إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة المائدة: الآيات (8-14)
طباعـة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ (9) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (10) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11)

 

{ يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلهِ } بتعظيمه والدعاءَ إِليه وتحبيبه إِلى الخلق وطلب رضاه والائتمار بأَمره والانتهاءِ بنهيه، والأَمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

{ شُهَداءَ بِالقِسْطِ } العدل ولو على أَنفسكم أَو الوالدين والأَقربين وفي أَهل العداواة مجانبين للزور فقولوا ما عندكم من حق في أَصدقائكم وأَعدائكم ابتغاء لوجه الله والخلق، أَما لله كما قال كونوا قوامين لله وأَما للخلق كما قال شهداءَ بالقسط، وقيل: المعنى دعاة إِلى الله تعالى بالحجج، وقدم لفظ القسط في النساءِ لأَنه فيها في معرض الإِقرار على النفس والوالدين والأَقارب والزجر عن المحاباة وأَخر هنا لأَن ما هنا في معرض ترك العداوة فبدئ بالقيام لله وتكررت تأَكيدًا لما فيها، ولأَن الأُولى في المشركين غير اليهود والعدل معهم وهذه في المشركين اليهود والعدل معهم.

 

{ وَلاَ يَجْرمَنَّكُمْ } لا يحملنكم، ضمن الاكتساب معنى الحمل فعداه بعلى ويجرم قائم مقام يكسب { شَنآنُ قَوْمٍ } بغضكم قوماً مشركين أَو بغض قوم مشركين لكم حتى ضروكم { عَلَى أَن لاَ تَعْدِلُوا } فيهم فتمثلوا بقتلاهم وتقتلوا النساءَ والصبيان ومن لا يقتل منهم ومن أَسلم منهم وتنقضوا العهد تشفيا، والآية نزلت في قريش، إذ صدوا المسلمين عن المسجد الحرام وقيل الآية في فتح مكة لما فتحت كلف الله المؤمنين أَن لا يكافئوا كفار مكة بما سلف منهم وأَن يعدلوا في القول والفعل.

 

{ اعْدِلُوا هُوَ } أي العدل المعلوم من اعدلوا كقوله تعالى:{ وإن تشكروا يرضه لكم }[الزمر: 7] أي يرضى الشكر. { أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى } أَنسب لسائر التقوى وأَجلب لسائر التقوى.

 

وإِذا وجب العدل مع الكفار فكيف مع المؤمنين واللام بمعنى من التي يتعدى بها القرب، أَو بمعنى إِلى، وأَقرب خارج عن التفضيل بحسب ما يعتقد الجاهل من تقوى في غير العدل كما هو وجه في قوله تعالى:{ ءالله خير أَمَّا تشركون }[النمل: 59] ويحتمل أَن المعنى آلله حسن أَم ما تشركون وغير الحسن قبيح.

 

{ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبيرٌ بِما تَعْمَلُونَ } فيجازيكم، وكرر لأَن هذه في اليهود وتلك في المشركين، أَو لتأكيد ترك الغيظ وهذا وعيد كما قال والذين كفروا إِلخ ووعدكما قال:

 

{ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } والوعد وعدا حسناً كما دل له الإِيمان والعمل الصالح وإِلا فوعيد، يستعمل ولو في الشر كقوله تعالى: النار وعدها الله، ويقولون متى هذا الوعد، ولا مفعول له ثان هنا ولو كان متعدياً لاثنين في الجملة لأَنه لو قدر له التكرر مع قوله عز وجل { لَهُمْ مَغْفِرَةٌ } لذنوبهم { وَأَجْرٌ عَظِيمٌ } على أعمالهم الصالحات وتوبتهم وهو الجنة ولا يحسن دعوى محذوف مفسر بهذه الجملة مثل وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات شيئاً عظيماً، وأَما الاشتغال فنوع آخر قام دليله وهو النصب الظاهر أَو المنوي المدلول عليه بنحو الطلب نحو هذا أَكرمه، ولما يذكر لهم مغفرة وأجر عظيم في الآية الأَخرى ذكرت فيه الجنة مفعولا ثانياً، ويجوز تضمين الوعد معنى القول فيكون لهم مغفرة وأَجر عظيم مفعولا للوعد، وزاد من وعد المؤمنين قوله تعالى:

