إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

الكاتب: أ / فهد بن علي السعدي   

سلسلة مقالات(2):

عناية الإباضية بحفظ القرآن وتلاوته

بقــلم

فهد بن علي بن هاشل بن علي السعــدي

كتب بتأريخ: 24 محرم 1423هـ / 7 من إبريل 2002م

---------------------------------

 

1-  شغفهم بتلاوة القرآن الكريم :

تراهمُ في ضمير الليل صيَّرهم** مثل الخيالات تسبيح وقرآنُ

لقد حرص الأصحاب ـ رضوان الله عليهم ـ على تلاوة القرآن آناء الليل والنهار ، حتى صار الواحد منهم نورا يسير على الأرض :

 يشعشع بالقرآن أنوار قلبه ** فعنهن شقت للعيون المدارعُ

 

فالقرآن حبيب قلوبهم ، وأنيس وحشتهم ، ومذهب همومهم ، كل ما عن لهم حادث وجدوا فيه الجواب ، وكل ما صادمهم كرب وجدوا فيه المخرج والخلاص ، فهو عدتهم في القراع ، وملاذهم في الدفاع ، يحملونه في الأسفار ، ويتلونه بالتكرار .

 

هذه هي مكانة القرآن في نفوسهم ، فبماذا عاملوه ؟! وكيف ناجوه ؟!

 

هذا سؤال تجد جوابه في هذه الدراسة ، فللأصحاب آداب مع كتاب الله ـ جل جلاله ـ تنبؤك بالعجب العجاب ، الذي يأخذ بألباب أولي الألباب .

 

2- حال القارئ: {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم }

وهاك ـ فيما يلي ـ بعض تلك الآداب ، التي استخلصتها من سيرهم وأخبارهم ، وكتبهم وآثارهم :-

 

• حال القارئ

فالأصحاب يرون أن قارئ القرآن ينبغي أن يكون على وضوء ، لازما هيئة الأدب من قيام أو جلوس ، مستقبلا للكعبة المشرفة . ( 1 )

 

فمن كان على غير وضوء ، إما أن يكون جنبا أو حائضا ، فتحرم عليه قراءة القرآن ؛ إظهارا لعظمته ، وفرزا بينه وبين غيره من سائر الكلام ، وإما أن يكون من أهل الأحداث الخفيفة ، فيكره له قراءة القرآن كراهة تنزيه ؛ بيانا لعظمة القرآن . ( 2 )

 

قال الإمام السالمي :

واقرأه في طهارة تعظيما ** وليس نهي غيره تحريما

وإنما يحرم أن يقرأ الجنب ** أو حائض أو نفساء فاجتنب

وغيرهم من باقي المحدثينا ** لأجل تعظيم له ينهونا ( 3 )

 

وهل يجوز قراءة القرآن على غير القيام والقعود ؟

يرى الأصحاب جواز ذلك من غير كراهة لعذر أو بدون عذر ، لقوله تعالى : {الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم } . ( 4 )

 

ولكن الاضطجاع دون القيام والقعود ، والأفضل من الهيئات قراءة القرآن قائما في حال الصلاة ؛ لاجتماع أجر قراءة القرآن وأجر الصلاة معا . ( 5 )

 

وهذه سيرة الأصحاب عطرة بذلك ، ( فليلهم التسبيح والذكر والبكا ، وترتيل قرآن ـ أخي ـ وتنحب )

 

فهذا الشيخ محمد بن يانس ( ق3هـ) ، الذي أحيى ليله كله بقراءة القرآن جميعه في ركعتين ، فلله هؤلاء !! ( 6 )

( تراهم في ضمير الليل صيرهم ** مثل الخيالات تسبيح وقرآن ) ( 7 )

 

3- مقدار القراءة ، تقسيم الختمة ، كتابة القرآن ، الترتيل والبكاء من خشية الله ، ومراعاة حق الآية:

• مقدار القراءة

يستحب ختم القرآن في سبعة أيام ، وجائز في عشرة ، وفي شهر ، وللناس عادات مختلفة غير ما ذكرنا . ( 8 )

 

