إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
72- سورة الجن
طباعـة

تفسير سورة الجن وآياتها (28) آية

***********************

   بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 

 قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى الله شَطَطًا (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى الله كَذِبًا (5)

 

 

  تفسير سوة الجِنّ ، وهي مكية كلها .

 

 

{ بسم الله الرحمن الرحيم } قوله تعالى : { قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ } هؤلاء من جنّ نصيبين ، من الذين قال الله عزّ وجل عنهم للنبي عليه السلام : { وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ } [ الأحقاف : 29 ] .

 

{ فَقَالُواْ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَباً يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ } أي : إلى الهدى { فَآمَنَّا بِهِ } أي : فصدّقناه . { وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَداً } أي : آمنوا به ، وكانوا قبل ذلك فيما بلغنا على اليهودية . وقد قالوا في سورة الأحقاف : { إِنَّا سَمِعْنَا كِتَاباً أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ الأحقاف : 30 ] . قال الكلبي : كانوا سبعة .

 

قال عز وجل : { وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا } أي : عظمته وكبرياؤه { مَا اتَّخَذَ صَاحِبَهً وَلاَ وَلَداً } .

 

قال : { وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا } أي : سفيه الجن ، وهو المشرك { عَلَى الله شَطَطاً } أي : جوراً وكذباً؛ أي : شركة . { وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن تَقُولَ الإِنسُ وَالجِنُّ عَلَى الله كَذِباً } .

  

 

***********************

وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ الله أَحَدًا (7) وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا (8) وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا (9)

 

 

قال : { وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ } هذا قول الله عز وجل في تفسير الحسن . قال : يقلبون عليهم وسوستهم في الضلال { فَزَادُوهُمْ } بإقبالهم عليهم { رَهَقاً } أي : ضلالاً إلى ضلالهم .

 

وتفسير الكلبي أن رجالاً من الإِنس كان أحدهم في الجاهلية إذا كان مسافراً ، فإذا أمسى في الأرض القفر الموحشة نادى : أعوذ بسيد هذا الوادي من سفهاء قومه ، فيمسي في جواره وفي منعته حتى يصبح ، { فَزَادُوهُمْ رَهَقاً } ، أي إن الإِنس زادت الجن لتعوّذهم بهم ، رهقاً ، أي : إثماً . قال مجاهد : فهم الجن الكفار .

 

{ وَأَنَّهُمْ ظَنُّواْ } يعني المشركين من الجن { كَمَا ظَنَنتُمْ } يعني المشركين من الإِنس { أَن لَّن يَبْعَثَ الله أَحَداً } أي : يجحدون البعث .

 

قوله : { وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَآءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً } هذا قول الجن ، يعنون من كان يفعل ذلك منهم ، وهم المردة من الجن . { وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا } أي : من السماء { مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً } [ اي : حفظة تمنع من الاستماع ] وقوله : ( لِلسَّمْعِ ) أي للاستماعِ من الملائكة خبراً من أخبار السماء؛ فأما الوحي فلم يكونوا يقدرون على أن يستمعوه .

 

ذكروا عن أبي رجاء العطاردي قال : كنا قبل أن يبعث النبي عليه السلام ما نرى نجماً يرمى به . فبينما نحن ذات ليلة إذا النجوم قد رمي بها . فقلنا ما هذا؟ إن هذا إلا أمر حدث . فجاءنا أن النبي عليه السلام قد بعث . فأنزل الله تعالى هذه الآية في سورة الجن : { وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَن يَسْتَمِعِ الآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَاباً رَّصَداً } .

 

 

***********************

وَأَنَّا لَا نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَدًا (10) وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ الله فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15)

  

 

قوله : { وَأَنَّا لاَ نَدْرِي أَشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن فِي الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بِهِمْ رَبُّهُمْ رَشَداً } أي أراد الله بأهل الأرض أن يهلكهم ، أو أراد بهم رشداً ، أي : أم أحدث لهم منه نعمة وكرامة .

 

وقال بعضهم : قالوا لا ندري بهم أن يطيعوا هذا الرسول فيرشدهم ، أم يعصوه فيهلكهم .

 

{ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ } [ أي المؤمنون ] { وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ } [ يعنون المشركين ] { كُنَّا طَرَآئِقَ قِدَداً } أي : مختلفون : مؤمن ومشرك . وفي الجن مؤمنون ويهود ونصارى ومجوس وعبدة الأوثان وصابئون .

 

{ وَأَنَّا ظَنَنَّآ } أي : علمنا { أَن لَّن نُّعْجِزَ الله فِي الأَرْضِ } أي أن لن نسبق الله في الأرض { وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً } أي : في الأرض حتى لا يقدر علينا فيبعثنا يوم القيامة .

 

{ وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى } أي : القرآن { آمَنَّا بِهِ } أي : صدقناه { فَمَن يُؤمِن بِرَبِّهِ فَلاَ يَخَافُ بَخْساً } أي : أن ينقص من عمله شيء { وَلاَ رَهَقاً } ولا يخاف أن يزاد عليه ما لم يعمل . وهي مثل قوله : { فَلاَ يَخَافُ ظُلْماً } أي لا يخاف أن يزاد عليه في سيئاته { وَلاَ هَضْماً } أي : ولا ينقص من حسناته [ طه : 112 ] .