 

{ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيم } فإِنه وعيد للكفار فهو تشف للمؤمنين من أَعدائهم أَصحاب الجحيم بمعنى ملازمو الجحيم كقولك للبدو أَصحاب الصحراءِ،

 

ويروى أَن النبي صلى الله عليه وسلم وأَصحابه قاموا في عسفان وهو على مرحلتين من مكة في غزوة ذى المجاز. ويقال ذى أنمار إِلى صلاة الظهر جماعة فندم المشركون إِذ لم يكبوا عليهم دفعة واحدة حينَ سجدوا وهموا أَن يفعلوا في العصر فنزلت صلاة الخوف، وأَنه أَتى قريظة ومعه الخلفاء الأربعة وغيرهم يستقرضهم لديه مسلمين من كلاب قتلهم عمرو بن أَمية الضمري يحسبهما مشركين أي ويقضيهم بعد من بيت المال، فقالوا: نعم اجلس يا أَبا القاسم نطعمك ونقرضك وعمد عمرو بن جحاش إِلى شق رحى يطرحها عليه فأَلصقها الله بيده وجاءَ الوحي بذلك فذهب إِلى المدينة ولم يخبرهم إِذ لو أَخبرهم وذهبوا معه لتعلق بهم اليهود جهارا فيقع القتال، ولما وصل المدينة ولحقه من معه بعد أَرسل إِلى اليهود: إِنكم قد نقضتم العهد، ولما هموا بإِلقاءِ الصخرة نهاهم بعضهم فقال إنه يخبره الله عز وجل وعصوه ولما ذهب قال لهم أَلم أَقل لكم يخبره الله عز وجل.

 

روى البخاري ومسلم وغيرهما بدخول حديث بعض في بعض " أَنه صلى الله عليه وسلم نزل منزلا وعلق سلاحه بشجرة وتفرق الناس عنه إِلى أَشجار يستظلون بها فجاءَ أَعرابي فسل سيفه وهو سيف جاءَ به ويروى أَنه سيفه صلى الله عليه وسلم وقد علقه على شجرة نام تحتها فقال: من يمنعك منى. فقال: الله فأَسقطه جبريل من يده فأَخذه صلى الله عليه وسلم فقال: من يمنعك منى. فقال: لا أحد. فقيل قل أَشهد أَن لا إله إِلا الله وأَن محمداً رسول الله " ، وفي رواية: " من يمنعك منى قال: الله، أَعادها ثلاثاً فغمده الأَعرابي وجلس بجنب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأَخبرهم بفعل الأَعرابي القاعد معه " ، وبسطت هذه الروايات كلها في السير فنزل فيها كلها قوله تعالى.

 

{ يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا } شامل للنبي صلى الله عليه وسلم وأَيضاً تنجيته نعمة لهم وبالعكس { اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُم } إِنعامه عليكم بالتنجية من القتل { إِذْ } يتعلق بنعمة بمعنى إِنعام { هَمَّ قَوْمُ } مشركو عسفان وقريظة والأَعرابي { أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكًمْ أَيْدِيَهُمْ } بالقتل { فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ } مقتضى الظاهر فكفها وأَظهر لزيادة تقرير ما كف مما يهتم بكفه { عَنْكُمْ } لم يضروكم { وَاتَّقُوا اللهَ وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ } فإِن منه الخير والشر وعلى يتعلق بيتوكل بعده والفاء صلة. نهى الله عز وجل المسلمين أَن ينقضوا الميثاق كما نقض بنو إِسرائيل. قال الشافعي الآية تقرأ سبعاً صباحاً وسبعاً مساءً لدفع الطاعون.

