إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
35- سورة فاطر: الآيات (1-28)
طباعـة

تفسير سورة فاطر وآياتها (45) آية

***********************

بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1)

 

{ بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قوله تعالى : { الْحَمْدُ لِلَّهِ } حمد نفسه ، وهو أهل الحمد . { فَاطِرِ } أي : خالق { السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً } أي : جعل من شاء منهم لرسالته إلى الأنبياء ، وهو قوله : { الله يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ } [ الحج : 75 ] قال : { أُوْلِي أَجْنِحَةٍ } أي : ذوي أجنحة { مَّثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ } . قال بعضهم : منهم من له جناحان ، ومنهم من له ثلاثة أجنحة ، ومنهم من له أربعة أجنحة .

 

ذكروا عن كعب أنه قال : إن أقرب الملائكة إلى الله إسرافيل ، وله أربعة أجنحة ، جناح بالمشرق وجناح بالمغرب ، وقد تسرول بالثالث ، والرابع بينه وبين اللوح المحفوظ؛ فإذا أراد الله أمراً أن يوحيه جاء اللوح المحفوظ حتى يصفق جبهة إسرافيل ، فيرفع رأسه فينظر ، فإذا الأمر مكتوب؛ فينادي جبريل ، فيلبّيه ، فيقول : أمرت بكذا ، أمرت بكذا . فلا يهبط جبريل من سماء إلى سماء إلا فزع أهلها مخافة الساعة ، حتى يقول جبريل : الحق من عند الحق ، فيهبط على النبي فيوحي إليه .

 

ذكروا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إن لله نهراً في الجنة يغتمس فيه جبريل كل يوم ، ثم ينتفض ، فما من قطرة تقطر من ريشه إلا خلق الله منها ملكاً » .

 

ذكروا عن مجاهد أنه قال : يدخل جبريل نهر النور سبعين مرة كل يوم فيغتسل فيه ، ثم يخرج فينتفض فتسقط منه سبعون ألف قطرة ، تعود كل قطرة ملكاً يسبح الله إلى يوم القيامة .

 

ذكروا عن عبد الله بن عمر قال : بلغني أن في السماء ملكاً قد عظّمه الله وشرّفه ، فيه ثلاثمائة وستون عيناً ، بعضها مثل الشمس ، وبعضها مثل القمر ، وبعضها مثل الزهرة ، يسبّح الله منذ خلق ، كل تسبيحة تخرج من فيه ملكاً . قال : وبلغنا أن الله ديكاً براثنه في الأرض السفلى ، وعنقه مثنية تحت العرش ، إذا بقي الثلث الآخر من الليل خفق بجناحيه ثم قال : سبّوح قدّوس ، ربّ الملائكة والرّوح ، فتسمعه الديكة فتصرخ لصراخه ، أو قال لصوته .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « أذن لي أن أحدّث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى ، وعلى قرنه العرش ، وبين شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان الطير مسيرة سبعمائة سنة يقول سبحانك . وبلغنا أن اسمه وزفيل » .

 

وذكر بعض أهل العلم أن ملكاً نصفه من نور ، أو قال : من نار ، ونصفه من ثلج ، يقول : يا مؤلفاً بين الثلج والنار ، أو قال : النور ، ألِّف بين قلوب عبادك الصالحين .

 

ذكروا عن عبد الله بن عمرو قال : إن الله خلق الملائكة والجنّ والإِنس فجزأهم عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منهم الملائكة وجزء واحد منهم الجن والإِنس . وجزأ الملائكة عشرة أجزاء تسعة منهم الكروبيون الذين يسبّحون الليل والنهار لا يفترون ، وجزء منهم لرسالاته ولخزائنه ولما شاء من أمره . وجزأ الجن والإِنس عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منهم الجن ، والإِنس جزء واحد ، فلا يولد من الإِنس واحد إلا وله من الجن تسعة . وجزأ الإِنس عشرة أجزاء ، تسعة أجزاء منهم ياجوج وماجوج وجزء واحد سائر بني آدم .

 

قوله تعالى : { يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَآءُ } تفسير الحسن : يزيد في أجنحة الملائكة ما يشاء . { إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } .

 

 

***********************

مَا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ الله عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3)

 

قوله تعالى : { مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ } أي : ما يقسم الله من رحمة ، أي : من الخير والزرق { فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا } أي : لا أحد يستطيع أن يمسك ما يقسم من رحمة { وَمَا يُمْسِكْ فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ } أي : من بعد الله ، أي : لا يستطيع أحد أن يرسل ما أمسكه الله من رحمة { وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } .

 

قوله : { يَآ أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ } أي : إنه خلقكم ورزقكم { هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ الله يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ } أي : ما ينزل من السماء من المطر ، وما ينبت في الأرض من النبات { لآ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ } يقوله للمشركين ، يحتج به عليهم ، وهو استفهام؛ أي : لا خالق ولا رازق غيره . يقول : أنتم تقرون بأن الله هو الذي خلقكم ورزقكم وأنتم تعبدون من دونه الآلهة . { فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ } أي : فكيف تصرفون عقولكم فتعبدون غير الله .

 

 

***********************

وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى الله تُرْجَعُ الْأُمُورُ (4) يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِالله الْغَرُورُ (5) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (7) أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآَهُ حَسَنًا فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) وَالله الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9)

 

قال : { وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ } يعزّيه بذلك ويأمره بالصبر .

 

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « والذي نفسي بيده ما أصاب أحداً من هذه الأمة من الجهد في الله ما أصابني » قال : { وَإِلَى الله تُرْجَعُ الأُمُورُ } أي : إليه مصيرها يوم القيامة .

 

قوله تعالى : { يَآأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ } أي : ما وعد الله من الثواب والعقاب { فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلاَ يَغُرَّنَّكُم بِالله الغَرُورُ } وهو الشيطان .

 

{ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ } يدعوكم إلى معصية الله { فَاتَّخِذُوهُ عَدُوّاً إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ } أي : أصحابه الذين أضل { لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ } أي : يوسوس إليهم بعبادة الأوثان ليكونوا من أصحاب السعير ، فأطاعوه . والسعير اسم من أسماء جهنم ، وهو الرابع .

 

قال : { الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } أي : جهنم ، قال : { وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ } أي : لذنوبهم { وَأَجْرٌ } أي : ثواب { كَبِيرٌ } أي : الجنة .

 

قال : { أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَءَاهُ حَسَناً } أي : كمن آمن وعمل صالحاً . أي : لا يستويان . وهذا على الاستفهام ، وفيه إضمار .

 

قال : { فَإِنَّ الله يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ فَلاَ تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ } أي : على المشركين { حَسَرَاتٍ } أي : لا تتحسر عليهم إذا لم يؤمنوا؛ كقوله : { وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ } [ النحل : 127 ] قال : { إِنَّ الله عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ } .

 

قوله : { وَالله الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَسُقْنَاهُ } أي : فسقنا الماء في السحاب { إِلَى بَلَدٍ مَّيِّتٍ } أي : ليس فيه نبات ، أي : إلى أرض ميتة ليس فيها نبات . لما قال : { إِلَى بَلَدٍ } قال : { مَيِّتٍ } لأن البلد مذكر ، والمعنى على الأرض ، وهي مؤنثة . قال : { فَأَحْيَيْنَا بِهِ } أي : بالمطر { الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } أي : بعد أن كانت يابسة ليس فيها نبات .

 

{ كَذَلِكَ النُّشُورُ } أي : هكذا يحيون بعد الموت بالماء يوم القيامة؛ أي : يرسل الله المطر فيها كمني الرجال فتنبت به جسمانهم ولحمانهم كما تنبت الأرض من الثرى . ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض ، فينفخ فيه ، فينطلق كل روح إلى جسده حتى يدخل فيه ، ثم يقومون فيجيبون إجابة رجل واحد قياماً لرب العالمين . ذكر بعضهم قال : إن الحساب يكون عند الصخرة إلى بيت المقدس .

 

 

***********************

مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10)

 

قوله تعالى : { مَن كَانَ يُرِيدُ العِزَّةَ فَلِلَّهِ العِزَّةُ جَمِيعاً } قال بعضهم : من كان يريد العزَّة فليتعزَّر بطاعة الله .

 

وتفسير الحسن : أن المشركين عبدوا الأوثان لتعزّهم ، كقوله : { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ الله ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً } [ مريم : 81 ] . قال : من كان يريد العزة فليعبد الله حتى يعزّه .

