إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بحــث
المفسر
سورة
من أية
سورة الأعراف: الآيات (65-74)
طباعـة

وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (65) قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66) قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (67) أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68) أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (69)

 

{ وَإِلَى عَادٍ } داخل في القسم لأَنه معطوف على قوله إِلى قومه وعطف على نوحاً قوله { أَخَاهُمْ هُودًا } ولا حاجة إِلى دعوى تقدير، وكذا فيما بعد. وعاد هو بن عوص بن أَرام بن سام بن نوح، سميت به أَولاده ونسلهم، وهود عربي وظاهر سيبويه أَنه عجمي كنوح ولوط، بل هما مختلف فيهما أَيضاً، وهود هو غابر بن شالخ بن أَرفخشد ابن سام بن نوح، أَو هود بن عبد الله بن رباح بن الخلود بن عاد ابن عوص بن إرم بن سام وقيل ابن شالخ بن أَرفخشد ابن سام عاش أَربعمائة سنة وأَربعاً وستين سنة، وقيل مائة وخمسين وصالح مائتين وثمانين.

 

وقيل نوح ابن عم أَبى عاد، وقيل هو ابن عوص ابن إِرم بن سام بن نوح، وكان بين هود وبين نوح ثمانمائة سنة، وهو ابن أَبى عاد وجعل منهم لأَنهم أَفهم لقوله وأَعرف لحاله وأَرغب في اتباعه.

 

قال الكلبي: هو واحد من تلك القبيلة، وقيل ليس منها ولكنه سمى أَخا لهم لأَنه من جنسهم الآدمي لا من الجن ولا من الملائكة، وذكر أَهل اليمن أَن يعرب بن قحطان بن هود هو أَول من تكلم بالعربية، وبه سميت العرب عرباً، فهو أعجمي صرف صرف نوح ولوط، وفي القرآن ذكر القوم المرسل إِليهم باسمهم إِن عرفوا باسم كعاد وثمود ومدين، وبلفظ القوم إِن لم يعرفوا باسم.

 

{ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله } وحده، لم يكن هود في التذكير لقومه كنوح بل دونه في المواظبة، وكأَنه قيل فما قال لهم فلم يكن العطف، ولما كثر من نوح كان بالعطف بالفاء لأَنه لم يتأَخر تذكيره عن الإِرسال لأَنه حضرهم، وهود ذهب إِليهم من موضع ولو كان فيهم، بل قيل باشر نوح التذكير قبل الإِرسال، واحتج على وجوب عبادة الله وحده بقوله { مَا لَكُمْ مِنْ إلهٍ غَيْرِهِ } على حد ما مر.

 

{ أَفَلاَ تَتَّقُونَ } أَتغفلون فلا تتقون عذابه، أَو أَتعرضون فلا تتقون العقاب والإِشراك وظلم العباد وعبادة الأَصنام ورمل وصمد وصدم وصمود والبهاء أَصناما لهم، وفي هود أَفلا تعقلون؟ فنقول قالهما معاً، فذكر الله عز وجل كلا في موضع، كما ذكر فيها إِن أَنتم إِلا مفترون، وقال هنا أَفلا تتقون، لأَنهم تقدمهم عذاب قوم نوح وقد علموا به، وقيل لأَنهم أَقرب إِلى القبول من قوم نوح، وكانوا ينزلون اليمن بالأَحقاف، رمال بين عمان وحضرموت، وكانوا قد قهروا أَهل الأَرض بفضل قوتهم وعظم أَجسامهم، وقالوا: من أَشد منا قوة، وكأَنه قيل: بم أَجابوه فقال:

 

{ قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ } كان من أَشرافهم من آمن به كمرثد بن سعيد بن عفير، ولذلك قيد الملأَ بالذين كفروا بخلاف نوح، فالقليل الذين آمنوا به ليسوا من أَشراف قومه وإِن كانوا منهم فإِنهم لم يؤمنوا عند مخاطبته لهم، بل بعد، ومثل مرثد آمن بهود عند مخاطبته، وذلك في سورة قد أَفلح، وصف قوم نوح بما وصف به قوم هود إِلا أَن الوصف هناك للذم لا للتمييز وهنا للتمييز والفرق، كذا قيل، ولا مانع هنا أَنه للذم.