والحاصل أن ذلك يعود إلى فهم وعمل القارئ ، فمن كان قاصر الفهم ، أو مشغولا بنشر علم أو فصل حكومة ، فليقتصر على ما قدر ، ومن لم يكن من هؤلاء فليكثر من دون الخروج إلى حد الملل أو الهذرمة . ( 9 )

 

• وجه القسمة

فخاتم القرآن في أسبوع يقسمه على سبعة ، وهذه السبعة يختلف ترتيبها وتحديدها عندهم . ( 10 )

 

فهذا أحد أصحابنا كان يفتتح قراءة القرآن في الصباح عند ذهابه لعمله ، ويختمه وهو راجع مساء إلى بيته . ( 11 )

وآخر ( 12 ) قد قسم الطريق ـ الذي يذهب من خلاله إلى مزرعته في القرية المجاورة ـ إلى أقسام متعددة ، حسب ما كان يقرؤه في طريقه من الأحزاب والأجزاء . ( 13 )

فأين نحن من هؤلاء ؟!

 

• الكتابة

وفيه مسائل :

ـ كتابة النقط والعلامات بالحمرة وغيرها :

لا بأس به إذا لم يؤد ذلك إلى محذور ، فإنها تزيين وتبيين وضبط عن اللحن . ( 14 )

 

ـ كتابة القرآن بغير القلم العربي ( 15 ) :

قال ابن عبيدان ( ت 1104هـ ) : لم أعلم حجر ذلك .

 

وقال الشيخ ناصر بن خميس بن علي ( ت1127هـ ) : لا أعلم حجر ذلك لمن عرف عدل ذلك وعمل بالعدل فيه .

 

وقال ابن أبي نبهان (ت1263هـ) : لا أرى علة تمنع ذلك ، لأن صورة الحرف ليس هي الحرف ، وإنما هي صورة توصل إلى معرفة النطق ، وكل صورة توصل إلى معرفة النطق به جاز ، ولا فرق بين عربي في ذلك وغيره من الأقلام ، فالحرف ليس له صورة في الخط ، فاعرف ذلك .

 

وقال الشيخ الصبحي ( ت1150هـ) : فأحسب أنه كذلك ـ أي الجواز ـ ، وذلك أن بعض الناس لهم أقلام قد عرفوها ، وسمعت أنها ستة وثلاثون قلما ، ولم نعلم من أهل القبلة تغييرا ولا إنكارا على من كتبه بقلمه ، ولعله أكثر علم الحروف وما شاء الله . ( 16 )

 

• الترتيل

قال تعالى : {ورتل القرآن ترتيلا } ، نعلم من ذلك أن الترتيل هو أفضل مراتب القراءة ، فهي داعية إلى الخشوع والتدبر ، وتعظيم القرآن واحترامه .( 17 )

 

قال الشيخ أبو مسلم (ت1339هـ) : "... وكل هذه المقامات الشريفة ـ أي استشعار الخوف والرجاء ـ لا يتمكن منه القارئ والسامع إذا قرأ ، وهو يهذرمه كسقط الكلام ، ويصبه صبا لا يبالي بسقوط حرف ، ولا بإخراجه من غير مخرجه وبغير صفته ، ولا يكترث بعزوب فهمه للمعاني وعدم تدبره فيها ، وأين حصول الهيبة والخشية وبشاشة الإيمان والخشوع من قراءة كهذه ؟! " ( 18 )اهـ

 

• البكاء

فعلى القارئ أن يبكي عند قراءة القرآن ، فإن لم يبك يتباكى ، ويظهر الحزن عند قراءته .

 

قال الإمام الجيطالي : " ووجه إحضار الحزن أن يتأمل ما فيه من التهديد والوعيد والوثائق والعهود ، ثم يتأمل تقصيره في الأوامر وارتكاب الزواجر ، فيحزن لا محالة و يبكي ، فإن لم يحضره البكاء كما يحضر أرباب القلوب الصافية ، فليبك على فقد الحزن ، فذلك أعظم المصائب " ( 19 ) اهـ

 

• مراعاة حق الآية

فإذا مر بآية سجدة سجد ، سواء قرأها أم سمعها من غيره ، بشرط أن يكون طاهرا ، ثم يدعوا الله بعد سجوده ( 20 ) ، وهل يشترط لسجود التلاوة شروط الصلاة من ستر العورة والطهارة واستقبال القبلة أو لا ؟ ( قولان ) ( 21 )

 

4- أحكام الاستعاذة ، قراءة الألحان ، الإخلاص وتعظيم المتكلم

• الاستعاذة

ومن أراد قراءة القرآن فإنه يستعيذ من غير لزوم في غير الصلاة .

