إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة البقرة: الآيات (275-286)
طباعـة

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277)

 

قوله : { الَّذِينَ يأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ } . ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه حدّث عن ليلةِ أسرِيَ به فكان في حديثه أنه أتى على سابلة آل فرعون حيث ينطلق بهم إلى النار ، يعرضون عليها غدواً وعشياً؛ فإذا رأوها قالوا : ربنا لا تقومن الساعة ، مما يرون من عذاب الله . قال : فإذا أنا برجال بطونهم كالبيوت ، يقومون فيقعون لظهورهم ولبطونهم ، فيأتي عليهم آل فرعون فيثردونهم بأرجلهم ثرداً . قلت : من هؤلاء يا جبريل؟ قال : هؤلاء أكلة الربا ، ثم تلا هذه الآية : { الَّذِينَ يأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ } .

 

وقال الحسن : إن لأَِكَلَةِ الربا عَلَماً يعرفون به يوم القيامة أنهم أكلة الربا ، يأخذهم خبل؛ فشبه الخبل الذي يأخذهم في الآخرة بالجنون الذي يكون في الدنيا .

 

وقال مجاهد : { يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ } ، يوم القيامة في أكل الربا في الدنيا .

 

{ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا البَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا } هو الذي كانوا يعملون به في الجاهلية؛ إذا حل مال أحدهم على صاحبه قال المطلوب : إن هذا ربا قالوا ، لا ، سواء علينا زدنا في أول البيع أو عند محل الأجل . فأكذبهم الله فقال : { وَأَحَلَّ اللهُ البَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا } .

 

ذكروا عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شرطين في بيع ، وعن بيع وسلف ، وعن بيع ما ليس عندك ، وربح ما لم تضمن .

 

ذكروا عن الحسن أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر .

 

وذكروا عن الحسن أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع البسر حتى يحمر ، وعن بيع العنب حتى يسود ، وعن بيع الحب حتى يبيض .

 

قوله : { فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ } يعني البيان الذي في القرآن في تحريم الربا { فَانتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ } أي غفر الله له ما سلف .

 

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كل ربا في الجاهلية فهو موضوع » .

 

ذكروا عن عروة بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أسلم على شيء فهو له » .

 

وقال الحسن في قوله : فله ما سلف { وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ } : غفر لَهُ ما سلف من ذلك ، ووقع أجره على الله لقبوله الموعظة . وقال السدي : وأمره إلى الله : إن شاء عصمه من بعد ، وإن شاء لم يفعل .

 

قوله : { وَمَنْ عَادَ } أي ومن عاد فاستحل الربا بعد تحريمه { فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .

 

قوله : { يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا } أي : يمحقه يوم القيامة فيبسط له { وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } لأهلها أي : يضاعفها .

[ يحيى عن عثمان عن سعيد المقبُري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده ما تصدق عبد بصدقة فتقع في يد السائل حتى تقع في يد الله ، ثم يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم فَلُوَّه أو فصيله ، حتى تصير اللقمة مثل أحد ] » { وَاللهُ لاَ يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ } . أثيم لأكله الربا ، والكفر أعظم الإثم .

 

قوله : { إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } يعني ما افترض الله عليهم { وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ } وهما فريضتان واجبتان { لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ } أي الجنة { وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } .

 

 

***********************

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280)

 

قوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } أي إذ كنتم مؤمنين . نزلت هذه الآية فيما بقي مما أربوا فيه في الجاهلية ألا يأخذوه ، وما أخذوه قبل إسلامهم فهو لهم حلال . ذكروا عن عروة بن الزبير قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أسلم على شيء فهو له » .

 

قوله : { فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ } أي فاشعروا أنكم بحرب من الله ورسوله { وَإِن تُبْتُمْ } أي أسلمتم { فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ } يقول يبطل الفضل إذا كان قد بقي ديناً على المطلوب { لاَ تَظْلِمُونَ } فتأخذون الفضل { وَلاَ تُظْلَمُونَ } من رؤوس أموالكم شيئاً .

 

ذكروا عن الحسن أنه كان يقول : من أربى في شيء فلا يأخذ إلا رأس ماله . تفسير ذلك أنه إذا فات البيع ولم يقدرا على أن يردّاه . ومن كان في يده ربا لم يقدر على رد تلك السلعة تصدّق بها على المساكين .

 

قوله : { وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } ذكر الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « رحم الله من يسر على معسر أو محا عنه » .

 

ذكر يعلى بن شداد بن أوس قال : كنت مع أبي إذ أبصر غريماً له ، فلما رآه الغريم أسرع حتى دخل بيته وأغلق بابه . فجئنا فقمنا على بابه فطلبناه . فقالوا : ليس هاهنا . فقال أبي أنا أنظر إليه آنفاً حتى دخل . فلما سمع الغريم خرج . فقال له أبي : ما حملك على ما صنعت؟ قال : العسرة . قال : آللهِ فقال : اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من أنظر معسراً أو تصدق عليه ، وأشهدك يا رب أني تصدقت عليه » .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من أنظر معسراً أو وضع عنه أظلّه الله يوم القيامة في ظله » .

