إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
70- سورة المعارج
طباعـة

تفسير سورة المعارج وآياتها (44) آية

***********************

   بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 

 سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ الله ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4)

 

  تفسير سورة سَأَل سَائِلٌ ، وهي مكية كلها .

 

 

{ بسم الله الرحمن الرحيم } قوله تعالى : { سَأَلَ سَآئِلٌ } العامة يقرأونها بالهمز ويقولون : هو من باب السؤال . وتفسير الحسن أن المشركين سألوا النبي عليه السلام : لمن هذا العذاب التي تذكر ، يا محمد ، أنه يكون في الآخرة . فقال الله تعالى : سأَل سائل { بِعَذَابٍ } أي : عن عذاب { وَاقِعٍ لِّلْكَافِرِينَ } .

 

وتفسير الكلبي : إنه النضر بن الحارث ، أخو بني عبد الدار قال : { اللهمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقُّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطَِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَآءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ } [ الأنفال : 32 ] . قال : فقتل يوم بدر ، وله في الآخرة عذاب أليم .

 

وبلغنا عن عبد الرحمن أنه كان يقرأها : { سَالَ سَائِلٌ } من باب السيلان . قال هو واد من نار يسيل بعذاب واقع للكافرين .

 

قال تعالى : { لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ مِّنَ الله } يدفعه { ذِي الْمَعَارِجِ } أي : ذي المراقي إلى السماء { تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ } .

 

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث ليلة أسري به لما أتى بيت المقدس على البراق : أتي بالمعراج فإذا هو أحسن خلق الله . ألم تر إلى الميت حيث سوى بصره ، فإنما يتبع المعراج عجباً به . قال : فقعدنا فيه ، فعرج بنا حتى انتهينا إلى باب الحفظة ، فذكر ما رأى في تلك الليلة في السماء .

 

قال تعالى : { فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } . ذلك يوم القيامة .

 

وقوله : { مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } أي : لو كلفتم القضاء فيه بين الخلائق لم تفرغوا فيه منه في مقدار خمسين ألف سنة ، والله تعالى يفرغ منه في مقدار نصف يوم من أيام الدنيا . وهو قوله عز وجل : { وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ } [ الأنعام : 62 ] .

  

***********************

فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ كَالْمُهْلِ (8) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9)

 

 

قوله : { فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً } يقوله للنبي عليه السلام . تفسير مجاهد : جميلاً ليس فيه جزع . وقال الحسن : على تكذيب المشركين لك ، يقولون : إنك ساحر ، وإنك شاعر . وإنك كاهن ، وإنك كاذب وإنك مجنون .

 

قال تعالى : { إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً } ، يعني يوم القيامة ، أي يقولون : إنه ليس بكائن ، إنه ليس بجاء . { وَنَرَاهُ قَرِيباً } أي : جائياً . وكل آت قريب .

 

قال تعالى : { يَوْمَ تَكُونُ السَّمَآءُ كَالْمُهْلِ } أي : وذلك يوم تكون السماء كالمهل ، أي : كعكر الزيت في تفسير بعضهم . ذكروا أن عبد الله بن مسعود أهديت له فضة فأمر فأذيبت حتى ازبدت وانماعت فقال لغلامة : ادع له نفراً من أهل الكوفة ، فدخل عليه نفر من أهل الكوفة فقال : أترون هذا . ما رأينا شيئاً أشبه بالمهل من هذا .

 

قال الله : { وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ } أي : كالصوف الأحمر المنفوش ، وهو تفسير مجاهد . وقال في آية أخرى : { كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ } [ القارعة : 5 ] ، وهو أضعف الصوف ، وهو في حرف عبد الله بن مسعود : كالصوف الأحمر المنفوش ، وهو تفسير مجاهد أيضاً .

 

قال الحسن : فأول ما يغير الجبال عن حالها أن تصير رملاً كثيباً مهيلاً . ثم تصير كالعهن المنفوش ، ثم تصير هباء منتوراً منبثاً ، وهو حين تذهب من أصولها . وتفسير الهباء الذي يدخل البيت من الكوى من شعاع الشمس . وقال الحسن : غباراً ذاهباً .

