إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة البقرة: الآيات (267-274)
طباعـة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآَخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ (267)

 

{ يَٰأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْفِقُواْ } أدوا الزكاة { مِن طَيِّبَٰتِ } جودة وحلا { مَا كَسَبْتُمْ } من الذهب والفضة وعروض التجارة وأصول التجارة والأنعام الثمانية، والإيمان شامل للأعمال الصالحة عندنا، وهكذا إذا لم يذكر العمل الصالح { وَمِمَّآ } أي ومن طيبات ما { أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِّنَ الأَرْضِ } من الحبوب الستة.

 

وقيل، والفول والعدس والتين والزيتون، ونحو ذلك مما بلغ نصابا، وأبحاث ذلك في الفروع، وأخطا أبو حنيفة إذ أوجبها في كل ما أنبتت ولو بقولا وبطيخاً ولو قليلا، وما أخرج الله من الأرض هو من جملة ما يكسب، وخصه بالذكر لأن التفاوت فيه كثير.

 

{ وَلاَ تَيَمَّمُواْ } أصله، تتيمموا، حذفت إحدى التاءين، أي تقصدوا { الْخَبِيثَ } رداءة { مِنْهُ } من الخبيث حال كونكم { تُنْفِقُونَ } حال، أي مقدرين الإنفاق منه، ومن تتعلق بتنفقون، أو يتعلق بمحذوف حال من الخبيث، فتكون الهاء لما ذكر من طيبات ما كسبوا وما أخرج الله من الأرض، أو للمال الذي في ضمن القسمين، أو لما أخرجنا، وخصه بالذكر، لأن الرداءة فيه أكثر، وكذا الحرمة، لتفاوت أصنافه ومجالبه { وَلَسْتُمْ بِئَاخِذِيهِ } تنفقون منه، والحال أنكم لستم بآخذيه في حقوقكم، كدين وصداق وأرش لرداءته.

 

فأولى ألا ينفق لحرمته، لمنع الشرع من التصرف في المال الحرام إلا بأدائه لصاحبه، أو للفقراء، أو إصلاحه من فساد مع توبة وضمان { إِلآَّ أَن تُغْمِضُواْ } بأن تغمضوا، أو إغماضاً، أي وقت إغماض على حذف مضاف، لا بالنصب على الظرفية، لأن شرطه التصريح بالمصدر، أو وجود ما المصدرية.

 

{ فِيهِ } في شأنه بالقبول من أغمض بمعنى غمض، أي غض بصره، استعير للمسامحة بقبوله مع رداءته، كمن لم ير بعينه عيباً، وهو متعد حذف مفعوله كما رأيت، وقيل، لازم، ومعناه، تساهلتم في شأنه وتغافلتم { وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ } عن نفقاتكم، فتحروا فيها الطيب، لعود نفعها إليكم { حَمِيدٌ } كثير الحمد، أو عظيمه، أي الشكر، أي الجزاء على الطاعة، ومنه قبول الجيد والإثابة عليه، أو محمود على آلائه، ومن الحمد عليها إنفاق الجيد، كانوا يتصدقون بحشف التمر ورديئه ويمسكون جيده، فنهوا عن ذلك.

 

الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (268)

 

{ الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ } يخبركم بوقوعه عن الإنفاق تخويفاً لكم به لئلا تنفقوا ألبتة أو الأردياء { ويَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَآءِ } بما أنكره العقل واستقبحه الشرع، ومنه البخل، وهو المراد بالذات من هذا العموم، لأَن سوق الكلام لبيان حال الإنفاق وتركه، وقيل، الكلمة السيئة، وقيل، المراد هنا إنفاق الرديء، وقيل، الزنا، والعموم أولى.

