إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة النساء: الآيات (19-28)
طباعـة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآَتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا (21)

 

قوله : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهاً } .

كان الرجل في الجاهلية يموت عن امرأته فيُلقِي وليُّه عليها ثوباً ، فإن أَحبَّ أن يتزوّجها تزوّجها ، وإلا تركها حتى تموت فيرثها ، إلا أن تذهب إلى أهلها قبل أن يلقي عليها ثوباً ، فتكون أَحقَّ بنفسها .

 

وقال بعضهم : إذا ألقى عليها ثوباً كان ذلك تزويجه إياها ، فإن كان راغباً فيها عجّل الدخول بها ، وإن لم تكن له فيها رغبة حبسها ، فلم يدخل بها حتى تفتدي بمالها أو ببعضه .

 

قال الحسن : كان وليّه يقول : ورثت امرأته كما ورثت ماله ، فإن شاء تزوّجها بالصداق الأول ، وإن شاء زوّجها وأخذ صداقها .

 

وقال بعضهم : كان هذا في حي من الأنصار؛ إذا مات لهم ميت قصد ولي الميت ولي المرأة فنكحها أو أنكحها من شاء ، ما لم يكن أباها أو عمَّها ، أو يعضلوهن حتى يفتدين بأموالهن ، فنهاهم الله عن ذلك .

 

قوله : { وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ } أي لا تحبسوهن { لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا ءَاتَيْتُمُوهُنَّ } أي : ببعض ما أعطيتموهن . قال الحسن : يعني الصداق . { إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ } . قال بعضهم : نُهِيَ الرجل إذا لم يكن له بامرأته حاجة أن يضارّها فيحبسها لتفتدي منه ، إلا أن يأتين بفاحشة مبيّنة . قال بعضهم : إلا أن تكون هي الناشزةَ فتختلع منه . والفاحشة المبيّنة : عصيانها ونشوزها .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « المختلعات المنتزعات هن المنافقات » ذكر الحسن قال : إنما كان عامة من يصيب هذه الحدود وأشباه هذا من الفعل يومئذ المنافقين . وذكر الحسن : إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، أي : الزنا ، إلا أن تقوم عليها البينة . وهي منسوخة .

 

قوله : { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالمَعْرُوفِ } أي : اصحبوهن بالمعروف { فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً } . أي : يكره الرجل المرأة ، فيحبسها ، ويمسكها وهو لها كاره ، فعسى الله أن يرزقه منها ولداً ، ثم يعطفه الله عليها ، أو يطلقها فيتزوجها غيره ، فيجعل الله للذي تزوّجها فيها خيراً كثيراً .

 

قوله : { وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ } أي طلاق امرأة ونكاح أخرى { وَءَاتَيْتُمْ } أي وأعطيتم { إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً } . ذكروا عن الحسن أنه قال : القنطار ألف دينار ومائتا دينار . وذكر بعضهم قال : القنطار مائة رطل من الذهب أو ثمانون ألفاً من الورق .

 

قال : { فَلاَ تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَتَأخُذُونَهُ } على الاستفهام { بُهْتَاناً } أي : ظلماً { وَإِثْماً مُّبِيناً } أي إن أخذتموه على ذلك كان بهتاناً وإثماً مبيناً ، أي بيّناً .

لا يحل له أن يأخذ مما أعطاها شيئاً إلا أن تنشز فتفتدي منه ، ولا يحل له أن يضارّها فتفتدي منه .

 

قوله : { وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ } يعني المجامعة في تفسير مجاهد وغيره : قال : [ بعضهم ] : كل مدخول بها فلها الصداق كاملاً . وإن كانت محرماً منه تزويجها ، وهو لا يعلم ، فدخل بها ، فلها الصداق كاملاً . وكان الحسن يقول : إن كانت لا تحل له فلها ما أخذت منه ولا تتبعه بما بقي .

 

قال : { وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً } هو قوله : { فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } [ البقرة : 229 ] ، وهو قول الحسن وغيره . وقال مجاهد : هي كلمة النكاح التي تُسْتَحلّ بها الفروج .

 

قال بعضهم : وقد كان في عقد المسلمين عند إنكاحهم : ءآلله عليك لتمسكنَّ بمعروف أو لتسرِّحَنَّ بإحسان . وحُدِّثنا عن بعض السلف أنه كان يتلو هذه الآية عن النكاح .