 

{ إِنَّا لَنَرَاكَ في سَفَاهَةٍ } خفة عقل وفساد وجهالة إِذ فارقت دين قومك { وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِين } عن الله فيما تقول، وما أَنت برسول، خوف نوح عليه السلام قومه بالطوفان فقالوا له، إِنا لنراك في ضلال مبين حين تدعي الوحي من الله وحين تصنع سفينة في أَرض لا ماءَ فيها، وأَما هود فنسب عبادة الأَصنام إِلى السفه فقابلوه بإِنا نراك في سفاهة وهم أَقل سوء بالنظر إِلى قوم نوح لسماعهم بالطوفان، ولذا قال هنا أَفلا تتقون بصورة استبعاد عدم اتقائهم بعد علمهم بما حل بقوم نوح، وفي سورة هود أَفلا تعقلون. إِما ذكراً بالمعنى مرجع كل إِلى معنى واحد، أَو خاطبهم لكل منهما، وذكر في سورة ما لم يذكر في الأُخرى كما ذكر هنا إِن أَنتم إِلا مفترون، وهكذا ما أَشبه ذلك في القرآن ورد عليهم أَبلغ رد بما في قوله:

 

{ قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّى رَسُولٌ مِنَ رَبِّ العَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاَتِ رَبِّى وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ } فإِن من هو رسول رب العالمين في غاية الرشد لا يخالطه سفاهة، وفي نفى السفه إِثبات الرسالة منه تعالى نفى للكذب عنه فلم يصرح به في مقابلة قولهم إِنا نظنك من الكاذبين، وكان هود دون نوح في تكرير الدعاء لقومه فناسبه الفعل المضارع الدال على التجدد إِذ قال أَنصح لكم، وناسب هودا الاسمية وأَمين بمعنى مأْمون على الرسالة، وقبح عجبهم الداعي إِلى كفرهم بقوله:

 

{ أَوَ عَجِبْتُمْ } استبعدتم وعبتم { أَنْ جَاءَكُمْ } من أَن جاءَكم { ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ } أي لسان رجل { مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ } على حد ما مر { وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ } أي لا تعجبوا واذكروا أَو تدبروا في أَمركم واذكروا وقت جعلكم حلفاءَ في الأَرض أَو ساكنين فيها في مساكنهم، وكان شداد بن عاد ممن ملك معمور الأَرض، وأَوجب ذكر الوقت ولم يذكر بالإِيجاب الحوادث فيه مع أَنها المقصودة بالذات للمبالغة في إِيجاب ذكره بإِيجاب ذكر الوقت لاشتمال الوقت عليها واستحضاره بمثابة استحضارها بتفاصيلها معاينة.

 

{ وَزَادَكُمْ في الْخَلْقِ } في الإِيجاد لكم أَو في البدن المخلوق { بصْطةً } سعة في القوة والعرض والطول سبعة أَذرع عرض لستين طولا، ويزيد العرض وينقص والله أَعلم، ويأتي أَحدهم الجبل فيقطع منه قطعة عظيمة ويقطع منه ما لا يحمله خمسمائة رجل من هذه الأُمة، ويدخل أَحدهم قدمه في الأَرض الصلبة فتدخل فيها،

 

ويقال طويلهم مائة ذراع وقصيرهم ستون، وبه قال الكلبي، أَو طويلهم خمسمائة ذراع وقصيرهم ثلاثمائة أَو طويلهم ثمانون أَو سبعون أَو أَربعمائة، وذلك بذراعهم فيما قيل، وهو مشكل فإِن في جسد الإِنسان أَربع أَذرع نفسه تقريباً، ورأْس أَحدهم كالقبة العظيمة تلد الضبع في عينه أَو أَنفه، ومنهم شداد بن عاد، وقد ملك المعمور من الأَرض، وكان هود عليه السلام في طولهم وعرضهم وقوتهم وأَحسنهم وجهاً وأَجملهم أَبيض طويل اللحية.