 

وأسند الوعد إلى الشيطان مبالغة بأنه نزله منزلة أفعاله التي تصدر منه، كأنه هو الموقع للفقر، من حيث إن الوعد الإخبار بما يكون من المخبر، بكسر الباء كذا يقال، وأولى منه، أنه الإخبار ولو من غيره، وأصله في الخير والشر، وغلب في الخير استعمالا، والوعيد يختص بالشر، والوعد في الآية شر، ويختص أوعد بالشر، ومن استعمال وعد فيه قوله تعالى:{ متى هذا الوعد }[سبأ: 29] وهذه الآية، فإن الفقر شر ويجوز حمل الوعد هنا على الخير تهكما ومجازا للإطلاق والتقييد، أو للمشاكلة لقوله تعالى:

 

{ وَاللهُ يَعِدُكُمْ مَّغْفِرَةً مِّنْهُ } لذنوبكم بالإنفاق، أو مغفرة لفحشائكم، ولفظ منه تأكيد في الشأن { وَفَضْلاً } خلف رزق، وزيادة في الثواب، والشيطان كاذب في وعيده، قيل، يجوز أن يكون الفقر في الآية خبرا، وهو قول بعيد، أو سماه وعدا، والوعد غالب في الخير مشاكلة لقوله تعالى: { والله يعدكم مغفرة منه وفضلا } ، وتسمية إغراء الشيطان أمرا استعارة تصريحية، لأَنه ليس يكلم إنسانا ويسمعه، وقدم الوعد على الأَمر لأَنه يتقدم فيصغى إليه، ثم يأمر به فينفذ، والأَولى أن كلا على حدة، بعد الفقر بالإنفاق، ويأمر بالفحشاء على الإطلاق.

 

{ وَاللهُ وَٰسِعٌ } فضلا { عَلِيمٌ } بالمنفق المخلص وبما ينفق من جيد ورديء. روى الترمذي، وقال: حسن غريب، عن ابن مسعود، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن للشيطان بابن آدم لمة، وللملك لمة به، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق، وأما لمة الملك فوعد بالخير وتصديق بالحق، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله فليحمد الله، ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان " ثم قرأ: { الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء } ، ولمة الملك خطرته بالقلب بخير إلهاما من الله، ولمة الشيطان بالوسوسة.

 

وفي البخاري ومسلم عن أبى هريرة عنه صلى الله عليه وسلم " ما من يوم يصبح فيه العباد إلا وملكان ينزلان، يقول أحدهما، اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكا تلفاً ".

 

يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ (269)

 

{ يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَآءُ } الحكمة العلم المحقق والعمل المتقن، وعن ابن عباس، المعرفة بالقرآن ناسخه ومنسوخه ومتشابهه ومحكمه ومقدمه ومؤخره وحلاله وحرامه وأمثاله، وقيل: قراءة القرآن والفكر فيه، وقيل المعرفة بالله تعالى، وقال مجاهد: القرآن والعلم والفقه، وقيل عنه، الإصابة في القول والعمل. وقيل: معرفة الأشياء، وفهم معانيها، وقيل: معرفة حقائق الأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية،

 

وعن السدي، الحكمة النبوة، وعن ابن عباس، المعرفة بالقرآن، فقهه ونسخه ومحكمه ومتشابهه وغريبه ومقدمه ومؤخره، وعن مجاهد وقتادة، الحكمة الفقه في القرآن، وعن ابن زيد، الحكمة الفقه في الدين، وقال مالك: الحكمة المعرفة بدين الله، والفقه فيه، والاتباع له، وقال ابن القاسم التفكر في أمر الله والاتباع له، وعنه الحكمة طاعة الله، والفقه في الدين والعمل به.

 

{ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً } لأنها سبب السعادة الأبدية، كما فسرها بعض بالعلم النافع المؤدى إلى العمل، وهو شامل لعلوم الإسلام، ولو منطقا لمن مارس القرآن، ولقى شيخا حسن العقيدة، وهو من أنفع العلوم في كل بحث، حتى سماه الغزالي، معيار العلوم. وقال: لا يوثق بعلوم من لا يعرفه، وقال الربيع بن أنس: الحكم الخشية، والنخعي، الفهم في القرآن، والحسن، الورع، ومعنى الحكمة المنع، وهو في تلك الأقوال كلها.

