إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة الأعراف: (158-179)
طباعـة

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)

 

قوله : { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً } ذكروا عن الحَسَن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بعثت إلى كل أحمر وأسود » وفي تفسير عمرو عن الحسن قال : بعثت إلى الناس كافة ، ولم يُعْطَ هذه المنزلة نبي قط ، قال : { إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً } .

 

{ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَئَامِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤمِنُ بِاللهِ وَكَلِمَاتِهِ } وهي تقرأ على وجهين : { وكَلِمَاتِهِ } { وكَلِمَتِه } . وكان الحسن يقرأها : { وَكَلِمَاتِه } قال : كلمات الله وحيه الذي أنزل على محمد عليه السلام . ومن قرأها : { وَكَلِمَتِهِ } فهو يعني عيسى روحَ الله وكلمته . وقال بعضهم : { وَكَلِمَاتِهِ } أي : وآياته . قال : { وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ } أي لكي تهتدوا . ولعلّ من الله واجبة .

 

 

***********************

وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (159) وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطًا أُمَمًا وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذِ اسْتَسْقَاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (160)

 

 

قوله : { وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ } أي عصابة وجماعة . { يَهْدُونَ بِالحَقِّ } أي يهتدون بالحق { وَبِهِ يَعْدِلُونَ } . به يحكُمون . وقال بعضهم : يهدون بالحق أي : يدعون بالحق؛ كقوله : { وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا } [ الأنبياء : 73 ] أي يدعون بأمر الله . وقد فسّرناه في الآية الأولى . قال فرضي موسى كل الرضا .

 

قوله : { وَقَطَّعْنَاهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَمَاً } يعني بني إسرائيل . { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى إِذْ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً } . قال بعضهم : كان موسى احتمل معه من الجبل ، جبل الطور ، حجراً؛ فإذا نزلوا ضربه موسى فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً ، لكل سبط عين مستعذَب ماؤها { قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ } وذلك في تيههم .

 

قوله : { وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْهِمُ المَنَّ وَالسَّلْوَى } . قال بعضهم : كان المن ينزل عليهم من السماء في محلتهم من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وكان أشد بياضاً من الثلج وأحلى من العسل ، والسلوى السّمّان . وهو هذا الطائر الذي يقال له السمّان ، كانت تحشرها عليهم الجَنوب . وقد فسَّرنا أمرهم في سورة البقرة . وقال الحسن : السلوى السمّان .

 

قوله : { كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ } يعني المنّ والسلوى . وقال الحسن : هذا حين خرجوا من البحر ، أعطاهم الله ذلك لأنهم خرجوا إلى أرض بيضاء ليس فيها نبات ولا بناء ، وليس معهم طعام ولا شراب . قال : { وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } .

 

 

***********************

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162) وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163)

 

قوله : { وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ القَرْيَةَ } قال بعضهم : بيت المقدس { وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا البَابَ سُجَّداً نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ المُحْسِنِينَ } قد فسّرناه في سورة البقرة .

 

قال : { فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ } . وقد فسرناه في سورة البقرة .

 

قوله : { وَسْئَلْهُمْ عَنِ القَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ البَحْرِ } ذكر بعضهم قال : ذكر لنا أنها كانت قرية على ساحل البحر يقال لها أيلة . فكان إذا كان السبت أقبلت الحيتان فتنبطح على سواحلهم وأفنيتهم لما بلغها من أمن الله في الماء . فإذا كان غير يوم السبت بعدت في الماء حتى يطلبها طالبهم . فخدعهم الشيطان فقال : إنما نهيتم عن أكله ولم تنهوا عن صيده . فاصطادوها يوم السبت ، ثم أكلوها بعد ذلك .

 

وقال الكلبي : هي أيلة ، وهو مكان من البحر تجتمع فيه الحيتان في شهر من السنة كهيئة العيد ، تأتيهم منها [ حتى لا يروا الماء وتأتيهم في غير ذلك الشهر كل يوم سبت ] كما تأتيهم في ذلك الشهر . قال : وذلك بلاء من الله ليعلم من يطيعه ممن يعصيه . وذلك في زمان داود عليه السلام .

 

وقال الكلبي : فإذا جاء السبت لم يمسوا منها شيئاً . فعمد رجال من سفهاء تلك المدينة فأخذوا الحيتان ليلة السبت ويوم السبت ، فأكثروا منها ، وملّحوا وباعوا؛ ولم تنزل بهم عقوبة فاستبشروا وقالوا : إنا نرى السبت قد حلّ وذهبت حرمته؛ إنما كان يعاقب به آباؤنا في زمن موسى ، ثم استنَّ الأبناء سنة الآباء ، وكانوا يخافون العقوبة ، ولو كانوا فعلوا لم يضرهم شيء . فعملوا بذلك سنين ، حتى أثروا منه ، وتزوجوا النساء ، واتخذوا الأموال .