 

{ فَاذْكُرُوا آلاءَ اللهِ } من البسطة والأَموال، تعميم بعد تخصيص، والأَصنام لا تقدر على ذلك فكيف تعبدونها، وقد يتغذى أَحدهم بمائة كبش أَو جمل، والمفرد إِلىً بالتنوين كرضى أَو إِلىٌ كفعل أَو ضلع { لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } بذكرها الموصل إِلى الشكر المؤدى إِلى الفلاح، أَو الذكر الشكر وهو يؤدى إِلى الفوز بالجنة، ولا بد من العمل والتقوى، أَو هما المراد بالذكر فالفلاح بالجنة.

 

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آَبَاؤُنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (70)

 

{ قَالُوا أَجِئْتَنَا } من مسكنك أَو موضع عبادتك كما أَوحى الله إِلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في حراءَ فجاءَ قومه يدعوهم، أَو جئتنا من السماء كالملك، واعتقدوا أَن الله لا يرسل إِلا ملكاً وهذا تهكم، أَو من الله، أَو أَقصدتنا وتعرضت لنا. ولم يريدوا المجئ من موضع { لِنَعْبُدَ الله وَحْدَهُ وَنَذَرَ مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا } من الأَصنام { فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا } أي تعدناه من العذاب بالتعدية لاثنين أَو تعدنا به وحذف الضمير ولو لم يتعلق بمثل ما تعلق به الموصول. وقد قال بعض بقياس ذلك إِذا ظهر المراد { إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ } في إِخبارك بزوال العذاب المشار إِليه بأَفلا تتقون على ترك الإِيمان بك.

 

قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ (71)

 

{ قَالَ قَدْ وَقَعَ } مجاز عن حق أَو عن واجب لأَن الوقوع لازم للوجوب، وكون الشيء حقاً لا بد منه أَو مسبب عن ذلك، أَو شبه ما سيقع بما وقع لجامع تحقق الوقوع أَو الزمان الآتي بالماضي كأَنه قيل سيقع { عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ } عذاب بريح عقيم مأْخوذ من معنى الارتجاس، وهو الاضطراب لأَن المعذب في أَشد الاضطراب { وَغَضَبٌ } إِرادة الانتقام، وهي توجه متعلق الإِرادة الأَزلية ولحمله، وكذا سائر الأَنبياء لم يجبهم بخشونة، فيجب تعلم ذلك، بل بنفي ما ادعوه عليه من السفاهة وبالوعظ والاحتجاج بما ذكر وبقوله:

 

{ أَتُجَادِلُونَنِي في أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا } الأَسماء الأَصنام المذكورة تعبدونها أي اخترعتموها ووصفتموها فما له مفعولان كما قيل إِن الثاني محذوف، وإِن الاسم بمعنى المسمى، أي في أَشياء سميتموها آلهة أَو خالقة رازقة ومنزلة المطر ونحو ذلك، وقدر بعض ذوى أَسماء أَو ذوات أَسماء، ورد بعض الضمير إِلى السماء ومعنى كل واحد غير معنى الآخر، وهي أَن يكون الضمير بمعنى الأَلفاظ والأَسماء بمعنى الذوات أَو العكس على الاستخدام { أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ } شامل للأَجداد { ما نَزَّلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانِ } حجة.

 

واستدل بالآية على أَن الاسم هو المسمى لأَنهم يجادلون في الأَصنام لا في الأَلفاظ التي سميت بها، وكذا هو يجادلهم في المسميات لا في أَسمائها، وإِن جادلهم في لفظ إِله فلانتفاء الأُلوهية عنها، واستدل بها أَيضاً على أَن اللغة توقيفية إِذ لو كانت اصطلاحية لم يذموا بتسميتهم الأَصنام آلهة من غير توقيف الله على تلك الأَسماء،

 