 

 

***********************

وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (23)

 

قوله : { وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ } أي إلا ما قد مضى قبل التحريم . { إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً } أي وبغضاً من الله { وَسَاءَ سَبِيلاً } أي : بئس المسلك .

 

إذا تزوَّجَ الرجل المرأة لم تحل لابنه إذا طلّقها الأب ، أو مات عنها ، دخل بها أو لم يدخل بها . والجد كذلك ، والجد أب الأم كذلك . وإذا وطىء الرجل أمته أو أمة غيره ، أو حرة ، أو جرّدها ، أو مسّ منها شيئاً بشهوة لم تحل لأبيه ولا لابنه .

 

قوله : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ } . والجدات كلهن مثل الأم ، وأم أب الأم من حيث ما ولدته فهي أم .

 

قوله : { وَبَنَاتُكُمْ } وبنات الابن وبنات الابنة وأسفل من ذلك من حيث ما ولدها فهي ابنته .

 

قوله : { وَأَخَوَاتُكُمْ } إن كانت لأبيه وأمّه ، أو لأبيه ، أو لأمه ، فهي أخت .

 

قوله : { وَعَمَّاتُكُمْ } فإن كانت عمته أو عمة أبيه أو عمة أمه وما فوق ذلك فهي عمة .

 

قوله : { وَخَالاَتُكُمْ } فإن كانت خالته أو خالة أمه أو خالة أبيه وما فوق ذلك فهي خالة .

 

قوله : { وَبَنَاتُ الأَخِ } فإن كانت ابنة أخيه أو ابنة أخيه لأبيه وأمه ، أو لأبيه أو لأمه ، أو ابنة ابنة أخيه وما أسفل من ذلك ، فهي بنت أخ .

 

قوله : { وَبَنَاتُ الأُخْتِ } إن كانت ابنة أخته أو ابنة ابن أخته أو ابنة ابنة أخته وأسفل من ذلك فهي ابنة أخت .

 

قوله : { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ } . يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . فلا تحل له أمه من الرضاعة ولا ما فوقها من الأمّهات ، ولا أخته من الرضاعة ، ولا عمته من الرضاعة ، ولا عمة أبيه من الرضاعة ، ولا عمة أمه من الرضاعة ، ولا ما فوق ذلك . ولا خالته من الرضاعة ، ولا خالة أبيه من الرضاعة ، ولا خالة أمه من الرضاعة ، ولا ما فوق ذلك . ولا ابنة أخيه من الرضاعة ، ولا ابنة ابن أخيه من الرضاعة ، ولا ابنة أخته من الرضاعة ولا ابنة ابن أخته ، ولا ابنة ابنة أخته من الرضاعة ، ولا ما أسفل من ذلك .

وإذا ارضعت المرأة غلاماً لم يتزوّج ذلك الغلام شيئاً من بناتها . لا ما قد وُلد معه ولا قبل ذلك ولا بعده . ويتزوَّج إخوتُه من بناتها إن شاءوا . وكذلك إذا أرضعت جاريةً لم يتزوج تلك الجاريةَ أحدٌ من أولادها . لا ما وُلِد قبل رضاعها ولا ما بعده . ويتزوّج إخوتُها من أولادها إن شاءوا .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » وقال الحسن . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة » .

 

ذكروا أن علياً وابن مسعود قالا : يحرم من الرضاع قليله وكثيره .

 

ذكروا عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا لا يريان الرضاع بعد الحولين شيئاً .

وأما لبن الفحل ، فإذا أرضعت امرأة الرجل من لبنه غلاماً أو جارية فهي بمنزلة ولده في قول من يحرّم لبن الفحل . ومنهم من لا يرى الفحل أباً . ومن كره لبن الفحل فهو يقول : { وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ } أي : إذا أرضع من لبنه فاللبن من صلبه ، فهو ابنه .

 

ذكروا عن ابن عباس أنه قال : الرضاع للرجل؛ خرج من ذكر واحد؛ يقول : إن المراة التي أرضعت هذا الصبي إنما أرضعته من لبن هذا الرجل فهو سواء : هي أمه وهو أبوه .

 

ومن رخص في لبن الفحل قال : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ . . . } قال : { وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ } . ولم يقل : وبناتكم من الرضاعة . قال : فلو كانت ابنة لحرِّمت كما حرِّمت بناتكم .

 

قوله : { وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ } فلا يحل للرجل أم امرأته ولا أمهاتها .