 

وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (12)

 

{ وَلَقَدْ أَخَذَ اللهُ مِثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ } أَن يقتلوا الجبارين بالشام ويقيموا التوراة بعد غرق فرعون وملكهم مصر، وأَن أريحاءَ مقر لهم وهذا تحذير للمؤمنين عن النقض وعقابه كما نقض بنو إِسرائيل وعوقبوا وأَخذ الميثاق موسى عليه السلام وأَسند الأَخذ إِلى الله عز وجل لأَنه أَمره به.

 

{ وَبَعثْنَا مِنْهُمُ ٱثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً } كفيلا من كل سبط وهم خيار لا أنبياء وقيل أَنبياء بعثوا ليعلموا التوراة الأَسباط ويأمروهم بإِقامة ما فيها، وعن ابن عباس كانوا وزراءَ ثم كانوا أَنبياءَ ينقب عن أَحوالهم وأَسرارهم ويتعرفها ويأْمر بالوفاءِ، وقيل نقيباً في أَمر الجهاد وشاهداً ينقب عن أَحوالهم وأَسرارهم وهو بمعنى فاعل، ويجوز أَن يكون بمعنى مختاراً مفتشاً عنه فهو بمعنى مفعول والنقب التفتيش قال الله تعالى:

 

{ فنقبوا في البلاد هل من محيص }[ق: 36] واختار موسى من كل سبط نقيباً ولما دنا من أَرض كنعان بعث النقباء يتجسسون الأَخبار ونهاهم أَن يتحدثوا بما رأَوا فرأَوا أَجساماً عظاماً وبأساً شديداً وتواثقوا أَن لا يخبروا إلا موسى ليستعد فنقضوا، ولما رجعوا نقضوا وحدثوا قومهم ففسل القوم إِلا كالب بن يوقنا من سبط يهوذا ويوشع بن نون من سبط يوسف فلم يخبرا إِلا موسى عليه السلام وهما الرجلان من الذين يخافون أَنعم الله عليهما.

 

ولا يصح ما قيل من أَنهم لقوا رجلا اسمه عوج بن عنق من الجبارين، وأَن طوله ثلاثة آلاف وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ذراعاً وأَنه يحتجز بالسحاب ويشرب منه ويتناول الحوت من قعر البحر فيرفعه إِلى عين الشمس فيشويه فيأَكله وأَن ماءَ الطوفان ما جاوز ركبتيه وقيل كعبيه، وأَنه عاش ثلاثة آلاف سنة وأَنه قور صخرة من الجبل على قدر عسكر موسى عليه السلام فرسخاً في فرسخ فحملها ليطبقها عليهم فأَمر الله الهدهد فقور الصخرة في عنقه بمنقاره فصرعته فقتله موسى مصروعا، وأَن أم عتق من بنات آدم عليه السلام وقيل أَنه من عاد وأَن مجلسها جريب من الأَرض وأَنه لقي النقباءَ وعلى رأسه حزمة حطب فجعلهم فيها فنثرهم عند زوجه فقال انظري إِلى هؤلاء الذين يريدون قتالنا أَلا أَطحنهم برجلي فقالت لا بل دعهم يخبروا قومهم.

 

كيف يؤثر حر الشمس في الحوت حتى يطبخه بمجرد تلك الأَذرع مع أَن أَحط موضع في الأَرض وأَعلاه فيها سواء في حرها وكيف يقوى هو على حرها مع أَنها تنضج الحوت في يده مع أَن حرها منتشر في الجوانب لا كحر النار بين يدي أَحد، ونار نمرود مع أَنها محدودة لم يقدروا على القرب منها، وكيف يخرق طبقات حرارة الجو وطبقات برده وكيف يحتجز بها كما قيل مع أَن غاية ارتفاعها اثنا عشر فرسخاً وستمائة ذراع، وقال المتقدمون ثمانية عشر فرسخاً وغاية انحطاطها هو أَقل من أَن يحتجز بها اللهم إِلا سحاباً منحطاً جداً لكن يكون أَبعد من أَن ينضج الحوت، وقد قيل لا حر للشمس وإِنما الحر من انعكاس ضوئها من الأَرض، وكيف يبقى وينجو من الغرق وهو كافر، وقد قال الله جل وعلا { وجعلنا ذريته هم الباقين }[الصافات: 77] وأَيضاً قالوا عنق أَمة وليس كذلك على ثبوته، بلى عوج بن عوق وعوق أَبوه كما في القاموس وأَي جبل هو فرسخ في فرسخ.