 

روي أن أهل الأرض يستوجبون العذاب فيصرفه الله لتعليم صبيانهم الحكمة في القرآن، وعنه صلى الله عليه وسلم: " من قرأ ثلث القرآن، أي مع عمل، أعطي ثلث النبوة أو نصفه فنصفها، أو ثلثيه فثلثيها، أو كله فكلها، ويوم القيامة يقرأ ويرقى بكل آية درجة، فيقال له، اقبض فيقبض، فإذا في يمناه الخلد، وفي يسراه النعيم ".

 

وفي الطبراني عنه صلى الله عليه وسلم، " يميز العلماء يوم القيامة فيقول: لم أضع علمي فيكم لأعذبكم، اذهبوا فقد غفرت لكم " ، وفي رواية: " غفرت لكم على ما كان منكم، ولا أبالي " ،

 

قلت: هذا في علماء إذا أذنبوا تابوا، وأصلحوا ما فسد أو أكثروا الفساد وماتوا وقد أصلحوا، وذلك أنهم أحق بالتشديد إذ علموا وخالفوا، فالعفو عنهم وتميزهم وخطابهم بذلك فضيلة، ألا ترى أن الأنبياء لا يسامحون فيما يسامح غيرهم، وذلك علم القرآن والسنة وعلم الأمة، واستأذن عمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجمع مسائل من التوراة يزداد بها علماً، فغضب ولم يأذن له، وقال: لو كان أخي موسى حيا لم يسعه إلا اتباعي.

 

وفي عصرنا كثرت نسخ التوراة والإنجيل بلفظ العربية وخطها، والصواب، ألا تشترى ولا تباع ولا تقبل، ويسمونها العهد القديم، الإنجيل العهد الجديد، ولو كان فيهم خير لاتبعوا العهد الأجد، وهو القرآن.

 

{ وَمَا يَذَّكَّرُ } يتعظ أو يتفكر { إِلآّ أُوْلُواْ الأَلْبَٰبِ } العقول الخالصة عن متابعة الهوى، والذين يتفكرون ما أودع الله فيها من العلوم بالقوة، وهم من أوتى الحكمة، ولمدحهم بذلك لم يضمر لهم، بأن يقول إلا وهو مراعاة للفظ من، أو الأهم مراعاة لمعناها، وهو الراجح، من حيث إنه أتى بالظاهر مجموعا.

 

وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (270)

 

{ وَمَآ أَنْفَقْتُمْ مِّن نَّفَقَةٍ } قليلة أو كثيرة، فريضة أو نافلة، سرا أو علانية، في طاعة أو معصية أو مكروه، بشرط أو بلا شرط، بنية أو إهمال، وفي ذكر النفقة مناسبة لما قبل.

 

{ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ } قليل أو كثير... الخ، ما مر ولو ببدن، ولا سيما وفاؤكم به، أو يقدر، ووفيتم به، أو النذر عبارة عن الوفاء به لعلاقة اللزوم والتسبب،

 

{ فَإِنَّ اللهَ يَعْلَمُهُ } لا يفوتكم ثواب ذلك، أو عقابه، أو بطلانه. لا لكم ولا عليكم، أو يعلم بمعنى يجازي، والهاء عائدة إلى ما الشاملة لكل ما ذكر على سبيل البدلية، وأيضاً العطف بأو يقتضي الإفراد. ولو عادت إلى نذر لجاز، ويلتحق به النفقة، فيكون كقوله تعالى:{ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ }[النساء: 112]، وجاز عود الهاء في الآيتين لأحد الاثنين، وورد مراعاة الأول، ويلتحق به الثاني، كقوله تعالى: { تجارة أو لهواً انفضوا إليها } { وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ } بترك الواجب، أو بالإنفاق في المعصية، أو بترك الإنفاق، إنكاراً ليوم الجزاء.

