إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة يونس: الآيات (57-89)
طباعـة

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58) قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ الله لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ الله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ (59) وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الْكَذِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (60) وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (61)

 

قوله : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ } يعني القرآن { وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ } أي : يُذهب ما فيها من الكفر والنفاق . { وَهُدىً } أي : يهتدون به إلى الجنة { وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } وأما الكافرون فإنه عليهم عذاب .

 

{ قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ } ذكر بعضهم قال : فضل الله الإِسلام ، ورحمته القرآن .

 

قوله : { فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا } إن كانوا فرحين . قال الحسن : فبذلك فليفرحوا . { هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } أي : في الدنيا . وبعضهم يقرأها : { فَلْيَفْرَحُوا } يعني المؤمنين . { هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } أي : مما يجمع الكفار .

 

قوله : { قُلْ أَرَءَيْتُم مَّا أَنزَلَ الله لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً } يعني مشركي العرب . وإنما أرزاق العباد من المطر؛ به ينبت زرعهم ، وتعيش ماشيتهم { فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً } أي : ما حرموا من الأنعام من البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، وما حرَّموا من زروعهم؛ وهو قوله : { وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الحَرْثِ وَالأَنْعَامِ نَصِيباً فَقَالُوا : هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا } [ الأنعام : 136 ] أي : لأوثاننا التي كانوا يعبدونها من دون الله .

 

قال : الله لمحمد عليه السلام : { قُلْ ءَالله أَذِنَ لَكُمْ } يعني أمركم بما صنعتم من ذلك { أَمْ عَلَى الله تَفْتَرُونَ } وهو على الاستفهام ، أي : إنه لم يفعل ذلك .

 

ثم أوعدهم على ذلك فقال : { وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الكَذِبَ يَوْمَ القِيَامَةِ } وهو على الاستفهام ، يقول : ظنهم أن الله سيعذبهم ، وظنهم ذلك في الآخرة يقين منهم . وقد كانوا في الدنيا لا يقرون بالبعث ، فلما صاروا إلى الله علموا أن الله سيعذبهم .

 

ثم قال : { إِنَّ الله لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ } أي : بما أنعم عليهم وبما أرسل إليهم الرسل { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ } أي : لا يؤمنون .

 

قوله : { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ } يعني النبي عليه السلام ، أي : في شأن من حوائجك في الدنيا { وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِن قُرْءَانٍ } يعني النبي عليه السلام { وَلاَ تَعْمَلُونَ } يعني العامة { مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً } أي : بذلك { إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ } أي : في ذلك العمل أجمع { وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ } أي : وما يضل عن ربك ، وبعضهم يقول : وما يغيب عن ربك { مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ } أي : وزن ذرة . { فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ } أي : حتى لا يعلمه ولا يعلم موضعه { وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } أي : بيّن عند الله . يحذر الله العباد ويخبرهم أنه شاهد لأعمالهم .

 

 

***********************

أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64)

 

قوله : { أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } أي : في الآخرة . { الَّذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا } .

 

ذكروا عن عمرو بن دينار قال : قدم علينا فقيه من أهل مصر فسألته عن هذه الآية فقال : سألت عنها أبا الدرداء فقال : سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : « هي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن أو تُرى له » .

 

قال : { وَفِي الأَخِرَةِ } يعني الجنة .

 

وتفسير الحسن : يبشّرهم الله في القرآن بالجنة ، كقوله : { وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ } [ البقرة : 25 ] . وقال : { وَبَشِّرِ الَّذِينَ ءَامَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِندَ رَبِّهِمْ } [ يونس : 2 ] وقال : { وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ الله فَضْلاً كَبِيراً } [ الأحزاب : 47 ] أي الجنة ، قال : { لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ } أي الجنة ، على الكلام الأول ، على قوله : { لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الأَخِرَةِ } .