والاستدلالان ضعيفان لأَنا نقول الأَسماء هي الأَلفاظ والمسميات مدلولاتها والذم على المجادلة في الأَسماء لا يستلزم اتحاد الاسم بالمسمى، وشهر قولهم اسم بلا مسمى بمعنى أَنه مجرد عن معناه لعدم وجود معناه له فأَنكر عليهم تسميتها بما ليس معناه لها، فإِن الأُلوهية معدومة فيها وليس في الآية أَنكم أَطلقتم هذا الاسم على المسمى من غير توقيف من الله جل وعز، بل باصطلاحكم فضلا عن أَن تكون الآية رداً عليهم، والذم لأَجل تسمية ما لا يليق بالألوهية إِلهاً لا لوقوع اللغة من عند أَنفسهم،

 

{ فَانْتَظِرُوا } نزول العذاب الذي تطلبونه بقولكم فأتنا بما تعدنا. والجملة مرتبة على قوله قد وقع عليكم إِلخ، أَو يقدر إِذا أَبيتم إِلا العناد فانتظروا، والأَمر تهديد أَو تحقير { إِنِّى مَعَكُمْ مِنَ المُنْتَظِرِينَ } لعذابكم لتكذيبكم، فأَرسلنا عليهم الريح.

 

فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ (72) وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آَيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)

 

{ فَأَنْجَيْنَاهُ } من الريح أي أَنجينا هودا { وَالَّذِينَ مَعَهُ } من المؤمنين { بِرَحْمَةٍ مِنَّا } ولو شاءَ لم ينجهم من الموت بتلك الريح لكن يبعثهم على السعادة، أَو الرحمة منظور فيها إِلى أَنها السبب في الإِنجاء أي رحمناهم بالتوفيق إِلى الإِيمان المرتب عليه الإِنجاء، ويجوز تعليق الباء بمعه أَو بمتعلقه أي ثبتوا معه أَو آمنوا معه برحمة منا بأَن وفقناهم.

 

{ وَقَطَعْنَا دَابِر الَّذِينَ كَذَّبُوا بآيَاتِنَا } استأصلناهم كما يعم الشيء شيئاً آخر حتى يقع على آخره، فذلك استعارة تمثيلية { وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ } عطف على كذبوا بآياتنا تأكيدا في ذمهم، فإِن المكذب غير مؤمن أَو كذبوا في الماضي ولا يؤمنون بعد في باقي أَعمارهم قبل الإِهلاك ولا يؤمنون أَيضاً لو أَبقاهم،

 

ومن فوائد ذكر الإِيمان التلويح بأَن الفارق بين ما نجا ومن هلك هو الإِيمان، أَمسك الله المطر ثلاث سنين فبعثوا إِلى مكة للاستسقاء قيل بن عنز وجلهمة ابن الخبيرى ومرثد بن سعد ومع كلٍّ رهط من قومه والكل سبعون وعادة أَهل ذلك الزمان مسلمهم وكافرهم إِذا نزل بلاء قصدوا بيت الله لكشفه فنزلوا على معاوية بن بكر خارج الحرم سيد مكة وأمه كلهدة بنت الخبيرى، رجل من عاد، وأَهلها العماليق أَبوهم عمليق ابن لاود بن سام فأَكرمهم وهم أَخواله وأَصهاره وأَمه كلهدة من عاد، شهراً يشربون الخمر ويغنيهم جاريتان وردة وجرادة، فقيل الجرادتان تغليبا، ومسيرهم أَيضاً شهر، وشفق على عاد إِذ هم في قحط، وقومهم ووفدهم مشتغلون باللذات عن الاستسقاء، وخاف أَن يظنوا أَنه ثقل عليه مقامهم فقالتا قل شعراً نغنيهم به ولا يدرون لمن هو فقال:

 

أَلا يا قيل ويحك قم فهينم   ..............  لعل الله يسقينا غماما

فيسقى أَرض عاد إِن عادا  .........   قد أمسوا ما يبيون الكلاما

 