 

حرّم الله من النسب سبع نسوة ، والرضاعة مثل النسب ، وحرّم من الصهر سبع نسوة؛ فلا يتزوج الرجل أمه ولا أم امرأته ، ولا ابنته ولا ابنة امرأته ، ولا أخته ولا أخت امرأته ، ولا عمته ولا عمة امرأته ، ولا خالته ولا خالة امرأته ، ولا ابنة أخيه ولا ابنة أخ امرأته ، ولا ابنة أخته ولا ابنة أخت امرأته ، فهؤلاء الأربعة عشر امرأة حرَّمهن الله .

 

وقال في سورة الفرقان : 54 : { وَهُوَ الذِي خَلَقَ مِنَ المَاءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً } فإذا تزوّج الرجل المرأة ثم طلّقها أو ماتت ، دخل بها أو لم يدخل لم تحلّ له أمُّها .

 

قوله : { وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي جُحُورِكُم مِّن نِّسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } فإذا تزوّج الرجل المرأة فطلقها قبل أن يدخل بها ، أو ماتت ولم يدخل بها ، تزوّج ابنتها إن شاء . وإن كان قد دخل بها لم يتزوّج ابنتها ، ولا ابنة ابنتها ، ولا ما أسفل من ذلك .

 

وحرّم الله امرأتين أُخريين : امرأة الأب وامرأة الابن فقال في الآية الأولى . { وَلاَ تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ } وقال هاهنا : { وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ } امرأة ابنه ، وامرأة ابن ابنه ، وامرأة ابن بنت ابنه وما أسفل من ذلك . وإنما قال : { مِنْ أَصْلاَبِكُمْ } لأن الرجل كان يَتَبنّى الرجلَ في الجاهلية .

 

وقد كان النبي عليه السلام تبنّى زيداً ، فأحلّ الله نكاح نساء الذين تبنّوا . وقد تزوّج النبي عليه السلام امرأة زيد بعد ما طلقها زيد .

 

قوله : { وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ } أي إلا ما مضى قبل التحريم { إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً } فإن كانت أختها لأبيها وأمّها ، أو أختها لأبيها ، أو أختها لأمها ، فهي أخت .

 

ذكروا عن مسروق أنه قال : يحرم من الإِماء ما يحرم من الحرائر .

 

ذكر بعضهم أن رجلاً من المشركين أسلم وعنده أختان فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطلق إحداهما .

 

ذكروا أن عبد الله بن مسعود سئل عن الأختين الأَمَتين أيطأهما الرجل جميعاً بملك اليمين فقال : لا . فقيل له : يقول الله : إلا ما ملكت أيمانكم ، فقال : بعيرك مما ملكت يمينك .

 

ذكروا أن علياً سئل عنها فقال : أحلتها آية وحرمتها آية أخرى ، وأنا أنهى نفسي وولدي عنها . قال بعضهم يعني بالآيتين : { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } ، والأخرى { وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ } .

 

ذكروا عن ابن عمر أنه كان عنده أختان فوطىء إحداهما ولم يطأ الأخرى حتى خرجت الأولى من ملكه . ذكروا عن الحسن أنه قال : لا يطأ الأخرى حتى يخرج الأولى من ملكه ، لا يجمع بين الأمة وبين ابنتها ولا أمها ولا ابنتها ولا ابنة ابنها فأسفل من أسفل ، ولا أمها ولا أم أب أمها فما فوق ذلك . وجميع النسب والرضاع من الإِماء بمنزلة الحرائر .

 

 

***********************

وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (25)

 

 

قوله : { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ } والمحصنات هاهنا اللاتي لهن الأزواج . يقول : حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم . . . إلى هذه الآية ثم قال : والمحصنات من النساء ، أي وحرمت عليكم المحصنات من النساء . قال : { إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ } أي من السبايا . فإذا سُبِيت امرأة من أرض الشرك ولها زوج ثم وقعت في سهم رجل ، فإن كانت من أهل الكتاب وكانت حاملاً لم يطأها حتى تضع حملها . وإن كانت ليست بحامل لم يقربها حتى تحيض . وإن لم يكن لها زوج فكذلك أيضاً . وإن كانت من غير أهل الكتاب لم يطأها حتى تتكلم بالإِسلام وتصلي . فإذا قالت لا إله إلا الله محمد رسول الله وما جاء به حق ، وصلّت ، استبرأها بحيضة ، إلا أن تكون حاملاً فيكف عنها حتى تضع حملها .