 

 

 

***********************

وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10) يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (16)

 

 

قال تعالى : { وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً } ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ثلاثة مواطن لا يسأل فيها أحد أحداً : إذا وضعت الموازين حتى يعلم أيثقل ميزانه أم يخف ، وإذا تطايرت الكتب حتى يعلم أيأخذ كتابه بيمينه أم بشماله ، وعند الصراط حتى يعلم أيجوز الصراط أم لا يجوز » .

 

وتفسير الحسن : { وَلاَ يَسْاَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً } أي : لا يسأل قريب قريبه أن يحمل عنه من ذنوبه شيئاً كما كان يحمل بعضهم عن بعض في الدنيا . كقوله عز وجل : { وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى } [ فاطر : 18 ] .

 

قال تعالى : { يُبَصَّرُونَهُمْ } أي : يبصّر الرجلُ قرابتَه وأهل بيته وعشيرته في بعض المواطن ولا يعرف بعضهم بعضاً . وتفسير الكلبي : يعرفونهم مرة واحدة . قال : { يَوَدُّ الْمُجْرِمُ } أي : المشرك { لَوْ يَفْتَدِى مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ وَفَصِيلَتِهِ } أي : عشيرته { الَّتِي تُئْوِيهِ } تفسير الحسن : { تُئْويهِ } أي : تنصره وتنقذه في الدنيا . قال تعالى : { وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً } أي يفتدي بهم { ثُمَّ يُنْجِيهِ } ذلك من عذاب الله .

 

قال الله : { كَلاَّ } أي : لا ينجيه ذلك من عذاب الله .

 

ثم قال : { إِنَّهَا لَظَى } وهي اسم من أسماء جهنم . وجهنم كلها لظى ، أي : تلظى ، أي : تأجج { نَزَّاعَةً } يعني أكالة { لِّلشَّوَى } . قال الحسن : نزاعة للهام . وقال مجاهد : نزّاعة لجلود الرأس . وقال بعضهم : تأكل أطرافه ومكارم خِلقته .

 

 

***********************

تَدْعُوا مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (17) وَجَمَعَ فَأَوْعَى (18) إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا (20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ (23) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ (24) لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25)

 

 

قال تعالى : { تَدْعُواْ مَن أَدْبَرَ } [ عن الإيمان ] { وَتَوَلَّى } [ عن طاعة الله ] { وَجَمَعَ فَأَوْعَى } أي [ وجمع المال ] فأوعاه .

 

قال تعالى : { إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً } أي : ضجوراً { إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ } أي : الشدة { جَزُوعاً } اي : إذا أصابته الشدة لم يصبر فيها ، ليست له فيها حسبة ، يعني المشرك ، { وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ } أي : إذا أعطى المالَ { مَنُوعاً } أي : يمنع حق الله فيه . وذلك من المشرك والمنافق ضجر .

 

ثم استثنى المؤمنين من الناس فقال : { إِلاَّ الْمُصَلِّينَ } يعني المسلمين { الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ } أي : يديمون عليها في تفسير الحسن . وقال الحسن : يقومون على مواقيتها . وهو واحد . وقال بعضهم : { دَائِمُونَ } أي : لا يلتفتون .

 

قال : { وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ } تفسير الحسن : هي الزكاة المفروضة . { لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ } . تفسير الحسن : السائل : المسكين الذي يسأل عند الحاجة ، ثم يكف عن المسألة حتى ينفد ما في يده . قال : والمحروم الفقير الذي لا يسأل على حال ، فَحُرِم أن يعطى عن المسألة كما يعطى السائل ، [ وإذا أعطي شيئاً قبل ] .

 

ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن المسكين ليس بالطوّاف الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان ، ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ، ولا يسأل الناس إلحافاً » .

 

ذكروا عن ابن عباس قال : المحروم المُحارَف الذي لا سهم له في الغنيمة .

 

ذكروا عن بعضهم قالوا : هم أصحاب صُفَّة مسجد النبي عليه السلام ، وهم فقراء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين لا يستطيعون الغزو فجعل لهم يومئذ منها سهماً ثم نزلت الآية التي في سورة براءة : { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ الله وَالله عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [ التوبة : 60 ] فصارت عامة ، وهذه السورة فيما بلغنا مكية ، وهذه الآية مدينة ، والله أعلم .

