إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة النساء: الآيات (125-134)
طباعـة

وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا (126) وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127)

 

{ وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً } نفي للمساواة والزيادة { مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ } أخضعه وأخلصه، أي ذاته كلهما، وعبر بالوجه لأنه أعز الأعضاء الظاهرة { لِلَّهِ } لا يعتقد أن له ربَّا سواه ولا ربَّا معه، أو المراد نفس الوجه، بأن سجد له خاصة رئاء ولا سمعة، ودين الإسلام مبني على الاعتقاد لربوبية الله وألوهيته، وقصده إياه بالأعمال، وعدم تعلق قلبه بغيره، كما قال: أسلم وجهه، وعلى الأعمال كما قال { وَهُو مُحْسِنٌ } بإتيانه بالأوامر وانتهائه عن النواهي، وفي الحديث الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، وذلك منتهى قوة البشر، إذ جمع الاعتقاد والعمل، وقيل هو محسن بالتوحيد، فيكون معنى أسلم وجهه أخلص عمله.

 

{ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ } هذا إما نفس إسلام الوجه والإحسان، كأنه قيل وهو في ذلك متبع لملة إبراهيم، لو تحقق إسلام وجهه وإحسانه باتباع ملته، وإما اشتراط لأن شرائع الأنبياء مختلفة، كلها مقبولة، وأفضل ملة إبراهيم وأحسنها ما كان جامعاً لإسلام الوجه والإحسان، وهو اتباع ملته لا غيرها مع شرائع الأنبياء، وقد جمع ذلك كله دين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فالواجب على أهل الملل كلهم أن يقبلوه كما قبلوا كلهم إبراهيم وارتضوه، إلا أن منهم جاهلا، ومنهم حاسداً كاتماً، وكان مشركو العرب لا يفتخرون بشيء كافتخارهم بالانتساب إلى إبراهيم.

 

{ حَنِيفاً } مائلا عن غير دين الإسلام إلى الإسلام { وَاتَّخَذَ اللهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً } اصطفاه بكرامة، ككرامة الخليل.

 

والواو للحال، أي وقد اتخذ إلخ، وصاحب الحال ضمير اتبع وقيل عطف على من أحسن، ولا بعد في العطف عليه لأن المراد مدح من حاز هذه الخصلة، وهي أنه اتبع إبراهيم الذي هو خليل الله عز وجل، وأظهر في موضع الإضمار للتفخيم.

 

وسبب تلقيبه خليلا أنه هبط إليه ملك في صورة رجل، وذكر اسم الله بصوت رخيم شجي، فقال اذكره مرة أخرى، فقال لا أذكره مجاناً، فقال: لك مالي كله، فذكره بصوت أشجى من الأول، فقال اذكره مرة ثالثة ولك أولادي، فقال أبشر فإني ملك لا أحتاج إلى مالك وولدك، والمقصود امتحانك.

 

وروي أن جبريل والملائكة دخلوا على إبراهيم عليه السلام في صورة غلمان حسان الوجوه، فظنهم أضيافاً، فذبح عجلا سميناً، وقال لهم كلوا على شرط أن تسموا الله أوله وتحمدوه آخره، فقال جبريل: أنت خليل الله.

 

وروي أنه بعث إلى خليل له بمصر في جوع أصاب الناس ليمتار منه، فقال لو كان يريد لنفسه لفعلت، ولكن يريد للأضياف، وقد أصابنا ما أصاب الناس، فاجتاز غلمانه ببطحاء لينة فملأوا الغرائر حياء من الناس، فلما أخبروا إبراهيم ساءه الخير، فغلبته عيناه، فنام، وقامت سارة إلى غرارة فأخرجت حوارى واختبزت، فاستيقظ واشتم رائحة الخبز، فقال من أين لكم هذا، فقالت، من خليلك المصري، فقال: بل من عند خليل الله، فسماه الله خليلا.