 

ذكر أبو سعيد الخدري قال : أصبنا يوم أوطاس سبايا نعرف أنسابهن وأزواجهن ، فامتنعنا منهن ، فنزلت هذه الآية : والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، أي من السبايا .

 

قوله : { كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ } يعني حرمت عليكم أمّهاتكم وبناتكم وأخواتكم إلى هذا الموضع ، ثم قال : كتاب الله عليكم ، يعني بتحريم ما قد ذكر .

 

قوله : { وَأَحَلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } يعني ما بعد ذلكم من النساء . { أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم } أي : تتزوّجوا بأموالكم . لا تتزوجون فوق أربع . { مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ } أي ناكحين غير زانين .

 

قال : { فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ } أي من النكاح ، نكاح المتعة { فَآتُوهُنَّ } أي فاعطوهن { أُجُورَهُنَّ } أي صَدُقَاتهن { فَرِيضَةً } . وهذا شيء كان في المتعة .

 

زعم بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في المتعة يوم فتح مكة إلى أجل ، على أن لا يرثوا ولا يورثوا ، ثم نهى عنها بعد ثلاثة أيام ، قال : فصارت منسوخة ، نسخها الميراث والعِدة .

 

وقال بعضهم : بل أحلّها الله ولم ينزل تحريمها ولم ينسخها . وكان ابن عباس ممن يقول ذلك ويُفتي به ويقول : لو أطاعني عمر في المتعة لم يُجلد في الزنا إلا شقي .

 

قوله : { وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً } .

 

قال الحسن : لا بأس على الرجل أن تدع له المرأة من صداقها الذي فرض لها كقوله : { فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً } [ النساء : 4 ] .

 

وقال بعضهم : { وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ } يقول : ما تراضيا عليه من قليل أو كثير أحله الله له .

 

وقال بعضهم : هذا في المتعة إذا مضى الأجل الذي كانا أجّلاه بينهما ، فإن كان له حاجة بها قال لها : زيديني في الأجل وأزيدك في الصداق ، فذلك قوله : { وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الفَرِيضَةِ } ، أي الفريضة الأولى .

وهو هذا .

 

قوله : { وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً } أي غنى ، وقال بعضهم : سعة . وهو واحد . { أَن يَنكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ } أي الحرائر المؤمنات { فَمِن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ } يعني من إمائكم { المُؤْمِنَاتِ } . ولا يحل نكاح إماء أهل الكتاب . { وَاللهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُم بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ } وفي الآية تقديم . يقول : من فتياتكم المؤمنات بعضكم من بعض ، يعني المؤمنين : حرّهم ومملوكهم ، ذكرهم وأنثاهم والله أعلم بإيمانكم .

 

قوله : { فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ } : أي ساداتهن ، وكذلك المرأة الحرّة ، إنما يُنكِحها وليُّها .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « السلطان ولي من لا ولي له » ذكره عروة بن الزبير ، ورواه عن [ عائشة عن ] رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

ذكر الحسن وسعيد بن المسيب في المرأة يزوّجها غير وليها قالا : ذلك إلى الولي ، إن شاء أجاز وإن شار ردّ .

 

قوله : { وَءَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } أي : ما تراضوا عليه من المهر . { مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ } أي ناكحات غير زانيات { وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ } والمسافحة هي المجاهرة بالزنا ، وذات الخدن التي لها خليل في السر . وقال مجاهد : هي الخليلة يتخذها الرجل ، والمرأة تتخذ الخليل ، ويقول : نكاح ليس بسفاح ولا خليل في السر .

 

وقال الحسن : لا تحل المسافِحَة لمسلم أن يتزوّجها ولا ذات الخدن .

 

وذكر بعضهم إن المسافحة البَغِي التي تواجر نفسَها مَنْ عَرَض لها ، وذات الخدن ذات الخليل الواحد . والعامة على التفسير الأول .

 

قوله : { فَإِذَا أُحْصِنَّ } أَي : أحصنتهن البعولة { فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ } يعني الزنا { فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ } يعني الحرائر { مِنَ العَذَابِ } أي من الجلد؛ فجلد خمسين جلدة إن لم يكن لها زوج . يقول : تجلد وإن كان لها زوج؛ ليس عليها رجم . ويلقى عنها من الثياب إذا جلدت ما يصل إليها العذاب . وكذلك المملوك أيضاً يجلد خمسين ، كانت له امرأة حرة أو مملوكة ، أو لم تكن له امرأة . وتوضع عنه ثيابه إذا جلد .

