إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة الأحزاب: الآيات (45-52)
طباعـة

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ الله فَضْلًا كَبِيرًا (47) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وَكَفَى بِالله وَكِيلًا (48) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49)

 

قوله : { يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً } أي : على أمتك ، تشهد عليهم في الآخرة أنك قد بلغتهم .

 

 { وَمُبَشِّراً } أي : في الدنيا بالجنة { وَنَذِيراً } أي : ونذيراً من النار . وتفسير الحسن : أي : من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة .

 

قال : { وَدَاعِياً إِلَى الله بِإِذْنِهِ } أي : بالقرآن ، أي : بالوحي الذي جاء من عند الله . { وَسِرَاجاً مُّنِيراً } أي : مضيئاً .

 

ذكروا عن الضحاك بن مزاحم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مثل أصحابي مثل الملح لا يصلح الطعام إلا به ، ومثل أصحابي مثل النجوم يهتدى بها؛ فبأي قول أصحابي أخذتم اهتديتم » .

 

ذكر الحسن عن أبي مسلم الخولاني قال : مثل العلماء في الأرض مثل النجوم يهتدي بها الناس ما بدت ، فإذا خفيت تحيَّروا .

 

قال : { وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ الله فَضْلاً كَبِيراً } يعني الجنة .

 

قوله : { وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ } قد فسَّرناه في أول السورة { وَدَعْ أَذَاهُمْ } أي : واعرض عن أذاهم إياك واصبر عليه .

 

{ وَتَوَكَّلْ عَلَى الله وَكَفَى بِالله وَكِيلاً } .

 

قوله : { يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً } .

 

أي : إذا طلق الرجل امرأته ، من قبل أن يدخل بها ، واحدة فقد بانت منه بتلك الواحدة ، وهي أملك لنفسها ، ويخطبها مع الخطاب ، وليس عليها عدّة منه ولا من غيره . وتتزوج إن شاءت من يومها الذي طلقها فيه ، لأنه لم يمسّها فتعتدّ من مائه مخافة أن تكون حُبلى؛ ولها نصف الصداق . فإِن أغلق عليها باباً ، وأرخى عليها ستراً ، فقد وجب عليها الصداق كاملاً ، ووجبت عليها العدّة .

 

وإن طلّقها ثلاثاً من قبل أن يدخل بها فهي بمنزلة تطليقة واحدة ، لأنه ليس في يده من طلاق التي لم يدخل بها إلا واحدة ، وهي واحدة ، فإن زاد عليها لم تعتد بزيادته التي زاد ، وهو قول أبي عبيدة ، وهو قول جابر وابن عباس .

 

وكان إبراهيم يقول : إن طلقها ثلاثاً قبل أن يدخل بها لم يتزوجها حتى تنكح زوجاً غيره ، إلا أن يفرّق الطلاق فيقول : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، فإنها تبين بالأولى ، وليس ما طلق بعدها بشيء ، وهو خاطب . فإن تزوّجها كانت عنده على تطليقتين .

 

والقول الأول قول أصحابنا : قول ابن عباس وجابر بن زيد ، وأبي عبيدة ، فبه أخذوا ، وعليه اعتمدوا .

 

وأما قوله : { فَمَتِّعُوهُنَّ } فهو منسوخ إذا كان قد سمَّى لها صداقاً ، إلا أن يكون لم يسمِّ لها صداقاً ، فتكون لها المتعة ولا صداق لها . فإن كان سمّى لها صداقاً ثم طلّقها قبل أن يدخل بها كان لها نصف الصداق ، ولا متعة لها . نسختها الآية التي في سورة البقرة : { لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدْرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدْرُهُ مَتَاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى المُحْسِنِينَ وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ . . . } إلى آخر الآية [ البقرة : 236-237 ] . ولا متعة لها . وكان الحسن يقول : لها المتعة ، وليست بمنسوخة .

 

قوله : { وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً } أي : إلى أهليهن ، أي : لا يكون الرجل والمرأة في بيت وليس بينهما حرمة .

 

وإذا مات الرجل قبل أن يدخل بامرأته توارثا ، ولها الصداق كاملاً . وإنما يكون لها نصل الصداق إذا طلّقها ولم يدخل بها .

 

 

***********************

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آَتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ الله عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ الله غَفُورًا رَحِيمًا (50)

 

قوله : { يَآ أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّآ أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَّ } أي : صداقهن { وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ الله عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ } أي : وأحللنا لك بنات عمك { وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالاَتِكَ اللاَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ } . . . إلى قوله : { لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ } أي : من بعد هؤلاء اللاتي ذكر من أزواجه ومن بنات عمه وبنات عماته وبنات خاله وبنات خالاته وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ، فيما ذكر أبي بن كعب .

 

وذكر [ علي بن زيد ] عن الحسن قال : { لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ } يعني من بعد أزواجه التسع [ { وَلآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ } قال : قصره الله على أزواجه اللاتي مات عنهن ، فأخبرتُ به علي بن الحسن فقال : لو شاء لتزوج عليهن ] . وقال علي بن زيد : قد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم [ جريراً ] أن يخطب عليه [ جميلة ] بنت فلان بعد التسع .

