إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة النمل: الآيات (45-82)
طباعـة

وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا أَنِ اعْبُدُوا الله فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ (45) قَالَ يَا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ الله لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (46)

 

قوله : { وَلَقَدْ أَرْسَلْنَآ إِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً } اي : أخوهم في النسب وليس بأخيهم في الدين . { أَنِ اعْبُدُوا الله فَإِذَا هُمْ فَرِيقَانِ يَخْتَصِمُونَ } . قال بعضهم : يقول : إذا القوم بين مصدّق ومكذّب ، أي : مصدّق بالحق ، ونازل عنده ، ومكذّب بالحق وتارك ، في ذلك كانت خصومة القوم .

 

{ قَالَ يَاقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الحَسَنَةِ } والسيئة العذاب ، لقولهم : { فَأتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } [ الأعراف : 70 ] أي : المرسلين . والحسنة : الرحمة . { لَوْلاَ } أي : هلا { تَسْتَغْفِرُونَ الله } أي : من شرككم { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } أي : لكي تُرْحَمُوا .

 

 

***********************

قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ الله بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ (47) وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (48) قَالُوا تَقَاسَمُوا بِالله لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (49) وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (50) فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ (51)

 

{ قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ } قالوا : ما أصابنا من سوء فهو من قِبَلك ومن قِبَل من معك في تفسير بعضهم . وقال الحسن : قد كانوا أصابهم جوع فقالوا : لشؤمك ولشؤم الذين معك أصابنا هذا ، وهي الطيرة . { قَالَ طَآئِرُكُمْ عِندَ الله } أي : عملكم عند الله .

 

{ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ } أي : تبتلون ، أي : تختبرون بطاعة الله ومعصيته في تفسير بعضهم . وقال الحسن : { بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ } أي : عن دينكم ، أي : تصرفون عن دينكم الذي أمركم الله به ، يعني الإِسلام .

 

قوله : { وَكَانَ فِي المَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلاَ يُصْلِحُونَ } . [ قال بعضهم : تسعة رهط من قوم صالح ] . { قَالُوا تَقَاسَمُوا بِالله } أي : تحالفوا بالله . أي : يقوله بعضهم لبعض : { لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ } قال الحسن : أهله : أمته الذين على دينه . وقال بعضهم : تواثقوا على أن يأخذوه ليلاً فيقتلوه . وقال بعضهم : ذكر لنا أنهم بينما هم معانيق إلى صالح ليفتكوا به إذ بعث الله عليهم صخرة فأهمدتهم .

 

قوله : { ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ } أي : لرهطه { مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } .

 

قال الله : { وَمَكَرُوا مَكْراً } أي : الذي أرادوا بصالح { وَمَكَرْنَا مَكْراً } أي رماهم الله بالصخرة فأهمدتهم . قال : { وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ } قال : { فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ إِنَّا دَمَّرْنَاهُمْ } أي : بالصخرة { وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ } أي : دمّرنا قومهم بعدهم بالصيحة .

 

 

***********************

فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (52) وَأَنْجَيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (53) وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ (54) أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (55) فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آَلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ (56) فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ (57) وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58)

 

قال : { فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ } يعني بالحجر { خَاوِيَةً } أي : ليس فيها أحد { بِمَا ظَلَمُوا } أي : بما أشركوا { إِنَّ فِي ذَلِكَ لأَيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ } . قال : { وَأَنَجَيْنَا الذِينَ ءَامَنُوا } أي : صالحاً والذين آمنوا معه . { وَكَانُوا يَتَّقُونَ } .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لا تدخلوا على هؤلاء القوم المعذَّبين ، يعني أصحاب الحجر ، إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ، أن يصيبكم ما أصابهم . أي : لا يصيبكم مثل ما أصابهم » .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ في غزوة تبوك بوادي ثمود على فرس شقراء فقال : « اسرعوا السير فإنكم بواد ملعون » .