 

 

{ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ } أي : الجائرون ، وهم المشركون . { فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَداً } [ اي : أصابوا رشداً ] . { وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً } .

 

 

***********************

وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ الله أَحَدًا (18)

 

 

قال الله تعالى : { وَأَلَّوِ اسْتَقَامُواْ عَلَى الطَّرِيقَةِ } يعني المشركين ، لو استقاموا على الإِيمان { لأََسْقَيْنَاهُمْ مَّآءً غَدَقاً } أي : ماء رَوَاء . والماء عيش الناس؛ به تنبت زروعهم وتعيش مواشيهم . وهو مثل قول هود لقومه : { يَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ } أي : من شرككم { يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراً } [ هود : 52 ] وكقوله : { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقُوْاْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ } [ الأعراف : 96 ] ، وكقول نوح لقومه : { اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَآءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراً وَيُمْدِدْكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ . . . } إلى آخر الآية . [ نوح : 10-12 ] .

 

قال عز وجل : { لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ } أي : لنختبرهم فيه فنعلم كيف شكرهم .

 

قال تعالى : { وَمَن يُعْرِضْ عَن ذِكْرِ رَبِّهِ } أي : لا يؤمن { يَسْلُكْهُ } أي : ندخله { عَذَاباً صَعَداً } أي : لا راحة فيه . وتفسير مجاهد : مشقة من العذاب . [ قال ابن عباس : جبلاً في جهنم ] . ذكروا عن كعب قال : هو قوله عز وجل : { سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً } وتفسيره في المدثر . [ 17 ] .

 

قوله عز وجل : { وَأَنَّ الْمَسْاجِدَ لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ الله أَحَداً } قال الحسن : ما من قوم غير المسلمين يقومون في مساجدهم إلا وهم يشركون بالله فيها ، فأخلصوا لله فيها .

 

 

***********************

وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ الله يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20) قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21) قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ الله أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22) إِلَّا بَلَاغًا مِنَ الله وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (24)

 

 

{ وَاَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ الله } يعني محمداً صلى الله عليه وسلم { يَدْعُوهُ } أي : يدعو الله { كَادُواْ } أي كاد المشركون { يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَداً } أي : تظاهروا عليه حتى كادوا يقتلونه ، في تفسير الحسن . وقال الكلبي : حتى كاد يركب بعضهم بعضاً ، أي : من الحرد عليه .

 

قال عز وجل : { قُل } : [ أي : قال النبي عليه السلام ] : { إِنَّمَآ أَدْعُواْ رَبِّي وَلآ أُشْرِكُ بِهِ أَحَداً } .

 

قال تعالى : { قُلْ إِنِّي لآ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً } أي أن أدخلكم في الكفر { وَلاَ رَشَداً } أي : أن أكرهكم على الإِيمان .

 

{ قُلْ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي } أي : لن يمنعني { مِنَ الله أَحَدٌ } أي : إن عصيته عذبني . كقوله عز وجل : { إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } [ الأنعام : 15 ] { وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً } أي : ملجأ ألجأ إليه ، أي : يمنعني من عذاب الله ، في تفسير الحسن وغيره .

 

وقال بعضهم : { وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً } { إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ الله وَرِسَالاَتِهِ } أي : إلا أن أبلغ عن الله الرسالة فإن ذلك يمنعني .

 

{ وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً حَتَّى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ } أي : عذاب جهنم ، يعني المشركين { فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً } أي : إنكم أيها المشركون أضعف ناصراً من محمد عليه السلام وأصحابه ، أي : إنه لا ناصر لكم { وَأَقَلُّ عَدَداً } [ أي سيفرد كل إنسان بعمله ] .

 

 

***********************

قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28)

 

 

{ قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ } أيها المشركون من مجيء الساعة . { أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً } . وقال في آية أخرى { وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مَّا تُوعَدُونَ } [ الأنبياء : 109 ] .

 

{ عَالِمُ الْغَيْبِ } والغيب ها هنا في تفسير الحسن : القيامة وخبر ما مضى وقال بعضهم : هو قوله تعالى : { إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ } [ لقمان : 34 ] . وقال بعضهم : الغيب هنا هو الوحي .

 

قال : { فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ } فإنه يظهره على ما أراده من الغيب .

 

قال عز وجل : { فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ } أي : يدي ذلك الرسول { وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً } أي : من الملائكة يحفظونه حتى يبلغ عن الله رسالته .

 

{ لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُواْ رِسَالاَتِ رَبِّهِمْ } أي : ليعلم ذلك الرسول أن الرسل قبله قد بلّغوا رسالات ربهم { وَأَحَاطَ } أي : أحاط الله { بِمَا لَدَيْهِمْ } أي : بما عندهم مما أرسلوا به ، أي فلا يوصل إليهم حتى يُبلِّغوا عن الله الرسالة . { وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ } من خلقه { عَدَداً } .