 

ومن الواجب الوفاء بنذر مباح فيه نفع لخلق الله، ولو لم ينو طاعة، ومن ترك الواجب وضعه في غير محله، والمراد من ذكر في الآية، والعموم أولى { مِنْ أَنْصَارٍ } يمنعونه مما يحيق عليه من العقاب.

 

إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (271)

 

{ إِن تُبْدُواْ } تظهروا { الصَّدَقَٰتِ } النافلة، وأما الفرض فإظهاره أوكد مع وجوب الإخلاص مطلقاً، لئلا يتهم بعدم أدائه، وليقتدى به، ومن لم يعرف بمال، فقيل إخفاؤه أفضل، قلت، بل إظهاره، لأن فيه اقتداء وإقامة لشعار الإسلام، والرثاء مجتنب، كما يجتنبه من عرف بالمال، بل زعم بعض، أنه لا رثاء في الفرض.

 

{ فَنِعِمَّا هي } أي نعم شيء هو هي، وقد أبديت، أو يقدر مضاف، أي نعم شيء هو إبداؤها، وأصل العين السكون، لكن رجعت إلى الأصل، وهو الكسر، ليمكن الإدغام، أو جاء على الأصل الأول، وكسر النون على كل حال اتباع للعين، وأصل الميم الفتح، ولكن سكنت لتدغم.

 

{ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَآءَ فَهُوَ } أي إيتاؤها في إخفاء، إبقائها، أو ما ذكر من إخفاء وإيتاء للفقراء في كل ذلك، أو الضمير عائد إلى الصدقة، وذكر لتذكير الخبر { خَيْرٌ } أفضل، قيل، أو خير من جملة الخيور { لَّكُمْ } من إبدائها، ولو مع إعطائها الفقراء، ومن إعطائها الأغنياء ولو مع إخفاء، ولا حظ لهم في الزكاة وأنواع الكفارة.

 

وعن ابن عباس: صدقة التطوع في السر تفضل علانيتها بسبعين وصدقة الفريضة تفضل علانيتها سرها بخمسة وعشرين، وهو حديث موقوف في حكم المرفوع، إذ لا يعلم ذلك بالاجتهاد، وكذلك سائر الطاعات، وروي مرفوعا، " أفضل الصدقة صدقة سر إلى فقير " ، أو جهد من مقل، ثم قرأ الآية، وروي مرفوعا، " صدقة السر تطفئ غضب الرب " { وَيُكَفِّرُ عَنكُم } " بالضم " وقراءة بالجزم عطفا على محل جملة الجواب، وهكذا قل.

 

ولا تقل لا محل للجملة، وإنما الجزم لعطفها على جملة لو كان المضارع في موضعها جزم، وقولهم، لا محل للجملة إلا إذ كانت في محل المفرد مخصوص بحيث يصلح المفرد، والجواب لا يصلح فيه المفرد فالجملة في محلها إذا كانت جواباً. واعلم أن المحل لما بعد الفاء وما بعدها، كما قيل، وأفيدك أنه إذا حذف الجواب الذي لا يحتاج إلى الفاء وبقى منه اسم قرن بالفاء نحو، إن تعط درهما يعطك ربى عشرة، وإن تعط عشرة فمائة بالفاء، ولو ذكر لم تكن الفاء، بل نقول، يعطك مائة بلا فاء ولا ياء { مِّن سَيِّئَاتِكُمْ } بعض سيئاتكم، وباقيها يكفر بالعمل الآخر.

 

وأجاز الأخفش زيادة من في الإثبات، ومع المعرفة، أي يغفر لكم سيئاتكم، أي الجنس فيعود إلى معنى التبعيض، أو سيئاتكم كلها، ووزن سيئة فيعلة، بفتح الفاء وإسكان الياء وكسر العين، والأصل سيوأة، بفتح السين وإسكان الياء وكسر الواو، وأبدلت ياء، وأدغمت فيها الياء، أو فعيلة بفتح الفاء وكسر العين وإسكان الياء، والأصل سويأة، بفتح السين وكسر الواو وإسكان الياء بعدها همزة، قدمت الياء على الواو، وقلبت ياء، وأدغمت فيها الياء، لأنه من السوء.

