقام مكانه ، أقام على إحرامه ، كافاً عن النساء والطيب ، ثم حج ، فليس عليه هدي؛ ووَقْتُ نحر هديه يوم النحر إذا كان حاجاً .

 

وإذا كان معتمراً وقَّتَ للذي يبعث الهدي معه : يشتري يوم كذا وكذا ، ويَقدِم يوم كذا وكذا ، وينحر يوم كذا وكذا؛ فإذا جاوز الحد حلّ له كل شيء إلا النساء والطيب ، حتى يطوف بالبيت متى طاف ، فيقضي عمرته . ويُستَحَبّ له أن ينتظر بعد اليوم الذي وقَّت أن يُنحَر الهدي فيه بيوم أو يومين مخافة ما يحدث .

 

ذكروا في قول الله : { فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } قالوا : شاة . وذكر مجاهد عن ابن عباس أنه قال : مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ من الأزواج الثمانية ، من الضأن اثنين ، من المعز اثنين ، ومن الإِبل اثنين ، ومن البقر اثنين . وذكروا عن ابن عمر أنه قال : ما استيسر من الهدي من الإِبل والبقر .

 

قوله : { وَلاَ تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَديُ مَحِلَّهُ } ذكروا عن عطاء أنه قال : كل هدى دخل الحَرَم ثم عطب فقد بلغ مَحِلَّه إلا هدي المتعة [ والمحصر ] فإنه لا بد له أن يهريق دماً يوم النحر .

 

قوله : { فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ } .

ذكر مجاهد قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ عام الحديبية وهو محرم ، وهو يوقِد تحت قِدر له . فنكس رأسه ، فإذا الهوام تجول في رأسه ، وتتنثر على وجهه ولحيته ، فقال أَتُؤْذِيكَ هوام رأسك يا كعب؟ قال : نعم . فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « احلقه وصم ثلاثة أيام أو أطعم فَرَقاً بين ستة ، أو اهد شاة » قال : والفَرَق ثلاثة أصواع ، كل صاع بين اثنين .

 

قوله : { فَإِذَا أَمِنتُمْ فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ } يقول : من أهلَّ بعمرة في أشهر الحج ، في شوال ، أو في ذي القعدة أو في ذي الحجة ثم حج من عامه فهو متمتع عليه ما استيسر من الهدي . فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .

 

قال عمران بن حصين صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم : تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل فيها القرآن .

 

وذكر بعضهم قال : قيل لابن عباس : إنهم يروون عنك أنك تقول : من طاف البيت فقد حلّ . فقال : تلك سنة نبيّكم وإن رغمتم .

 

ذكر عطاء عن جابر بن عبد الله أنه قال : قدمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صباح أربعة مضين من ذي الحجة مهلّين بالحج .

فلما طفنا بالبيت ، وصلينا الركعتين ، وسعينا بين الصفا والمروة ، أمرنا فقال : « قصّروا فقصّرنا » ثم قال : « أحلوا » فقلنا : يا رسول الله ، نحلّ مماذا . قال : « حل ما يحل الحلال؛ من النساء والطيب » ثم قال : فغشيت النساء ، وسطعت المجامر . وبلغنا أن بعضهم يقول : ينطلق أحدنا إلى مِنًى وذكره يقطر مَنِيّاً . فخطبهم ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : « لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ، ولو لم أسق الهدي لحللت : ألا فخذوا عني مناسككم » .

قال : فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج من البطحاء ، فكان الهدي على من وجد ، والصيام على من لم يجد . وأشرك بينهم في الهدي البعير عن سبعة ، والبقرة عن سبعة . قال : وكان عطاء يقول : كان طوافهم طوافاً واحداً وسعيهم سعياً واحداً لحجهم ولعمرتهم .

 

ذكروا عن أنس بن مالك خادم النبي عليه السلام أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لبيك بالعمرة والحج جمعياً » .

 

ذكر عمرو عن مجاهد قال : أهلّ الضبي بن معبد بالعمرة والحج فمرّ على سليمان بن ربيعة وزيد بن صوحان وهو يلبي بهما فقالا : لهذا أضل أو أقل عقلاً من جَمَل أهله . فلما قدم على عمر ذكر ذلك له فقال : هُدِيت لسنة نبيك .

 

قوله : { فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي الحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ } العامة على أن صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة . ذكروا أن علياً قال : قبل التروية بيوم ويوم التروية ويوم عرفة . ذكروا عن ابن عمر مثل ذلك . ذكروا عن الحسن وعطاء أنهما قالا : في العشرة .

 

ذكروا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : من يوم أن يُهِلَّ إلى يوم عرفة ، فإن فاته ذلك صام أيَّام منى .

 

ذكروا أن رجلاً أتى عمر بن الخطاب رضي الله عنه يومَ النحر فقال : يا أمير المؤمنين ، إني تمتّعت ولم أجد الهَدى ولم أَصُمْ . فقال : سَلْ في قومك ، ثم قال : يا مُعَيْقِيبُ . أعطه شاة . ذكروا عن سعيد بن جبير قال : يبيع ثيابه ويهريق دماً .