 

{ وَقَالَ اللهُ إِنِّي مَعَكُمْ } بالنصر وبعلم أَحوالكم وجزائكم بأَعمالكم { لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاَةَ } خمسين صلاة فيما قيل. { وآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ } ربع المال { وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي } إِيماناً يستلحق العمل والتقوى، وكانوا يكفرون ببعض الرسل مع أَنهم منهم { وَعَزَرْتُمُوهُمْ } نصرتموهم بالسيف واللسان؛ أَو عظمتموهم، والتعزيز المنع والتقوية وهي منع لمن قويته عن غير، وهو في الفقه ما دون الحد لأَنه مانع عن ارتكاب القبيح، وقيل التعزير النصر مع التعظيم وقيل التعظيم، وأَخر الإِيمان لتكذيبهم بعض الرسل مع اعترافهم بالصلاة والزكاة ولمراعاة المقارنة لقوله وعزرتموهم، وقيل قدمهما لأَنهما الظاهر من أَحوالهم مع تقدم مطلق إِيمانهم فذكرها كالزجر عن النفاق، وقيل آمنتم برسلي كناية عن نصرة دين الله تعالى ورسله والإِنفاق فيه.

 

{ وَأَقْرَضْتُمُ اللهَ قَرْضًا } إِقراضاً مفعول مطلق أَو مالا مفعول به على تضمين أَقرض معنى أَنفق، وذلك نفل { حَسَنًا } بأن يكون بلا من ولا أَذى من حلال غير ودى ويكون مخلصاً لله تنفقونه في الجهاد وفي وجوه الخير، وذلك استعارة لأنه تعالى وعد بالجزاء عليه كما يرد مثل ما أقرض.

 

{ لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } ذنوبكم صغائر وكبائر { وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ } فضلا منه وثوابا { فَمَنْ كَفَرَ } أي اتصف بكفر حادث أَو سابق مصر عليه فإِن البقاء عليه بعد ورود منه كالحادث بعد الورود في القبح وملتحق به { بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ } من كفر بترك الصلاة والزكاة والإيمان والتعزير والإقراض بعد ذلك المذكور من الأمر بها أَو من كفر بعد ما شرطت هذا الشرط، ووعدت هذا الوعد وأَنعمت هذا الإِنعام كفر ردة أَو كفر بقاءِ ولا خفاء أَن الضلال بعد هذا أَقبح ولم يقل وإِن كفرتم كما قال لئن أَقمتم لإِخراج كفر الكل عن حيز الاحتمال وإِسقاط من كفر عن رتبة الخطاب الموجود في قولنا إِن كفرتم { فَقَدْ ضَلَّ } ضلالا لا شبهة فيه { سَوَاءَ السَّبِيلِ } السبيل السواءِ أي الأَوسط أي الأَعدل، وكذلك ضل سواءَ السبيل من كفر بعد ذلك إلا أَنه قد تكون له شبهة فإِن الكفر يزداد عظم قبحه إِذا كان بعد ذلك.

