إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة يس: الآيات (13-83)
طباعـة

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13) إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14) قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15) قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16) وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17) قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18)

 

قوله : { وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلاً أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ } وهي أنطاكية { إِذْ جَآءَهَا الْمُرْسَلُونَ إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ } تفسير مجاهد فشدّدنا بثالث .

 

قال : إنه أُرسِل إليهم اثنان قبل الثالث فقتلوهما ، ثم أرسل الثالث . { فَقَالُوا } يعني الأولين قبل الثالث ، والثالث بعدهما . { إِنَّآ إِلَيْكُم مُّرْسَلُونَ . قَالُوا مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا } وجحدوا أنهم رسل { وَمَآ أَنزَلَ الرَّحْمَنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ } .

 

{ قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ البَلاَغُ الْمُبِينُ } .

 

قوله : { قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ } أي : تَشَاءَمْنَا بكم . قال بعضهم : قالوا : إن أصابنا سوء فهو من قِبَلكم .

 

 { لَئِن لَّمْ تَنتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ } أي : لنقتلنكم ، في تفسير الحسن . غير أن الحسن قال : لنرجمنّكم بالحجارة حتى نقتلكم . { وَلَيَمَسَّنَّكُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ } أي : موجع ، قبل أن نقتلكم .

 

 

***********************

قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19) وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آَلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ (23) إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آَمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25)

 

{ قَالُوا طَآئِرُكُم مَّعَكُمْ } أي : عملكم معكم { أَئِن ذُكِّرْتُم } أي : ائن ذكَّرناكم بالله تطيّرتم بنا ، على الاستفهام . ومقرأ العامة بالتشديد : { أَئِن ذُكِّرْتُم } { بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ } أي : مشركون .

 

قوله : { وَجَآءَ مِنْ أَقْصَا المَدِينَةِ } يعني أنطاكية { رَجُلٌ يَسْعَى } أي : يسرع؛ وهو حبيب النجار . { قَالَ يَاقَوْمِ اتِّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُم مُّهْتَدُونَ وَمَا لِيَ لآ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي } أي : خلقني { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } أي : يوم القيامة .

 

{ ءَأتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً } على الاستفهام { إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ } يعني الآلهة { شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونِ } من ضرر { إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } يعني في خسران بيّن { إِنِّي ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ } .

 

وتفسير مجاهد غير هذا . قال مجاهد : كان رجلاً من قوم يونس وكان به جذام فكان يطيف بآلهتهم يدعوها فلم تغن عنه شيئاً . فبينما هو يوماً كذلك إذ مرّ بجماعة فدنا منهم ، فإذا نبيّ الله يدعوهم إلى الهدى؛ وقد قتلوا قبله اثنين فدنا منه . فلما سمعَ كلام النبي قال له : يا عبد الله ، إن معي ذهباً فهل لك أن تأخذه مني وأتّبعك فتدعو الله أن يشفيني . قال له : اتّبعني ولا حاجة لي في ذهبك ، وأنا أدعو الله لك فيشفيك . قال : فدعا الله ، فبَرأ . فقال : { قَالَ يَاقَوْمِ اتِّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اتَّبِعُوا مَن لاَّ يَسْئَلُكُمْ أَجْراً } لما كان عرض عليه من الذهب فلم يقبله منه ، { وَهُم مُّهْتَدُونَ } وما لي لا أعبد الذي فطرني ، أي : خلقني { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } أي : بعد الموت { ءَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ ءَالِهَةً إِن يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً } أي : لما كان يدعو آلهتهم لما به من الجذام فلم تغن عنه شيئاً { وَلاَ يُنقِذُونِ } أي : من ضر . يعني الجذام الذي كان به . { إِنِّي إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ إِنِّي ءَامَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ } أي : فاسمعوا قولي ، أي : فاقبلوه . ودعاهم إلى الإِيمان . وليس هذا الحرف من تفسير مجاهد . فأخذه قومه فقتلوه .

 

 

***********************

قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ (28) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)

 

{ قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةَ } أي : وجبت لك الجنة . { قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ } فنصحهم حيّاً وميّتاً .

 

قال الله : { وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَآءِ } أي : من رسالة في تفسير مجاهد . { وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ } . والجند في تفسير الحسن : الملائكة الذين يجيئون بالوحي إلى الأنبياء ، فانقطع عنهم الوحي ، واستوجبوا العذاب فجاءهم العذاب .