 

ولا تُحصن المملوكةُ الحرَّ ، ولا يحصن الحرُّ المملوكة . ولا تحصن اليهودية ولا النصرانية .

 

 ذكروا عن إبراهيم أنه قال : لا رجم عليهما حتى يكونا حرين مسلمين .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إذا زنت أمة أحدكم فليجلدها ولا يعنفها . ثم إن زنت فليجلدها ولا يعنفها ، ثم إن زنت فليجلدها ولا يعنفها ثم إن زنت فليبعها ولو بضفير » والضفير الحبل . قوله : ولا يعنفها؛ إن الزانيين كانا قبل أن ينزل حدهما يعيران ويشتمان وتحبس المرأة . حتى نزل حد الزنا .

 

قوله : { ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ } أي إنما أحل الله نكاح الإِماء المؤمنات أن يتزوجهن من خشي العنت؛ والعنت الضيق ، يعني الزنا؛ أي لا يجد ما يستعفّ به ولا يصبر فيزني .

 

وقال في أول الآية : { وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَاتِ } ذكر عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال : لا يحل نكاح الأمة إلا لمن لا يجد طولاً وخشي العنت .

ولا يتزوج الحرُّ إلا أمة واحدة .

 

ذكر سعيد بن جبير أنه قال : ما ازلحفّ ناكح الأمة عن الزنا إلا قليلاً ، وما رخص له إلا إذا لم يجد طولاً وخشي العنت .

 

ذكروا عن الحسن أنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تزويج الأمة على الحرة . ذكروا أن عمر بن الخطاب كان ينزع الإِماء إذا زُوِّجْنَ على الحرائر . وقال الحسن : إذا تزوج الرجل الأمة على الحرة فُرِّق بينه وبينها . ولا بأس أن يتزوج الحرة على الأمة .

 

ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال : إن شاء تزوَّج الحرة على الأمة ، فيكون للحرة يومان وللأمة يوم .

 

ذكروا عن الحسن وسعيد بن المسيب أنهما قالا : يتزوّج الحرة على الأمة إن شاء ويقسم بينهما : يومين للحرة ويوماً للأمة ، والنفقة كذلك . ولا يتزوج الأمة على اليهودية ولا على النصرانية ، ويتزوّج اليهودية والنصرانية على الأمة ويقسم بينهما : لليهودية والنصرانية يومان وللأمة يوم .

 

قوله : { وَأَن تَصْبِرُوا } أي عن نكاح الإِماء { خَيْرٌ لَّكُمْ } في تفسير مجاهد وغيره . { وَاللهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } .

 

 

***********************

يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27)

 

قوله : { يُرِيدُ اللهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ } أي حلاله وحرامه { وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الذِينَ مِن قَبْلِكُمْ } أي شرائع الذين من قبلكم من المؤمنين فيما حرّم من الأمهات والبنات والأخوات . . . . إلى آخر الآية . قوله : { وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ } أي يتجاوز عما كان من نكاحكم إياهن قبل التحريم { وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } أي عليم بخلقه حكيم في أمره .

 

قوله : { وَاللهُ يُرِيدُ أَن يَّتُوبَ عَلَيْكُمْ } . وهي مثل الأولى . قال : { وَيُرِيدُ الذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ } وهم اليهود في استحلالهم نكاح الأخوات { أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً } أي أن تخطئوا خطأً عظيماً . وقال مجاهد : { الشَّهَوَاتِ } : الزنا ، وقوله : { أَن تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيماً } : أن تزنوا .

 

ذكروا عن مجاهد أنه قال : لا يدخل الجنة عاق ، ولا منان ، ولا مد من خمر ، ولا من أتى ذات محرم ، ولا مهاجر رجع إلى أعرابيته .

 

 

***********************

يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا (28)

 

قوله : { يُرِيدُ اللهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ } في نكاح الإِماء ، ولم يكن أحلَّ نكاحهن لمن كان قبلكم ، في تفسير مجاهد وغيره ، وقال مجاهد : وفي كل شيء يكون فيه يسر .

 

قوله : { وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً } أي لا يصبر عن النساء .