 

فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (13)

 

{ فَبِمَا نَقْضِهِمْ } ما صلة للتأْكيد أو نكرة تامة للتعظيم فبنقضهم بدلها والباءِ متعلق بلعن { ميِثَاقَهُمْ } عهدهم لله أَن لا يخالفوه وذلك أَنهم كذبوا الرسل بعد موسى وقتلوا الأَنبياءَ وغيروا التوراة وضيعوا الفرائض وكتموا صفات سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. { لَعَنَّاهُمْ } أَبعدناهم عنا عقاباً بإِدخال النار والمسخ قردة وخنازير وضرب الجزية، فاللعن بمعنى التحقير المطلق فشمل ذلك، أَو من عموم المجاز فإِنه حقيقة في الإِبعاد والإِبعاد ظاهر في المسخ وقد فسره الحسن ومقاتل به، وابن عباس بالجزية وعطاء بمطلق الإِبعاد عن الرحمة.

 

{ وَجعَلْنَا } به أي بالنقض وحذف للعلم به لا على التنازع لتقدم المعمول { قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً } ممتنعة عن الإِيمان كما لا يتأَثر نحو الحجر بالغمز، وفي ذلك تلويح إلى تشبيهها بما ليس فيه لين الذهب والفضة كالنحاس يقال درهم قسى أي زيف فضته صلبة رديئة ليست لينة والمغشوش فيه يبس وصلابة، وفسر الجعل بترك التوفيق وليست موفقه ثم سلب توفيقها، بل كقولك أَفسدت سيفك إِذا لم يحدث له فساد ولكن ترك معاهدته بالصقل، وكقولك جعلت أَظفارك سلاحك إِذا لم يقصها.

 

{ يُحَرِّفُون الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ } هذا بعض ما تضمنه قسوة القلب بل هو أَشده فإِن محرف كلام الله مشرك كاثم ماح لدين الله ألبته كاذب عن الله عز وجل، والكلام بعض التوراة غيروا ما فيها من صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيرها بالمحو تارة وبتبديلها بضدها أخرى، وبتفسير بغير معناها، والمواضع معانيها ومحالها من التوراة التي وضعها الله عليها، والمضارع لحكاية الحال أَو للتجدد فإِنهم يحرفون أَيضاً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كما قال الله عز وجل { وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ } الخ.

 

{ وَنَسَوُا } تركوا وحقيقته في الزوال عن الحافظة، وذلك مبالغة لأَن الذهاب عن الحافظة أَشد إِهمالا مما حضر فيها وأعرض عنه. { حَظًّا } نصيبا عظيماً مما أمروا به فيها وهو صفاته على الله عليه وسلم والإِيمان به وغير ذلك { مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ } أمروا به أَمراً يزيل الإِعراض والكسل لمن وفق، ويجوز إِبقاءِ النسيان على حقيقته فإِنهم لما حرفوا التوراة زال منها عن حفظهم أَشياء منها لا يعرفونها مع أَنها فيها، ولزوال أَسفار منها وفنائها بشؤم التحريف. قال ابن مسعود رضي الله عنه: قد ينسى المرءُ بعض العلم بالمعصية وتلا هذه الآية.

 

وقال الشافعي:

 

شكوت إِلى وكيع سـوء حفظي  ...   فأَرشدني إِلى تـرك المعاصي

وقال اعـلـم بـأَن الـعلم نـور  ........   ونـور الله لا يعطـى لعاصي

 

{ وَلاَ تَزَالُ } يا محمد { تطَّلِعُ } تظهر { عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ } على خيانة، من المصادر التي على وزن فاعلة كما هو وجه في لاغية وعاقبة وعافية، أَو على طائفة خائنة اسم فاعل والتاء للتأْنيث، أَو على إِنسان خائنة أي كثير الخيانة أَو عظيمها فهو اسم فاعل والتاء للمبالغة كما يقال فلان راوية أي كثير الرواية، أَو فعله خائنة أي ذات خيانة أَو نفس خائنة، ومن خيانتهم نقض الميثاق ومظاهرتهم قريشاً على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب جهراً ويوم أُحد سرًا.