 

فمشى إليهم طوائف من صالحيهم فقالوا : يا قوم ، إنكم قد انتهكتم حرمة سبتكم ، وعصيتم ربكم ، وخالفتم سنة نبيّكم ، فانتهوا عن هذا العمل الرديء قبل أن ينزل بكم العذاب ، فإنا قد علمنا أن الله منزل بكم عذابه عاجلاً ونقمته . قالوا : فلمَ تعظوننا إذ علمتم أن الله مهلكنا ، والله لقد عملنا هذا العمل منذ سنين ، فما زادنا الله به إلا خيراً؛ وإن أطعتمونا لتفعلن مثل الذي فعلنا؛ فإنما حرم هذا على من قبلنا ، وهم الذين نهوا عنه . قالوا : ويلكم لا تغتروا ولا تأمنوا بأس الله ، فإنه كأن قد نزل بكم . قالوا : ف { لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً } . قالوا : معذرة إلى ربكم؛ إما أن تنتهوا فيكون لنا أجر ، أو تهلكوا فننجو من معصيتكم . فأنزل الله : { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيِسٍ } ، أي شديد ، { بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } . فأصبح الذين استحلّوا السبت قردة خاسئين .

 

وقال بعضهم : إنهم صاروا ثلاث فرق : فرقة اجترأت على المعصية ، وفرقة نهت ، وفرقة كفّت فلم تصنع ما صنعوا ولم تنههم؛ فقالوا للذين نهوا : لم تعظون قوماً الله مهلكهم أو معذبهم عذاباً شديداً ، قالوا معذرة إلى ربكم . ولعلهم يتقون .

 

قوله : { إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ } أي يعتدون في السبت ، وهو من الاعتداء { إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً } قال الحسن : إن الله حرم عليهم أخذ الحيتان يوم السبت بخطيئة كانت منهم ، وأحل لهم الأيام كلها إلا يوم السبت . فإذا كان يوم السبت أتتهم على أبوابهم فتنبطح وتشرع . { وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ } أي في غير يوم السبت { لاَ تَأْتِيهِمْ } . قال الله : { كَذَلِكَ نَبْلُوهُم } أي نبتليهم { بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } . أي بما تعدوا وأخذوا في السبت .

 

 

***********************

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (164) فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (165) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (166)

 

{ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } .

قوله : { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ } أي ما وعظوا به ، أي ما نهاهم عنه المؤمنون الذين نهوهم عما يصنعون ، أي ذكروهم الله { أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ } .

 

قال الحسن : نجت فرقتان وهلكت فرقة ، وهم الذين أخذوا الحيتان . { وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيِسٍ } قال مجاهد : بعذاب أليم شديد { بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } .

 

قوله : { فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ } قال مجاهد : إلا طائفة منهم لم يفعلوا .

 

قال الحسن : { خَاسِئِينَ } : صاغرين . قال : وهي كقوله : { اخْسَئُوا فِيهَا } أي اصغروا فيها ، أي في النار { وَلاَ تُكَلِّمُونِ } [ المؤمنون : 108 ] . قال بعضهم : فصاروا قردة تَعَاوى لها أذناب بعد أن كانوا رجالاً ونساء .

 

ذكروا أنه دُخِل على ابن عباس ، وبين يديه المصحف ، وهو يبكي ، وقد أتى على هذه الآية : { فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيِسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ } فقال : قد علمتُ أن الله أهلك الذين أخذوا الحيتان ، ونجّى الذين نَهَوْهُم ، ولا أدري ما صنع بالذين لم ينهوا ولم يواقعوا المعصية .

 

وقال الحسن : وأي نهى أشد من أنهم أثبتوا لهم الوعيد ، وخوّفوهم العذاب فقالوا : { لِمَ تَعِظُوْنَ قَوْماً اللهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً } .

 

 

***********************

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (167) وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (168)

 

قوله : { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ } قال مجاهد : وإذ قال ربك . وقال الحسن : أعلم ربك { لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوءَ العَذَابِ } أي يذيقهم سوء العذاب ، أي شدته .

 

وقال بعضهم : بعث الله عليهم هذا الحي من العرب فهم منهم في عذاب إلى يوم القيامة يعني بالجزية والذل ، يعني أهل الكتاب .

 

{ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقَابِ } قال الحسن : إذا أراد الله أن يعذِّب قوماً كان عذابه إياهم أسرَع من الطرف . { وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيْمٌ } أي لمن تاب وآمن وعمل صالحاً .

 

قوله : { وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الأَرْضِ } [ أي فرّقناهم ] { أُمَماً } مختلفين .

 

قال الحسن : بني إسرائيل . وقال مجاهد : يعني اليهود . { مِّنْهُمُ الصَّالِحُونَ } يعني المؤمنين { وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ } يعني المنافقين ، ومنهم مشركون . { وَبَلَوْنَاهُم } أي ابتليناهم ، أي اختبرناهم { بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ } أي بالشدة والرخاء . { لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } أي لكي يرجعوا إلى الإيمان .

 

 

***********************

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (169) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (170) وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آَتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (171)

 

قال : { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ } أي من بعد الماضين { خَلْفٌ } والخلْف هو الخلف السوء ، والخلَف الصالح . قال بعضهم : الخلف : اليهود ، وقال مجاهد : النصارى بعد اليهود ، وقال بعضهم : الخلف من كل ، وهو الخلف السوء من جميع الخلق .