 

قوله تعالى : { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ } هو التوحيد { وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } أي : يرفعه التوحيد . أي : لا يرتفع العمل الصالح إلا بالتوحيد ، ولا التوحيد إلا بالعمل الصالح؛ كقوله : { وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ } والإِيمان قول وعمل ، لا ينفع القول دون العمل . { فَأُوْلَئِكَ } أي : الذين هذه صفتهم { كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا } [ الإِسراء : 19 ] أي : كانوا عملهم مقبولاً ، يعني من وحد الله وعمل بفرائضه .

 

قال : { وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ } أي : يعملون الشرك والنفاق { لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ } أي : عذاب جهنم .

 

 { وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ } أي : وعمل أولئك هو يبور؛ أي : هو يفسد عند الله ، أي : لا يقبل الله الشرك والنفاق ، ولا يقبل لا عمل من المشرك والمنافق ، أي : لا يقبل العمل إلا من المؤمنين ، وقال في آية أخرى : { إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ المُتَّقِينَ } [ المائدة : 27 ] .

 

 

***********************

وَالله خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ (11)

 

قوله : { وَالله خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ } يعني آدم خلقه من تراب { ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ } أي : من نسل آدم { ثُمَّ جَعَلكُمْ أَزْوَاجاً } يعني ذكراً وأنثى ، والواحد زوج . قال : { وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى } [ النجم : 45 ] .

 

قال : { وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلاَ تَضَعُ إِلاَّ بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ } أي : هيِّن عليه .

 

ذكروا عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير أنه قال عن عمر العبد : كتب في أول الصحيفة أجله ، ثم يكتب أسفل من ذلك : مضى يوم كذا وكذا ، ومضى يوم كذا وكذا ، حتى يأتي إلى أجله . وقال عكرمة : { وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ } آخَرَ يعني أن يكون عمره دون عمر الآخر .

 

وتفسير الحسن : { وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ } أي : حتى يبلغ أرذل العمر { وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ } أي : ولا ينقص من آخر عمر المعمَّر فيموت قبل أن يبلغ عمر ذلك المعمّر الذي بلغ أرذل العمر { إِلاَّ فِي كِتَابٍ } . وبعضهم يقول : العمر ها هنا ستّون سنة .

 

 

***********************

وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12) يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى الله وَالله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (15) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ (16) وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ (17) وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى الله الْمَصِيرُ (18)

 

قوله : { وَمَا يَسْتَوِي البَحْرَانِ هذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ } أي : حلو { سَآئِغٌ شَرَابُهُ وَهذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ } أي : مالح مر . { وَمِن كُلٍّ } أي : من العذب والمالح { تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً } يعني الحيتان { وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا } يعني اللؤلؤ { وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ } أي : مقبلة ومدبرة بريح واحدة { لِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ } يعني طلب التجارة في البحر { وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } أي : ولكي تشكروا هذه النعم .

 

قوله تعالى : { يُولِجُ الَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي الَّيْلِ } وهو أخذ كل واحد منهما من صاحبه { وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمّىً } لا يعدوه . { ذَلِكُمُ الله رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ } يقوله للمشركين ، يعني أوثانهم . { مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ } وهي القشرة ، السحاءة ، البيضاء التي تكون على النواة .

 

{ إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُوا دُعَآءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ } أي : بعبادتكم إياهم { وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } . وهو الله .

 

قال : { يَآأَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَآءُ إِلَى الله وَالله هُوَ الغَنِيُّ الْحَمِيدُ } أي : المستحمد إلى خلقه ، استوجب عليهم أن يحمدوه . { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ } أي : يهلككم بعذاب الاستئصال { وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } هو أطوع له منكم . كقوله : { إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ } [ المعارج : 40-41 ] .

 

قال : { وَمَا ذَلِكَ عَلَى الله بِعَزِيزٍ } أي : أن يفعل ذلك بكم .