 

وقيل سماه الله خليلا لأنه لا يعارضه شيء لله وشيء لغيره إلا اختار ما لله عز وجل، وقيل لأنه يفعل ما يفعل لله عز وجل، فإنه يكرم الضيف مؤمنا وكافرا كما أن الله عز وجل أحسن إلى الكافر والمؤمن وأطمعهما.

 

وفي البيهقي عن ابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال: " يا جبريل، لم سمى الله تعالى إبراهيم خليلا؟ قال لإطعامه الطعام يا محمد " ، وقيل سماه لأنه لا يتغذى وحده إلا إن مشى ميلا ليجد من يأكل معه ولم يجد، وقيل لقوله لجبريل حين كان في الهواء ملقى إلى النار: أما إليك فلا، وقد قال: ألك حاجة وروي أنه أضافه كافر فشرط عليه الإيمان فولى، فأوحى الله تعالى إليه إني أطعمته سبعين سنة وهو يشرك بي، أيترك دينه ودين آبائه للقمة،فأدركه فأخبره، فقال أو قد كان هذا، إلهك أحق بأن يعبد، فأسلم.

 

والخله من الخلال، فإنه ودٌّ تخلل النفس، وخالطها، قال صلى الله عليه وسلم، " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالّ " ، بضم الياء وشد اللام، أو من الخلل، لأن كلا يسد خلل الآخر، أو من الخل وهو الطريق في الرمل، لأنهما يتوافقان في الطريق، ومن الخلة بمعنى الفقر لأن كلا يفتقر إلى الآخر، أو بمعنى الخصلة لأنهما يتوافقان في الخصال، وذلك في حق الله بمعنى لازم المعنى اللغوي.

 

قال بعض النصارى، إذا جاز إطلاق الخليل على معنى التشريف فلم لا يجوز إطلاق الابن في حق عيسى على معنى التشريف؟ الجواب أن البنوة تشعر بالجنسية ومشابهة المحدثان بخلاف الخلة، وإن أوهمت الجنسية والمشابهة والحاجة فقد أزال ذلك بقوله:

 

{ وَلِلَّهِ مَا في السَّمَاواتِ وَمَا في الأَرِضِ } فإنه لا يتصور لمن ملك ذلك وأكثر منه مما لا يتناهى، ولا شيء إلا هو مملوكه، أن يجانس أو يشابه، أو يحتاج، فخلته محض فضل، لا استكمالا بشيء كما يتخال الرجلان لاحتياج كل للآخر، وإبراهيم ملكه تعالى، فلا تخرجه الخلة عن العبودية لله عز وجل، والمالك له أن يختار من ملكه خليلا، ومن كان كذلك تجب طاعته واعتقاده كمال مجازاته على الأعمال، ومن قدر على إيجاد الأجسام والأعراض فهو محيط بالأعمال، قادر على الجزاء عليها كما قال { وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شيء مُّحِيطاً } علماً وقدرة، وكيف لا يعلم ما هو خالق له.

 

وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعطى الابنة النصف والأخت الشقيقة والأبوين النصف بالوحي من الله جل وعلا في غير القرآن، فقال عينية بن حصين: أخبرنا أنك تعطى الابنة النصف والأخت النصف وإنا كنا نورث من يشهد القتال ويجوز الغنيمة لا النساء والصبيان والضعفاء، فقال صلى الله عليه وسلم: " بذلك أمرت " ، فنزل قوله تعالى:

 

{ وَيَسْتَفْتُونَكَ } أي عيينة وجماعة من المسلمين، وهكذا قل، ولا تقل يستفتونك فيما للنساء ولا عليهن مطلقا، ولعل هذا الاستفتاء لم يقع { في النِسَّاءِ } أي في توريثهن، والمراد جنس النساء، والاستفتاء متقدم على النزول، فالمضارع للحال وقصد حكاية الحال الماضية، أو هو لتكرر الاستفتاء بعد،

 

{ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ } الإفتاء تبيين المهم لطالب البيان { فِيِهنَّ } في ميراثهن، والمضارع للاستمرار فشمل ما مر أول السورة من ميراث الإناث وما يأتي آخرها { وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ في الْكِتَابِ } القرآن، عطف على لفظ الجلالة، أو على المستتر في يفتى لوجود الفعل، أي يفتيكم الله ويفتيكم كتابه.

