إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة النور: الآيات (19-31)
طباعـة

إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَالله يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (19) وَلَوْلَا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ الله رَءُوفٌ رَحِيمٌ (20) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ الله يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَالله سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21) وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ الله وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَحِيمٌ (22)

 

قوله: { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلْفَاحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } أي: أن يظهر الزنا في تفسير قتادة] { لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي ٱلدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ } وهم المنافقون. كانوا يحبون ذلك ليعيبوا به النبي عليه السلام ويغيظوه. قال تعالى: { وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }.

 

وعذاب الله في الدنيا للمنافقين أن تؤخذ منهم الزكاة كرهاً، وما ينفقون في الغزو كرهاً. قال الله تعالى في براءة:

 

{ وَلاَ يَأْتُونَ ٱلصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ }

[التوبة: 54].

 

قوله: { وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } وهو مثل قوله الأول. أي: لأهلككم واستأصلكم، يعني الذين قالوا ما قالوا. وليس يعني بالفضل والرحمة عبد الله بن أبي ابن سلول فيهم، وقد ذكره بعد هذه الآية أنه في النار. قوله: { وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ } أي: بالمؤمنين. وقد نفى الرحمة على الزاني والزانية في أول السورة لأنهم ليسوا بمؤمنين.

 

قوله: { يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ } أي: خطايا الشيطان؛ وبعضهم يقول: أمر الشيطان. قال: { وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ ٱلشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ } أي: فإن الشيطان { يَأْمُرُ } بالخطيئة ويأمر { بِٱلْفَحْشَآءِ وَٱلْمُنْكَرِ } قال: { وَلَوْلاَ فَضْلُ ٱللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } وهي مثل الأولى { مَا زَكَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ } أي: ما صلح منكم من أحد { أَبَداً وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي } أي: يصلح { مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }.

 

قوله: { وَلاَ يَأْتَلِ } أي: ولا يحلف { أُوْلُواْ ٱلْفَضْلِ مِنكُمْ وَٱلسَّعَةِ } يعني الغنى { أَن يُؤْتُوۤاْ أُوْلِي ٱلْقُرْبَىٰ وَٱلْمَسَاكِينَ وَٱلْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلْيَعْفُواْ وَلْيَصْفَحُوۤاْ أَلاَ تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ ٱللَّهُ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }.

 

نزلت هذه الآية في أبي بكر الصديق ومسطح. وكان بين مسطح وبين أبي بكر قرابة، وكان يتيماً في حجره، وكان ممن أذاع على عائشة ما أذيع. فلما أنزل الله براءتها وعذرها ائتلى أبو بكر، أي: حلف، ألا يرزأه خيراً أبداً. فأنزل الله هذه الآية، [أي: فكما تحبّون أن يغفر الله لكم فاعفوا واصفحوا].

 

ذكروا أن النبي عليه السلام دعا أبا بكر فتلاها عليه ثم قال: يا أبا بكر، ألا تحبَّ أن يعفو الله عنك؟ قال: بلى، قال: فاعف وتجاوز. فقال أبو بكر: لا جرم والله لا أمنعه معروفاً كنت أوليه إياه قبل اليوم.

 

ذكروا عن عائشة قالت: كفَّر أبو بكر يمينه لذلك.

 

***********************

إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ الله دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ الله هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (25)

 

قوله : { إِنَّ الذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ الغَافِلاَتِ } أي : العفائف { المُؤْمِنَاتِ } أي : المصدِّقات بالله العاملات بفرائضه { لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا والأَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } وإذا عظّم الله شيئاً فهو عظيم .

 

ثم قال : { يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } قال بعضهم : بلغني أنه يعني عبد الله بن أبي بن سلول في أمر عائشة .

 

قولهم : { يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ الله دِينَهُمُ الحَقَّ } أي : عملهم الحق ، أي : يدانون بعملهم { وَيَعْلَمُونَ } يومئذ { أَنَّ الله هُوَ الحَقُّ المُبِينُ } والحق اسم من أسماء الله .

 

 

***********************

الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (26) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (27)

 

قوله : { الخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } أي : الخبيثات من القول والعمل للخبيثين من الرجال والنساء ، والخبيثون من الرجال والنساء للخبيثات من القول والعمل ، والطيّبات من القول والعمل للطيِّبين من الرجال والنساء ، والطيّبون من الرجال والنساء للطيّبات من القول والعمل . وهذا في قصة عائشة . قال : { أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ } أي : لذنوبهم { وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } أي : في الجنة .

 

قوله : { يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأنِسُوا } [ سعيد عن قتادة قال : وهو الاستئذان ] . { وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا } .

 

ذكروا عن مجاهد قال : ( حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا ) أي : حتى تتنحنحوا أو تنخّموا . وقال بعضهم : حتى تسلّموا ، وهي مقدمة ومؤخرة ، أي : حتى تسلّموا وتستأذنوا .

 

ذكروا أن رجلاً استأذن على النبي عليه السلام فقال لرجل عنده : قم فعلم هذا كيف يستأذن ، فإنه لم يحسن يستأذن . فخرج إليه الرجل ، فسلّم ثم استأذن .

 

ذكروا عن زيد بن أسلم قال : جئت ابن عمر في داره فقلت : أَلج ، فأذن لي ، فدخلت ، فقال : يا ابن أخي ، إذا استأذنت فلا تقل : ألج ، وقل : السلام عليكم ، فإذا قالوا : وعليك فقل : آدخل . فإذا قالوا : ادخل فادخل .

 

ذكروا عن الحسن قال : استأذن الأشعري على باب عمر ثلاث مرات ، فلم يؤذن له ، فرجع . فأرسل إليه عمر فقال له : ما ردّك عن بابنا؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « من استأذن ثلاث مرات فلم يؤذن له فليرجع . فقال له : لَتأتيَنّي على ذلك بيّنة وإلا عاقبتك . » فجاء بطلحة فشهد له .

 

وفي حديث عمرو عن الحسن في هذا الحديث : « الأولى إذن ، والثانية مؤامرة ، والثالثة عزيمة إن شاءوا أذنوا وإن شاءوا ردّوا » .

 

ذكر بعضهم قال : كنا ونحن نطلب الحديث إذا جئنا إلى باب الفقيه استأذن منا رجل مرّتين ، فإن لم يؤذن له تقدّم آخر فاستأذن مرّتين ، مخافة أن يستأذن الرجل منا ثلاثاً فلا يؤذن له ، ثم يؤذن بعد ، فلا يستطيع أن يدخل لأنه لم يؤذن له وقد أذن لغيره .

 

ذكروا عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تأذن المرأة في بيت زوجها وهو شاهد إلا بإذنه » .

 

ذكروا عن عطاء بن يسار قال : « إن رجلاً قال : يا رسول الله ، استأذن على أمي؟ [ قال : نعم ، قال : إني أخدمها ، فقال : استأذن عليها ] فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أعادها عليه . فقال : أتحب أن تراها عريانة؟ قال الرجل : لا . قال : استأذن عليها » .

 

ذكروا عن عطاء قال : كان لي أخوات فسألت ابن عباس : أستأذن عليهن؟ فقال : نعم .

 

وذكروا أن علياً قال : يستأذن الرجل على كل امرأة إلا على امرأته .

 

ذكروا أن عمر استأذن على قوم فأُذن له ، فقال : ومن معي؟ فقيل له : ومن معك ، فدخلوا .

 

ذكروا عن الحسن أنه قال : ليس في الدور إذن . يعني الدّور المشتركة . التي فيها حُجَر . وليس في الحوانيت إذن . قال بعضهم : إذا وضعوا أمتعتهم ، وفتحوا أبوابها ، وقالوا للناس هلمّوا .

 

ذكروا عن ابن عمر أنه كان إذا استأذن ليدخل في بيوت التجار فقالوا : ادخل بسلام ، لم يدخل ، لقولهم ادخل بسلام .

 

قوله : { ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ } أي : لكي تذّكّروا .

 

 

***********************

فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (28) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَالله يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (29) قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (30) وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آَبَائِهِنَّ أَوْ آَبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)

 

 

قوله : { فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَآ أَحَداً } يعني البيوت المسكونة { فَلاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤذَنَ لَكُمْ وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا } . قال بعضهم : أي : لا تقف على باب قوم ردّوك عن بيتهم ، فإن للناس حاجات ، ولهم أشغال . قال : { هُوَ أَزْكَى لَكُمْ } أي : خير لكم { وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ } .

 

قوله : { لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ } أي : حرج ، أي : إثم . { أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ } يعني الخانات ، وهي الفنادق { فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ } أي : ينزلها الرّجلُ في سفره فيجعل فيها متاعَه ، فليس عليه أن يستأذن في ذلك البيت لأنه ليس له أهل يسكنونه . [ وقال السّديّ : { فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ } : منافع لكم من الحرّ والبرد ] . { وَالله يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ } أي : ما تعلنون { وَمَا تَكْتُمُونَ } أي : ما تسِرّون في قلوبكم .

 

قوله : { قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ } [ يعني يغضوا أبصارهم عن جميع المعاصي . { مِنْ } ها هنا صلة ] . وقال بعضهم : أي : عما لا يحل لهم من النظر .