 

قال الشيخ سعيد بن بشير الصبحي : الاستعاذة لقارئ القرآن يؤمر بها على غير لزوم .

 

وقال الشيخ ناصر بن خميس : إن ذلك ـ أي الاستعاذة ـ يكون استحبابا لا إيجابا ، فيما عندنا . ( 22 )

 

ومن قرأ القرآن وتكلم بكلام الآدميين ، ثم رجع إلى التلاوة فعليه أن يستعيذ . ( 23 )

 

3ـ حكم الاستعاذة في حلقة القرآن :

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان : والإعادة في أول الابتداء ، وإذا قرأ هذا وهذا سورة ، وابتدأ الأول بالإعاذة فلا يبتدئ الثاني بها أيضا عند ختم تلك الآية ، وأخذ الآخر الآية التي تليها ؛ لئلا يكون بينهما زيادة فاصلة ، وذلك تغير عن تأليفه الحقيقي ، وإن ذلك مما لا يمنع جوازه ؛ لأنه أن ينزع آيات من القرآن ويقرؤها كذلك ، ولكن الأحسن لمن أراد أن يتلو القرآن معتمدا على ترتيبه أن يقرأه كذلك من غير زيادة بين الآيات بآية ليس هنالك موضعها .

 

وإن كان ولابد من الاستعاذة ، فليستعذ للقراءة سرا قبل ختم صاحبه الآية التي هذا من بعدها . ( 24 )

 

4ـ لفظ الاستعاذة

هنالك خلاف في لفظ الاستعاذة ، والمختار عند أصحابنا : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .( 25 )

• القراءة من غير تمديد مفرط يغير النظم

فلا يرخم صوته وقراءته ، ولا يغرد به ولا يسجع ، بل برزانة وثقل .( 26 )

 

قال الإمام الشيخ أبو مسلم البهلاني : " وقد وردت أحاديث بتحسين الصوت بالقراءة ما لم يخرج عن حد القراءة بالتمطيط ، فإن أفرط فزاد حرفا أو أخفاه فهو حرام ، كذلك القراءة بالألحان ، فإن قصد بها تحسين القراءة وتزيينه ، ولم تخرج مخرج التلذذ بمجرد التغني فهو مأمور به ، وحيث أفرط التلحين إلى صفة الغناء ، أو زاد حرفا أو أشبع حركة حتى تولد منها حرف فهو حرام " ( 27 ) اهـ

 

قال الإمام السالمي :

وحرموا تلاوة الألحانِ ** إذ لم تكن من صفة القرآنِ

إن أبا أيوب لما سمعا ** ذاك ثيابه عليه جمـــعا

وقال: لم أسمعهم يتلونا** كذاك أي أصحابنا ينفونا( 28 ) .

 

علق الشيخ إبراهيم بن سعيد العبري (ت1395هـ) عليها قائلا : " قوله : أن أبا أيوب ، هو وائل بن أيوب من تلاميذ الربيع ، وهو من علماء المذهب المشهورين قديما وحديثا ، ومعنى جمعه لثيابه ؛ وضعها على أذنيه لئلا يسمع تلك القراءة المحدثة , وعندي أن قراءة الألحان على وجهين : فما كان منها على وجه المد والتطويل والتطريب كالأغاني فهي حرام ، وما كان منها على وجه الترتيل وإعطاء الحروف حقها ، من مد وإشباع وتفخيم وترقيق ، وحسن ترتيل وتناسب في الوقف والوصل مع الخشوع والتعظيم ، فهي مباحة بل مستحبة وإليها يصرف ما ورد في الأحاديث من التغني بالقرآن ، والإذن فيه لمن كان حسن الصوت ، والله أعلم " ( 29 ) اهـ .

