إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
13- سورة الرعد: الآيات (1-11)
طباعـة

تفسير سورة الرعد وآياتها (43) آية

***********************

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 

المر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ (1) الله الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآَيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2)

 

تفسير سورة الرعد، وهي مدنية .

 

{ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله : { المر } قد فسّرنا نحوها قبل هذا الموضع .

 

قوله : { تِلْكَ ءَايَاتُ الكِتَابِ } أي : القرآن .

 

وبعضهم يقول : التوراة والإِنجيل . { وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الحَقُّ } أي : القرآن { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤْمِنُونَ } . وقد فسّرناه في غير هذا الموضع .

 

قوله : { الله الذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا } فيها تقديم في تفسير الحسن . يقول : الذي رفع السماوات ترونها بغير عمد . وقال الكلبي أيضاً : إن رفعها بغير عمد . وقال ابن عباس : لها عمد ولكن لا ترونها .

 

قوله : { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } . وهو مثل قوله : { الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى } [ سورة طَهَ : 5 ] .

 

قال : { وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى } أي : القيامة وقال بعضهم : يجري مجرًى لا يَعْدُوه .

 

قوله : { يُدَبِّرُ الأَمْرَ } أي : [ يقضي القضاء ] في خلقه فيما يخلق ويحيي ويميت ويرزق ويفعل { يُفَصِّلُ الأَيَاتِ } أي : يبيّنها { لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ } أي : تصدّقون بالبعث .

 

يقول : { لَعَلَّكُم بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ } ، أي : إذا سمعتم ما في القرآن .

 

 

***********************

وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3) وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (4)

 

قوله : { وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ } أي : بسطها . وبسطها ودحاها واحد .

 

وفي تفسير الحسن : إن بدء خلق الأرض كان في موضع بيت المقدس . قال الله لها انبسطي أنت كذا ، وانبسطي أنت كذا ، وانبسطي أنت كذا . وفي تفسير عطاء إن الأرض دحيت دحوا من تحت الكعبة . وقال مجاهد : كان البيت قبل الأرض بألفي سنة ومدّت الأرض من تحته . وقال بعضهم : من مكة دحيت الأرض .

 

قوله : { وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ } يعني الجبال { وَأَنْهَاراً وَمِن كُلَّ الثَّمَرَاتِ } قال بعضهم : أهبط الله من الجنة ثلاثين ثمرة؛ عشرة يؤكل داخلها ولا يؤكل خارجها ، وعشرة يؤكل خارجها ولا يؤكل داخلها ، وعشرة يؤكل داخلها وخارجها .

 

قوله : { جَعَلَ فِيهَا } أي : خلق { زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ } أي : من كل لونين اثنين من كل ما خلق الله من النبات . والواحد زوج .

 

قوله : { يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ } أي : يُلبس الليل النهار . وقال الحسن : فيذهبه . وهو كقوله : { يُكَوِّرُ الَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى الَّيْلِ } [ الزمر : 5 ] يعني أحدهما يذهب الآخر . { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } وهم المؤمنون .

 

قوله : { وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ } . قال مجاهد : هي الأرض العَذِبَة الطيّبة تكون مجاورة أرضاً سَبِخة مالحة . وقال بعضهم : قرى متجاورات قريب بعضها من بعض .

 

قال : { وَجَنَّاتٌ مِّنْ أعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ } ذكروا أن البراء بن عازب قال : إذا كان أصل النخلات واحداً فهو صنوان ، وغير صنوان إذا كانت النخلات مفترقات .

 

قوله : { يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ } قال مجاهد : بماء السماء . وقال بعضهم : وكل ماء عذب فهو من السماء .

 

قال الله : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الأَرْضِ } [ الزمر : 21 ] والينابيع العيون تنبع .

 

ذكروا أن أبا مسعود رحمه الله قال : كل النخل قد نبت من مستنقع الماء الأول إلا العجوة فإنها من الجنة .

 

قوله : { وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ } قال مجاهد : أي : بعضها أطيب من بعض . [ وقال : هذا مثل لبني آدم صالحهم وخبيثهم وأبوهم واحد ] { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } أي : فيعلمون أن الذي صنع هذا قادر على أن يحيي الموتى .

 

 

***********************

وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (5)

 

قوله : { وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ } أي : إن تعجب يا محمد من تكذيبهم إياك فَعَجب لتكذيبهم بالبعث حين قالوا : { أَءِذَا كُنَّا تُرَاباً أَءِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } . وهذا على الاستفهام . أي : إنا لا نبعث ، وهذا استفهام على إنكار ، أي : قولهم ذلك عَجَبٌ .

 

قال الله : { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلاَلُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } .

 

قوله : { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ } أي : بالعذاب . وذلك قولهم : { اللهمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَو ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [ الأنفال : 32 ] ، وقولهم : { رَبَّنَا عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا قَبْلَ يَوْمِ الحِسَابِ } [ سورة ص : 16 ] . وذلك منهم تكذيب واستهزاء .

 

 

***********************

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ وَقَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمُ الْمَثُلَاتُ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ (6) وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آَيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (7) الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8)

 

قال الله : { وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ } . والحسنة ما هم فيه من الرخاء والعافية ، أي : أرادوا تعجيل العذاب : { وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهمُ المَثُلاَثُ } قال بعضهم : يعني وقائع الله في الأمم السالفة . وقال مجاهد : { المَثُلاَثُ } الأمثال ، وهذا مثل القول الأول .