 

 

***********************

وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ (26) وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (29) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (30) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (31) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (32) وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ (33)

 

 

قال تعالى : { وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ } أي : بيوم الحساب ، أي : يوم يدين الله تعالى الناس بأعمالهم .

 

قال تعالى : { وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ } أي : خائفون { إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ } . ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « قال الله : وعزتي لا أجمع على عبدي خوفين ولا أجمع عليه أمنين؛ لا يخافني في الدنيا إلا أمنته في الآخرة ، ولا يأمنني في الدنيا إلا خوفته في الآخرة » .

 

قال : { وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ } أي : لا يلامون على الحلال .

 

قال تعالى : { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ } أي : وراء أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم { فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ } أي : فأولئك هم الزناة ، تعدوا حلال الله إلى حرامه .

 

قال : { وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ } أي : فما افترض الله عليهم ، والأمانات فيما بينهم وبين الناس { وَعَهْدِهِمْ } أي : ما عاهدوا عليه الناس { رَاعُونَ } أي حافظون ، يعني يؤدون الأمانات ، يوفون بالعهد فيما بينهم وبين الناس فيما وافق الحق { وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَآئِمُونَ } وهي شهادات فيما بين الناس ، يقومون بها إذا كانت عندهم .

 

 

***********************

وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (34) أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ (35) فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ (36) عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ (37) أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ (38) كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ (39) فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ (40) عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ (41)

 

قال : { وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ } أي : على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها . قال تعالى : { أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ } .

 

قوله تعالى : { فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ } قال الحسن : { مُهْطِعِينَ } أي : منطلقين يأخذون يميناً وشمالاً يقولون : ما يقول هذا الرجل؟ يقول : يتفرّقون عنه يميناً وشمالاً يكذّبون بما جاء به . و ( العِزِينَ ) : الفِرق ، في تفسيرالحسن .

 

ذكروا عن جابر بن سمرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآنا حلقاً حلقاً فقال : ما لي أراكم عزين .

 

قال تعالى : { أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ } لقول أحدهم : { وَلَئِنْ رُّجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى } [ فصلت : 50 ] أي : الجنة . إن كانت جنة كما تقولون .

 

قال الله عز وجل : { كَلاَّ } أي : ليسوا من أهل الجنة ثم قال : { إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِّمَّا يَعْلَمُونَ } أي : من النطفة .

 

قال تعالى : { فَلآ أُقْسِمُ } ( لا أقسم ) وأقسم واحد ، وهو قسم كله { بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ } أقسم الله بنفسه . قال بعضهم : للشمس ثلاثمائة وستون مشرقاً وثلاثمائة وستون مغرباً . قال : { إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ } أي : على أن نهلكهم بالعذاب ونبدل خيراً منهم ، أي : آدميين أطوع لله منهم ، { وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ } أي : بمغلوبين على ذلك إن أردناه .

 

 

***********************

فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (42) يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ (43) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (44)

 

 

قال تعالى : { فَذَرْهُمْ يَخُوضُواْ } أي : في كفرهم { وَيَلْعَبُواْ } فقد أقمت عليهم الحجة . { حَتَّى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ } يعني يوم القيامة . ثم أمر بقتالهم .

 

وكل شيء في القرآن : ( فَذَرْ ) ، و ( أَعْرِضْ ) منسوخ ، نسخه القتال .

 

قوله تعالى : { يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأَجْدَاثِ سِرَاعاً } أي : من القبور سراعاً يخرجون من قبورهم سراعاً إلى المنادي صاحب الصور إلى بيت المقدس .

 

قال تعالى : { كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ } قال الحسن : يوفضون : يبتدرون نصبهم ، أي يستلمه أولاً؛ يعني الصنم ، وهي تقرأ على وجهين : نَصب وُنُصب ، فمن قرأها { نُصُب } فهو يعني جماعة الجماعة من النَّصب ، وهو أعلام على وجه القراءتين .

 

قال تعالى : { خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ } أي : ذليلة فهي لا تَطوف . { تَرْهَقُهُمْ } [ أي : تغشاهم ] { ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ } في الدنيا ، وهو يوم القيامة .