إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة يونس: الآيات (90-109)
طباعـة

وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آَمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آَمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ (90)

 

قوله : { وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ البَحْرَ } وهذا حين خرجوا من مصر . قال الله لموسى : { فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلاً إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ } [ الدخان : 23 ] { فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً وَعَدْواً } والعدو هو العدوان . وهي تقرأ على وجه آخر : وعُدُوا ، من التعدّي .

 

وكان جبريل يومئذٍ على فرس قائداً لموسى وأصحابه . وأوحى الله لموسى أن يضرب بعصاه البحر ففعل . { فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ العَظِيمِ } [ الشعراء : 63 ] وصار لهم اثني عشر طريقاً ، لكل سبط طريق . واجتمع الماء وصار كالجبلين على تلك الطرق . وكان بنو إسرائيل يومئذٍ ستمائة ألف مقاتل سوى الحشم . وكان مقدمة فرعون على ألف ألف حصان ومائتي ألف حصان . وكان جميع جنوده أربعين ألف ألف . حتى إذا خرج آخر أصحاب موسى ودخل فرعون وأصحابه أوحى الله عزّ وجلّ إلى البحر أن يلتئم عليهم ففعل .

 

قال الله عزّ وجلّ : { حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الغَرَقُ قَالَ ءَامَنتُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي ءَامَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ } .

 

***********************

آَلْآَنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (91) فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آَيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آَيَاتِنَا لَغَافِلُونَ (92)

 

يقول الله عزّ وجلّ : { الآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ المُفْسِدِينَ } . أي إنه آمن في حين لا يقبل الله منه الإِيمان .

 

 وقد مضت سنة الله في الذين خلوا من قبل أن لا يقبل الله الإِيمان عند نزول العذاب .

 

قال : { فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ } أي : بجسدك . مَجَّه البحر ، أي : قذفه البحر عرياناً على شاطىء البحر .

 

قال : { لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ ءَايَةً } أي : لمن بعدك آية فيعلمون أنك عبد ذليل قد أهلكك الله وغرقك . فرآه العالمون .

 

قوله : { وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ عَنْ ءَايَاتِنَا لَغَافِلُونَ } يعني المشركين ، أي لا يتفكرون فيها ولا ينظرون .

 

***********************

وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (93)

 

قوله : { وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ } أي : أنزلنا بني إسرائيل منزل صدق ، أي : مصر ، في تفسير الحسن ، بعدما أهلك الله فرعون وقومه .

 

{ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ } قال تعالى : { كَمْ تَرَكُوا مِن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ وَزُرُوعٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ } [ الدخان : 25 ، 26 ] أي : ومنزل حسن في الدنيا { وَنَعْمَةٍ كَانُوا فِيهَا فَاكِهِينَ } [ الدخان : 27 ] أي مسرورين . وقال بعضهم : مُعْجَبِين وهو واحد .

 

قال : { كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ } [ الشعراء : 59 ] أي هكذا أورثناها بني إسرائيل .

 

قوله : { فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ العِلْمُ } مثل قوله : { وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ } [ آل عمران : 105 ] . وكقوله : { فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } [ المؤمنون : 53 ] وهم من أهل الكتاب .

 

{ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } .

 

قوله : { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ } [ يعني من آمن منهم ] . ذكروا لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا أشك ولا أسأل »

 

 

***********************

فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94) وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ الله فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95) إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آَيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97) فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آَمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آَمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ (98)

 

قال الحسن : { فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ } يقول : لو سألت الذين يقرأون الكتاب من قبلك لأخبروك ، وليس يقول : سَلْهم لتعلم ذلك منهم .

 

قال : { لَقَدْ جَاءَكَ الحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ } أي : من الشاكّين .

 

{ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذِّبُوا بِآيَاتِ الله فَتَكُونَ مِنَ الخَاسِرِينَ } .

 

قوله : { إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ } وهم الذين يلقون الله عزّ وجلّ بكفرهم . { وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ ءَايَةٍ حَتَّى يَرَوُا العَذَابَ الأَلِيمَ } أي : الموجع . أي : إن الآية إذا جاءتهم فلم يؤمنوا جاءهم العذاب ، فإذا رأوا العذاب آمنوا فلا يُقبل منهم .

 

قوله : { فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ ءَامَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا } يقول : لو آمنت قبل نزول العذاب عليها لنفعها إيمانها . فلم يفعل ذلك أهل قرية فيما خلا { إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا ءَامَنُوا } أي : قبل أن ينزل عليهم العذاب { كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخِزْيِ } أي عذاب الهون { فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا } أي : عن الذين لو كانوا لم يؤمنوا قبل أن ينزل بهم العذاب نزل بهم الخزي . ولو كان نزل بهم ثم آمنوا لم يقبل منهم الإِيمان .