 

قال : { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ } أي : إذا تابوا إليه . { وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ العِقَابِ } أي : إذا دامواعلى شركهم .

 

قوله : { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ } هذا قول مشركي العرب . وقال الحسن : ولست من تأتيهم بآية في شيء .

 

{ إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } أي : داعٍ يَدعو إلى الله ، يعني النبيين . ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنما أنا منذر والله هو الهادي . وقال بعضهم : { وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ } ، أي : نبي .

 

قوله : { الله يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى } أي : من ذكر أو أنثى . { وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ } .

 

ذكروا عن الحسن قال : الغيضوضة أن تلد المرأة في تسعة أشهر ، وما تزداد : أن تلد لأكثر من تسعة أشهر .

 

قال عكرمة : الغيضوضة في الحمل : لا تغيض يوماً في حملها إلا ازدادته في طهورها .

 

وقال مجاهد : الغيضوضة : إراقة المرأة تحبس الولد . { وَمَا تَزْدَادُ } أي : وإذا لم تهرق المرأة تمّ الولد وعظم . والغيضوضة : النقصان .

 

وفي تفسير بعضهم : السقط الذي تسقط الأرحام من غير تمام ، وإذا ولدته لتمام فهو الزيادة فوق السقط إلى التمام كقوله : { مُّخَلَّقَةٍ } أي : التمام ، { وَغَيْرِ مُخَلّقَةٍ } [ الحج : 5 ] أي : السقط .

 

قوله : { وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ } أي : بقدر .

 

 

***********************

عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ (9) سَوَاءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَمَنْ جَهَرَ بِهِ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ (10) لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله إِنَّ الله لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ الله بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ (11)

 

قوله : { عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ } الغيب السرّ ، والشهادة العلانية . { الكَبِيرُ المُتَعَالِ } أي : المتعالي عما قال المشركون .

 

قوله : { سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ القَوْلَ وَمَن جَهَرَ بِهِ } . قال بعضهم : فيها تقديم . يقول : من أسر القول ومن جهر به ذلك عند الله سواء ، سره وعلانيته .

 

{ وَمَنْ هُوَ مُسْتَخْفٍ بِالَّيْلِ } أي : يعمل الذنوب والمعاصي سرّاً بالليل { وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ } أي : وظاهر بالنهار .

 

وقال الكلبي : { مُسْتَخْفٍ بِاللَّيْلِ } : يعمل الذنوب والمعاصي سراً بالليل ، { وَسَارِبٌ بِالنَّهَارِ } : أي : خارج بالنهار ومُعَالِنٌ لتلك الذنوب بالنهار ، يقول : الليل والنهار والسر والعلانية عنده سواء .

 

قوله : { لَهُ مُّعَقِّبَاتٌ } أي : لهذا المستخفي وهذا السارب معقبات { مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله } فيها تقديم : أي : له معقبات من بين يديه ومن خلفه ، من أمر الله ملائكة يحفظونه .

 

قال مجاهد : الملائكة من أمر الله بالليل والنهار . وإنهم يجتمعون عند صلاة الصبح وعند صلاة المغرب . وبعضهم يقول : يحفظونه من أمر الله ، أي : بأمر الله . وقال بعضهم : هم ملائكة الله يتعاقبونكم .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، فيجتمعون عند صلاة الصبح وعند صلاة العصر فيسألهم ربهم ، وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي؟ فيقولون : أتيناهم وهم يصلّون وتركناهم وهم يصلّون »

 

ذكر مجاهد قال : ما من آدمي إلا ومعه ملكان يحفظانه في ليله ونهاره ، ونومه ويقظته ، من الجن والإِنس والدواب والسباع والهوام ، وأحسبه قال : والطير ، كلما أراده شيء قالا : إليك حتى يأتي القدر .

 

وقال بعض أصحاب النبي عليه السلام : ما من آدمي إلا ومعه ملكان : ملك يكتب علمه ، وملك يقيه ما لم يقدر له .

 

وقال الحسن : إن الملائكة المعقبات الذين يتعاقبون بالليل والنهار أربعة أملاك : ملكان بالليل وملكان بالنهار .

 

ذكر بعضهم أن في مصحف أبي بن كعب : له معقّبات من بين يديه ، ورقيب من خلفه .

 

وتفسير الكلبي { يَحْفَظُونَهُ } أي : يحفظون عمله؛ كقوله : { وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ كِرَاماً كَاتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ } [ الانفطار : 10-12 ] ، وهم يتعاقبون ، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، يتعاقبون ببني آدم ويحفظون أعمالهم .

 

قوله : { إِنَّ الله لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ } . وقال في الآية الأخرى : { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ الله كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ البَوَارِ } [ سورة إبراهيم : 28 ] ، وذلك أن الله ، إذا بعث إلى قوم رسولاً فكذبوه ، أهلكهم . كقوله : { وَضَرَبَ الله مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ ءَامِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ الله فَأَذَاقَهَا الله لِبَاسَ الجُوعِ وَالخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ } [ النحل : 12 ] وهم أهل مكة { وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ } [ النحل : 113 ] . وذلك العذاب هو الجوع الذي كان أصابهم ، ثم عذِّبوا بعد ذلك بالسيف يوم بدر .

 

قال : { وَإِذَا أَرَادَ الله بِقَوْمٍ سُوءاً } يعني عذاباً { فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ } يمنعهم من عذاب الله .