إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سور الإسراء: الآيات (85-100)
طباعـة

وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) 

 

قوله : { وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ } ذكر مجاهد أن ناساً من اليهود لقوا النبي عليه الصلاة والسلام وهو على بغلته فسألوه عن الروح فأنزل الله : { وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ } { قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً } .

 

وفي تفسير الكلبي أن المشركين بعثوا رسلاً إلى المدينة فقالوا لهم : سلوا اليهود عن محمد وصِفوا لهم نعته وقوله ، ثم ائتونا فأخبرونا .

فانطلقوا حتى قدموا المدينة فوجدوا بها علماء اليهود من كل أرض قد اجتمعوا فيها لعيد لهم . فسألوهم عن محمد ووصفوا لهم نعته . فقال لهم حبر من أحبار اليهود : إن هذا لنعت النبي الذي نُحدَّث أن الله باعثه في هذه الأرض . فقالت له رسل قريش : إنه فقير عائل يتيم لم يتّبعه من قومه من أهل الرأي أحد ولا من ذوي الأسنان . فضحك الحبر وقال : كذلك نجده . فقالت رسل قريش : إنه يقول قولاً عظيماً : يدعو إلى الرحمن ويقول : إن الذي باليمامة الساحر الكذاب ، يعنون مسيلمة . فقالت لهم اليهود : لا تكثروا علينا . اذهبوا فاسألوا صاحبكم عن خلال ثلاث ، فإن الذي باليمامة قد عجز عنهن . فأما اثنتان فإنهما لا يعلمهما إلا نبي ، فإن أخبركم بهما فإنه صادق . وأما الثالثة فلا يجترىء عليها أحد . قالت لهم رسل قريش : أخبرونا بهن . فقالت لهم اليهود : سلوه عن أصحاب الكهف والرقيم ، وقصوا عليهم قصتهم ، واسألوه عن ذي القرنين ، وحدثوهم بأمره ، واسألوه عن الروح ، فإن أخبركم فيه بشيء فهو كاذب .

فرجعت رسل قريش إليهم فأخبروهم بذلك . فأرسلو إلى نبيّ الله فلقيهم فقالوا له : يا ابن عبد المطلب ، إنا سائلوك عن خلال ثلاث ، فإن أخبرتنا عنهن فأنت صادق ، وإلا فلا تذكر آلهتنا بسوء .

 

فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : « وما هن؟ » قالوا : أخبرنا عن أصحاب الكهف ، فإنا قد أخبرنا عنهم بآية بيّنة ، وأخبرنا عن ذي القرنين ، فإنا أخبرنا عنه بأمر بيّن . وأخبرنا عن الروح . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أنظروني حتى أنظر ما يُحدِث إليَّ فيه ربّي » قالوا : فإنا ناظروك فيه ثلاثة أيام . فمكث رسول الله صلى الله عليه وسلم أياماً لا يأتيه جبريل . ثم أتاه جبريل . فاستبشر النبي صلى الله عليه وسلم وقال : يا جبريل ، قد رأيت ما سألني عنه قومي ، ثم لم تأتني . فقال له جبريل : { وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً } [ مريم : 64 ] . فإذا شاء ربك أرسلني إليك . ثم قال له جبريل : { وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً } . ثم قال : { أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً } [ الكهف : 9 ] ، فذكر قصتهم . ثم قال : { وَيَسْأَلُونَكَ عَن ذِي القَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِّنْهُ ذِكْراً } [ الكهف : 83 ] . فذكر قصته .

ثم لقي رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً في آخر اليوم الثالث فقالوا : ماذا أحدث لك ربك في الذي سألناك عنه ، فقصّه عليهم . فعجبوا ، فغلب عليهم الشيطان أن يصدقوه .

 

ذكروا أن ابن عباس فسّر الروح مرة واحدة ثم أمسك عن تفسيرها . وفسّرها بعض السلف مرة واحدة ، ثم كفّ عن تفسيرها . وأما الحسن فقال الروح : القرآن .

 

قال : { الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي } أي : القرآن من أمر ربي { وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً } .

 

وذكروا عن بعض التابعين أنه قال : الروح خلق من خلق الله لهم أيد وأرجل .