 

{ إِلاَّ قلِيلاً } كعبد الله بن سلام { مِنْهُمْ } استثناء من الهاء في منهم أي إِلا قليلا لا نجد منهم خيانة وهذا واضح، أَو إِلا قليلا لا نجد منهم طائفة خائنة، فإِن صح هذا فقبيلة عبد الله بن سلام لا طائفة فيهم خائنة ولو بقوا على الكفر، وأما على تفسير خائنة بإِنسان كثير الخيانة أَو ما بعده فالاستثناء منقطع، أَو من هاء قلوبهم أَو واو يحرفون.

 

{ فَاعْفُ عَنْهُمْ } لا تعاقبهم { واصْفَحْ } لا تعاتبهم فقد بلغت إِليهم وأَمرتهم ونهيتهم، وذلك إِن تابوا وعاهدوا بالجزية وإِلا فلا تعف ولا تصفح بل اقتلهم واذممهم، أَو اعف واصفح في حق نفسك واقتلهم وذمهم لحق الله فهو صلى الله عليه وسلم لا يأْخذ حقه لنفسه أَلا ترى أَنه عفا عمن سفه عليه، وفيها أَبحاث ضمنتها شرح نونية المديح، ويقال: لهذا نهى عن قتالهم ونسخ بآية السيف{ قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر }[التوبة: 29] وقيل الهاء للقليل وقيل الآية على ظاهرها إِلا أَنه نسخت بقوله تعالى:{ وإِما تخافن من قوم خيانة فانبذ إِليهم على سواء }[الأنفال: 58] { إِنَّ الله يُحِبُّ المُحْسِنِينَ } في حق الكفرة فكيف في حق المؤمنين.

 

وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (14)

 

{ وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى } متعلق بقوله { أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ } واجب التقديم لئلا يعود الضمير إِلى متأَخر لفظاً ورتبة في غير أَبوابه لو قال وأَخذنا ميثاقهم من الذين قالوا إنا نصارى؛ لأَن الهاء عائدة إِلى الذين قالوا إِنا نصارى، وجيء بتلك العبارة لصورة الاهتمام بالمقدم والتشويق إِلى المؤخر وهو المتعلق لا ليفيد السؤال عن الطائفة الأُخرى وما فعل بها وهي اليهود وأَنه أَخذ الميثاق منهم أَيضاً إِذ لا دلالة على ذلك قط.

 

والمعنى أَخذنا من النصارى ميثاقاً على العمل بالإِنجيل، وفيه صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوب الإِيمان به كما أَخذنا من اليهود الميثاق على العمل بالتوراة والإِيمان به صلى الله عليه وسلم. أَو الهاء لليهود أي أَخذنا من النصارى ميثاق اليهود أي مثل ميثاقهم كضربته ضرب الأَمير فيجوز التأخير، قيل أَو يقدر: ومن الذين قالوا إِنا نصارى قوم أَخذنا ميثاقهم، أَو من الذين قالوا إِنا نصارى من أَخذنا ميثاقهم، ومن نكرة موصوفة أَو موصولة، والكوفيون أَجازوا حذف الموصول إِذا علم مطلقاً، أَو لا تزال تطلع على خائنة منهم ومن الذين قالوا إِنا نصارى، فأَخذنا مستأْنف.

 

وأَحال النصرانية إِلى قولهم ردا عليهم في دعواهم لأَنفسهم كأَنه قيل ومن الذين زعموا أَنهم أَنصار الله وكذبوا فإِنهم خالفوا الله في اعتقادهم وقولهم وفعلهم فهي نصرانية ادعائية لا واقعة كنصرانية الحواريين، وإِنما هي نصرة الشيطان، والمفرد نصران إِلا أَنه لم يستعمل إِلا بياءِ النسب، وذلك كندمان وندامى وقيل النصراني نسب إِلى نصورية أَو ناصرة قرية بالشام على غير قياس أَقام بها مع أَمه حين بلغ سنة اثنتى عشرة، وذلك أَنه ولد بالشام في بيت لحم من المقدسة، سنة أَربع وثلاثمائة من غلبة الإسكندر وسارت به أمه إِلى مصر ثم رجعت إِلى الشام به، ونصارى جمع كمهرى ومهارى ثم أطلق على كل من تعبد بدينهم.