 

قوله : { وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأتُونَ الفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ } أنها فاحشة . { أَئِنَّكُمْ لَتَأتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّنْ دُونِ النِّسَآءِ بَل أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } وقد فسَّرنا أمرهم في غير هذا الموضع .

 

قوله : { فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا } أي : قاله بعضهم لبعض { أَخْرِجُوا ءَالَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ } أي : عن الفاحشة في تفسير الحسن . وقال مجاهد : من أدبار الرجال وأدبار النساء ، ويتطهّرون أي : يتنزّهون .

 

قال الله : { فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الغَابِرِينَ } أي : غبرت ، أي : بقيت في عذاب الله . { وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً } وهي الحجارة التي رمي بها أهل السفر منهم ومن كان خارجاً من المدينة ، وخسف بهم ، وهي في تفسير بعضهم : ثلاث مدائن . وهو قوله : { وَالمُؤْتَفِكَاتِ } [ التوبة : 70 ] وتأويل المؤتفكات : المنقلبات . ائتفكت بأهلها ، أي : انقلبت بهم فصار عاليها سافلها . قال : { فَسَآءَ مَطَرُ المُنذَرِينَ } أي : بئس مطر المنذرين . يعنيهم . أي : أنذرهم لوط فلم ينتذروا .

 

 

***********************

قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى الله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ (59) أَمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَئِلَهٌ مَعَ الله بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) أَمْ مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَئِلَهٌ مَعَ الله بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (61)

 

قوله : { قُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الذِينَ اصْطَفَى } أي : الذين اختار ، يعني الأنبياء والمؤمنين .

 

قوله : { ءَالله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } على الاستفهام ، أي : إن الله خير من أوثانهم التي يعبدون من دون الله .

 

قوله : { أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَنبَتْنَا بِهِ } أي : بذلك الماء { حَدَآئِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ } أي : ذات حسن ، أي : حسنة . قال الحسن : الحدائق : النخل . وقال الكلبي : الحديقة : الحائط من الشجر والنخل .

 

{ مَّا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنبِتُوا شَجَرَهَآ } أي : إن الله أنبتها . يقول : أم من خلق هذا خير ، وهو تبع للكلام ، لقوله : { ءَالله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } . وهو على الاستفهام . يقول : أم من خلق هذا أم أوثانهم . أي : إن الله خير منهم .

 

قال : { أَءِلهٌ مَّعَ الله } أي : ليس معه إله . وهذا استفهام على إنكار . { بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ } أي : يعدلون بالله ، فيعبدون الأوثان من دونه ، يعدلونهم بالله .

 

قوله : { أَمَّن جَعَلَ الأَرْضَ قَرَاراً وَجَعَلَ خِلاَلِهَآ أَنْهَاراً وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ } أي : الجبال { وَجَعَلَ بَيْنَ البَحْرَيْنِ حَاجِزاً } أي : لا يبغي أحدهما على الآخر ، لا يبغي المالح على العذب ، ولا العذب على المالح . وقال بعضهم : وجعل بينهما برزخاً أي : حاجزاً من الأرض ، أي : بين البحرين المالحين : بحر فارس والروم . وقال مجاهد : حاجزاً لا يرى . وقال الكلبي : البرزخ : [ الحَلْق ] الذي بينهما . يعني بحر فارس والروم .

 

وقال الحسن يقول : أم من خلق هذا خير أم أوثانهم . وهذا تبع لقوله : { ءَالله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } . وهو على الاستفهام ، أي : إن الله خير من أوثانهم . قال : { أَءِلهٌ مَّعَ الله } أي : ليس معه إله { بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ } .

 

 

***********************

أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ الله قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62) أَمْ مَنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَئِلَهٌ مَعَ الله تَعَالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ (63) أَمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ الله قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (64)

 

قوله : { أَمَّن يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ } المضطر : المكروب والمظلوم والمريض . { وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَآءَ الأَرْضِ } أي : خلفاً بعد خلف . وهو على الاستفهام يقول : أم من يفعل هذا خير أم أوثانهم . وهذا تبع لقوله : { الله خَيْرٌ أَمَّا تُشْرِكُونَ } أي : إن الله خير من أوثانهم . قال : { أَءِلهٌ مَّعَ الله } على الاستفهام أي : ليس معه إله . { قَلِيلاً مَّا تَذَّكَّرُونَ } أي : أقلّهم المتذكر ، يعني أقلّهم من يؤمن .