 

وقال بعضهم : لقيت اليهود نبيُّ الله فتعنّتوه وسألوه عن الروح وعن أصحاب الكهف وعن ذي القرنين؛ فأنزل الله : { وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً } أي : اليهود .

 

 

***********************

وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا (86) إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88) وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآَنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (89) وَقَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (92)

 

قوله : { وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ } أي : القرآن ، حتى لا يبقى منه شيء { ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً } أي : وليّاً يمنعك من ذلك .

 

{ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ } فيها إضمار . يقول : وإنما أنزلناه عليك رحمة من ربك { إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا } يقول : أعطاك النبوة وأنزل عليك القرآن .

 

ذكروا عن عبد الله بن مسعود قال : ليُسْرَيَنَّ على القرآن ليلة فلا تبقى منه آية في قلب رجل ولا في مصحف إلا رفعت .

 

قوله : { قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْءانِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً } . أي : عوينا .

 

قوله : { وَلَقَدْ صَرَّفْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٍ } أي : ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل . { فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً وَقَالُوا لَن نُّؤْمِنَ لَكَ } أي : لن نصدقك { حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً } أي : عيوناً ببلدنا هذا .

 

{ أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلاَلَهَا } أي : خلال تلك الجنة . { تَفْجِيراً أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفاً } أي : قطعاً . وقال في آية أخرى : { إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَاءِ } [ سبأ : 9 ] .

وقال : { وَإِن يَرَوْا كِسْفاً } والكسف القطعة { مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطاً يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ } [ الطور : 44 ] .

 

وقال الكلبي : في قوله : { لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً } قال : بلغنا والله أعلم أن عبد الله بن أبي أمية المخزومي هو الذي قال ذلك حين اجتمع الرهط من قريش بفناء الكعبة ، فسألوا نبي الله أن يبعث لهم بعض موتاهم ، أو يسخر لهم الريح ، أو يسير لهم جبال مكة فلم يفعل شيئاً مما أرادوا ، فقال عبد الله بن أبي أمية عند ذلك : ما تستطيع يا محمد أن تفعل لقومك بعض ما سألوك ، فوالذي يحلف به عبد الله بن أبي أمية لا أؤمن لك ، أي لا أصدقك ، { حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعاً } ، أي : عيوناً { أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ } . . . إلى قوله { كِسَفاً } ، أي : قطعاً .

 

{ أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالمَلاَئِكَةِ قَبِيلاً } أي : عياناً ، نعاينهم معاينة . وقال مجاهد : { قَبِيلاً } أي : على حدتها ، أي : على قبيلة . وقال في آية أخرى : { أَوْ جَاءَ مَعَهُ المَلاَئِكَةُ مُقْتَرِنِينَ } [ الزخرف : 53 ] .

 

 

***********************

أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا (93) وَمَا مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلَّا أَنْ قَالُوا أَبَعَثَ اللَّهُ بَشَرًا رَسُولًا (94)

 

{ أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ } والزخرف : الذهب فيما ذكروا عن ابن عباس { أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ } أي : تصعد في السماء { وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ } أي : لصعودك { حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كَتَاباً نَّقْرَؤُهُ } من الله إلى عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة أني أنا أرسلت محمداً ، وتجيء بأربعة من الملائكة يشهدون أن الله هو الذي كتبه؛ ثم والله ما أدري بعد ذلك هل أؤمن لك ، أي : هل أصدقك ، أم لا .

فقال الله لنبيه عليه السلام { قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً } .

 

وقال مجاهد : { حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَؤُهُ } من رب العالمين ، كل رجل منا تصبح عند رأسه صحيفة موضوعة يقرأها .

 

وقال بعضهم : { حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ } خاصة نؤمر فيه باتباعك . قال : { أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ } أي : من ذهب . { أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاءِ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ } أيضاً ، فإن السحرة قد تفعل ذلك فتأخذ بأعين الناس . { حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ } إلى كل إنسان منا بعينه من الله إلى فلان بن فلان وفلان بن فلان أن آمن بمحمد فإنه رسولي . وأظنه تفسير الحسن : قال : وهو كقوله : { بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُّؤتَى صُحُفاً مُّنَشَّرَةً } [ المدثر : 52 ] يعني كتاباً من الله . { قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إِلاَّ بَشَراً رَّسُولاً } أي : هل كانت الرسل قبلي تأتي بهذا فيما مضى ، أي : تأتي بكتاب من الله إلى كل إنسان بعينه . كلا : لأنتم أهون على الله من أن يفعل بكم هذا . فقالوا : لن نؤمن لك أي : لن نصدقك ، حتى تأتينا بخصلة من هذه الخصال .