 

قال الله : { فَلَمْ يَكُ يَنفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا سُنَّتَ الله الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبَادِهِ وَخَسِرَ هُنَالِكَ الكَافِرُونَ } [ غافر : 85 ] .

 

قال بعضهم : يقول : لم يكن هذا في الأمم قبلكم ، لم يكن ينفع قرية كفرت ثم آمنت حين عاينت عذاب الله إلا قوم يونس .

 

وقال : ذكر لنا أن قوم يونس كانوا من أرض الموصل . فلما فقدوا نبيَّهم قذف الله في قلوبهم التوبة ، فلبسوا المسوح ، وفرقوا بين كل بهيمة وولدها ، فَحَجُّوا إلى الله أربعين ليلة . فلما عرف الله الصدق من قلوبهم ، والتوبة والندامة على ما مضى منهم ، كشف عنهم العذاب بعدما نزل بهم .

 

وقال بعضهم : كان بينهم وبين العذاب أربعة أميال .

 

وذكروا أن مجاهداً قال : { فَنَفَعَهَا } أي : كما نفع قومَ يونس إيمانُهم ، فلم يكن ذلك . قوله : { كَشَفْنَا عَنْهُمْ } ، أي : صرفنا عنهم .

 

قوله : { وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ } يعني إلى الموت بغير عذاب .

 

 

***********************

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (99) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ الله وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (100) قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الْآَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (101)

 

قوله : { وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لأَمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ } على الاستفهام؛ أي : لا تستطيع أن تجبر الناس على الإِيمان ، إنما يؤمن من أراد الله أن يؤمن .

 

قوله : { وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ } أي رجاسة الكفر بكفرهم .

 

قوله : { قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ } أي : من شمسها وقمرها ونجومها وما فيها من العجائب { وَالأَرْضِ } أي : من بحارها وشجرها وجبالها ، أي : ففي هذه آيات وحجج عظام .

 

ثم قال : { وَمَا تُغْنِي الأَيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ } أي : ما تغني عنهم الآيات إذا لم يقبلوها ولم يتفكروا فيها .

 

 

***********************

فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (102) ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آَمَنُوا كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ (103) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله وَلَكِنْ أَعْبُدُ الله الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ الله مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ (108)

 

قوله : { فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِهِمْ } أي : وقائع الله في الأمم السالفة ، أي : ما أهلكهم به حين كذبوا رسلهم .

 

قال : { قُلْ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ المُنتَظِرِينَ } أي : فسينزل بكم ما نزل بهم ، يعني الذين تقوم عليهم الساعة ، الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه .

 

إن الله أخَّر عذاب كفار هذه الآمة إلى النفخة الأولى ، بها يكون هلاكهم ، ولم يهلكهم حين كذبوا النبي عليه السلام بعذاب الاستئصال ، كما أهلك من قبلهم بعذاب الاستئصال ، فلم يبقَ منهم أحد .

 

قوله : { ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ ءَامَنُوا } أي : وكنا إذا أهلكنا قوماً أنجينا النبيَّ والمؤمنين . { كَذَلِكَ حَقّاً عَلَيْنَا نُنجِ المُؤْمِنِينَ } .

 

قوله : { قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي } يعني المشركين { فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله وَلَكِنْ أَعْبُدُ الله الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ } أي : الذي يميتكم { وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ } .

 

قوله : { وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ } أي : وجهتك { لِلدِّينِ حَنِيفاً } أي : مخلصاً { وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ المُشْرِكِينَ } .

 

{ وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ الله مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ } يعني الأصنام { فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِّنَ الظَّالِمِينَ } أي : من المشركين . { فَإِن فَعَلْتَ } أي : ولستَ فاعلاً .

 

قوله : { وَإِن يَمْسَسْكَ الله بِضُرٍّ } أي : بمرض أو بلية { فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ } أي بعافية أو سعة { فَلاَ رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ } يعني السراء والضرّاء في النصب وغيره { وَهُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ } .

 

قوله : { قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ } يعني القرآن { فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا } أي : على نفسه ، كقوله : { مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا } [ سورة فصلت : 46 ] .

 

قوله : { وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ } أي : بحفيظ لأعمالكم حتى أجازيكم بها . إنما أنا منذر أُبَلِّغُكُمْ رسالة ربي .

 

 

***********************

وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ الله وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (109)

 

قال : { وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ } من ربك { وَاصْبِرْ } على ما يقول لك المشركون من أنك ساحر وأنك شاعر وأنك مجنون وأنك كاهن وأنك كاذب { حَتَّى يَحْكُمَ الله } فيأمرك بالهجرة والجهاد . وكان هذا قبل أن يؤمر بالقتال . وقد كان الله أعلم محمداً عليه السلام أنه سيفرض عليه الجهاد ، جهاد الكفار { وَهُوَ خَيْرُ } أي أفضل { الحَاكِمِينَ } .