 

قوله : { أَمَّن يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ البَرِّ وَالبَحْرِ } [ أي : من شدائد البر والبحر ] { وَمَن يُّرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً } أي : ملقحات للسحاب { بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ } أي : بين يدي المطر . وهو على الاستفهام . يقول : أم من يفعل هذا خير أم أوثانهم . وهذا تبع لقوله : { ءَالله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } أي : إن الله خير من أوثانهم . قال : { أَءِلهٌ مَّعَ الله } على الاستفهام . أي : ليس معه إله . { تَعَالَى الله عَمَّا يُشْرِكُونَ } ينزّه نفسه عمّا يشركون به .

 

قوله : { أَمَّن يَبْدَؤُا الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ } يعني البعث { وَمَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السِّمَآءِ وَالأَرْضِ } وهو على الاستفهام ، يقول أم من يفعل هذا خير أم أوثانهم؛ وهذا تبع لقوله : { الله خَيْرٌ أَمَّا تُشْرِكُونَ } أي : إن الله خير من أوثانهم قال الله : { أَءِلهٌ مَّعَ الله } على الاستفهام ، أي : ليس معه إله . { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ } يقول للنبي عليه السلام أن يقول للمشركين : هاتوا برهانكم أي : حجتكم في تفسير الحسن . وفي تفسير بعضكم : بيّنتكم . { إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ } أي : هذه الأوثان خلقت شيئاً أو صنعت شيئاً من هذا .

 

 

***********************

قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا الله وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآَخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ (66) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَئِذَا كُنَّا تُرَابًا وَآَبَاؤُنَا أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ (67)

 

قوله : { قُل لاَّ يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلاَّ الله } الغيب ها هنا القيامة . أي : لا يعلم مجيئها إلا الله { وَمَا يَشْعُرُونَ } أي : وما يشعر جميع الخلق { أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } متى يموتون ومتى يبعثون .

 

قوله : { بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الأَخِرَةِ } أي : علموا في الآخرة أن الأمر كما قال الله ، فآمنوا حين لم ينفعهم علمهم ولا إيمانهم .

 

وقال الحسن : { بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الأَخِرَةِ } على الاستفهام ، أي : تبعاً للاستفهام الأول ، أي : لم يبلغ علمهم في الآخرة ، أي : لو بلغ علمهم أن الآخرة كائنة لآمنوا بها في الدنيا كما آمن بها المؤمنون . وقال بعضهم : إن علمهم بذلك لم يبلغ في الدنيا؛ يسفّههم بذلك .

 

وقال مجاهد : معناه عندي : ( أَمْ أَدْرَكَ ) أي : لم يدرك؛ وهو مجامع للقول الأول الذي ذكرنا قبله .

 

قال : { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا } أي : من الآخرة { بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ } أي : عموا عن الآخرة . وقال الكلبي : { بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ } أي : لا يدرون ما الحساب فيها وما العذاب .

 

قوله : { وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا أَءِذَا كُنَّا تُرَاباً وَءَابَآؤُنَا } على الاستفهام { أَئِنَّا لَمُخْرَجُونَ } أي : لمبعوثون .

 

 كقوله : { إِءِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيّاً } [ مريم : 66 ] أي : لا نبعث . وهذا على الاستفهام ، استفهام منهم على إنكار .