 

وقال بعضهم : فازوا من الجنة إلى النار . وقال الحسن : الفوز العظيم : النجاة العظيمة من النار . قال الله : { فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ } [ آل عمران : 185 ] .

 

 

***********************

وَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (65) أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ الله شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (66) هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (67) قَالُوا اتَّخَذَ الله وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لَا تَعْلَمُونَ (68) قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ (69)

 

قوله : { وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ } يقوله للنبي عليه السلام ، لقول المشركين له : إنك مجنون وإنك شاعر ، وإنك ساحر ، وإنك كاذب . { إِنَّ العِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً } أي : فسينصرك عليهم ويذلهم لك . { هُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ } أي : لا أسمع منه ولا أعلم منه .

 

قوله : { أَلاَ إِنَّ لِلَّهِ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الأَرْضِ } أي : جميع من في السماوات ومن في الأرض وأصنامهم التي يعبدونها من دون الله وأنفسهم [ يفعل فيهم وبهم ما يشاء ] قوله : { وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ الله شُرَكَاءَ } يقول : إن الذين يعبدون من دون الله ليسوا بشركاء الله . { إِن يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ } يقول : ما يعبدون أوثانهم ويقولون إنها تقربهم إلى الله زلفَى ، وما يقولون ذلك بعلم ، إن هو منهم إلا ظن . { وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ } أي : إلا يكذبون .

 

قوله : { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ } يعني لتستقروا فيه من النصب { وَالنَّهَارَ مُبْصِراً } أي : منيراً لتبتغوا فيه معايشكم { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } وهم المؤمنون سمعوا عن الله ما أنزل إليهم فقبلوه .

 

قوله : { قَالُوا اتَّخَذَ الله وَلَداً } يعني مشركي العرب . وذلك أنهم قالوا : إن الملائكة بنات الله { سُبْحَانَهُ } ينزّه نفسه عن ذلك { هُوَ الغَنِيُّ } أي : عن الولد { لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الأَرْضِ } . ثم قال : { إِنَّ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا } أي : ما عندكم من حجة بهذا الذي قلتم { أَتَقُولُونَ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ } أي : نعم قد قلتم على الله ما لا تعلمون .

 

قوله : { قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى الله الكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ } ثم انقطع الكلام .

 

 

***********************

مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ (70) وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآَيَاتِ الله فَعَلَى الله تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ (71) فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الله وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (72)

 

{ مَتَاعٌ فِي الدُّنْيَا } يقول : وإنما الدنيا وما هم فيه متاع قليل ينقطع ، متاع يستمتعون به ثم يذهب إذا فارقوا الدنيا { ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ العَذَابَ الشَّدِيدَ } أي : عذاب جهنم { بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ } .

 

قوله : { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ } أي : خبر نوح { إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم } أي : عظم عليكم { مَّقَامِي } أي : بالدعاء إلى الله عزّ وجلّ { وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ الله فَعَلَى الله تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ } [ أي : وأجمعوا شركاءكم ] .

 

وقال بعضهم : وليجمع أوثانكم أيضاً أمرهم . قال الحسن ومجاهد : ما في أنفسكم وكيدكم .

 

والعامة على الوجه الأول : فأجمعوا أمركم وشركاءَكم ، أي : واجمعوا شركاءَكم .

 

{ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً } أي : في ستر وشبهة ، أي : ليكن ذلك علانية .

 

قال : { ثُمَّ اقْضُوا ، إِلَيَّ } أي : اجهدوا عليَّ جهدَكم { وَلاَ تُنظِرُونِ } ، أي : طرفة عين . أي : إنكم لا تقدرون على ذلك . وذلك حين قالوا : { لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ المَرْجُومِينَ } [ الشعراء : 116 ] . وهو كقوله : { فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ } [ القمر : 9 ] أي : ويهدد بالقتل .