 

وقال مجاهد : { لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ } أي : لا نصرانيات ولا يهوديات ، ولا كوافر .

 

قوله : { وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ } يقوله للنبي صلى الله عليه وسلم : { مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } مقرأ العامة على ( إِن ) وهبت نفسها للنبي ، كانت امرأة واحدة ، و ( أَن ) مفتوحة لما قد كان .

 

وبعضهم يقرأها { إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ } يقولون : إنما ذلك في المستقبل على تلك الوجوه من قول أبيّ بن كعب ، وقول الحسن وقول مجاهد .

 

قوله : { خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } أي : لا تكون الهبة بغير صداق إلا للنبي صلى الله عليه وسلم .

 

ذكروا عن سعيد بن المسيّب أنه سئل عن رجل وهبت نفسَها له امرأةٌ فقال : الهبة لا تكون إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولكن لو كان سمّى سوطاً لكان صداقاً .

 

وفي تفسير الحسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قد تطوّع على تلك المرأة التي وهبت نفسَها له فأعطاها الصداق ، ثم نزل أمر التي وهبت نفسها للنبي عليه السلام في تفسير الحسن قبل أن ينزل { مَّا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيمَا فَرَضَ الله لَهُ } وهي بعدها في التأليف .

 

وفي تفسير الكلبي في قوله : { لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ } أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تزوّج أسماء بنت النعمان الكندية ، وكانت من أحسن البشر ، قال نساء النبي : لئن تزوج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم الغرائب ما له فينا حاجة ، فحبس الله نبيه على أزواجه اللائي عنده ، وأحل له من بنات العم والعمة والخال والخالة ما شاء .

 

قال بعضهم : وهذا موافق لتفسير أبي بن كعب .

 

قوله تعالى : { قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ } يعني الأربع . يقول : يتزوج أربعاً إن شاء . { وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } أي : ويطأ بملك يمينه كم شاء .

 

وقال بعضهم : { قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ } أي : لا نكاح إلا بولي وشاهدين عدلين وصداق معلوم .

 

قال : وقال بعضهم في قوله : { وَءَاتُوا النِّسَآءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً } [ النساء : 4 ] أي : فريضة . فإن تزوّج الرجل امرأة ولم يسمّ لها صداقاً ، أو وهبها له الولي فرضيت ، أو كانت بكراً فزوّجها أبوها ، فإن ذلك جائز عليها ، ولها ما اتفقوا عليه من الصداق ، فإن اختلفوا فلها صداق مثلها ، والنكاح ثابت .

 

قوله : { لِكَيْلاَ يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ } رجع إلى قصة النبي عليه السلام . { وَكَانَ الله غَفُوراً رَّحِيماً } .

 

 

***********************

تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آَتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَالله يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ الله عَلِيمًا حَلِيمًا (51)

 

قوله : { تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ } تفسير الحسن : { تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ } أي : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر المرأة للتزويج ثم يرجيها ، أي : يتركها فلا يتزوّجها .

 

قال : { وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ } أي : يتزوَّج من يشاء .

 

وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ذكر امرأة ليتزوّجها لم يكن لأحد أن يعرّض بذكرها حتى يتزوّجها رسول الله أو يتركها .

 

قوله : { وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ } يقول : ليس عليك لهن قسمة ، ومن ابتغيت من نسائك للحاجة ممن عزلت ولم تُرِد منها الحاجة { فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ } .

 

قال : { ذَلِكَ أَدْنَى } أي : أجدر { أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ } أي : إذا علمن أنه من قبل الله { وَلاَ يَحْزَنَّ } على أن تخص واحدة منهن دون الأخرى { وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَاتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ } أي : من الخاصة التي تخصّ منهن لحاجتك . وهذا تفسير الحسن .

 

وتفسير الكلبي : { تُرْجِي مِن تَشَآءُ مِنْهُنَّ } يعني من اللائي أحلّ له ، إن شاء لم يتزوّج منهن { وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ } أي : تتزوّج منهن من تشاء ، { وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ } يعني نساءه اللائي عنده يومئذ ، يعني التسع ، { وَلاَ يَحْزَنَّ } أي : إذا عرفن أنه لا ينكح عليهن .

 

قال : { والله يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ الله عَلِيماً حَلِيماً } .

 

 

***********************

لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (52)

 

{ لاَّ يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِن بَعْدُ } وقد فسّرناه قبل هذا . { وَلاَ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ } أي : حسن النساء غير أزواجه وما أحلّ الله له مما سُمِّي في قول أبي بن كعب ومجاهد والكلبي على وجه ما قالوا ، وفي قول الحسن : غير نسائه خاصة؛ هذا في أزواجه اللائي عنده خاصة ، لا يتزوّج مكانهن ولا يطلقهن . قال : { إِلاَّ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ } أي : يطأ بملك يمينه ما شاء .

 

{ وَكَانَ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقيباً } أي : حفيظاً .