 

والمفتي حقيقة هو الله، ولكن عطف عليه أو على ضميره ما هو من الأمور الدالة على أنه المفتى كقولك نفعني زيد وعلمه، وأغناني الله وعطاؤه، وقد يكون الإسناد حقيقة للمعطوف نحو أعجبني زيد وكرمه، ولكون المفتى حقيقة هو الله صح إفراد ضمير يفتى، ولو عطف ما يتلى على لفظ الجلالة أو يراد بإفتاء الله ما أوحى في غير القرآن وبإفتاء ما يتلى ما أفتاه الله في القرآن، أو مبتدأ وفي الكتاب خبره، أي في اللوح المحفوظ، أو يقدر ويبين لكم ما يتلى، أو الواو للقسم.

 

{ في يَتَامَى الّنِّسَآءِ } متعلق بيتلى، وإن جعل ما يتلى مبتدأ فهو بدل من النساء، بدل بعض والرابط النساء، وضعا للظاهر موضع المضمر، أي في يتاماهن، وفي هذا الوجه ضعف، لأن عيينة لم يستفت في خصوص اليتيمات، وفي على ظاهرها، وإن علقنا في يتامى بيستفتي ففي للسببية لئلا يتعلق جاران بمعنى واحد في فعل واحد بلا تبعية.

 

{ الَّتَي لاَ تُؤْتُوْنَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ } من الميراث والصداق والنكاح، وكانوا يمنعونهن منه { وَتَرْغَبُونَ أَن تَنْكِحُوهُنَّ } عن أن تتزوجوهن لفقرهن أو قبحهن وعيب فيهن، وتبقونهن بلا تزويج لهن لغيركم، طمعا في إرث مالهن، أو عن تزويجهن لغيركم لهذا الطمع، أو في أن تتزوجوهن لما لهن وجمالهن، فكل من الرغبة عنهن، والرغبة فيهن مراد على سبيل البدلية، بحسب اقتضاء المقام وشهادة الحال لا على سبيل الشمول، وإلا لزم استعمال الكلمة في معنييها، وليس ذلك إلباسا بل إجمالا، وللعرب غرض في الإجمال لا في الإلباس.

 

واحتج الحنفية بالآية على جواز تزويج اليتيمة قبل البلوغ، وكذا الصغيرة غير اليتيمة، ويجوز أن يزوجها ولو غير أبيها وجدها، وأجيب بأنه ليس في الآية أكثر من ذكر رغبة الأولياء في نكاح اليتيمة، ولا يدل ذلك على الجواز، لجواز أن يكون المراد أن تنكحوهن بإذن منهن إذا بلغن، ويعترض هذا بأنه خلاف ظاهر الآية، وبأنه مجاز لعلاقة الأوْل، ولا دليل عليه، فلا تحمل عليه، أعنى بالأوْل أنه أراد تزوجهن إذا آل أمرهن، إلى البلوغ، لا مجاز الأوْل المشهور المتعاهد.

 

{ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوَالِدَانِ } عطف عَلَى يتامى، وكانوا لا يورثون الأطفال، ولا من لا يقاتل كما لا يورثون النساء { وَأَن تَقُومُوا } عطف عَلَى يتامى، وفي يتامى بدل في النساء، أو متعلق بيتلى، فكأنه قيل فيهن في يتامى النساء، وفي أن تقوموا، أو ما يتلى عليكم في يتامى النساء، وفي أن تقوموا، أو عطف عَلَى هاء فيهن المضمرة المتصلة، ولو بلا إعادة الجار، لاطراد حذف الجار مع أن وأن، عند أمن اللبس، أو أن تقوموا لليتامى بالقسط خير لكم، أو يقدر ويأمركم أن تقوموا { لِلْيَتَامَى بِالقِسْطِ } والخطاب لمن يصلح للقيام بمنافع اليتامى في أموالهم، وأبدانهم، ومؤنهم، وسائر مصالحهم من الأئمة والأولياء والمحتسبين { وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ } في اليتامى وغيرهم، ودخل في الخير ترك المحرمات لوجه الله كالزنى والربا { فَإِنَّ اللهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً } فهو مجازيكم عليه إن لم تبطلوه.