 

{ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ } من الأَوامر والنواهي والإِيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم في الإِنجيل ونقضوا الميثاق وتفرقوا إِلى اثنتين وسبعين فرقة { فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ } أَلصقنا وأَلزمنا بين اليهود والنصارى عند الحسن وبين فرق النصارى عند الزجاج والطبرى، فإِن كل فرقة تكفر الأُخرى الملكانية والبسطورية واليعقوبية تمت من هؤلاء الثلاث الإِحدى والسبعون { الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ } لاختلاف أَهواءِ ثلاث الفرق النصرانية أَو أَهواء اليهود والنصارى، زعمت النسطورية أَن عيسى ابن الله وزعمت اليعقوبية أَن الله هو المسيح ابن مريم، وزعمت الملكانية أَن الله ثالث ثلاثة: الله وعيسى وأمه، فهم أَنصار الشيطان وأَنكروا كلهم التوراة وموسى وأَنكر اليهود الإِنجيل وعيسى وأَنكروا القرآن وسيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم.

 

{ وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُم اللهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ } بالجزاءِ إِذا عاقبهم، فالعقاب كتنبئة سوءِ صنعهم فعبر بالمشبه به وهو الإِخبار بصنعهم عن المشبه وهو العقاب، أَو يخبرهم به ثم يعاقبهم: حسد بولس من اليهود النصارى المسلمين على دينهم وأَراد إفساده وتفرقهم وبينه وبينهم قتال قتل منهم كثيرا وغاب كثيرًا وأَعور عينه وجاءَ وقال أَتعرفونني قالوا أَنت بولس الذي فعل كذا وكذا وقتل كذا قال: نعم، لكن تبت، إِني رأَيت عيسى في المنام نزل من السماء ولطمني وفقأَ عيني وقال ما تريد من قومي أَما تخاف عقاب الله، فسجد تائباً، وعلمني شرائع ديني وأَمرني أَن أَكون معكم وأَعلمكموها فاتخذوا له غرفة وفتح فيها كوة وتعبد فيها وربما وعظهم من الكوة فيقول لهم ما ينكرون فيفسر لهم بما يفهم فيقبلوه: وقال يوماً، اجتمعوا إِلي أَبث لكم علماً حضرني،

 

فقال: أَليس الله خلق ما في الدنيا لنفعكم فلم تحرمون الخمر والخنزير؟ فأَحلوهما، ومضت أَيام فقال اجتمعوا أَبث إِليكم علماً، فقال من يطلع الشمس والقمر والنجوم من المشرق قالوا: الله. قال: فالله فيها فصلوا إِليه ففعلوا، ومضت أَيام فدعا طائفة ليلا وأَدخلها غرفته وقال، جاءَني عيسى ورضي عني لتعليمي إِياكم ومسح عيني فبرئت من عورها وأُريد أَن أَجعل نفسي الليلة قرباناً لذلك وأَعلمكم علماً تدعون الناس إِليه، هل يحي الموتى ويبرئ الأَكمه والأَبرص إِلا الله؟

 

قالوا: نعم، قال فاعلموا أَنه الله، فخرجوا بذلك ودعا في ليلته هذه طائفة فقال إِن عيسى ابن الله وأَني أَجعل نفسي الليلة قرباناً فخرجوا بذلك وأَمرهم أَن يدعوا لذلك الناس، ودعا طائفة فيها وقال لهم إِن عيسى ثالث ثلاثة وادعوا إِلى ذلك وأَني أَجعل نفسي قرباناً، وخرجوا بذلك وغاب من ليلته فأصبحوا فلم يجدوه فقالوا التحق بعيسى عليه السلام، وقيل ذبح نفسه، وبعد ذلك دعت كل طائفة إِلى ما أخذت عنه فكان الخلاف والعداوة بينهم.