إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة الأنعام: الآيات (40-58)
طباعـة

قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (40) بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ (41) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ (42) فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (43) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (44) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (45)

 

قوله : { قُلْ أَرَءَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللهِ } قال الحسن : يعني عذاب الله بالاستئصال { أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ } أي بالعذاب { أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } على الاستفهام ، أي إنكم لا تدعون إلا الله فتؤمنون حيث لا يقبل الإِيمان عند نزول العذاب . قال الله : { فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا } أي عذابنا { سُنَّتَ اللهِ التِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ } [ غافر : 85 ] .

 

قال : { بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيهِ إِن شَاءَ } وهذه مشيئة القدرة ، ولا يشاء أن يكشف عنهم عند نزول العذاب . { وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ } بالله من هذه الأوثان . وقال بعضهم : { أَغَيْرَ اللهِ تَدْعُونَ } أي إذا أصابكم الضرّ في الدنيا .

 

قوله : { وَلَقَدَ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُم بِالبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ } والبأساء البؤس ، وهي الشدائد من الجدوبة وشدة المعاش . والضراء هي الأذى من الأمراض والأوجاع .

 

قوله : { فَلَوْلاَ } أي فهلا { إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا } أي إنهم لم يتضرعوا . { وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ } أي غلظت قلوبهم فلم يؤمنوا . وهذا الذي كان يصيب الأمم من البأساء والضراء إنما هو شيء يبتليهم الله به قبل العذاب لعلّهم يؤمنون ، فإذا لم يؤمنوا أهلكهم الله . قال : { وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } .

 

قال : { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ } أي ما وُعِظُوا به ، أي تركوا ما جاءتهم به الرسل . وفي قول الحسن : أعرضواعما جاءت به الرسل . { فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ } أي من الرزق . وقال مجاهد : أبواب كل شيء من رخاء الدنيا . { حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً } أي بالعذاب فجأة . وقال مجاهد : فجأة آمنين وهم لا يشعرون . { فَإِذَا هُم مُّبْلِسُونَ } أي يئسون .

 

وقال بعضهم : ما ذكروا به من أمر الله { أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً } أي بغت القومَ أمرُ الله . وقلّ مَا أخذ الله قوماً قط إلا عند سلوتهم وغبطتهم . قال : { فَقُطِعَ دَابِرُ القَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا } أي القوم الذين أشركوا { وَالحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ } .

 

وهي مثل الآية التي في الأعراف : { وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ } أي القحط { الحَسَنَةَ } أي الرخاء { حَتَّى عَفَوْا } أي حتى كثروا { وَّقَالُوا قَدْ مَسَّ ءَابَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ } فلم يكن شيء . قال الله : { فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } [ الأعراف : 94-95 ] .

 

 

***********************

قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآَيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (46) قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً أَوْ جَهْرَةً هَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الظَّالِمُونَ (47)

 

قوله : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللهُ سَمْعَكُمْ } فأذهبه { وَأَبْصَارَكُمْ } فأعماها { وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُم مِّنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللهِ } أي ليس غيره إله { يَأْتِيكُم بِهِ } أي بما اذهب من أسماعكم وأبصاركم فإنه ليس يفعل ذلك حتى يرده عليكم إن شاء إلا هو .

 

قوله : { انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ } يقول : كيف نبيّن الآيات { ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ } يقول : يعرضون عنها .

 

قوله : { قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ بَغْتَةً } قال الحسن : بغتة : ليلاً { أَوْ جَهْرَةً } نهاراً . وقال في آية أخرى : { قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً أَوْ نَهَاراً } [ يونس : 50 ] وعذاب الله إن جاء ليلاً أو نهاراً لا يأتي إلا بغتة . قوله : { هَلْ يُهْلَكُ إِلاَّ القَوْمُ الظَّالِمُونَ } . أي أنه لا يهلك إلا القوم الظالمون . يخوفهم العذاب .

 

 

***********************

وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ فَمَنْ آَمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (48) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (49) قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ (50) وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51) وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52)

 

قوله : { وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ } يقول : مبشّرين بالجنة ومنذرين من النار . قال الحسن : مبشّرين إن هم آمنوا بالنعمة في الدنيا والجنة في الآخرة . وإن لم يؤمنوا أهلكهم الله بالعذاب في الدنيا وأدخلهم النار في الآخرة .

 

قوله : { فَمَنْ ءَامَنَ وَأَصْلَحَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ . وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ العَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } يعني بما كانوا يشركون .

 

قوله : { قُلْ لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللهِ } أي علم خزائن الله الذي فيه العذاب ، لقولهم : { ائْتِنَا بِعَذَابٍ ألِيمٍ } [ الأنفال : 32 ] . قوله : { وَلاَ أَعْلَمُ الغَيْبَ } أي متى يأتيكم العذاب . قوله : { وَلاَ أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ } يعني من الملائكة ، وإنما أنا بشر ، تعرفونني وتعرفون نسبي ، ولكني رسول الله . { إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ } أي إنما أبلغ عن الله ما أمرني الله به .