 

وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128)

 

{ وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ } مبتدأ وخبر عند سيبويه، والجملة الاسمية في محل جزم، ولو كان الخبر اسماً، نحو إن زيد قائم، أو إذا زيد قائم لم يجز عنده، وأجازه الأخفش أيضا والكوفيون، وزادوا جواز كون امرأة فاعلا مقدما، والجمهور عَلَى منع ذلك كله وجعل امرأة فاعلا لمحذوف دل عليه خافت، أي وإن خافت { مِن بَعْلِهَا } زوجها { نُشُوزاً } ترفعا عن صحبتها له، لدمامتها، أو كبر سنها، أو تعلق قلبه بغيرها، أو غير ذلك فيكون يمنع حقوقها أو يؤذيها بقول أو فعل { أَوْ إعْرَاضاً } بإقلال مجالستها ومحادثتها، فهو لا يفعل لها خيرا ولا شرا أو إعراضاً لبعض المنافع،

 

{ فَلاَجُنَاحَ عَلَيْهِمَآ } أما نفي الجناح عنه فلأن نقصه من حقها، أو إعطاءها إياه شيئا في الصلح كالرشوة، ومحل نفى الجناح عنه ما إذا كان انقباضه عنها كالضروري، لا يجد بدا عنه من نفسه، أو خاف من نفسه أن ينقص حقها بعد، وأما نفيه عنها مع أنها لا تأخذ فلبيان أن هذا الصلح ليس محرما عَلَى المعطى والآخذ { أَن يُصْلِحَا } أبدلت التاء صادا وأدغمت أي في أن يتصالحا، وقيل أبدلت التاء طاء والطاء صادا وأدغمت { بَيْنَهُمَا } بدون حضور مصلح أو بحضوره { صُلْحاً } أي تصالحا، بضم اللام، وذلك بأن تترك له، لئلا يطلقها، بعض الصداق أو كله، أو النفقة أو الكسوة أو بعضها، أو ليالِيها، أو بعضها، أو تهب له شيئا.

 

وهبت أم المؤمنين سودة بنت زمعة لياليها لعائشة لحب النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أكثر من غيرها، لئلا يطلقها صلى الله عليه وسلم، وقد أراد طلاقها لكبر سنها، فلم يطلقها لإبرائها إياه من حقها، وهبتها لعائشة، وقد قالت: أريد أن أعد من نسائك ولا حاجة لي في أمر النساء.

 

وكما روي أنه كانت لأبى السائب امرأة ولدت له أولاداً لم يقنع بجمالها فهمَّ بطلاقها، فقالت: لا تطلقني، دعني حتى أَشتغل بمصالح أولادي، واقسم لي في كل شهر ليالي قليلة، فقال: إن كان الأمر كذلك فهو أصلح لي، فنزلت الآية في ذلك كله، وكما روي عن عائشة أَنها نزلت في امرأة هي ابنة محمد بن مسلمة، كانت عند رجل، هو رافع ابن خديج، أراد أن يستبدل بها امرأة لكبر أو غيره، فقالت: أمسكني وتزوج بغيري، وأنت في حل من النفقة والقسم.