 

قال الله : { إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً } والصيحة عند الحسن : العذاب { فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ } أي : قد هلكوا .

 

قوله : { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ } في أنفسهم { مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ } أي : فيا لك حسرة عليهم؛ مثل قوله : { أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَي عَلَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ الله } [ الزمر : 56 ] أي : في أمر الله . إذا كان القول من العباد قال العبد : يا حسرتا ، وقال القوم : يا حسرتنا . وإنما أخبر الله أن تكذيبهم للرسل حسرة عليهم .

 

قوله تعالى : { أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ } أي : لا يرجعون إلى الدنيا .

 يعني من أهلك من الأمم السالفة حين كذّبوا رسلهم . يقول هذا لمشركي العرب .

 

 يقول : { أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ } ، يحذّرهم أن ينزل بهم ما نزل بهم . قال : { وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ } أي : يوم القيامة ، يعني : الماضين والباقين .

 

 

***********************

وَآَيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ (33) وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ (34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (38)

 

قال : { وَءَايَةٌ لَّهُمُ الأَرْضُ المَيْتَةُ } أي : المجدبة { أَحْيَيْنَاهَا } أي : بالنبات يعني بالميتة الأرض اليابسة التي ليس فيها نبات . فالذي أحياها بعد موتها قادر على أن يحيي الموتى .

 

قال : { وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبّاً فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ وَجَعَلْنَا فِيهَا جَنَّاتٍ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ لِيَأْكُلُوا مِن ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ } أي : ولم تعمله أيديهم ، ونحن أنبتنا ما فيها وفجّرنا فيها من العيون . { أَفَلاَ يَشْكُرُونَ } .

 

قوله : { سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الأَزْوَاجَ كُلَّهَا } يعني الأصناف كلها { مِمَّا تُنبِتُ الأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ } أي : الذكر والأنثى { وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ } أي : مما خلق في البر والبحر من صغير وكبير . وهو كقوله : { وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } [ النحل : 8 ] .

 

قال : { وَءَايَةٌ لَّهُمُ الّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ } أي : نذهب منه النهار { فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ } .

 

قال : { وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا } أي : لا تجاوزه . وهذا أبعد منازلها ، ثم ترجع إلى أدنى منازلها ، في تفسير الحسن ، إلى يوم القيامة ، ثم تكوّر فيذهب ضوءها . ذكروا عن عكرمة عن ابن عباس أنه كان يقرأها : والشمس تجري لا مستقرّ لها ، وهو كقوله : { وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دآئِبَيْنِ } [ إبراهيم : 33 ] قال : { ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ } .

 

 

***********************

وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (40)

 

{ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ } أي : يزيد وينقص ، وفي تفسير الكلبي : يجري في منازله . قال الحسن : لا يطلع ولا يغيب إلا في زيادة ونقصان . { حَتَّى عَادَ كَالعُرْجُونِ الْقَدِيمِ } أي : كعذق النخلة اليابس ، يعني إذا كان هلالاً .

 

قوله : { لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ } أي : لا يجتمع ضوءهما ، في قول مجاهد ، يقول : ضوء الشمس بالنهار ، وضوء القمر بالليل لا ينبغي لهما أن يجتمع ضوءهما .

 

وفي تفسير الكلبي : لا ينبغي للشمس أن تطلع بالليل فتكون مع القمر في سلطانه .

 

 وقال الحسن : لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ليلة الهلال خاصة؛ لا يجتمعان في السماء ، وقد يُرَيان جميعاً ويجتمعان في غير ليلة الهلال؛ وهو كقوله : { وَالقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا } [ الشمس : 2 ] أي : إذا تبعها ليلة الهلال .

 

ذكروا عن بعض أهل التفسير قال : { وَالقَمَرِ إِذَا تَلاَهَا } أي : يتلوها صبيحة الهلال .

 

وبعضهم يقول : { لاَ الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ } أي : صبيحة ليلة البدر ، أي : يبادر فيغيب قبل طلوعها .

 

قال : { وَلاَ الّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ } أي : يأتي عليه النهار فيذهبه . كقوله : { يُغْشِي الَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً } [ الأعراف : 54 ] .

 

ذكروا أن أناساً من اليهود قالوا لعمر بن الخطاب : تقولون : جنة عرضها السماوات والأرض ، فأين تكون النار؟ فقال : أرأيت إذا جاء النهار أين يكون الليل ، وإذا جاء الليل أين يكون النهار . يفعل الله ما يشاء .