 

ذكروا عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير البجلي عن أبيه قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النظرة فجأة فقال : « غُضَّ بصرك » .

 

قوله : { وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ } أي : عما لا يحل لهم . وهذه الآية في الأحرار والمملوكين . { ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } أي : بما يفعلون .

 

قوله : { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } أي : يغضضن أبصارهن عما لا يحل لهنّ من النظر . وهذه في الحرائر والإِماء .

 

قوله : { وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا } . قال بعضهم : { إلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا } الثياب . وكذلك قال الحسن . ذكروا عن مجاهد عن ابن عباس قال : ما ظهر منها : الكحل والخاتَم .

 

ذكروا عن عائشة أنها سئلت عن الزينة الظاهرة فقالت : القُلْب ، تعني السِّوار ، والفَتَخة ، تعني الخاتَم الذي لا فصّ له . وقالت بثوبها على كوعها فسترته .

 

قالت العلماء : هذه الآية في الحرائر؛ وأما الإِماء فإن عمر بن الخطاب رأى أمة عليها قِناع فعلاها بالدّرّة وقال : اكشفي عن رأسك لا تتشبّهي بالحرائر .

 

ذكروا عن أنس بن مالك قال : كُنّ جواري عمر يخدمننا كاشفاتٍ رؤوسهن تضطرب ثديّهن ، بادية خِدامهن .

 

قوله : { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } أي : تسدل الخمار على جيبها ، وهو نحرها . { وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ } وهذه الزينة الباطنة؛ وهما زينتان ، زينة ظاهرة ، وقد فسّرناها ، وزينة باطنة وسنفسرها إن شاء الله . { إلاّ لِبُعُولَتِهِنَّ } أي : أزواجهن { أَو ءَابَآءِ بُعُولَتِهِنَّ } أي : آباء أزواجهن . { أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوِ إخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أوْ بَنْي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَآئِهِنَّ } المسلمات اللاتي يرين منها ما يراه ذو المحرم؛ ولا ترى ذلك منها اليهودية ولا النصرانية . { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ } .

 

فهذه ثلاث حرم بعضها أعظم من بعض . منهن الزوج الذي يحلُّ له كل شيء منها؛ فهذه حرمة ليست لغيره .

 

ومنهم الأب والابن ، والأخ والعم والخال وابن الأخ وابن الأخت ، والرضاع في هذا بمنزلة النسب . فلا يحل لهؤلاء في تفسير الحسن أن ينظروا إلى الشعَر والصدر والساق وأشباه ذلك .

 

[ وقال الحسن : لا تضع المرأة خمارها عند أبيها ولا ابنها ولا أخيها ] وقال ابن عباس : ينظرون إلى موضع القرطين والقلائد والسوارين والخلخالين . فهذه الزينة الباطنة .

 

وحرمة أخرى ، وهي الثالثة؛ منهم أبو الزوج وابن الزوج والتابع الذي قال الله : { غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ } أي : غير أولي الحاجة إلى النساء . وهم قوم كانوا في المدينة فقراء ، طُبِعُوا على غير شهوة النساء . وقال بعضهم : هو الرجل الأحمق الذي لا تشتهيه المرأة ولا يغار عليه الرجل . وقال الحسن : هو الرجل يتبع الرجل يخدمه بطعام بطنه .

 

ومملوك المرأة ، لا بأس أن تقوم بين يدي هؤلاء في درع صفيق ، وخمار صفيق بغير جلباب .

 

ذكروا أن عمر بن الخطاب قال : لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم منها .

 

ذكروا أن عمر بن الخطاب قال : لا تخلو المرأة مع الرجل إلا أن يكون محرماً ، وإن قيل حموها ، إنما حموها الموت .

 

وقال بعضهم : لا تضع المرأة خمارها عند مملوكها ، فإن فاجاءها فلا بأس . وبعضهم يقول : { أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ } يعني الإِماء وليس العبيد .

 

[ ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله قال : لا تضع المرأة خمارها عند عبد سيدها ] .

 

قوله : { أَوِ الطِّفْلِ الذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَآءِ } أي : الذين لم يبلغوا الحلم أو النكاح .

 

قوله : { وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَم مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } وكانت المرأة تضرب برجلها إذا مرت بالمجلس لتسمع قعقعة خلخالها . وقال بعضهم : تضرب إحدى رجليها بالأخرى حتى تسمع صوت الخلخالين؛ فنهين عن ذلك .

 

قوله : { وَتُوبُوا إِلَى الله جَمِيعاً أَيُّهَ المُؤمِنُونَ } من ذنوبكم هذه { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } أي : لكي تفلحوا فتدخلوا الجنة .