 

قوله : { وَأَن تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } أي إن علمتم أن الصدقة خير لكم من أخذها .

 

 

***********************

وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282)

 

قوله : { وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ } قال الحسن : خير لكم في يوم ترجعون فيه إلى الله : { ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } أي لا يُنْقَصُون ، يعني المؤمنين ، يُوَفَّون حسناتهم يوم القيامة . قال الحسن : هي موعظة يعظ بها المسلمين .

 

قوله : { يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ } بين البائع والمشتري ، يعدل بينهما في كتابه ، لا يزيد على المطلوب ولا ينقص من حق الطالب .

 

{ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَن يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللهُ } الكتابة وترك غيره فلم يعلمه . { فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ } يعني المطلوب . وقال الحسن : فإن كان الطالب يقدر على من يكتب فهو واسع . قال : { وَلْيَتِّقِ اللهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً } أي لا ينقص من حق الطالب .

 

ثم قال : { فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً } يعني جاهلاً بالأموال أو عاجزاً أو أخرق أو أحمق . { أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُّمِلَّ هُوَ } يعني الذي عليه الحق لا يحسن أن يمل { فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ } أي ولي الحق ، يعني الطالب { بِالْعَدْلِ } أي لا يزدد شيئاً . وقال بعضهم : السفيه : المرأة الضعيفة والأحمق الذي لا يحسن أن يملّ .

 

قوله : { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ } أي من أحراركم { فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَ } ليكن { رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَونَ مِنَ الشُّهَدَاءِ } .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تجوز شهادة ذي الظِّنة وذي الحِنّة وذي الجِنة » وتفسير ذي الظنة المتهم ، والحنة العداوة بين الرجلين ، والجنة الجنون .

 

ذكروا عن شريح أنه قال : لا أجيز شهادة الخصم ، ولا الشريك ، ولا دافع المغرم ، ولا شهادة الأجير لمن استأجره في تلك الضيعة بعينها .

 

قوله : { أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا } أي أن تنسى إحداهما الشهادة { فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى } أي تذكر التي حفظت شهادتها الأخرى . وهي تقرأ بالتخفيف والتثقيل؛ فمن قرأها بالتخفيف فهي قد ذكر لها فذكرت . وقد يكون أن يذكر الإِنسان صاحبه فلا يذكر ، ولكن هذه قد ذكرت ، فهي في كلا الوجهين قد ذكرت .

 

قوله : { وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا } . قال بعضهم : كان الرجل يأتي الحِواء العظيم يطلب من يشهد له فلا يتبعه منهم رجل واحد ، فنهى الله عن ذلك . وقال الحسن إذا وجد غيره فهو واسع .

 

ذكروا عن الحسن أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يفيض المال ويظهر العلم ويكثر التجار » قال الحسن : لقد أتى على الناس زمان وما يقال إلا تاجر بني فلان ، وكاتب بني فلان ، ما يكون في الحي إلا التاجر الواحد والكاتب الواحد .

 

قوله : { وَلاَ تَسْأَمُوا } ولا تمَلوا { أَن تَكْتُبُوهُ } يعني الحق { صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ } أي أعدل { عِندَ اللهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ } أي أصوب للشهادة { وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا } أي أجدر ألا تشكوا في الحق والأجل والشهادة إذا كان مكتوباً .

 

قال : { إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً } أي حالة { تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ } ليس فيها أجل { فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ } أي حرج { أَلاَّ تَكْتُبُوهَا } يعني التجارة الحاضرة .

 

قوله : { وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ } أي أشهدوا على حقكم ، كان فيه أجل أو لم يكن فيه أجل . ذكروا عن الحسن أنه قال : نسخها { فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً } [ البقرة : 283 ] . قال الحسن : فأنا أشك ، ذكر الكتاب وحده أنه ذكر الكتاب والشهادة بغير كاتب . ذكروا عن ابن عمر أنه كان إذا اشترى بنقد أو بنسئة أشهد عليه .

 

قوله : { وَلاَ يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ } . قال بعضهم : لا يجيء يقيمه في حال شغله . وقال بعضهم : هي في الكاتب والشاهد يدعوهما إلى الكتاب والشهادة عند البيع ، ولهما حاجة فيشغلهما عن حاجتهما ، يضارّهما بذلك ، وهو يجد غيرهما ، فيقول لهما : قد أمركما الله بالشهادة ، فلْيَدَعْهما لحاجتهما ، وليلتمس غيرَهما .

 

وقال مجاهد : لا يُقامُ عن شغله وحاجته في نفسه أو يخرج .

 

قال : { وَإِن تَفْعَلُوا } أي تضاروا الكاتب والشهيد { فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ } أي معصية لكم . وبلغنا عن عطاء أنه قال قال : هي في الوجهين جميعاً : إذا دعي ليُشهَد أو ليَشهَد بما عنده من الشهادة .

 

قال : { وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ وَاللهُ بِكُلِّ شَيءٍ عَلِيمٌ } أي فاتقوا الله ولا تعصوه فيهما .

 

 

***********************

وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (283) لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284)

 

قال : { وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِباً فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ } .

 

ذكروا أن شريحاً والحسن قالا : الرهن بما فيه . ذكروا عن علي بن أبي طالب قال : يتراددان الزيادة والنقصان .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « الرهن لا يغلق من صاحبه الذي رهنه ، له غنمه وعليه غرمه » .

 

ذكروا عن جابر بن زيد وأبي عبيدة أنهما قالا : إن كان بأقل مما فيه فهو بما فيه ، وإن كان بأكثر مما فيه فإنه يرد الفضل .

 

قوله : { فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضاً } يعني فإن كان الذي عليه الحق أميناً عند صاحب الحق ، فلم يرتهن منه في السفر لثقته به وحسن ظنه بوفاء الذي عليه ، قال : { فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ } أي ليؤد الحق الذي عليه إلى صاحبه { وَلْيَتَّقِ اللهَ رَبَّهُ } . وكان الحسن يقول : نسخت هذه الشهادة ، أو قال : الكتابَ والشهادة .

 

قوله : { وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ } أي عند الحاكم ، إذا دعي إليها فليُقِمها على وجهها . { وَمَن يَكْتُمْهَا } فلا يشهد إذا دعي إليها { فَإِنَّهُ ءَاثِمٌ قَلْبُهُ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ } أي من كتمان الشهادة وإقامتها { عَلِيمٌ } .

 

ذكر الحسن قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يمنعَنَّ أحدَكم مخافةُ الناسِ أن يقول الحق إذا شهده أو علمه » .

 

ذكروا عن الحسن عن النبي عليه السلام مثل ذلك . قال الحسن : أما والله ما هو بالرجل يوانب السلطان . ولكن الرجل تكون عنده الشهادة فيشهد بها .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يُسْأَلَهَا » .

 

قوله : { لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ فِيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .

 

قال بعض المفسّرين : نزلت هذه الآية فجهدتهم ، وكبرت عليهم ، فأنزل الله بعدها آية فيها يسر وتخفيف وعافية ، فنسختها : { لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا } [ البقرة : 286 ] .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله تجاوز لأمتي عمَّا حدثت به أنفسَها ما لم تعمل أو تتكلم به » .

 

وتفسير مجاهد : { وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ } ، أي : من اليقين أو الشك .

 

***********************

آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آَمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (286)

 

قوله : { ءَامَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌّ ءَامَنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ المَصِيرُ } .

 

قال الحسن : هذا دعاء أمر الله رسوله والمؤمنين أن يدعوا به .

 

ذكر بعضهم أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الله كتب كتاباً قبل أن يخلق السماوات والأرض بألفي سنة ، فوضعه تحت العرش ، فأنزل الله منه آيتين ختم بها سورة البقرة ، لا تقرآن في بيت فيقربه الشيطان ثلاث ليال : { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه } . . . إلى آخر السورة » .

 

ذكروا عن الحسن قال : كان فيما منّ الله به على النبي عليه السلام : ألم أعلمك خواتم سورة البقرة؟ .

 

قوله : { لاَ يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا } أي إلا طاقتها . وهذا في حديث النفس . { لَهَا مَا كَسَبَتْ } أي من خير { وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ } أي من شر .

 

قوله : { رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا } هذا فيا يتخوّف فيه العبد المأثم ، أن ينسى أن يعمل بما أمر به ، أو ينسى فيعمل بما نُهي عنه .

 

{ أَوْ أَخْطَأْنَا } هذا فيما يتخوّف فيه العبد المأثم ، أن يخطىء فيكون منه أمر يخاف فيه المأثم لم يتعمّده ، فوضع الله ذلك عنه ، كقوله : { وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ } [ البقرة : 225 ] أي : ما تعمّدت فيه المأثم .

 

قوله : { رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْراً كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا } يعني ما كان شدِّدَ به على بني إسرائيل ، والإِصر العهد ، فيما كانوا نهوا عنه . وهذا دعاء أمر الله المؤمنين أن يدعوا به . وقد وضع الله على المؤمنين ما كان شدّد على بني إسرائيل . فقال : { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ } أي يجدونه مكتوباً عند أهل الكتاب في كتابهم { يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ } [ الأعراف : 157 ] وقال : { وَهَذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ } [ الأنعام : 155 ] أي اتبعوا ما أحل فيه { وَاتَّقُوا } أي ما حرّم فيه . وكان من ذلك الإِصر ما حرّم عليهم من الشحوم ، وكل ذي ظفر وأمر السبت ، وكل ما عهد إليهم ألا يفعلوه مما أحلّ لنا .

 

قوله : { رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ } وهو الوسوسة في تفسير ابن عباس .

 

ذكروا عن الحسن أن رجلاً قال : يا رسول الله ، إني لأحدث نفسي بالشيء ما يسرّني أني تكلّمت به وأن لي الدنيا . قال : ذلك محض الإِيمان .

 

قوله : { وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الكَافِرِينَ } . قال الحسن : هذا دعاء أمر الله به النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين في هاتين الآيتين : { آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ } . . . إلى آخر السورة . وقد أخبر الله النبي عليه السلام أنه قد غفر له .