من العطش الشديد فليس نرجو ...... به الشيخ الكبير ولا الغلاما

وقد كانت نساؤهم بخير  .............   فقد أَمست نساؤهم عياما

وإِن الوحش تأتيهم جهارا   .............  ولا تخشى لعادىٍّ سهاما

 

وأَنتم هاهنا فيما اشتهيتم  ................   نهاركم وليلكم التماما

فقبح وفدكم من وفد قوم  ..............   ولا لقوا التحية والسلاما

 

فغنتاهم فانتبهوا ودخلوا االحرم وطلبوا بكرا وأَباه، وكان شيخاً كبيرا أَن يمسكا مرثدا لأَنه آمن بهود، وقال لهم: والله لا تسقون إِلا أَن آمنتم بهود وحينئذ أَظهر إِسلامه فقال:

 

عصت عاد رسولهم فأَمست  ..........   عطاشا ما تبلهم السماء

لهم صنم يقال له صمود  ................   يقابله صداء والهباء

فبصرنا الرسول سبيل رشد  .......   فأَبصرنا الهدى وجلا العماء

وإِن الله ليس سواه ربي  ..............   على الله التوكل والرجاء

 

وقال رئيسهم قيل عند الكعبة: يا إِلهنا إِن كان هود على الحق فاسقنا قد هلكنا. وقد قالوا: اللهم أَعط قيلا سولا واقض سؤالنا مع سوله.

 

فأَنشأَ الله ثلاث سحابات بيضاءَ وحمراءَ وسوداءَ، وناداه من السحاب ملك: يا قيل اختر إِحدى السحابات لك ولقومك، فقال: اخترت السوداءَ لأَنها أَكثر ماء فنودي: اخترت لقومك رماداً ومددا لا يبقى من عاد أَحداً. فطلعت عليه السوداء من واد يقال له المغيث،

 

فقالوا: مستبشرين هذا عارض ممطرنا، فقال الله عز وجل: بل هو ما استعجلتم إِلخ: فأهلكوا بالريح في سبع ليال وثمانية أَيام وأَموالهم، وأَولادهم ترفع الحيوان وتدقه والمتاع فتمزقه ورأَوها ترفع الإِبل وما عليها والرجال فتدقهم على الأَرض وبالحجارة، فنادوا البيوت وأَغلقوها عليهم فغلقت الأَبواب وقتلتهم فيها وأَخرجتهم، وكانوا تحت الرمال في تلك الأَيام والليالي يسمع لهم أَنين، وأَلقتهم بعد ذلك الريح أَو طير سود في البحر، وهود وأَصحابه عند البحر في حظيرة يصيبهم من الريح ما يلين أَجسادهم، وإِذا أَهلك الله قوم نبي مضى هو ومن آمن معه إَلى مكة وعبدوا الله عز وجل وماتوا فيها،

 

وعن علي أَن قبر هود بحضرموت في كثيب أَحمر فيه أَراك وسدر كثير، وقيل بين الركن والمقام وزمزم قبر تسعة وتسعين نبياً، وإِن قبر هود وشعيب وصالح مع إِسماعيل في تلك البقعة، وخرج الوفد من مكة فنزلوا على معاوية بن بكر فأَقبل رجل على ناقة في ليلة مقمرة من أَمصار عاد فأَخبرهم بهلاك عاد، فقالوا له: أَين فارقت هودا وأَصحابه. قال: فارقتهم بساحل البحر، فشكوا فقالت هرملة بنت بكر أُخت معاوية المذكور: صدق ورب الكعبة، وقيل لقيل: اختر لك فاختار ما أَصاب قومه فقيل له إِنه هلاك فقال: لا أُبالي لا حاجة لي في البقاء بعد قومي، فهلك بالريح،

 

وقيل لمرثد: اختر فقال اللهم أَعطني برا وصدقاً فأعطيهما.. وقيل للقمان اختر بقاءَ سبع بقرات سمن من أَظب عفر لا يمسها قط، أَو عمر سبعة أَنسر، واستحقر الأَبعار واختار النسور فكان يأخذ الفرخ الذكر منها لقوته فيربيه حتى إِذا مات أَخذ غيره، وكل يعيش ثمانين سنة فلما بقى السابع قال ابن أَخ للقمان: يا عم لم يبق من عمرك إِلا هذا النسر،