 

ـ ما جاء في حديث : " من لم يتغن بالقرآن فليس منا "

للأصحاب جواب طويل حول هذا الحديث ، مجمله ما قاله الإمام السالمي ، يقول : " ... وأما قوله ( من لم يتغن بالقرآن فليس منا ) فمعناه أن من لم يستغن به عن غيره من كتب اليهود والنصارى وأضرابهم ، يقال : تغنيت وتغانيت واستغنيت ، وقيل : أراد من لم يجهر بالقراءة فليس منا ... الخ " ( 30 ) اهـ

 

• الإخلاص لله عزوجل

فهو أساس العمل الصالح ، يشترط لصحة كل عمل من الأعمال .

جاء في قاموس الشريعة : " ... وينبغي له ـ أي حامل القرآن ـ ألا يطلب بالقرآن شرف المنزلة عند أبناء الدنيا مثل الملوك وغيرهم ، وأن يخلص جميع أفعاله لله عز وجل ، فإن كان داخله شيء من ذلك فليتب إلى الله تعالى منه ، ليعتقد الإخلاص لله " ( 31 ) اهـ

 

الابتداء من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض ، والوقوف عند انتهاء الكلام ، إذ لا يجمل بالقارئ أن يبتدئ من كلام مبتور معناه ، يتعلق بما قبله تماما ، بل قد يبدأ بما يؤدي إلى الكفر ؛ كأن يبدأ بقول أهل الشرك والكفر .

 

قال الشيخ أبو مسلم البهلاني : " ومما ينبغي للقارئ ـ وخصوصا في الصلاة ـ إذا ابتدأ من أثناء سورة أن يبتدئ من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض ، وإن وقف وقف على المرتبط وعند انتهاء الكلام ، ولا يتقيد في الابتداء و لا في الوقف بالأجزاء والأحزاب والأعشار ، فإن أغلبها وسط الكلام المرتبط بالكلام ، فإن مراعاة هذه الآداب مما ينبغي التفطن له ، والتحرز عن مجاوزته ، فلا تغترر بكثرة المتهالكين في ترك هذه الآداب " ( 32 ) اهـ .

 

• فهم عظمة الكلام وعلوه ، ولطف الله سبحانه في إيصاله إلى أفهام خلقه مع عظمته وعلو درجته . ( 33 )

 

• تعظيم المتكلم

وذاك بالتدبر في خلقه ، من سماوات وأراضين ، وعرش ونحوها ، فكل هذا يؤدي بالمرء إلى تعظيم خالقه . (34 )

قال الشيخ أبو مسلم البهلاني : " ... مع أن السامع مفروض عليه الإنصات لكلام الله ـ وكذلك حال القارئ ـ ؛ لأخذ معانيه والحصول على فهمـــه ، مع التزام استشعار الرجاء لرحمة الله عند آيات الرحمة ممزوجا بالخوف منه ، واستشعار الخوف من الله عن آيات الغضب ممزوجا بالرجاء منه ..." ( 35 ) اهـ .

 

• حضور القلب وترك حديث النفس

قال الشيخ أبو مسلم البهلاني : " ... ثم إن الترتيل لذاته قشر لبابه الحضور ، وإنما شرع لتكمل به حقيقة الحضور ، غذ الحضور مع المعاني مع هذرمة الألفاظ وتهريمها لا يتصور ، فضلا عن أن يكون كاملا ، فتأمل هذا المقام فإنه عظيم " ( 36 ) اهـ

 

5- التدبر ، فهم ما يتلو ، التأثر ، تكرار الآيات للاعتبار ، الترقي والتبري

• التدبر وهو من وراء حضور القلب

فقد يحضر القلب ولا يتدبر ( 37 ) ، والتدبر رأس الفضل والأجر ، وطريق الخير .