 

{ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ } أفضل من الفرقة وسوء العشرة والخصام، عَلَى فرض أن فيهن حسنا، بضم فإِسكان أو الصلح حسن بالخروج عن التفضيل، أو الصلح منفعة، كما أن الخصام مضرة، وأل للعهد أو للجنس، وهذا إلى قوله غفوراً رحيما معترض بين قوله وإن امرأة الخ وقوله وإن يتفرقا الخ المعطوف عليه، ولذلك تخالفت الجمل، فعلية، واسمية، وشرطية، وغيرها فيما بينهما، وهذه الجملة لتمهيد الصلح، وقوله { وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ } لتمهيد العذر يجعل الله الأنفس مطلقا حاضرة للشح تتبعه، وتميل إليه لا تغيب عنه، فالنائب المفعول الأول، أو بجعله تعالى الشح حاضراً للأنفس لا يتركها، فالنائب المفعول الثاني فالمراد لا تترك المهر والمؤونة وقسم، والرجل لا يسمح لها بأداء ذلك لها وقضاء عمره معها، بإحسان العشرة مع كراهيته لها لدمامتها أو كبر سنها أو غير ذلك، والشح البخل مع حرص، فهو أخص من الحرص، وقيل هو أقبح البخل.

 

{ وَإن تُحْسِنُوا } أيها الأزواج في عشرتهن بإمساك بمعروف، والصبر مع كراهتكم لهن { وَتَتَّقُوا } ظلمهن بالنشوز ونقص حقوقهن، أو تركها، أو أن تحسنوا أيها المصلحون بينهما وتتقوا الميل إلى أحدهما { فَإِنَّ اللهَ } أي يثيبكم الله، لأن الله { كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ } من الإحسان والصلح والإصلاح { خَبِيراً } فليس بترك الجزاء، وفي خطاب الأزواج بعد الغيبة والتعبير عن مراعاة حقوقهن بالإحسان، ولفظ التقوى المنبئ عن كون النشوز مما يتقى، وذكر الوعد لطف الاستمالة والترغيب في حسن المعاملة.

 

روي أن امرأة من أجمل النساء تطيع زوجها، وهو من أذم الرجال، وتحمد الله على ذلك، فلامها رجل، فقالت: هو من أهل الجنة لأنه شاكر، وأنا من أهلها لأني صابرة، أو قالت: الحمد لله، فقال لها زوجها: علام؟ فقالت: لأني رضيت مثلك، فصبرت، ورزقت مثلي فشكرت، وقد وعد الله الجنة للصابرين والشاكرين.

 

وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (129)

 

{ وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَآءِ } نظرا، وكلاما، وإقبالا، ومؤانسة، ونفقة وقسمة، وغير ذلك { وَلَوْ حَرَصْتُمْ } وصرفتم مجهودكم في العدل،كما لا تستطيعون بلوغ حق الوالدين والميزان وأول الوقت، { فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ } بتعمد ترك ما قدرتم عليه من العدل وفي ذلك إباحة ما هو كالضروري إلى الطاقة، فإنه من ترك ما قدر عليه عمدا فقد مال حينئذ كل الميل في هذه الفعلة، كما أنه من خرج من الباب ولو مرة فقد خرج خروجا كليا، أي خالصا ولو رجع.

 

وما لا يدرك كله لا يترك بعضه، وإن شئت فقل ما لا يدرك بعضه لا يترك كله، أو ما لا يدرك كله لا يترك كله، وكان صلى الله عليه وسلم لا تجب عليه العدالة ويعدل، ويقول: " اللهم هذه قسمتي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك " ، وهذا كما قال الله عز وجل: { ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم } ،

 

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: " من كانت له امرأتان يمهل مع إحداهما جاء يوم القيامة وأحد شقيه مائل " ، ولفظ أبى داود والترمذي والنسائي عن أبى هريرة: " ساقط " بدل مائل قال جابر بن زيد: كانت لي امرأتان، فلقد كنت أعد بينهما حتى أعد القبل، وذكر مجاهد أنهم كانوا يستحبون أن يسووا بين الضرائر حتى إنه يتطيب لهذه كما يتطيب لهذه، وكره ابن سيرين أن يتوضأ في بيت هذه دون أخرى.