 

 

***********************

قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا (95) قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا (96) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِهِ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا (97)

 

قال الله للنبي عليه السلام : { قُل لَّوْ كَانَ فِي الأَرْضِ مَلاَئِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ } أي : مقيمين قد اطمأنت بهم الدار ، أي : هي مسكنهم { لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكاً رَّسُولاً } . ولكن فيها بشر فارسلنا إليهم بشراً مثلهم .

 

{ قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ } [ إني رسوله ] { إِنَّهُ كَانَ بِعِبَادِهِ خَبِيراً بَصِيراً } .

 

قوله : { وَمَن يَهْدِ اللهُ فَهُوَ المُهْتَدِ } أي : لا يستطيع أحد أن يضلّه { وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ } أي : يمنعونهم من عذاب الله .

 

قال : { وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً } .

 

قال بعضهم : هذا حشر إلى النار . قال الحسن : { عُمياً وَبُكْماً وَصُمّاً } عموا في النار حين دخلوها فلم يبصروا فيها شيئاً ، وهي سوداء مظلمة لا يضيء لهبها . { وَبُكْماً } أي : خرساً انقطع كلامهم حين قال : [ الله لهم ] { اخْسَئُوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ } [ المؤمنون : 108 ] . وقد فسَّرناه قبل هذا الموضع . { وَصُمّاً } أي : ذهب الزفير والشهيق بسمعهم فلا يسمعون شيئاً . وقال في آية أخرى : { وَهُمْ فِيهَا لاَ يَسْمَعُونَ } [ الأنبياء : 100 ] .

 

قوله : { كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً } . وخبّوها أنها تأكل كل شيء : الجلد واللحم والعظم ، والشعر والبشر والأحشاء حتى تهجم على الفؤاد ، فلا يريد الله أن تأكل أفئدتهم ، فإذا انتهت إلى الفؤاد خبت ، أي : سكنت فلم تستعر بهم ، وتركت فؤادهم ينضج ، ثم يجدّد جلدهم فيعود ، فتأكلهم ، فلا يزالون كذلك . وهو قوله : { كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا } [ النساء : 56 ] .

 

وقال مجاهد : { كُلَّمَا خَبَتْ } أي : كلما طفئت أسعرت .

 

 

***********************

ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآَيَاتِنَا وَقَالُوا أَئِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لَا رَيْبَ فِيهِ فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلَّا كُفُورًا (99)

 

قوله : { ذَلِكَ جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا وَقَالُوا أَءِذَا كُنَّا عِظَاماً وَرُفَاتاً أَءِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً } على الاستفهام . أي : إن هذا ليس بكائن؛ يكذّبون بالعبث .

 

قال الله : { أَوَ لَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ } وهم يقرّون أنه خلق السماوات والأرض . وهو قوله : { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ } [ الزمر : 38 ] فخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ، والله خلقهما؛ فهو { قَادِرٌ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ } ، يعني البعث ، وقال في آية أخرى : { أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بَقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ } [ سورة يس : 81 ] .

 

وقال : { وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ } أي : لا شك فيه ، أي : يوم القيامة . { فَأَبَى الظَّالِمُونَ إِلاَّ كُفُوراً } أي : بالقيامة .

 

 

***********************

قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفَاقِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا (100)

 

قوله : { قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي } يعني مفاتيح الرزق { إِذاً لأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ } [ أي : خشية الفاقة ] { وَكَانَ الإِنسَانُ قَتُوراً } أي : بخيلاً يقتّر على نفسه وعلى غيره . يخبر أنهم بخلاء أشحاء ، يعني المشركين . وقال بعضهم : { قَتُوراً } أي : مِسِّيكاً .