 

قال أبو مسلم البهلاني : " ... فالتدبر دليل تلك الخزائن ، ومفتاح تلك الكنوز ، لا جرم شرع في القراءة في الحقيقة ليست مقصودة بالذات ، لكن المقصود التدبر في معاني المقروء ، والتلذذ بها ؛ لتستكمل الصلاة أكمل أنواع العبادة ، وأحب ضروب التزلف إلى من لم يرض منا بالقشور حتى ننصرف إلى وجهه الكريم بلباب الإخلاص ، وهو الغني المطلق عن كل شيء ، ولكنها آداب سنية أدبنا بها لنصلح للحضرة ، فمن انسلخ من آداب الله ، التي اختارها لعباده كان خسيسا رديئا ، لا يصلح لمقابلة أبناء جنسه ، فما ظنك بمقابلة ملك الملوك ، ومدبر الموجودات ، وهذا الأدب الصالح لمقابلته مصدره الأول القرآن العزيز ، وهو غير متناول منه إلا بفهمه ، والترتيل لا شك أكبر وسيلة للفهم " ( 38 ) اهـ .

 

• التفهم ، وهو أن يستوضح من كل آية ما يليق بها

فإذا مر بآية فيها تنزيه الله نزهه عن كل نقص ، وإذا مر بقصص الغابرين أخذ العظة والعبرة . ( 39 )

 

قال الإمام السالمي : " وإذا فهم المعاني استعشر العظمة عند ذكر الله ، وحصول الرجاء والخوف عند الوعد والوعيد ، والاعتبار عند القصص والأمثال ، فيستنير القلب عند ذلك بنور المعرفة " ( 40 ) اهـ .

 

وقال الإمام الكدمي : " فالاعتبار والتدبر والتفكر والفكرة لازمة لكل متعبد في كتاب الله ـ تبارك وتعالى ـ ، كل منهم بما بلغ إليه طوله وقدرته " ( 41 ) اهـ .

 

• التخلي عن موانع الفهم

وهي كثيرة ، منها الانصراف إلى تحقيق الحروف ، وغض النظر عن معاني الآيات ، ومنها الانتصار لمذهبه ، فيعميه هذا التعصب المقيت عن فهم الآيات فهما سليما ، إلى غير ذلك من الموانع . ( 42 )

 

• التخصيص

أي أن يجعل نفسه المقصود بكل خطاب في القرآن الكريم ، فإن سمع وعيدا أو وعدا ، قدر أنه هو الموعود وعدا أو وعيدا ، وهكذا في كل خطاب فليفعل .( 43 )

 

• التأثر

وهو أن يتأثر قلبه بحسب اختلاف الآيات ، فمن خيفة عند الوعيد ، إلى استبشار عند المغفرة ، ومن خضوع عند تعظيم الله ، إلى الارتعاد عند ذكر النار . ( 44 )

 

قال الشيخ أبو مسلم البهلاني : " ... ثم إن الهموم الدنيوية تأثيرها في القلوب والأجسام أمر ظاهر ، وربما قتلت ، فما بالك بالهموم الأخروية ، وهي هي ... ولا كهموم الآخرة وأنت ترقب عضة الموت وفراق الأهل والولد والعشير والمال ، وترقب غربة القبر وكربته وضيقه وفتنته وعذابه وسؤال منكر ونكير ... وترقب نفخة الصور والمساق إلى أرض المحشر ، وترقب وقفة الحساب بين يدي ملك يوم الدين ، وترقب وترقب ... فأين هذه الهموم الهائلة من همومك بالأعراض الحائلة في هذه الحياة الزائلة ؟!

 

فغير بدع إن شيبت هود وأخواتها رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " ( 45 ) اهـ .

 

• تكرار آيات الوعد والوعيد

إذ التكرار يؤثر في القلب ، ويؤدي إلى قوة الفكر في مثل هذه الأهوال الشديدة .