 

قوله : { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ } يقول : لا يستوي الأعمى في الدين والبصير فيه . [ هذا مثل المؤمن والكافر ] ، يقول كما لا يستوي البصير والذي لا يبصر ، كذلك لا يستوي المؤمن والكافر . { أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ } وهذا على الاستفهام ، أي إنهما لا يستويان .

 

قوله : { وَأَنذِرْ بِهِ } أي بالقرآن { الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ } يعني المؤمنين . وهذا كقوله : { إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ } [ يس : 11 ] ، يقول : إنما يقبل منك من آمن . قوله : { لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ } أي من دون الله { وَلِيٌّ } يمنعهم من عذابه { وَلاَ شفِيعٌ } يشفع لهم إن لم يكونوا مؤمنين . { لَّعَلَّهُمْ } لعل المشركين { يَتَّقُونَ } هذا فيؤمنوا .

 

قوله : { وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاوَةِ وَالعَشِيِّ } قرّة بن خالد عن الحسن قال : يعني صلاة مكة ، حين كانت ركعتين غدوة وركعتين عشية ، قبل أن تفرض الصلوات الخمس .

 

وذكر بعضهم قال : نزلت في سلمان الفارسي وبلال وصهيب وخبّاب بن الأرتّ؛ قال : أشك في خبّاب ، لا أدري في حديث بعضهم هو أو في حديث غيره .

 

قرة بن خالد عن الحسن قال : إن المشركين من أهل الحرم قالوا للنبي عليه السلام : يا محمد ، إنا قوم لنا أخطار وأحساب ، فإن كنت تريد أن نجالسك ونسمع منك فاطرد عنا دعِيّ بني فلان ومولى بني فلان [ لأناس كانوا دونهم في الذكر ] ، فإنا نستحيي أن نجالسهم؛ فأنزل الله : { وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاوَةِ وَالعَشِيِّ } . { يُرِيدُونَ وَجْهَهُ } أي يريدون الله ورضوانه { مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ } أي إن طردتهم .

 

 

***********************

وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ (53) وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54)

 

قوله : { وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ } أي ابتلى بعضهم ببعض . ابتلى الله المؤمنين بالمشركين والمشركين بالمؤمنين . { لِّيَقُولُوا } يعني ليقول المشركون { أَهَؤُلاَءِ مَنَّ اللهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا } أي : أهؤلاء أفضل عند الله منا؛ قال الله : { أَلَيْسَ اللهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ } يقول : إن الله عليم بالشاكرين .

 

قوله : { وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا } قال الحسن : يعني هؤلاء الذين أمر المشركون النبيَّ بطردهم { فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ } أمر الله النبي أن يسلم عليهم من الله .

 

قوله : { كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } . قال بعضهم : كل ذنب عمله العبد فهو بجهالة .

 

وأما قوله : { ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } فقال الكلبي : إن أناساً من أصحاب النبي من المنظورين إليهم قالوا : يا رسول الله : صدق عمك فاطرد عنا سفلة الموالي . وفي تفسير الكلبي : إن أبا طالب هو الذي قال له ذلك . قال : فعاتبهم الله في الآية الأولى . فجاءوا يعتذرون إلى رسول الله من سقطتهم ويسألونه أن يعفو عنهم فأنزل الله : { وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } .

 

 

***********************

وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58)

 

قوله : { وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأَيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمِينَ } أي : ولتستبين سبيل المشركين ، بالآيات التي فصَّلها الله ، فصَّل سبيل المهتدين من سبيل الضلالة .

 

قوله : { قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ } يعني الأوثان . { قُل لاَّ أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ } يعني إنما أعبد الله ، ولا أتبع أهواءكم في عبادة الأوثان . { قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَمَا أَنَا مِنَ المُهْتَدِينَ } .

 

قوله : { قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي } أي : النبوّة . { وَكَذَّبْتُم بِهِ } أي : بالقرآن { مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } أي من العذاب لقولهم : { عَجِّلْ لَّنَا قِطَّنَا } [ سورة ص : 16 ] أي عذابنا ، ولقولهم : { اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [ الأنفال : 32 ] ، وأشباه ذلك . قال الله : { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالعَذَابِ } [ الحج : 47 ] .

 

قوله : { إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ } أي : إِنِ القضاء إلا لله . { يَقُصُّ الحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الفَاصِلِينَ } أي : يحكم بالحق وهو خير الفاصلين . وهي تقرأ على وجه آخر ، يقصّ الحق . من قبل القَصَص . والوجه الأول أحسنهما ، لأنه ذكر في آخر الآية الفصل . فالفصل فصل القضاء ، يقول : يقضي الحق . وهو خير الفاصلين ، أي القاضين .

 

{ قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ } أي من عذاب الله { لَقُضِيَ الأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } الساعةَ فآتيكم بالعذاب { وَاللهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ } أي فهو يعلم أنكم ظالمون مشركون . وهو ظلم فوق ظلم وظلم دون ظلم .