 

فقال: يا ابن أخي هذا لبد، ولبد بلسانهم الدهر، ولما انقضى عمر لبد طارت النسور غداة من رأس الجبل ولم ينهض لبد، وكانت نسور لقمان لا تغيب عنه، وطلع لقمان الجبل فقال: انهض لبد فأَراد النهوض فسقط، وقد وجد لقمان في نفسه وهو لم يجده فمات مع لبد، ولم يبق من عاد أَحد إِلا قوم سكنوا مكة لم يحضروا سخطهم، وهم عاد الثانية وهم ثمود أَرسل الله إِليهم سيدنا صالحاً عليه السلام كما قال الله تعالى:

 

{ وَإِلَى ثَمُودَ } هو الأَكبر ثمود من عامر بن إِرم ابن سام بن نوح وقيل ثمود بن عاد بن عوض بن إِرم بن سام { أَخَاهُمْ } بينه وبين هود مائة سنة { صَالِحًا } صالح بن عبيد بن أَسفا بن ماشج بن عبيد بن خادر بن ثمود بن غامر بن سام بن عبيد بن جابر بن سام ابن نوح، وصالح أَخوهم في النسب وكانوا بين الحجاز والشام إِلى وادي القرى، وفي هذا النسب قال جلهمة بن الخبيرى من قوم هود خال معاوية المذكور حين أَظهر مرثد إِيمانه بهود:

 

أَبا سعد رأَيتك من قبيل  .........   ذوى كرم وأُمك من ثمود

فإِنا لا نطيعك ما بقينا  ............   ولسنا فاعلين لما تريد

أَتأْمرنا لنترك دين رفد  .........   ورمل والصمود أَو العبود

ونترك دين آباءٍ كرام  ...........   ذوي رأي ونتبع دين هود

 

وتريد بالضم وسائر القوافي بالكسر وذلك يسمى إِجازة، قيل بعث الله صالحا إِليهم حين راهق الحلم وهو مخالف لما شهر من البعث على الأربعين، وأقام فيهم أربعين عاماً، وعبارة بعض بعث شاباً ودعا قومه حتى شمط وكبر، وقيل أَقام فيهم عشرين سنة ومات بمكة وهو ابن ثمانية وخمسين، وثمود مأخوذ من الثمد وهو الماء القليل، وكأَنه قيل فماذا قال لهم فقال:

 

{ قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا الله مَا لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِهِ } قالوا: أَلَك حجة فقال بعد خروج الناقة { قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ } على صدقي { مِنْ رَبِّكُمْ } قالوا أَين بينتك فقال { هَذِهِ نَاقَةُ اللهِ } نسبها إِلى الله لأَنها أَرسلت حجة الله عليهم، ولأَنها لم تكن من اَم وأَب بل من صخرة وتعظيماً لها كبيت الله وروح الله، ولأَنها لم يملكها أَحد، وذلك كله بعد نصح وكلام طويل في مدة طويلة { لَكُمْ } خبر ثان أَو حال من ناقة أَو يقدر هي لكم أَو حال من قوله:

 

{ آيَةٌ } حال من ناقة لأَن المبتدأَ اسم إِشارة يتضمن معنى أشير ومعه ها - تتضمن معنى أنبه فقيل العامل أنبه أَو أشير، قيل أَو يقدر: انظروا إِليها آية أَو ناقة بدل والخبر لكم عمل هو أَو متعلقه في الحال بعده، سألوا صالح آية يوم عيد لهم فخرج معهم وقد قالوا ندعو آلهتنا وتدعو آلهتك فدعوها ولم تستجب لهم، فدعا الله صالح فأجاب له بالناقة من الصخر على ما وصفوا له، عينوا له صخرة تسمى الكاتبة في ناحية الجبل،

 

فقالوا له: أَخرج لنا من هذه الصخرة ناقة على شكل البخت عشراءَ وبراءَ جوفاءَ ومعنى عشراءَ مضى عليها عشرة أَشهر حين حملت وجوفاءَ عظيمة الجوف ووبراءَ كثيرة الوبر، فدعا الله عز وجل فتمخضت بحفرتهم الصخرة كالمرأَة فخرجت منها كما وصفوا، ولما خرجت ولدت مثلها في العظم وخصوا بها في قوله لكم مع أَن الإِيمان بها نافع لكل من آمن بها إِلى يوم القيامة، لأَنهم الطالبون لها والمنتفعون بلبنها ونسلها، وبالإِيمان بها لو آمنوا.

 

{ فَذَرُوهَا تَأْكُلْ } وتشرب كما ذكر الشرب في آية أُخرى أَو تأكل تنتفع فتعم الأَكل والشرب { في أَرْضِ اللهِ } هي ناقة لله لم يجر عليها ملك أَحد تأْكل في الأَرض التي هي ملك لله تعالى نفسها ونباتها لا وجه لكم في منعها، وفي ذلك تأْكيد لعدم التعرض لها، ويجوز تنازع ذر وتأْكل في قوله في أَرض الله ومأْكولها العشب.

 

{ وَلاَ تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ } ما من الأَسواء، والنهي عن المس مبالغة إِذ لم يقل لا تسيئوا إِليها أَو لا تسوءوها وأَشد مبالغة أَن يقول لا تقربوها بسوء، ولم يقل ذلك والله أَعلم لأَن قربها بسوء بلا فعل له لا يوجب به الله الرجفة والإِيذاء بلا مس أَو غيره ممكن كالمنع من الرعي والغالب بالمس، فجاءَت الآية به والمس بلا سوء لم يحرم عليهم، وحاصل الآية لا تنالوها بسوء { فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } رجفة وصيحة.

 

وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا فَاذْكُرُوا آَلَاءَ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74)

 

{ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمُ خُلَفَاءَ } في الأَرض { مِنْ بَعْدِ عَادٍ } أَهلكهم الله وأَسكنهم فيها كما قال { وَبَوَّأَكُمُ في الأَرضِ } أَرض الحجر بين الحجاز والشام،{ ولقد كذب أَصحاب الحجر المرسلين }[الحجر: 80] ويجوز جعل الخلافة بمعنى جعلهم سلاطين ولم يعرف أَن أَحدا من ثمود ملك الأَرض كلها كشداد بن عاد.

 

{ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورا } والسهول جمع سهل، وهي الأَرضون، والقصور الأَبنية العظام التي تقصر الفقراء عن تحصيلها وتحبس عنها، والسهل اللين ومقابلة الجبل كما قال { وَتَنْحِتُونَ } تنجرون وتبرون { الْجِبَالَ بُيُوتًا } يسكنون في القصر صيفاً وفي بيوت الجبال شتاءً، ضمن تنحت معنى تجعل أَو تتخذ بالنحت بعض الجبل بيتاً وهكذا في جبل وجبال، أَو تصيرون أَبعاض الجبال بيوتاً أَو تنحتون من الجبال كقوله تعالى{ واختار موسى قومه }[الأعراف: 155] أي من قومه، أَو تبرون أَبعاض الجبال مقدرة أَن تكون بيوتاً أي مسكونة فبيوتاً حال مقدرة في هذا الوجه مؤولة بالمشتق، تطول أَعمار ثمود ثلاثمائة سنة وخمسمائة وغير ذلك، فكانت الأَبنية لا تقوم بهم لطول أَعمارهم فكانوا يتخذونها أَيضاً في الجبال، ولكثرتهم أَيضاً نحتوا الجبال وكانوا في سعة من الرزق.

 

{ فَاذْكُرُوا آلاَءَ اللهِ } كقوة أَجسادكم وكثرة أَموالكم، وعسل الناقة ولبنها، وكانت تكفيهم ويدخرون أَيضاً { وَلاَ تَعْثَوْا في الأَرْضِ مُفْسِدِينَ } بضر الناقة وغيره، والإِفساد أَعم من العتى.