 

قوله تعالى : { وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ } أي : الشمس والقمر ، بالليل والنهار يَسبَحون ، أي : يدورون ، في تفسير مجاهد ، كما يدور فلك المغزل .

 

وقال الحسن : الفلك طاحونة مستديرة كفلكة المغزل بين السماء و الأرض ، تجري فيها الشمس والقمر والنجوم ، وليست بملتصقة بالسماء ، ولو كانت ملتصقة ما جرت .

 

وقال الكلبي : { يَسْبَحُونَ } أي : يجرون . وذكر بعضهم فقال : إن السماء خلقت مثل القبّة ، وإن الشمس والقمر والنجوم ليس منها شيء ملتزق بالسماء ، وإنما تجري في فلك دون السماء .

 

 

***********************

وَآَيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (41) وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42) وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (43) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ (44)

 

قوله : { وَءَايَةٌ لَّهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ المَشْحُونِ } يعني نوحاً وبنيه الثلاثة : سام وحام ويافث؛ منهم ذرية الخلق بعدما غرق قوم نوح . والمشحون : الموقَر بحمله مما حمل نوح معه في السفينة .

 

قال : { وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِّثْلِهِ } أي : من مثل الفلك { مَا يَرْكَبُونَ } يعني الإِبل . ويقال : إنها سُفُن البَرّ .

 

 وقال في آية أخرى : { وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ الفُلْكِ وَالأَنْعَامِ مَا تَرْكَبُونَ } [ الزخرف : 12 ] .

 

قال : { وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ } أي : فلا مغيث لهم { وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ } أي : من العذاب { إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ } أي : إلى يوم القيامة ، ولم نهلكهم بعذاب الاستئصال ، وسيهلك كفار آخر هذه الأمة بالنفخة الأولى .

 

 

***********************

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45) وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آَيَةٍ مِنْ آَيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (46) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ الله قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ الله أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (47) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (48) مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49)

 

قوله : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ } أي : { مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ } من وقائع الله بالكفّار ، أي : لا ينزل بكم ما نزل بهم .

 

{ وَمَا خَلْفَكُمْ } عذاب الآخرة بعد عذاب الدنيا . يقوله النبي عليه السلام للمشركين . وهذا تفسير الحسن .

 

وقال الكلبي : { مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ } : من أمر الآخرة ، اتّقوها واعملوا لها ، { وَمَا خَلْفَكُمْ } الدنيا إذا كنتم في الآخرة ، فلا تغترّوا بها ، أي : بالدنيا ، فإنكم لتأتون الآخرة .

 

وقال مجاهد : اتّقوا ما بين أيديكم وما خلفكم من الذنوب .

 

قال : { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } أي : لكي ترحموا .

 

قوله : { وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ } تفسير الحسن : ما يأتيهم من رسول .

 

قوله عزَّ وجلَّ : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ الله } وهذا تطوّع { قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ ءَامَنُوا أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ الله أَطْعَمَهُ } فإذا لم يشأ الله أن يطعمه لم نطعمه { إنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } يقوله المشركون للمؤمنين .

 

قال : { وَيَقُولُونَ مَتَى هذَا الْوَعْدُ } أي : هذا العذاب { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أي : يكذّبون به .

 

قال الله : { مَا يَنظُرُونَ } أي : ما ينتظر كفار آخر هذه الأمة الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه { إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً } أي : النفخة الأولى ، بها يكون هلاكهم { تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ } [ أي : يختصمون ] في أسواقهم يتبايعون ، يذرعون الثياب ، ويخفض أحدهم ميزانه ويرفعه ، ويحلبون اللّقاح ، وغير ذلك من حوائجهم .

 

ذكر أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه ، فما يطويانه حتى تقوم الساعة ، وتقوم الساعة والرجل يخفض ميزانه ويرفعه ، وتقوم الساعة والرجل يليط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم الساعة ، وتقوم الساعة والرجل قد رفع لقمة إلى فيه فما تصل إلى فيه حتى تقوم الساعة » .

 

قال بعض أهل العلم : قضى الله ألا تأتيكم الساعة إلا بغتة ، يعني قوله تعالى : { لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً } [ الأعراف : 187 ] .

 

 

***********************

فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50) وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51)

 

قوله : { فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً } أي : أن يوصوا { وَلآ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ } أي : من أسواقهم وحيث كانوا ، أخذتهم فلا يرجعون .

 

قوله : { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ } فهذه النفخة الآخرة ، والصور قرن ينفخ فيه .

 

ذكروا عن سليمان التيمي عن أسلم العجلي عمن حدّثه عن رجل من أصحاب النبي عليه السلام قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصور فقال : « هو قرن ينفخ فيه » وذكر بعضهم قال : ونفخ في الصور ، أي : في الخلق .

 

ذكروا عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة قال : تجعل الأرواح في الصور ثم ينفخ فيه صاحب الصور فيذهب كل روح إلى جسده مثل النحل ، فتدخل الأرواح في أجسادها ، ويقومون .

 

قال : { فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ } أي : فإذا هم من القبور إلى ربهم يخرجون ، يعني جميع الخلق .

 

 

***********************

قَالُوا يَا وَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (53) فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (54) إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ (55)

 

{ قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا } [ قال بعضهم : تكلّم بأول هذه الآية أهل الضلالة وبآخرها أهل الإِيمان . قال أهل الضلالة : { يَاوَيْلَنَا مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا } ] .

 

قال المؤمنون : { هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ } . ذكروا عن الحسن عن أبي بن كعب مثل ذلك .

 

ذكروا عن زيد بن أسلم قال : قال الكافر : { مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا } . قالت الملائكة : { هذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ } . وقال بعضهم يقول : هم الملائكة الذين يكتبون أعمال العباد .

 

قولهم : { مَن بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا } هو ما بين النفختين لا يعذّبون في قبورهم ما بين النفختين . ويقال : إنها أربعون سنة؛ فلذلك قالوا : { يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَا } . وذلك أنه إذا نفخ في الصور النفخة الأولى قيل له : اخمد ، فيخمد إلى النفخة الآخرة .

 

ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « بين النفختين أربعون الأولى يميت الله بها كل شيء ، والآخرة يحيي الله بها كل ميت . » وبلغنا عن عكرمة قال : النفخة الأولى من الدنيا ، والنفخة الثانية من الآخرة . وقال الحسن : القيامة اسم جامع يجمع النفختين جميعاً .

 

قوله تعالى : { إِن كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً } يعني ما كانت إلا صيحة واحدة . { فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ } أي : المؤمنون والكافرون جميعاً { لَّدَيْنَا } أي : عندنا { مُحْضَرُونَ } .

 

قال : { فَاليَوْمَ } يقوله يومئذ { لاَ تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلاَ تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } .

 

فأخبر بمصير أهل الإِيمان وأهل الكفر فقال : { إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ } يعني في الآخرة { فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ } قال بعضهم : { فِي شُغُلٍ } في افتضاض العذارى . قال : { فَاكِهُونَ } أي : مسرورون في تفسير الحسن . وبعضهم يقول : معجبون .

 

 

***********************

هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلَالٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ (56) لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ (57)

 

قوله : { هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأَرَآئِكِ } أي : على السرر في الحجال { مُتَّكِئُونَ } بلغنا أن أحدهم يعطى قوة مائة رجل شاب في الشهوة والجماع ، وأنه يفتض في مقدار ليلة من ليالي الدنيا مائة عذراء بذكر لا يملّ ولا ينثني ، وفرج لا يحفى ، ولا يُمنى في شهوة أربعين عاماً .

 

ذكر الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أهل الجنة يدخلونها كلهم نساؤهم ورجالهم من عند آخرهم أبناء ثلاث وثلاثين سنة على طول آدم ، طوله ستون ذراعاً ، الله أعلم بأي ذراع هو [ جُرداً مُرداً مكحّلين ] يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون ، والنساء عرباً أتراباً لا يحضن ولا يبلن ولا يقضين حاجة فيها قذر » .

 

قال : { لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ } أي : ما يشتهون . يكون في أحدهم الطعام فيخطر على باله طعام آخر فيتحول ذلك الطعام في فيه على ما اشتهى . ويأكل من ناحية من البسرة بسراً ، ثم يأكل من ناحية أخرى عنباً إلى عشرة ألوان أو ما شاء الله من ذلك . ويصف الطير بين يديه ، فإذا اشتهى الطائر منها اضطرب ثم صار بين يديه نضيجاً ، نصفه شواء ونصفه قدير ، وكل ما اشتهت أنفسهم وجدوه ، كقوله : { وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ } [ الزخرف : 71 ] .

 

 

***********************

سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59) أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62) هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63) اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65)

 

قوله عز وجل : { سَلاَمٌ قَوْلاً مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } قال بعضهم : يأتي الملك من عند الله إلى أحدهم فلا يدخل عليه حتى يستأذن عليه ، يطلب الإِذن من البواب الأول فيذكره للبوّاب الثاني ، ثم كذلك حتى ينتهي إلى البواب الذي يليه ، فيقول له البواب : ملك على الباب يستأذن ، فيقول : ائذن له؛ فيدخل بثلاثة أشياء : بالسلام من الله ، وبالتحفة والهدية ، وبأن الله عنه راض . وهو قوله : { وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً } [ الإِنسان : 20 ] .

 

قوله : { وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ } أي : المشركون والمنافقون ، أي : تمايزوا عن أهل الجنة إلى النار . وقال بعضهم : عزلوا عن كل خير .

 

قوله تعالى : { أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ } أي : إنهم عبدوا الأوثان بما وسوس إليهم الشيطان ، فأمرهم بعبادتهم ، فإنما عبدوا الشيطان . قال : { إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } .

 

قال : { وَأَنِ اعْبُدُونِي } أي : لا تشركوا بي شيئاً { هذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ } أي : هذا دين مستقيم . والصراط الطريق السهل إلى الجنة .

 

قال : { وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً } أي : خلقاً كثيراً ، أضل من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين .

 

 قال : { أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ } . وأخبر عنهم فقال في آية أخرى : { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ } [ الملك : 10 ] أي : لو كنا نسمع أو نعقل لآمنا في الدنيا فلم نكن من أصحاب السعير . قال الله : { فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السَّعِيرِ } [ الملك : 11 ] .

 

قوله : { هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ } أي : في الدنيا إذا لم تؤمنوا { اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ } أي : في الدنيا .

 

{ الْيَوْمَ } يعني في الآخرة { نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } أي : يعملون .

 

ذكروا عن أبي موسى الأشعري قال : قالوا والله ما كنا مشركين ، فختم الله على أفواههم ، ثم قال للجوارح : انطقي ، قال : إن أوّلَ ما يتكلم من أحدهم فخذه . قال الحسن [ بن دينار : نسيت ] اليسرى قال أم اليمنى . وتفسير الحسن : إن هذا آخر مواطن يوم القيامة ، فإذا ختمت أفواههم لم يكن بعد ذلك إلا دخول النار .

 

 

***********************

وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66) وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (67) وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68) وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ (69)

 

قوله تعالى : { وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ } يعني المشركين { فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ } أي : لو نشاء لأعميناهم فاستبقوا الصراط ، أي : الطريق ، { فَأَنَّى يُبْصِرُونَ } أي : فكيف يُبْصرون إذا أعميناهم .

 

قال : { وَلَوْ نَشَآءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ } أي : لو نشاء لأقعدناهم على أرجلهم . { فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيّاً وَلاَ يَرْجِعُونَ } أي : إذا فعلنا ذلك بهم لم يستطيعوا أن يتقدّموا ولا يتأخروا .

 

قال : { وَمَن نُّعَمِّرْهُ } أي : إلى أرذل العمر . { نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ } فيكون بمنزلة الصبيّ الذي لا يعقل . وهو كقوله : { وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً } [ الحج : 5 ] قال : { أَفَلاَ يَعْقِلُونَ } يقوله للمشركين . أي : فالذي خلقكم ، ثم جعلكم شبّاناً ، ثم جعلكم شيوخاً ، ثم نكسكم في الخلق فردّكم بمنزلة الطفل الذي لا يعقل قادر على أن يبعثكم يوم القيامة .

 

قوله : { وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ } يعني النبي عليه السلام { وَمَا يَنبَغِي لَهُ } أي : أن يكون شاعراً ولا يروي الشعر .

 

ذكروا عن عائشة أنها قالت : لم يتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت شعر قط؛ غير أنه أراد أن يتمثّل ببيت شاعر بني فلان فلم يُقِمه . قال بعضهم : أظنُّه الأعشى ، وبعضهم يقول : طرفة بن العبد .

 

ذكروا عن أبان العطار أو غيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قاتل الله طرفة حيث يقول :

 

 سَتُبْدِي لَكَ الأَيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِلاً ... وَيَأتِيكَ من لم تزوّد بالأخبار

 

فقيل له : إنه قال : وَيأتِيكَ بِالأَخْبَارِ مَن لَّمْ تُزَوِّدِ فقال : هذا وذاك سواء .

 

وقال بعضهم : هو شعر لعباس بن مرداس تمثل ببيت منه فلم يُقِمه . وهو قوله :

 

أَتَجْعَلَ نَهْبِي وَنَهْبَ العُبَيْ ... دِ بَيْنَ عُيَيْنَةَ وَالأَقْرَعِ

 

فقال النبي عليه السلام : « أتجعل نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة . » فقال له أبو بكر : بين عيينة والأقرع . فقال النبي عليه السلام : « هذا وذاك سواء . » فلم ينطق لسانه بالشعر . وأداره مراراً فلم ينطق به . فأنزل الله : { وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنبَغِي لَهُ } أي : أن يكون شاعراً .

 

قال : { إِنْ هُوَ } يعني ما هو { إِلاَّ ذِكْرٌ } يذكرون به الجنة . وقال بعضهم : إن هو إلا تفكر في ذات الله . { وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ } أي : بيّن .

 

 

***********************

لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (70) أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (73) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ الله آَلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74) لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (75)

 

{ لِّيُنذِرَ } أي : من النار . وتقرأ بالتاء والياء . فمن قرأها بالياء فهو يعني لينذر القرآن ، ومن قرأها بالتاء فهو يعني لتنذر يا محمد { مَن كَانَ حَيّاً } أي : مؤمناً ، وهو الذي يقبل نذارتك . { وَيَحِقَّ الْقَوْلُ } أي : الغضب { عَلَى الكَافِرِينَ } أي : بكفرهم .

 

قوله تعالى : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَآ } أي : بقوتنا في تفسير الحسن . كقوله : { وَالسَّمَآءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ } [ الذاريات : 47 ] أي : بقوة { أَنْعَاماً فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ } أي : ضابطون { وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ } يعني الإِبل والبقر والغنم والدواب والخيل والبغال والحمير . { فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ } أي : من الإِبل والخيل والبغال والحمير . { وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ } أي من الإِبل والبقر والغنم ، وقد يرخّص في الخيل .

 

ذكروا عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنهم أكلوا يوم خيبر الحمير والبغال والخيل ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمير والبغال ولم ينه عن الخيل . وذكروا عن عطاء عن جابر بن عبد الله أنهم كانوا يأكلون لحوم الخيل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

 

قال : { وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ } أي : في أصوافها وأوبارها وأشعارها ولحومها { وَمَشَارِبُ } أي : يشربون من ألبانها . { أَفَلاَ يَشْكُرُونَ } أي : فليشكروا هذه النعم .

 

قوله : { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ الله ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ } أي : يمنعون كقوله : { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ الله ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً } [ مريم : 81 ]

 

قال : { لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ } أي : لا تستطيع آلهتهم نصرهم { وَهُمْ لَهُمْ جُندٌ مُّحْضَرُونَ } أي : معهم في النار .

 

 

***********************

فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (76) أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)

 

قوله : { فَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ } أي : إنك شاعر وإنك ساحر وإنك كاهن وإنك مجنون وإنك كاذب { إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ } أي : من عداوتهم لك { وَمَا يُعْلِنُونَ } من كفرهم بما جئتهم به ، فنعصمك منهم ونذلّهم لك .

 ففعل الله ذلك بهم .

 

قوله : { أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ } أي : وقد علم أنا خلقناه ، أي : فكما خلقناه فكذلك نعيده . { قَالَ : مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ } أي : وهي رفات .

 

ذكروا عن مجاهد قال : أتى أبيّ بن خلف إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعظم نخر ففتّه بيده فقال : يا محمد ، أيحيي الله هذا وهو رميم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نعم ويحييك الله بعد موتك ثم يدخلك النار . » فأنزل الله : { قُلْ } يا محمد { يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَآ } أي : خلقها { أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ } وهو كقوله : { أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ } [ الملك : 14 ] أي : بلى .

 

قال : { الَّذِي جَعَلَ لَكُم مِّنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مِّنْهُ تُوقِدُونَ } . فكل عود يُزنَد منه النار فهو من شجرة خضراء .

 

قال : { أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم بَلَى وَهُوَ الخَلاَّقُ الْعَلِيمُ إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ } .

 

قال : { فَسُبْحَانَ } ينزّه نفسه { الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ } تفسير الحسن : ملك كل شيء ، وبعضهم يقول : خزائن كل شيء . { وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } أي : يوم القيامة .