 

قال : { وَرِثُوا الكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَّأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ } . [ قال مجاهد : يعني ما أشرف لهم في اليوم من حلال أو حرام أخذوه ويتمنّون المغفرة ، وإن يجدوا الغد غيره يأخذوه ] . وقال الحسن : لو عرضت لهم الدنيا ومثلها معها لاصطلموها ولتمنوا المغفرة بعد ذلك .

 

قوله : { أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِم مِّيثَاقُ الكِتَابِ أَن لاَّ يَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ } أي وقرأوا ما فيه ، أي ما في هذا الكتاب بخلاف ما يقولون وما يعملون . { وَالدَّارُ الأَخِرَةُ } يعني الجنة { خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ } والتقوى اسم جامع لخصال الإِيمان . { أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } يقول : أفلا تعقلون ما تدرسون؛ ينبههم لكي ينتبهوا .

 

قوله : { وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ المُصْلِحِينَ } قال الحسن : هؤلاء أهل الإِيمان منهم . وقال مجاهد : من آمن من اليهود والنصارى .

 

قوله : { وَإِذْ نَتَقْنَا الجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا ءَاتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ } أي بجِدّ . { وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } . أي واحفظوا ما فيه ، أي : من الأمر والنهي فاعملوا به .

 

قال بعضهم : اقتلع الجبل من أصله ، فأشرف به عليهم فقال : لتأخذنّ أمري أو لأرمينّكم به .

 

 

***********************

وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ (173) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (174) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175)

 

قوله : { وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا } .

 

ذكروا عن عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : أهبط الله آدم بالهند بأرض يقال لها بجنا ثم مسح على ظهره فأخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ، ثم قال : { أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ، قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا } . ثم أعادهم في صلب آدم .

 

وقال الكلبي : مسح ظهر آدم فأخرج منه كل خلق هو خالقه إلى يوم القيامة ثم قال : ألست بربكم قالوا بلى ، فقال للملائكة اشهدوا فقالوا شهدنا .

 

قوله : { أَن تَقُولُوا } أي لئلا تقولوا : { يَوْمَ القِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ } . قال : { أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ ، ءَابَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ } [ وجدناهم على ملة فاتبعناهم ] { أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ المُبْطِلُونَ } .

 

قال الله : { وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الأَيَاتِ } أي هكذا نبين الآيات { وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } أي إلى الإِيمان .

 

قوله : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي ءَاتَيْنَاهُ ءَايَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا } أي كفر { فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الغَاوِينَ } أي الضالّين .

 

ذكروا عن مجاهد قال : هو بلعام بن بعران . وقال بعضهم هو بلعم آتاه الله علماً فتركه وكفر . وبعضهم يقول : هو أمية بن أبي الصلت . ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في أمية بن أبي الصلت : « آمن شعره وكفر قلبه » .

 

 

***********************

وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177)

 

قوله : { وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا } أي بآياتنا { وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الأَرْضِ } أي اختار الدنيا . وقال مجاهد : سكن ، أي اطْمَأَنَّ إلى الدنيا . وقد قال في آية أخرى : { إِنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا } [ يونس : 7 ] قال : { وَاتَّبَعَ هَوَاهُ } قال بعضهم : أبى أن يصحب الهدى . فضرب الله مثلاً فقال :

{ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث } قال : فمثله في العلم الذي آتاه الله فتركه كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ، فهو على كل حال يلهث ، أي فلم ينتفع بالعلم الذي علم .

 

وقال مجاهد : إن تحمل عليه أي : أن تطرده بدابتك أو برجلك ، وهو مثل الكافر بالكتاب . وقال بعضهم : فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ، وأذل ما يكون الكلب إذا لهث ، يقول : فكذلك مثل هذا الذي يعلم ولا يعمل بما يعلم هو كالكلب الذليل .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أشد الناس عذاباً يوم القيامة عالم لم ينفعه الله بعلمه » .

 

وقال الكلبي : { إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث } يقول : هو ضال على كل حال ، وعظته أو تركته .

 

{ ذَّلِكَ } يقول هذا المثل { مَثَلُ القَوْمِ الَّذِيْنَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ القَصَصَ } أي الحق يا محمد { لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } أي لكي يتفكروا فيما يقص عليهم .

 

ثم قال : { سَاءَ مَثَلاً } أي : بئس المثل مثل : { القَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ } .

 

 

***********************

مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (178) وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179)

 

قوله : { مَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ } أي : خسروا أنفسهم فصاروا في النار وخسروا الجنة .

 

قوله : { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الجِنِّ وَالإِنسِ } ذرأنا ، أي : خلقنا لجهنم في تفسير الحسن وغيره { لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا } الهدى { وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا } الهدى { وَلَهُمْ ءَاذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا } الهدى { أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ } من الأنعام فيما تُعُبِّدُوا به { أُوْلَئِكَ هُمُ الغَافِلُونَ } عن الآخرة .