 

{ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ } ترغيب في الإخلاص، سراً وعلناً، ووعيد للمرائي وللمؤذي والمان، قال صلى الله عليه وسلم " أفضل الصدقة جهد المقل إلى فقير في سر " قال صلى الله عليه وسلم: " لا يقبل الله من مسمع ولا مراء ولا منان " .

 

 وقد يتمخض قصد الاقتداء فيكون الإظهار، ولو للنفل أولى، وقد بالغوا في الإخفاء، فمنهم الشيخ كموس رحمه الله كان يصر الدراهم إلى ألواح الطلبة ويضعها في قماطر كتبهم، ولما مات فقدوا ذلك، فعرفوا أنه فاعل ذلك، رحمه الله وأرضاه، ولذلك لقب بكموس، لأن كموسا بلغتنا البربرية للعقود، وكان بعض يلقيه في يد الأعمى، وبعض في طريق، أو في موضع جلوسه، لأن الدراهم بلا علاقة، تملك من حين تلفظ بلا تعريف، أو يشده في ثوبه وهو نائم، وبعض يبيع برخص ويشترى بغلاء تصدقا، وهذا لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه، ولا يمينه تعلم، ولا الملائكة على ألا يظهر لهم ما في القلب،

 

قال صلى الله عليه وسلم: إن العبد ليعمل سرا فيكتب، فإن أظهره، أي بلا رياء، نقل من السر وكتب في العلن، فإن تحدث به كتب في الرياء، وعن ابن عمر عنه صلى الله عليه وسلم: " السر أفضل من العلانية والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء ".

 

لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (272)

 

{ لَّيْسَ عَلَيْكَ } أيها النبي، أو مطلق المسلم { هُدَٰهُمْ } هدى المشركين إلى الإسلام بالقهر، بقطع النفقة عنهم، فهو هدى إيصال، بل عليك وعلى أصحابك البلاغ والحث على المحاسن، أو ليس عليك هدى هؤلاء المأمورين بالمحاسن، المنهيين عن المساوئ،

 

{ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ } هدايته، هداية إيصال إلى الإسلام، وأما هدى بيان فتعم كل مكلف، نزلت في قوم من الأنصار لما أسلموا قطعوا النفقة عن أصهارهم وقرابتهم من اليهود ليسلموا، وكان المسلمون يتصدقون على فقراء أهل المدينة، ولما كثر المسلمون منع صلى الله عليه وسلم الصدقة على أهل الشرك ليدخلوا في الإسلام، وقال: لا تصدقوا إلا على أهل دينكم، بفتح الدال والتاء، فنزلت الآية.

 

{ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ } مال قليل أو كثير ولو على مشرك، ولا حظ لمشرك في واجب كزكاة، ولا لحربي بعد نزول القتال ولو نفلا، ولا في دينار الفراش وشاة الأعضاء، وزكاة الفطر، وأجاز أبو عبيدة الكفارة الصغيرة للذمي، وأجاز له أبو حنيفة زكاة الفطر والكفارات كلها والنذر، وكل صدقة ليس أمرها إلى الإمام وهو خطأ.

 

{ فَلأَنْفُسِكُمْ } فثوابه لأنفسكم، فلا وجه لترك الإنفاق، أو الإيذاء، أو المن، أو الرياء، أو قصد الإنفاق من الخبيث { وَمَا تُنْفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَآءَ وَجْهِ اللهِ } إعظامه، أو ثوابه، أي الأمر الحق ذلك، أو الحكم الشرعي ذلك، فذلك إخبار، أو بمعنى النهي، أي لا تنفقوا إلا ابتغاء وجه الله، أو فلأنفسكم في حال قصدكم بالإنفاق وجه الله، على أن الجملة حال، وهذا أولى، وذكر الوجه إعظام، ونص على نفي توهم الشركة، وأعطيتك لأبيك دون أعطيتك لوجه أبيك، فإن الوجه أشرف ما في الإنسان، تعالى الله عنه، حتى إنه يعبر به عن الشرف، وقيل، وجه الله ذات الله سبحانه، وقيل، الوجه هنا بمعنى الرضى.