 

{ فتذَرُوهَا } منصوب في جواب النفي، مفيد للتفريغ فقط، أو مجزوم عطفا على مدخول لا، وهو أبلغ، كأنه قيل لا تميلوا فلا تذروا { كَالْمُعَلَّقَةِ } لا باعل ولا مطلقة ولا غير متزوجة هذا فرض مسألة، ولا يلزم وجودها، ويتصور فيمن عقد عليها وتأخر شأنها إلى أمر، كرضى الزوج أو رضاها، وإلى انكشاف أمر منهم، وذلك تشبيه بمن علقت، فلا هي في السماء ولا في الأرض لتستريح { وَإن تُصْلِحواْ } ما أَفسدتم من شأنهن { وَتَتَّقُواْ } إفساد شأنهن بعد { فَإِنَّ اللهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً } لكل تائب مدارك لإصلاح ما أفسد، أو هو يغفر لكم ما صدر منكم من الميل، إن تبتم وأصلحتم ما أفسدتم.

 

وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131)

 

{ وَإن يَتفَرَّقَا } بالطلاق أو الفداء، وهو طلاق، خلافا لجابر بن زيد إذ عدة فرقة غير طلاق { يُغْنِ اللهُ كُلاَّ } عن الآخر، المرأة برجل آخر، والرجل بامرأة أخرى، أو بسلوا المحب منهما للآخر عنه وذلك تسلية، وقيل زجر عن الفرقة { مِّن سَعَتِهِ } غناه الواسع لخلقه { وَكَانَ اللهُ وَاسِعاً حَكِيماً } غنيَّا، مبرماً لأفعاله، لا خلل ولا عبث، واستشهد لكمال غناه وقدرته بقوله:

 

{ وَلِلَّهِ مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا في الأَرْضِ } خلقا، وملكا، وأوسع منهن فهن تمثيل، وهذا في معنى التعليل لقوله واسعا، بل زعم بعض أن الواو تكون للتعليل.

 

{ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } جنس الكتاب، التوراة والإنجيل، وغيرهما من كتب الله، وهم اليهود والنصارى، وغيرهم من الأمم { مِن قَبْلِكُمْ وَإيَّاكُمْ } أيتها الأمة، لم يقل، وصيناكم والذين أوتوا الكتاب من قبلكم، مراعاة لترتيب الوجود خارجاً { أنِ } تفسيرية، لأن في التوصية معنى القول، وأجاز بعض المصدرية داخلة على الأمر أي بأن { اتَّقُوا اللهَ } أحلوه أو خافوا عقابه.

 

{ وَإن تَكْفُرُوا } بالله وأنبيائه أو كتبه أو ببعض لم يضره كفركم { فَإِن لِلَّهِ } أي لأن لله { مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا في الأَرْضِ } وجميع ما سواه فلا تضره معصية، ولا طاعة، والواو عاطفة لمحذوف، أي وصينا، وقلنا لكم ولهم، فالخطاب في تكفروا للتغليب، وإنما ساغ ذلك الحذف للتوسع في القول، ويجوز أن يكون الخطاب لهذه الأمة، وأهل الكتاب { وَكَانَ اللهُ غَنِيّاً } عن طاعة خلقه { حَمِيداً } محموداً في أفعاله، وأقواله وصفاته، كفروا أو آمنوا، علموا أنه محمود أو لم يعلموا.

 

وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (132) إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآَخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا (133)

 

{ وَلِلّهِ مَا في السَّمَاواتِ وَمَا في الأَرْضِ } كرره للدلالة على كونه غنياً حميداً، الموجب للتقوى، وجميع ما سواه محتاج إليه للدلالة وتوطئة لقوله: { وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلاً } ولقوله:{ إن يَشَأْ يُذْهبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ } بدلكم دفعة، من جنسكم، وقيل من جنس آخر.