 

***********************

لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (68) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (69) وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (70) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (71) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (72) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ (73)

 

قوله : { لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نَحْنُ وَءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ } أي : فلم نبعث . فهذا قول مشركي العرب ، أي : قد وعدت آباؤنا من قبل بالبعث كما وعَدَنا محمد ، فلم نرها بعثت . يعني من كان من العرب على عهد موسى . وقد كان موسى يومئذ حجة على العرب ، وهو قوله : { قَالُوا لَوْلآ } أي : هلاَّ { أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَى } يعنون محمداً . يقولون : هلاّ أعطي محمد مثل ما أعطي موسى من قبل . قال الله : { أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَآ أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سَاحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ } [ القصص : 48 ] يعنون موسى ومحمداً . أي : كفروا بهم جميعاً . وقال بعضهم : يعنون موسى وهارون . قوله : { إِنْ هَذَآ إِلآ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ } أي : كذب الأولين وباطلهم .

 

قال الله للنبي عليه السلام : { قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُجْرِمِينَ } أي : المشركين . كان عاقبتهم أن دمّر الله عليهم ثم صيّرهم إلى النار ، أي : فاحذروا أن ينزل بكم من عذاب الله ما نزل بهم ، يعني المشركين .

 

قوله : { وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ } أي : إن لم يؤمنوا . كقوله : { فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ } [ فاطر : 8 ] { وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ } أي : لا يضيق عليك أمرك مما يمكرون بك وبدينك فإن الله سينصرك عليهم ويذلّهم لك .

 

قوله : { وَيَقُولُونَ مَتَى هذَا الوَعْدُ } الذي تعدنا به من عذاب الله { إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ } .

 

قال الله للنبي عليه السلام : { قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم } أي : اقترب لكم في تفسير مجاهد . وقال بعضهم : اقترب منكم ، أي : دنا منكم { بَعْضُ الذِي تَسْتَعْجِلُونَ } قال الحسن : بعض الذي تستعجلون من عذاب الله . يعني قيام الساعة التي يهلك الله بها آخر كفار هذه الأمة .

 

قوله : { وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ } فبفضل الله خلق الكافر ، وبفضله يتقلّب في الدنيا ، يأكل ويشرب { وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ } أي : من لا يؤمن؛ ومنهم من يشكر ، وهو المؤمن .

 

 

***********************

وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (74) وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (75) إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80)

 

قوله : { وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ } من عداوة رسول الله والمؤمنين { وَمَا يُعْلِنُونَ } أي : من الكفر .

 

قوله : { وَمَا مِنْ غَآئِبَةٍ فِي السَّمَآءِ وَالأَرْضِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ } تفسير الحسن : الغائبة : القيامة .

 

قوله : { إِنَّ هذَا القُرْءَانَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَآءِيلَ } يعني الذين أدركوا النبي عليه السلام { أَكْثَرَ الذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ } يعني ما اختلف فيه أوائلهم ، وما حرّفوا من كتاب الله ، وما كتبوا بأيديهم ، ثم قالوا : هذا من عند الله .

 

قوله : { وَإِنَّهُ لَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ } أي : هدى يهتدون به إلى الجنة .

 

قوله : { إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ } أي : بين المؤمنين والكافرين في الآخرة ، فيدخل المؤمنين الجنة ويدخل الكافرين النار . { وَهُوَ العَزِيزُ العَلِيمُ } أي : لا أعز منه ولا أعلم منه .

 

قوله : { فَتَوَكَّلْ عَلَى الله إِنَّكَ عَلَى الحَقِّ المُبِينِ } أي : البيّن .

 

قوله : { إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ المَوْتَى } يعني الكفار الذين يلقون الله بكفرهم ، إنما مثلهم فيما تدعوهم إليه مثل الأموات الذين لا يسمعون . قال : { وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ } يعيبهم . وهي تقرأ على وجه آخر : { وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ } يقول : إن الأصمّ لا يسمع الدعاء إذا ولّى مدبراً . وهذا مثل الكافر ، أي : لا يسمع الهدى إذا ولّى مدبراً ، أي : مدبراً عن الهدى جاحداً له أي : مثل الأصم الذي لا يسمع . وكان الحسن يقرأ هذا الحرف : { وَلاَ يَسْمَعُ الصُّمُّ الدَّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ } .

 

 

***********************

وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآَيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81) وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآَيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (82)

 

قوله : { وَمَآ أَنتَ بِهَادِي العُمْيِ عَن ضَلاَلَتِهِمْ } يعني الذين يموتون على كفرهم { إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُّؤمِنُ بِآياتِنَا } أي : من أراد الله أن يؤمن منهم { فَهُم مُّسْلِمُونَ } وهذا سمع القبول . وأما الكافر فتسمع أذناه ولا يقبله قلبه .

 

قوله : { وَإِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمُ } أي : حق القول عليهم ، والقول : الغضب . { أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ } [ وفي بعض القراءة : تُحدِّثهم ] { أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لاَ يُوقِنُونَ } .

 

ذكروا عن ابن عباس أنه كان يقول : إنها دابة ذات زغب وريش لها أربع قوائم تخرج من بعض أودية تهامة .

 

ذكروا عن ابن عمرو أنه قال : تخرج الدابة من مكة من صخرة بشعب أجياد . قال : فإذا خرجت الدابة فزع الناس إلى الصلاة؛ فتأتي الرجل وهو يصلي فتقول له : طوِّل ما أنت مُطوِّل ، فوالله لأَخطِمَنَّكَ . قال : فيومئذ يعرف المنافق من المؤمن . قال عبد الله بن عمرو : لو أشاء أن أضع قدمي على مكانها الذي تخرج منه لفعلت .

 

ذكر الحسن أن موسى عليه السلام سأل ربه أن يريه الدابة ، دابة الأرض ، فخرجت إليه ثلاثة أيام ولياليها لا يرى أطرافها ، أو لا يرى واحداً من طرفيها ، فرأى منظراً كريهاً ، فقال : ربِّ ، رُدَّها فرجعت .

 

ذكروا عن أبي الطفيل قال : كنا جلوساً عند حذيفة فذكروا الدابة فقال حذيفة : إنها تخرج ثلاث خَرْجات : مرّة في بطن الوادي ، ثم تكمن . ثم تخرج في بعض القرى حتى تذكر ، ويهريق فيها الأمراء الدماء . فبينما الناس على أعظم المساجد وأفضلها وأشرفها ، يعني المسجد الحرام ، إذ ترفع الأرض ويهرب الناس ، وتبقى عصابة من المؤمنين يقولون : لن ينجينا من أمر الله شيء ، فتخرج فتجلو وجه المؤمن ، وتخطم وجه الكافر ، لا يدركها طالب ، ولا ينجو منها هارب . قالوا : وما الناس يومئذ يا حذيفة؟ قال : جيران في الرِّبَاع ، شركاء في الأموال ، أصحاب في الأسفار .

 

ذكروا عن عبد الله بن عمرو قال : يبيت الناس يسيرون إلى جمع وتبيت الدابة تسري إليهم فيصبحون قد جعلتهم بين رأسها وذنبها ، فما تمرّ بمؤمن إلا تمسحه ، ولا بكافر ولا منافق إلا تخطمه ، وإن التوبة اليوم لمفتوحة .

 

ذكروا عن عبد الله بن عمرو قال : لا تقوم الساعة حتى يجتمع أهل البيت على الإِناء الواحد يعرفون مؤمنيهم من كافريهم . قال : تخرج دابة الأرض فتمسح كل إنسان على مسجَده؛ فأما المؤمن فتكون نكتة بيضاء فتفشو في وجهه حتى يبيضّ لها وجهه ، وأما الكافر فتكون نكتة سوداء حتى يسودّ وجهه؛ حتى أنهم ليتبايعون في أسواقهم فيقول هذا : كيف تبيع هذا يا مؤمن ، ويقول هذا : كيف تأخذ هذا يا كافر . فما يرد بعضهم على بعض .

 

قوله : { تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ } أي : المشركين { كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ } وبعضهم يقرأها : { تَكْلِمُهم } أي : تجرحهم . وبعضهم يقول : تَسِمُهم .