 

{ وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ } يوف إليكم جزاؤه مضاعفا في الآخرة، أو فيها وفي الدنيا، أو يوفى لكم في الدنيا، لا ينقص، وإن شاء الله زاد، ويضاعف في الآخرة، وذلك إجابة لقوله صلى الله عليه وسلم: " اللهم عجل للمنفق خلفا " { وَأَنْتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } بنقص الثواب، أو إبطاله، أو الظلم نفس النقص.

 

لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273)

 

{ لِلْفُقَرَآءِ } اجعلوا من صدقاتكم أو نفقاتكم لهؤلاء الفقراء، وخصهم بالذكر تنويها بشأنهم وترغيبا في حالهم، واجعلوا لغيرهم، أو الآية لهم فقط، وأما غيرهم فمن الآي الأخر والأحاديث، أي صدقاتكم المذكورة لهم، أو اجعلوا ما تنفقون لهم، أو اعمدوا لهم، كأنه قيل، لمن هذه الصدقات؟ فقال: هي للفقراء والأولى أولى، كما إذا شرعت في ذكر من يتأهل للصدقة، فقلت: أعط زيداً، أعط عمراً، ولست تريد الحصر فيهما، ويبعد تعليقه بقوله تنفقوا للفصل بالجواب، وعليه فالتأخير لطول الكلا عليهم.

 

{ الَّذِينَ أُحْصِرُواْ في سَبِيلِ اللهِ } أحصروا أنفسهم في الجهاد والعمل لمرضاة الله عن الكسب، أو حصرهم الجهاد والعمل، وهو على عمومه لوجود الوصف في غير أهل الصفة.

 

ودخل أهل الصفة فيه دخولا أوليا، وكانوا نحو أربعمائة من فقراء المهاجرين، وعبارة بعض، نحوا من ثلاثمائة، ويزيدون وينقصون، وأكثرهم من قريش، وهم فقراء لا مساكن لهم ولا مال ولا عشيرة ولا أزواج في المدينة، سكنوا صفة المسجد، بضم الصاد وشد الفاء، وهي موضع متطاول على الأرض مسقف، يتعلمون القرآن ليلا، كارهون لفرقته صلى الله عليه وسلم، ويرضخون النوى نهاراً بأجرة، ويصنعون ما أمكن لهم من الصنعة الخفيفة، كصنعة الخوص والخياطة، ويخرجون للغزو في كل سرية أو عسكر، وقيل، قوم جرحوا في سبيل الله عز وجل،

 

وعنه صلى الله عليه وسلم: ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان، واللقمة واللقمتان، إنما المسكين الذي يتعفف، اقرأوا إن شئتم لا يسألون الناس إلحافا، يعنى الضر الذي يلحق المتعفف فوق الضر الذي يلحق المسكين الذي يظهر المسكنة فيعطي.

 

{ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً } ذهابا { في الأَرْضِ } للتجر، لا يجدون ذلك من أنفسهم، وهم أصحاء، لأنهم مولعون برؤية النبي صلى الله عليه وسلم والجهاد { يَحْسَبُهُمُ } بظنهم { الْجَاهِلُ } لفقرهم { أَغْنِيَآءَ مِنَ التَّعَفُّفِ } لتعففهم عن المسألة، وهو ترك الشيء والإعراض عنه مع القدرة عليه، وهو هنا ترك السؤال، وترك التلويح، وترك الطمع، وما يشعر به، وهو أبلغ من العفة، ومن للتعليل متعلق بيحسب، وأجيز كونها للابتداء، لأن حسبانهم أغنياء نشأ من التعفف، حتى إنهم يسقطون خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة للجوع، ويحسبهم الأعراب لذلك من المجانين، قال أبو هريرة: من أهل الصفة سبعون رجلا ليس لواحد منهم رداء.