 

قوله : { وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } أي : لا يحمل أحد ذنب أحد . { وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ } أي : من الذنوب { إِلَى حِمْلِهَا } ليحمل عنها { لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى } أي : لا يحمل القريب عن قريبه شيئاً من ذنوبه { إِنَّمَا تُنذِرُ } أي : إنما يقبل نِذارتك { الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ } أي : في السّر حيث لا يطّلع عليهم أحد { وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ } أي : المفروضة { وَمَن تَزَكَّى } اي : عمل صالحاً { فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ } أي : يجد ثوابه ، { وَإِلَى الله الْمَصِيرُ } أي : المرجع .

 

 

***********************

وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ (19) وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ (20) وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ الله يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ (22) إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ (23) إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ (24)

 

قوله : { وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ } وهذا تبع للكلام الأول : { وَمَا يَسْتَوِي البَحْرَانِ هذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَآئِغٌ شَرَابُهُ وَهذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ } ، { وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ } ، { وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَآءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ } وهذا كله مثل للمؤمن والكافر؛ كما لا يستوي البحران العذب والمالح وكما لا يستوي الأعمى والبصير وكما لا تستوي الظلمات والنور فكذلك لا يستوي المؤمن والكافر .

 

قوله : { وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ } يعني ظلّ الجنة ، والحرور ، يعني النار .

 

وقوله : { وَمَا يَسْتَوِى الأَحْيَآءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ } الأحياء هم المؤمنون ، أي : الأحياء في الدين كقوله : { أَوَمَن كَانَ مَيْتاً } أي : كافراً { فَأَحْيَيْنَاهُ } أي : بالإِيمان [ الأنعام : 122 ] والأموات هم الكفار ، أي : أموات في الدين .

 

{ إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ } أي : يهديه للإِيمان { وَمَآ أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي القُبُورِ } أي : وما أنت بمسمع الكفار ، أي : هم بمنزلة الأموات من أهل القبور لا يسمعون منك الهدى سمع قبول ، أي : لا يقبلون منك ما تدعوهم إليه كما أن الذين في القبور لا يسمعون .

 

قال : { إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ } أي : تنذر الناس ، ليس عليك غير ذلك ، والله يهدي من يشاء ، أي : يمنّ عليه بالقبول لما يدعوه إليه من دين الله فيقبله .

 

{ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ } أي : بالقرآن { بَشِيراً وَنَذِيراً } أي : بشيراً بالجنة ونذيراً من النار { وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ } [ يعني الأمم الخالية كلها قد خلت فيهم النذر ] .

 

وقال بعضهم : [ أي : وإن من أمة ممن أهلكنا إلا خلا فيها نذير ] . يحذّر المشركين أن ينزل بهم ما نزل بهم إن كذبوا النبي صلى الله عليه وسلم كما كذّبت الأُممُ رسلَها .

 

 

***********************

وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ (25) ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (26) أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ (28)

 

قال : { وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ المُنِيرِ } .

 

 و { الزُّبُرِ } الكتب على الجماعة . و { البَيِّنَاتِ } في تفسير الحسن : ما يأتي به الأنبياء . { وَبِالكِتَابِ المُنِيرِ } أي : البيّن . والكتاب الذي كان يجيء به النبي منهم إلى قومه .

 

وتفسير الكلبي : { البَيِّنَاتِ } : الحلال والحرام والفرائض والأحكام .

 

قال : { ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا } يعني إهلاكه إياهم بالعذاب { فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ } أي : عقابي ، على الاستفهام ، أي : كان شديداً .

 

قوله تعالى : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السَّمَآءِ مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ } أي : فأنبتنا به ، أي : بذلك الماء { ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا } ، وطعمها في الإِضمار { وَمِنَ الجِبَالِ جُدَدٌ } أي : طرائق { بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ } والغربيب : الشديد السواد .

 

قال : { وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَآبِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ } أي : كما اختلفت ألوان ما ذكر من الثمار والجبال .

 

ثم انقطع الكلام ثم استأنف فقال : { إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ } وهم المؤمنون . وبلغنا عن ابن عباس أنه قال : يعلمون أن الله على كل شيء قدير . وفي الآية تقديم؛ يقول : العلماء بالله هم الذين يخشون الله .

 

ذكروا عن عبد الله بن مسعود أنه قال : ليس العلم رواية الحديث ، ولكن العلم الخشية؛ يقول : من خشي الله فهو عالم .

 

{ إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ } .