إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
65- سورة الطلاق
طباعـة

تفسير سورة الطلاق وآياتها (12) آية

***********************

   بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا الله رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ الله وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ الله فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1)

 

تفسير سورة الطَّلاق ، وهي مدنية كلها .

 

{ بسم الله الرحمن الرحيم } قوله تعالى : { يَآ أَيُّهَا النَّبِيِّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ } يعني النبي وجماعة المؤمنين . قال بعضهم يطلقونها في قُبُل عدتها طاهراً من غير جماع .

 

ذكروا عن الحسن قال : كان الرجل إذا أراد أن يطلق امرأته استقبل طهرها ، ثم دعا شاهدين فأشهدهما على طلاقها واحدة ، وقال لها اعتدّي . ثم يلوم نفسه فيما بينه وبين انقضاء عدتها . فإن كان له بها حاجة دعا شاهدين فأشهدهما أنه قد راجعها ، وإن لم تكن له بها حاجة تركها حتى تنقضي عدتها ، فإن ندم كان خاطباً مع الخطاب . وبلغنا عن ابن مسعود نحو ذلك .

 

ذكروا عن الحسن وابن سيرين قالا : كان يقال : من طلق طلاق السنة لم يندم على امرأة فارقها؛ يقولان : ينبغي له أن يطلق امرأته واحدة ، ولا يطلقها ثلاثاً .

 

ذكر بعضهم أن النبي عليه السلام طلق حفصة تطليقة؛ فأتاه جبريل عليه السلام فقال له : راجعها فإنها صوّامة قوّامة ، فهي زوجتك في الجنة ، فراجَعَها .

 

قال بعضهم : طلاق السنة أن يطلق الرجل امرأته في قُبُل عدتها طاهراً من غير جماع تطليقة واحدة ، ثم يدعها . فإن شاء راجعها قبل أن تغتسل من الحيضة الثالثة . فإن شاء أن يطلقها ثلاثاً طلقها أخرى قُبُلَ عدتها طاهراً من غير جماع ، ثم يدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها ، ثم لا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره .

 

ذكروا عن نافع عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض ، فسأل عمر النبي عليه السلام فقال له : مره أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر من حيضة سوى الحيضة التي طلقها فيها ، فإذا طهرت فإن شاء أمسكها وإن شاء طلقها فإن أراد أن يطلقها فلا يقعن عليها عند طهرها فإن هذه العدة التي امر الله بها . قال بعضهم : فإن ابن عمر طلق امرأته واحدة .

 

ذكروا عن يونس بن جبير قال : قلت لابن عمر : رجل طلق امرأته وهي حائض . قال : أتعرف عبد الله بن عمر؟ قلت : نعم . قال : فإنه طلق امرأته وهي حائض . فأتى عمر النبيَّ عليه السلام فأخبره ، فأمره أن يراجعها . فإن بدا له في طلاقها طلّقها قُبُلَ عدّتها ، أي : قبل طهرها . قلت : أفتعتد بتلك التطليقة؟ قال : أرأيت إن عجل واسْتَمْحَق؟ .

 

ذكروا عن عبد الله بن دينار قال : سمعت ابن عمر يقرأ هذا الحرف : { فَطَلِّقُوهُنَّ فِي قُبُلِ عِدَّتِهِنَّ } .

 

ذكروا عن الحسن قال : الرجل لا يستأذن على مطلقته ، ولكن يضرب برجله وينحنح . وقال بعضهم : يتنحنح ويسلم ولا يستأذن عليها ، وتتشوف له وتتصنع ، ولا يرى لها رأساً ولا بطناً ولا رجلاً ، ولكن ينام معها في البيت .

 

ذكروا عن علي قال : يستأذن الرجل على كل امرأة إلا امرأته .

 

ذكر بعضهم قال : التي لم تحض ، والتي قعدت عن المحيض تطلق عند كل شهر عند الهلال .

 

ذكروا عن جابر بن عبد الله في الحبلى يريد زوجها أن يطلقها فقال : لا أراها تحيض فتعتَدّ ، ولو كنت مطلقَها فحتى تضع . والعامة تقول : إذا استبان حملها طلقها متى شاء .

 

قال بعضهم في الغائب يطلّق امرأته : إنه يكتب إليها : إذا حضتِ ثم تطهرتِ من محيضِك فاعتدّي . فإن كانت حاملاً فاستبان حملها كتب إليها بطلاقها . وإذا طلقها بعض الطلاق ، وكانت تعتد ، ثم أتبعها طلاقاً ، فإنها تعتد من أول طلاقها .

 

قوله عز وجل : { وَأَحْصُواْ الْعِدَّةَ وَاتََّقُواْ الله رَبَّكُمْ } أي : فلا تطلقوهن في الدم ولا في الطهارة وقد جامعتموهن ، إلا في الطهارة بعد أن يغتسلن من المحيض من قبل أن تجامعوهن .

 

قوله عز وجل : { لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ولاَ يَخْرُجْنَ } لا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها ، وإن طلقها ثلاثاً في قول العامة . وفي قول ابن عباس والحسن إن شاءت خرجت إذا طلقها ثلاثاً ، وإذا توفي عنها زوجها أيضاً .

 

معنى قولهما : تعتد منه وإن طلقها اثنتين أيضاً . ومعنى قول العامة أنها في المطلقات اللاتي دخل بهن لا يخرجن حتى تنقضي عدتهن .

 

وهذا الخروج ألا تتحول من بيتها . فإن احتاجت إلى الخروج بالنهار لحاجتها خرجت ولا تمسي إلا في بيتها .

 

ذكروا عن فاطمة بنت قيس أنها أتت النبي عليه السلام وقد أَبَتَّ زوجُها طلاقها فقال لا سكنى لك ولا نفقة .

 

ذكروا عن عمر أنه قال : ما كنا لنأخذ بقول امرأة لعلها وهمت ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لها السكنى والنفقة .

 

ذكروا عن ميمون بن مهران قال : سألت ابن المسيب عن أشياء فقال : إنك تسأل سؤال رجل يمتحن ، فهل خالفت في شيء مما سمعت ما سمعت من غيري . قلت : لا ، إلا قولك في المطلقات إنها لا تنتقلن فما بال حديث فاطمة بنت قيس . فقال : ويح تلك المرأة ، كيف فتنت الناس . قلت : إن كان أفتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم فما فتنت .

 

قوله عز وجل : { إِلاَّ أَن يَّأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ } ذكروا عن نافع عن ابن عمر قال : [ الفاحشة المبيّنة خروجها في عدتها . وقال بعضهم ] : الفاحشة : الزنا ، والمبيّنة أن يشهد عليها أربعة أنها زنت .

 

 

وكانت المرأة إذا زنت وشهد عليها أربعة أخرجت من بيت زوجها ، وحبست في بيت آخر قبل أن ينزل حد الزاني ، وهو قوله عز وجل : { وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةََ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلاً } [ النساء : 15 ] فنسخ ذلك في هذه الآية : { الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُواْ كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِاْئَةَ جَلْدَةٍ } [ النور : 2 ] .

 

وبعضهم يقول : { إِلاَّ أَنْ يَّأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ } أي : تزني فتخرج فيقام عليها الحد .

 

 

وبعضهم يقول : الفاحشة المبيّنة : النشوز البيّن .

 

قوله عز وجل : { وَتِلْكَ حُدُودُ الله } أي : أحكام الله . وقال الكلبي : هذا حد الله ، بيّن فيه طاعته ومعصيته . قوله عز وجل : { وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ الله } أي يجاوز ما أمر الله به { فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } .

 

قوله عز وجل : { لاَ تَدْرِي لَعَلَّ الله يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْراً } أي : المراجعة ، رجع إلى أول السورة : { فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُواْ الْعِدَّةَ } أي : له الرجعة في التطليقة والتطليقتين ما لم تنقض العدةُ فتغتسل من الحيضة الثالثة إن كانت ممن تحيض ، أو ثلاثةُ أشهر إن كانت ممن لا تحيض ، كبيرة قعدت عن المحيض ، أو صغيرة لم تحض بعد . وكذلك الضهياء التي لا تحيض .

 

 

***********************

فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)

 

قوله عز وجل : { فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ } [ أي : منتهى العدة ] { فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ } . وذلك أن الرجل كان يطلق المرأة فيتركها حتى تشرف على انتهاء عدتها ، ثم يراجعها . ثم يطلقها ، فتقضي المرأة تسع حيضات ، فنهى الله عن ذلك في هاتين الآيتين . { فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ } والآية التي في سورة البقرة . { فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِّتَعْتَدُواْ } [ البقرة : 231 ] يعني ما كانوا يعتدون فتصير تسع حيضات ، فنهى الله عن ذلك ، وهو قوله : { فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } [ البقرة : 229 ] ، وهو قوله : { وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقاً غَلِيظاً } [ النساء : 21 ] وذلك من حين يملكها .

 

قوله عز وجل : { وَأَشْهِدُواْ ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ } فإن هو أراد أن يراجعها قبل أن تنقضي العدة [ وغشيها قبل أن يشهد ] فقد حرمت عليه في قول جابر بن زيد وأبي عبيدة والعامة من فقهائنا . وكان إبراهيم يقول : غشيانه لها مراجعة ، ويشهد بعد ذلك بالمراجعة .

 

وإن هو لم يراجعها حتى تنقضي العدة فهي الفرقة التي قال الله عز وجل : { أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ } . فإذا انقضت العدة بانت عنه بواحدة إن كان طلقها واحدة : أو اثنتين ، ما لم يطلقها ثلاثاً .

 

ذكروا عن الأسود بن يزيد أن امرأة طلقها زوجها وتركها حتى وضعت ماءها لتغتسل من الحيضة الثالثة فراجعها . فردها عليه عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ، وهو قول علي وأبي موسى الأشعري وعمران بن حصين وابن عباس .

 

ذكر الزهري عن عروة بن الزبير عن زيد بن ثابت عن عائشة رضي الله عنها قالت : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت عنه .

 

وحدثني الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنه قال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد بانت عنه . وكذلك حدثني عثمان عن نافع عن ابن عمر . وأهل العراق يقولون : الأَقراء : الحيض ، وأهل المدينة يقولون : الأقراء : الطهر . وقد بيّنا قولهم في سورة البقرة .

 

وقوله عز وجل : { وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ } أي : على الطلاق والمراجعة .

 

وإذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين ، ثم تركها حتى تنقضي عدتها ، فتزوجت رجلاً غيره ، فطلقها أو مات عنها ، فراجعها الأول ، فإن عثمان حدثني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أُتِيَ في ذلك فقضى على ما بقي من طلاقها .

 

ذكر الحسن عن أبي هريرة قال : شهد عندي نفر فيهم عمر ، وعمر أصدقهم ، أنها عنده على ما بقي من طلاقها . ذكروا عن الحسن عن أبيّ بن كعب قال : هي عنده على ما بقي من طلاقها ، وهو قول علي وعمران بن حصين .

 

قوله عز وجل : { وَأَقِيمُواْ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ } أي : يقوم من كانت عنده فليُؤَدِّها ولا يكتُمْها

 

{ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ } [ البقرة : 283 ] .

 

قال عز وجل : { ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجاً } .

 

تفسير الحسن : يجعل له مخرجاً من الشرك إذا تاب ، ويغفر له ما مضى . ذكروا عن الأعمش قال : إن المخرج أنه مِن قِبَل الله ، وأنه هو الذي يعطيه ويمنعه . قال عز وجل : { وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ } أي : من حيث لا يرجو .

 

قال : { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى الله فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ الله بَالِغُ أَمْرِهِ } أي : قاض أمره على من توكل عليه وعلى من لم يتوكل عليه . { قَدْ جَعَلَ الله لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً } أي : منتهى ينتهي إليه .

 

 

***********************

وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ الله يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4)

 

قوله عز وجل : { وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ } [ أي : إن شككتم ] يعني بقوله : ( إِنِ ارْتَبْتُمْ ) الأزواج ، وبقوله : ( يَئِسْنَ ) النساء عند أنفسهن ( مِنَ الْمَحِيضِ ) { فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ } أي : هي مأمونة في ذلك . وقال في آية أخرى : { وَالمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ } فالمرأة مأمونة على عدتها . قال عز وجل : { وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ الله فِي أَرْحَامِهِنَّ } [ البقرة : 228 ] أي : لا تقول : أنا حامل وليست بحامل ، ولا تقول : إني لست بحامل وهي حامل ، ولا تقول : إني لست بحائض ، وهي حائض ، ولا تقول : إني حائض وليست بحائض .

 

وقال الحسن : إذا كانت المرأة لا تحيض إلا كل سنة اعتدت به إذا علم أنه حيضها . غير واحد من العلماء قال : تعتد بالحَيْضِ ما كان إلا أن يعلم أنه قطع .

 

ذكروا عن عكرمة أنه قال : من الريبة المستحاضة والتي لا يستقيم لها حيض؛ تحيض في الشهر مرتين وفي الشهر مرة ، فعدتها ثلاثة أشهر . والعامة أن حيضها إذا كان في الشهر مرتين اعتدت به ، ولا يكون دون ذلك .

 

ذكر الزهري عن سعيد بن المسيب قال : عدة المستحاضة سنة . ذكروا عن الحسن وعطاء والحكم بن عيينة أنهم قالوا في المستحاضة إذا طلقت أنها تعتد أيام أقرائها .

 

ذكروا أن عمر بن الخطاب قال في التي تطلق ثم تحيض حيضة أو حيضتين ، ثم ترتفع حيضتها أنها تعتد تسعة أشهر . فإن تبين حملها وإلا اعتدت ثلاثة أشهر .

 

ذكروا عن حماد بن إبراهيم عن علقمة أنه طلق امرأته فحاضت حيضتين ، ثم لبثت في الحيضة الأخرى ، قال بعضهم : ثمانية عشر شهراً ، وقال بعضهم : ستة عشر شهراً ، ثم ماتت . فقال عبد الله بن مسعود : حبس الله عليك ميراثها بكلها .

 

وقول أصحابنا في هذا أنها تعتد بالحيض ما كانت إلا أن تكون قعدت عن المحيض فتعتد ثلاثة أشهر .

 

قوله عز وجل : { وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ } وهذه التي لم تبلغ الحلم ، هي مع اللائي يئسن من المحيض ، وكذلك الضهياء التي لا تحيض ، عدتها ثلاثة أشهر .

 

قوله عز وجل : { وَأُوْلاَتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } هذه نسخت التي في سورة البقرة : { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً } [ البقرة : 234 ] . وإن كانت حاملاً فأجلها أبعد الأجلين في قول علي بن أبي طالب وابن عباس . وهو قول جابر بن زيد وأبي عبيدة والعامة من فقهائنا . وفيها اختلاف . وقول العامة إنها نسخ منها الحامل فجعل أجلها أن تضع حملها . وهو قول أهل الخلاف ، ورووه عن أبي بن كعب وعمر بن الخطاب وعبدالله بن مسعود .

 

 

***********************

ذَلِكَ أَمْرُ الله أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ الله يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ الله لَا يُكَلِّفُ الله نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)

 

قول الله عز وجل : { ذَلِكَ أَمْرُ الله أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ } أي : في القرآن . { وَمَن يَتَّقِ الله يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْراً } .

 

قوله عز وجل : { أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ } أي : من سعتكم ، يعني أن لها المسكن حتى تنقضي العدة { وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ } أي : في المسكن { لِتُضَيِّقُواْ عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُوْلاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُواْ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ } أي : إن كانت حاملاًَ أنفق عليها حتى تضع حملها إذا طلقها .

 

ذكروا عن سعيد بن المسيب أنه قال : المطلقة ثلاثاً وليست حبلى لها السكنى ولا نفقة لها . ذكروا عن ابن عمر أنه قال : المطلقة ثلاثاً لا تنتقل ، وهي في ذلك لا نفقة لها .

 

ذكروا أن علياً كان يقول : أيما رجل طلق امرأته فلينفق عليها حتى يتبين له أنها حامل أم لا . فإن كانت حاملاً أنفق عليها حتى تضع حملها ، وإن لم يكن حمل فلا نفقة لها .

 

وذكر عن عمرو بن دينا عن ابن عباس وابن الزبير قالا : نفقتها من نصيبها . وقال ابن مسعود النفقة من جميع المال . وَبِقَوْلِ ابن عباس وابن الزبير يأخذ أصحابنا وعليه يعتمدون ، وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا .

 

قوله : { فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } أي أجر الرضاع { وَأْتَمِرُواْ بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ } يعني الرجل والمرأة . { وَإِن تَعَاسَرْتُمْ } أي في الرضاع { فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى } أي : فاسترضعوا له امرأة أخرى . وهو قوله : { وَإِن أَرَدتُّمْ أَن تَسْتَرْضِعُواْ أَوْلاَدَكُمْ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِذَا سَلَّمْتُم مَّآ آتَيْتُم بِالْمَعْرُوفِ } [ البقرة : 233 ] .

 

قال تعالى : { لِيُنفِق ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ } أي : قُتِر عليه رزقه { فَلْيُنفِقْ مِمَّآ آتَاهُ الله } أي من النفقة على مطلقته { لاَ يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلاَّ مَآ آتَاهَا } أي : إلا ما أعطاها من الرزق { سَيَجْعَلُ الله بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً } أي : سيجعل الله بعدما قتر عليه الرزق بأن يوسع عليه يسراً . ذكر عن الحسن عن عبدالله بن مسعود قال : ما أبالي على أي حال رجعت إلى أهلي؛ لئن كانوا على عسر ، إني لأنتظر اليسر ، وإن كانوا على يسر إني لأنتظر العسر .

 

 

***********************

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8) فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9) أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا الله يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آَمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِ الله مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِالله وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ الله لَهُ رِزْقًا (11)

 

قوله عز وجل : { وَكَأَيِّن } أي : وكم { مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ } أي : عصت أمر ربها ورسله ، يعني أهلها ، أي : أهل هذه القرية { فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُّكْراً } قال الحسن : عذاباً عظيماً { فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا } أي : جزاء ذنوبها ، وهي العقوبة ، أي عقوبة شركهم وتطذيبهم الرسلَ يعني من أهلك من الأمم السالفة . والوبال العقوبة وهي الجزاء . قال عز وجل : { وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْراً } أي : خسروا به الجنة . { أَعَدَّ الله لَهُمْ عَذَاباً شَدِيداً } أي : في الآخرة بعد عذاب الدنيا .

 

 

قال عز وجل : { فَاتَّقُواْ الله يَآ أُوْلِي الأَلْبَابِ } أي : يا ذوي العقول { الَّذِينَ آمَنُواْ قَدْ أَنزَلَ الله إِلَيْكُمْ ذِكْراً } أي : القرآن { رَّسُولاً } أي : محمداً صلى الله عليه وسلم أي : أنزل إليكم ذِكْراً بالرسول الذي جاءكم . { يَتْلُواْ عَلَيْكُم آيَاتِ الله } أي : القرآن { مُبَيِّنَاتٍ } أي : بيّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم . هذا على مقرأ من قرأها مفتوحة الياء ، وهي تقرأ أيضاً ( مُبَيِّنَاتٍ ) مكسورة الياء ، أي هي تبيّن .

 

قال عز وجل : { لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ } أي : من الضلالة إلى الهدى .

 

قال عز وجل : { وَمَن يُؤْمِن بِالله وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً قَدْ أَحْسَنَ الله لَهُ رِزْقاً } أي : في الجنة .

 

 

***********************

الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ الله قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (12)

 

{ الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ } ذكروا عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه يوماً : ما تسمون هذا؟ أو قال : هذه؟ قالوا : السماء . قال : هي الرقيع الموج المكفوف ، وغلظها مسيرة خمسمائة عام ، وبينها وبين السماء الثانية مسيرة خمسمائة عام ، وغلظها مسيرة خمسمائة عام ، وبينها وبين السماء الثالثة مسيرة خمسمائة عام ، وغلظها كذلك ، حتى عَدَّ سبع سماوات . وبين السماء السابعة وبين العرش كما بين السماءين . وغلظ هذه الأرض مسيرة خمسمائة عام ، وبينها وبين الثانية مسيرة خمسمائة عام وغلظها مسيرة خمسمائة عام ، وكذلك ما بينها وبين الثالثة إلى سبع أرضين كما بين السماء والسماء وكغلظها .

 

قال عز وجل : { يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ } أي : يتنزل الوحي بين السماء والأرض . وقال مجاهد : بين الأرض السابعة وبين السماء السابعة { لِتَعْلَمُواْ } بهذا الوحي { أَنَّ الله عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ الله قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً } أي : أحاط علمه بكل شيء فلا يخرج عن علمه شيء .