 

قوله : { وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ } ذكروا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : إذا رجع إلى أهله . ذكروا عن مجاهد قال : إن شاء صامها في الطريق .

 

قوله : { ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي المَسْجِدِ الحَرَامِ وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } أي إذا عاقب .

 

ذكروا عن عطاء عن ابن عباس أنه قال : يا أهل مكة ، ليست لكم متعة ، فإن كنتم فاعلين لا محالة فاجعلوا بينكم وبين مكة وادياً .

 

ذكروا عن عطاء أنه قال : قدر ما تقصر إليه الصلاة فهو من حاضري المسجد الحرام . وتفسير ذلك أنه يقول : إذا كان من وراء ذلك كانت له المتعة . وقال عطاء : من كان منها على رأس ليلة فهو من حاضري المسجد الحرام .

 

 

***********************

الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ (198)

 

قوله : { الحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ } ذكر جماعة من العلماء أنها شوال وذو القعدة وعشرة أيام من ذي الحجة { فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ } أي فمن أَوجب فيهن الحجَّ .

 

ذكر بعضهم أن عكرمة لقى أبا الحكم البجلي فقال : أنت رجل سوء ، يقول الله : { الحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ } ، وَأَنْتَ تُهِل بالحج في غير أشهر الحج موجهاً إلى خراسان أو إلى كذا وكذا .

 

ذكروا عن جابر بن عبد الله أنه قال : لا يهل بالحج في غير أشهر الحج .

 

ذكر أنه ذكروا للحسن رجلاً يحرم السنة إلى السنة ، فقال : لو أدركه عمر بن الخطاب لأوجع له رأساً . وقال : في أي شهر أحرم فقد وجب عليه الإِحرام؛ وأحسن ذلك أن يكون في أشهر الحج .

 

قوله : { فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } ذكر عطاء عن ابن عباس أنه قال : الرفت : الجماع ، والفسوق : المعاصي ، والجدَال أن يُماري بعضهم بعضاً حتى يغضبوا .

 

قوله : { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمُهُ اللهُ } ، يعني التطوّع والفريضة . وهو كقوله : { وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَن يُكْفَرُوهُ } [ آل عمران : 115 ] .

 

قوله : { وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى } . قال بعض المفسرين : كان أناس من أهل اليمن يحجون ولا يتزوّدون ، فأمرهم الله بالزاد والنفقة في سبيله ، وأخبرهم أن خير الزاد التقوى . وقال الحسن : يقول : إذا أراد أحدكم سفراً تزوّد لسفره خيراً .

 

قوله : { وَاتَّقُونِ يَا أُْولِي الأَلْبَابِ } يعني يا أولي العقول ، وهم المؤمنون .

 

{ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ } ذكر عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه قال : سمعت عبد الله بن الزبير ، وبلغه أن أناساً يأنفون من التجارة في الحج فقال : يقول الله : { لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ } يعني به التجارة في مواسم الحج .

 

ذكروا عن الحسن أنه كان لا يرى بأساً بالتجارة في الحج ، في الفريضة وغيرها .

 

قوله : { فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ } . ذكر بعض المفسّرين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفات بعد غروب الشمس .

 

ذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تدفعوا حتى يدفع الإِمام فإنها السنة » .

 

ذكر عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أفاض من عرفات قال : « يا أيها الناس عليكم بالسكينة ، لا يشغلنّكم رجل عن الله أكبر » .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « كل عرفة موقف ، وارتفعوا عن عرَنَة ، وكل جمع موقف ، وارتفوا عن محسِّر » .

 

ذكروا أن عمر بن الخطاب أفاض من عرفات وبعيره يجتر ، أي : إنه سار على هيئته .

 

ذكروا عن ابن عباس أنه قال : عرفة كلها موقف ، وارتفعوا عن عُرَنة .

 

ذكروا عن عطاء أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من وقف بعرفات قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج » .

 

ذكروا عن ابن عباس أنه قال : الحج عرفات ، والعمرة الطواف .

 

قوله : { فَاذْكُرُوا اللهَ عِندَ المَشْعَرِ الحَرَامِ } قال بعض المفسّرين : هي ليلة المزدلفة ، وهي جمع . وإنما سمي جمعاً لأنه يجمع فيه بين المغرب والعشاء .

 

ذكر أبو الطفيل أن ابن عباس قال : إن جبريل ذهب بإبراهيم إلى جمع فقال : هذا المشعر الحرام .

 

ذكروا عن عبد الله بن الزبير أنه قال : ألا لا صلاة إلا بجمع ، ألا لا صلاة إلا بجمع ، ألا لا صلاة إلا بجمع ، يعني المغرب والعشاء . وذكروا عن الحسن وابن سيرين أنهما قالا : لا يصلي المغرب والعشاء ولو انتصف الليل إلا بجمع .

 

ذكروا عن جابر بن عبد الله أنه قال : إن رسول الله لما صلى الصبح وقف بجمع ، ثم أفاض .

 

ذكروا أن إبراهيم النبي عليه السلام بات بجمع ، حتى إذا كان من الغد صلّى صلاة المعجلة ، ثم وقف إلى صلاة المصبحة ثم أفاض . ذكروا عن جابر بن عبد الله أنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما طلع الفجر صلى الصبح ، ثم وقف .

 

وذكروا عن عبد الله بن الزبير أنه قال : رأيت أبا بكر الصديق واقفاً على قزح وهو يقول : يا أيها الناس اصبحوا .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفاض من جمع قبل طلوع الشمس .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الصبح ثم وقف عند المشعر الحرام فقال : « قد وقفت هاهنا والمزدلفة كلها موقف » ذكروا عن ابن عباس أنه كان يقول : ما بين الجبلين كله موقف .

 

قوله : { وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِن كُنتُم مِّن قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ } أي : في مناسككم وحجكم ودينكم كله .

 

 

***********************

ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199) فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آَبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ (200) وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (201)

 

 

قوله : { ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللهَ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } وهي الإِفاضة من عرفات . رجع إلى الإِفاضة من عرفات وهي قبل جمع .

 

قال بعض المفسرين : كانت قريش وكل ابن أخت لهم وحليف لا يقفون بعرفة ويقولون : نحن أهل الله ، لا نخرج من حرمه : وكانوا يفيضون من المشعر .

وكان الناس في الجاهلية يفيضون من عرفة قبل غروب الشمس ، ومن جمع بعد طلوع الشمس ، فخالف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدفعتين جميعاً؛ فأفاض من عرفة بعد غروب الشمس ، ومن جمع قبل طلوع الشمس ، وكانت تلك سنة إبراهيم وإسماعيل .

 

قوله : { فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً } .

ذكر بعض المفسّرين قال : كان أهل الجاهلية إذا قضوا مناسكهم ذكروا آباءهم وفعل آبائهم؛ به يخطب خطيبهم إذا خطب ، وبه يحدّث محدثهم إذا حدّث ، فأمرهم الله إذا قضوا مناسكهم أن يذكروه كذكرهم آباءهم أو أشد ذكراً [ يعني بل أشد ذكراً ] .

 

قوله : { فَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَا ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ } وهم المشركون ، ليس لهم هِمَّة إلا الدنيا . لا يسألون الله شيئاً إلا لها ، ولا يدعونه أن يصرف عنهم سوءاً إلا لها ، وذلك لأنهم لا يُقِرّون بالآخرة ، ولا يؤمنون بها . وقد فسّرنا الخلاق قبل هذه الموضع .

 

{ وَمِنْهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَا ءَاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } فهؤلاء المؤمنون . والحسنة في الدنيا ، وفي تفسير الحسن ، طاعة الله ، وفي الآخرة الأجر ، وهو الجنة . وبعضهم يقول : الحسنة في الدنيا كل ما كان من رخاء الدنيا ، ومن ذلك الزوجة الصالحة . وهو الذي في أيدي العامة من التفسير .

 

 

***********************

أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (202) وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (203)

 

قوله : { أُوْلَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا } أي ثواب ما عملوا ، وهي الجنة . { واللهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ } .

 

قوله : { وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ } . قال ابن عباس : هي أيام التشريق . قال الحسن : يُذكر الله فيها ، يُرمى فيها الجمار ، وما مضت به السنة من التكبير في دبر الصلوات .

 

ذكروا عن علي أنه كان يكبّر دبر الصلاة من يوم عرفة من صلاة الصبح إلى أيام التشريق ، ويكبّر في العصر ثم يكفّ .

 

ذكروا عن ابن مسعود أنه كان تكبيره : الله أكبر الله أكبر . لا إله إلا الله ، الله أكبر ، ولله الحمد كثيراً . وذكروا عن علي مثل ذلك .

 

وذكروا عن الحسن أنه كان يكبر من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الظهر من يوم النفر الأول ، وربما قال إلى العصر . قال : وسمعت سعيداً يذكر أن الذي أخذ به الناس عن الحسن إلى صلاة الظهر . وكان تكبيره فيما حدثنا الثقة الله أكبر الله أكبر . يسكت بين كل تكبيرتين .

 

قوله : { فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ } إلى اليوم الثالث { فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى } .

 

ذكر ابن عباس أن عمر بن الخطاب كان يقول : من أدركه الليل من اليوم الثاني ولم ينفر فلا ينفر حتى يرمي الجمار اليومَ الثالث . وذكروا عن الحسن أنه كان يقول : من أدركته صلاة العصر ولم ينفر فلا ينفر إلى اليوم الثالث .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرمي يوم النحر الجمرة [ بعد طلوع الشمس ] ويرمي الجمار أيام التشريق بعد زوال الشمس . وكان يرمي بمثل حصى الخذف .

 

ذكروا عن ابن عمر أنه كان يكبر مع كل حصاة .

 

قوله : { فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ } . قال : يرجع مغفوراً له .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه » .

 

قوله : { وَاتَّقُوا اللهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ } يعني البعث .