 

{ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ } أي : بكفركم { فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله } . أي : إِنْ ثَوابي إلاَّ عَلَى الله { وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ } يقول : فما سألتكم على ما أدعوكم إليه من هذا الدين أجراً فيحملكم ذلك على ترك ما أدعوكم إليه . وقد قال الله لمحمد عليه السلام : { أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُونَ } [ القلم : 46 ] أي : فقد أثقلهم الغرمُ ، فإنما يحملهم على ترك الهدى الأجرُ الذي تسألهم . أي : إنك لا تسألهم ذلك .

 

 

***********************

فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ (73) ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ (74) ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآَيَاتِنَا فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ (75) فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُبِينٌ (76) قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ (77) قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ (78)

 

قوله : { فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الفُلْكِ } أي : في السفينة : وكان مع نوح في السفينة أمرأته وثلاثة بنين له : سام وحام ويافث ونساؤهم ، فجميعهم ثمانية . { وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ } أي : بعد الهالكين يخلفون في الأرض بعدهم . { وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بآيَاتِنَا فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُنذَرِينَ } أي : الذين أنذرهم نوح كان عاقبتهم أن عذبهم الله ثم صَيَّرَهم إلى النار .

 

قال : { ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ } أي : من بعد نوح { رُسُلاً إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالبَيِّنَاتِ } أي : من عند الله { فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا بِهِ مِن قَبْلُ } أي : من قبل أن يأتيهم العذاب . { كَذَلِكَ نَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ المُعْتَدِينَ } أي : المشركين بشركهم .

 

قوله : { ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى وَهَارُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِ } يعني : قومه { بِآيَاتِنَا } أي : التسع الآيات : يده وعصاه والطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم ، قال تعالى : { وَلَقَدْ أَخَذْنَا ءَالَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِّنَ الثَّمَرَاتِ } [ الأعراف : 130 ] . قال : { فَاسْتَكْبَرُوا } أي : عن إجابة الرسل { وَكَانُوا قَوْماً مُّجْرِمِينَ } أي : مشركين .

 

قوله : { فَلَمَّا جَاءَهُمُ الحَقُّ مِنْ عِندِنَا } [ يعني اليد والعصا ] { قَالُوا إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ } .

 

{ قَالَ مُوسَى أَتَقُولُونَ لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَكُمْ أَسِحْرٌ هَذَا } قال الله : { وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ } .

 

قوله : { قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا } أي : لتأفكنا ، أي : لتصدنا ولتحولنا { عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ءَابَاءَنَا } أي : إنا وجدناهم عبدة أوثان ، فنحن على دينهم ، وأنت تريد أن تحوّلنا عن ذلك { وَتَكُونَ لَكُمَا الكِبْرِيَاءُ فِي الأَرْضِ } أي : وتريد أن يكون لك ولهارون الملك والطاعة { وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ } أي : بمصدّقين .

 

 

***********************

وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (79) فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80) فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ إِنَّ الله لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ (81) وَيُحِقُّ الله الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (82) فَمَا آَمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ (83)

 

{ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ } أي : عليم بالسحر .

 

{ فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ } أي : للميعاد الذي اتعدوا له هم وموسى { قَالَ لَهُم مُّوسَى أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ } وذلك أنهم قالوا لموسى { إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ نَحْنُ المُلْقِين } [ الأعراف : 115 ] قال لهم موسى : { أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ } { فَلَمَّا أَلْقَوْا } يعني حيَّاتِهم وعصيَّهم { قَالَ } لهم { مُوسَى مَا جِئْتُم بِهِ السِّحْرُ } ليس بشيء { إِنَّ الله سَيُبْطِلُهُ } أي : حتى لا يكون شيئاً { إِنَّ الله لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِينَ } أي : السحرة والمشركين .

 

{ وَيُحِقُّ الله الحَقَّ } أي : الذي جاء به موسى { بِكَلِمَاتِهِ } أي : بوعده الذي وعد موسى بقوله : { لاَ تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى } [ طه : 68 ] أي : إنك أنت الظاهر الظافر . { وَلَوْ كَرِهَ المُجْرِمُونَ } أي : المشركون . أي : إن فرعون وقومه كانوا يكرهون الحق ، وأن يظهر عليهم موسى وهارون فيظهر دينهما ، ويغرق آل فرعون وهم ينظرون .