 

ورد بأن لفظ آخر لا يستعمل إلا في المغايرة بين أبعاض جنس واحد، فلا تقول جاءت أمة وعبد آخر، ولا رجل وامرأة أخرى، وأيضاً لا دليل في الآية على غير الجنس المذكور، فلزم أن يكون المقدر من جنس ما ذكر، أي بناس آخرين، أو قوم آخرين، والصحيح جواز مررت برجلين وآخر لظهور أن المراد ورجل آخر، ولا يشترط أن يقال وآخرين بالتثنية، ويجوز جاء زيد وأخرى أي ونسمة أخرى، وفيه أنه لا دليل على المحذوف، نعم جاء زيد وآخر، تريد ورجل آخر أو إنسان آخر.

 

ومعنى وكيلا شهيداً، أن ما في السماوات والأرض لله، أو وكيلا في تدبير الأمور، فذلك موجب لأن يتوكل عليه كل أحد، فالوكيل في وصف الله القائم برزق العباد وسائر أشيائهم، والوكالة بهذا المعنى صفة فعل، والخطاب للكافرين به صلى الله عليه وسلم، فالمراد يأت بآخرين من الإنس، أو للناس كلهم، فالمراد بآخرين، الجن أو ما شاء الله، وذلك تثبيت لأهل الطاعة عليها، وتهديد لأهل المعصية بإذهابهم والإتيان بمن يعبده،{ وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم }[محمد: 38].

 

روي أنه لما نزلت ضرب يده على ظهر سلمان رضي الله عنه، وقال: هم قوم هذا، يريد أبناء فارس، ولم نتحقق قوماً من الفرس مخصوصين مجتمعين على إقامة الدين إلا عبد الرحمن بن رستم إمامنا بالمغرب وأولاده، ومن تبعهم { وَكَانَ اللهُ عَلَى ذَلِكَ } المذكور من إذهاب من شاء والإتيان بغيرهم { قَدِيراً } فإنه على كل شيء قدير.

 

مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134)

 

{ مَن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا } فقط ولا يؤمن بالآخرة، أو آمن بها وأهمل ثوابها، لا يسأله، كمن يجاهد للغنيمة، أو هاجر لامرأة يتزوجها، وكمن يرائي فقد أخطأ أو خسر، فلا يقتصر عليه وليطلب ثواب الآخرة معه { فَعِندَ اللهِ ثَوابُ الدُّنْيَا وَٱلآخِرَةِ } أي لأن عند الله، أو من كان يريد ثواب الدنيا والآخرة له إن أراده، وكيف يقتصر على ثواب الدنيا الفاني المتكدر الناقص، وهلا طلب ثواب الآخرة الدائم الكامل الخالص من الكدورة، الذي لا

يوجد إلا عند الله جل وعلا، وماله لا يطلبه ويتبعه غيره، والدنيا كالعدم في جنب الآخرة، والآية كقوله تعالى:

 

{ فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا }[البقرة: 200]، وقوله:{ ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة }[البقرة: 201]، أو { فعند الله ثواب الدنيا والآخرة } ، فيعطى كلاًّ ما أراد، من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها.

 

{ وَكَانَ اللهُ سَمِيعاً } بكل قول { بَصِيرا } عليه بكل فعل وغيره، فيجازى على ذلك، فهو يعلم من قصد بهجرته أو جهاده غير الله، وعنه صلى الله عليه وسلم: " من كان همه الآخرة جمع الله شمله وجعل عناه في قلبه، وأتته الدنيا وهي راغمة، ومن كانت همته الدنيا فرق الله تعالى ضيعته وجعل فقره بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له " ،

 

وعنه: " أول الناس يقضى عليه من يؤتى به فيعرف نعم الله فيقر بها، فيقال: ما عملت فيها؟ فيقول: قاتلت فيك حتى استشهدت فيقول الله تعالى: كذبت، قاتلت ليقال جريء، فقد قيل، فيسحب على وجهه إلى النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، ويقول: فعلت ذلك لله عز وجل فيقال: بل ليقال عالم قارئ، وقد قيل فيسحب عن وجهه إلى النار، ورجل ذو مال يقول ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها، فيقال: بل، ليقال جواد، وقد قيل فيسحب على وجهه إلى النار ".