 

{ تَعْرِفُهُمْ } يا محمد، ويا كل من يصلح للمعرفة، أي تعرف صلاحهم المدلول عليه بالمقام { بِسِيمَٰهُمْ } بعلامتهم من التواضع وتحمل شدة الحاجة وتعففهم وحبس أنفسهم على العبادة والجهاد وترك الإلحاح في مؤاجرتهم إذا استؤجروا، أو تعرف فقرهم بعلامتهم، وهي لباسهم وشحوبهم وظهور جوعهم، فمن لم ينظر في ذلك ظنهم أغيناء، ومن نظر فيه بعد ذلك، أو من أول عرف فقرهم.

 

وليس السيمة مقلوبة من الوسم، بمعنى جعل العلامة، أخرت الواو عن السين المكسورة، فقلبت ياء، بوزة عقلة، لوجود التصرف فيها بمعنى العلامة، كقوله تعالى: { والخيل المسومة }[آل عمران: 14] أي المعلمة، كما جعلت كتب اللغة القديمة والجديدة السيماء في باب فاء السين وعين الواو.

 

{ لاَ يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافاً } إلحاحاً، بل إذا ألجأتهم ضرورة سألوا بلا إلحاح، وهذا مدح عظيم، بأنهم لم يصدر منهم إلحاح ولو اضطروا، ومن شأنه ذلك لا يسأل لغير ضرورة، أو لا سؤال ولا إلحاح لظهور التعفف وظن الجاهل أنهم أغنياء كما قال ابن عباس رضي الله عنه، نفياً للقيد والمقيد معا، لجواز ذلك، ولو لم يكن القيد لازما للمقيد، أو كاللازم إذا كان في الكلام ما يقتضيه، وفي الآية ما يقتضيه، فإن التعفف حتى يظنوا أغنياء يقتضى عدم السؤال، وأيضا لو سألوا لعرفوا بالسؤال، واستغنى بالعرفان بالسيماء، وأقول الباب لا شرط سوى ظهور المراد، ومن ذلك قوله:{ بغير عمد ترونها }[الرعد: 2 لقمان: 10] فإنه لا عمد ولا رؤية لها.

 

وإلحافا معمول ليسأل لتضمنه في الآية يلحف، أو يقدر سؤال إلحاف بتقدير مضاف، أو حال، أي ذوى إلحاف، أو مفعول مطلق لحال محذوف، أو ملحفين إلحافا { وَمَا تُنْفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ } ترغيب في الصدقة ولا سيما على هؤلاء.

 

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (274)

 

{ الَّذينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَٰلَهُم بِٱللَّيْلِ وَالنَّهِارِ سِرّاً وَعَلاَنِيَةً } المراد إكثار الصدقة وإنفاذها كلما تيسرت لهم، وقدم الليل والسر لفضل الإخفاء. نزلت في العموم.

 

وسببها الصديق رضي الله عنه. تصدق بعشرة آلاف دينار ليلا وبمثلها نهاراً، أي بلا قصد إخفاء ولا إظهار. وبمثلها سراً قصداً للسر، إما ليلا وإما نهاراً، وبمثلها علانية، إما ليلا وإما نهاراً قصداً للإظهار، ليقتدى به، أو أراد الإنفاق، فوسوس له الشيطان: كيف تنفق الآن وإنفاقك الآن يظهر. فعضاه وأنفق،

 

وهكذا يقال فيما روى قومنا من أنها نزلت أيضاً في علي ابن أبى طالب، ملك أربعة دراهم فتصدق بواحد ليلا وبآخر نهاراً، وبواحد سراً، وآخر علانية، وقيل في عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف في صدقتهما يوم العسرة، وقيل الآية في ربط الخيل للجهاد والإنفاق عليها، وهو خلاف الظاهر، وهو التصدق على المحاويج.

 

{ فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ } دائم { عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ } كذلك، وما كان من خوف وحزن زال إذا أعطوا كتبهم بأيمانهم.