 

قوله : { فَمَا ءَامَنَ لِمُوسَى إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ } ذكروا عن ابن عباس قال : الذرية : القليل .

 

 ذكروا أن مُجاهداً قال : أولاد الذين أرسل إليهم موسى من طول الدهر ومات أباؤهم .

 

قوله : { عَلَى خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلإِيْهِمْ أَن يَفْتِنَهُمْ } أي : أن يقتلهم فرعون ، وكانوا سبعين أهل بيت من قوم فرعون وإخوانهم بنو إسرائيل .

 

قوله : { وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الأَرْضِ } أي : لباغٍ في الأرض ، يبغي عليهم ويتعدى . { وَإِنَّهُ لَمِنَ المُسْرِفِينَ } أي : لمن المشركين .

 

 

***********************

وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِالله فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ (84) فَقَالُوا عَلَى الله تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (85) وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (86) وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَنْ تَبَوَّآَ لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتًا وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (87)

 

قوله : { وَقَالَ مُوسَى يَاقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءَامَنتُم بِالله } وقد علم أنهم قد آمنوا وصدقوا ، ولكنه كلام من كلام العرب . تقول : إن كنت كذا فاصنع كذا ، وهو يعلم أنه كذلك ، ولكنه يريد أن يعمل بما قال له .

 

قال : { فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ } أي : إن كنتم مؤمنين فامضوا على ما يأمركم به الله .

{ فَقَالُوا عَلَى الله تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ } .

 

ذكروا أن مجاهداً قال : قالوا : لا تعذبنا بأيدي قوم فرعون ، ولا بعذاب من عندك ، فيقول فرعون وقومه : لو كان هؤلاء على حق ما عذِّبوا وما سُلِّطنا عليهم [ فيفتتنوا بنا ] { وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ القَوْمِ الكَافِرِينَ } أي : من فرعون وقومه .

 

قوله : { وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً } .

 

قال مجاهد : حين خاف موسى ومن معه من فرعون أن يصلوا في مساجد ظاهرة أمروا أن يجعلوا في بيوتهم مساجد مستقبلة الكعبة يصلون فيها سراً . وقال الحسن : كانت قبلة النبيين كلهم الكعبة؛ قال بعضهم إلا ما صلى النبي عليه السلام إلى بيت المقدس ، ثم صرف إلى الكعبة .

 

وقال الحسن : { وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً } أي : حين دخل موسى وبنو إسرائيل مصر بعد ما أهلك الله فرعون وقومه ، أمروا أن يبنوا بمصر بيوتاً ، أي : مساجد مستقبلة القبلة . كقوله : { فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ } [ النور : 36 ] يعني المساجد .

 

قال : { وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ } أي : بالجنة .

 

 

***********************

وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آَتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُ زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (88) قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (89)

 

قوله : { وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً } أي : زينة الدنيا { وَأَمْوَالاً فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيَضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ } وهذا دعاء ، أي : يا ربَّنَا فأضلهم عن سبيلك ، وهذا حين جاء وقت عذابهم وأمرهم بالدعاء عليهم .

 

{ رَبَّنَا } أي : يا ربنا { اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ } فمسخت دنانيرهم ودارهمهم وزروعهم حجارة . ذكر لنا أن زروعهم تحولت حجارة . { وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ } أي : بالضلالة التي كانت منهم { فَلاَ يُؤْمِنُوا } أي : فَحِيل بينهم وبين أن يؤمنوا بفعلهم في تفسير الحسن . وقد فعل . { حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ } أي : الموجع .

 

و { قَالَ } مجيباً لهما : { قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا } على أمري وديني { وَلاَ تَتَّبِعَانِ سَبِيلَ } أي : طريق { الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ } يعني المشركين .