 

قال الشيخ أبو مسلم البهلاني : " ... فترديد آية أو سورة أو كلمة من كلام الله بعامل الإخلاص أو الأنس أو الرغبة أو الرهبة أو التلذذ بمعاني ما يردده غير مستنكر من أرباب القلوب ، وأصحاب الأحوال ، فإن لحب الله في السرائر آثارا وقهرا وسلبا وإيجابا ، وله في القلوب تصرف كامل ، فإذا ألجأ القلب إلى العكوف على مقام لم يجد عنه مخرجا ولا محيصا ، إلا إذا أقامته العناية الربانية في مقام آخر ، ولا شك أن تكرار الآية أو الأكثر منها بهذا العامل مقام يقتضيه مقام الخوف أو مقام الرجاء أو كلاهما ، وبالجملة : يقتضيه مقام المحبة ، فلا تتردد في شرف هذا المقام ، وهو الذي شيب المصطفى ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ ، فقال عليه السلام : ( شيبتني هود وأخواتها ... ) ..." ( 46 ) اهـ .

 

• الترقي

أي أن يترقى العبد حتى كأنه يسمع الكلام من الله تعالى لا من نفسه . ( 47 )

 

• التبري

أي أن يتبرأ من حوله وقوته ، والالتفات إلى نفسه بعين الرضا والتزكية . ( 48 )

----------------------------------

6- هوامش الدراسة

( 1 ) الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3 ، ص 379 .

( 2 ) انظر : البوسعيدي ، لباب الآثار ، ج1، 168، السعدي ، قاموس الشريعة ، ج3، ص302، السالمي ، جوهر النظام ، ج4، ص 334 ، .....، شرح الجامع الصحيح ، ج1، ص28ـ29 .

( 3 ) السالمي ، جوهر النظام ، ج4، ص334.

( 4 ) سورة آل عمران ، آية

( 5 ) البوسعيدي ، لباب الآثار ، ج1، ص168 ، الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3، ص379 .

( 6 ) الجيطالي ، طبقات المشايخ ، ج1، ص58ـ59 .

( 7 ) أبو مسلم ، ديوان أبي مسلم ( مخطوط ) ، ص 56

( 8 ) الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3 ، ص379 .

( 9 ) أبو مسلم ، نثار الجوهر ، ج2 ، ص311، الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3، 380 .

( 10 ) الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3 ، 380 .

( 11 ) مجموعة مؤلفين ، معجم أعلام الإباضية (المغرب) ، ج4، ص990.

( 12 ) هو الشيخ خميس بن سليمان بن سعيد الحارثي .

( 13 ) مجموعة مؤلفين ، جوهرة الزمان ، ص44ـ45.

( 14 ) الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3، 380 .

( 15 ) هكذا يذكر الأصحاب ، وما سبب تناولهم لهذه المسألة ؟‍ هل لنجاسة من صنعها من المشركين ؟‍ ) تأمل ) .

( 16 ) البوسعيدي ، لباب الآثار ، ج1، ص135، السعدي ، قاموس الشريعة ، ج3، ص 324ـ326.

( 17 ) الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3، ص380، السعدي ، قاموس الشريعة ، ج3، ص280 .

( 18 ) أبو مسلم ، نثار الجوهر ، ج2، ص 3ـ3 .

( 19 ) الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3 ، ص381.

( 20 ) المرجع السابق ، ج3 ، ص381 .

( 21 ) انظر : القطب ، شرح النيل ، ج2، ص510ـ511.

( 22 ) السعدي ، قاموس الشريعة ، ج3 ، ص322ـ323.

( 23 ) البوسعيدي ، لباب الآثار ، ج1، 174.

( 24 ) السعدي ، قاموس الشريعة ، ج3، 323 .

وهنا لا بأس أن نذكر موقف الشيخ أبي نبهان من ذلك ، يقول الشيخ ناصر بن أبي نبهان : " كان والدي ـ رحمه الله ـ يكره كثيرا أن يفصل أحد بين الآيات بالاستعاذة أو بالبسملة ، وكنا نتعلم معه القرآن ، فإذا غلطنا واستعذنا أو بسملنا عند ابتداء قراءتنا لجزء من السورة المقطعة للقراءة ، يقول : ائتني بالمصحف ، فإذا نظره ، قال : أين كتابة الإعاذة في هذا الموضع ؟ أو أين البسملة ؟ فإذا قلنا له : لا شيء ، غضب علينا ، وربما ألحقنا عن ذلك ضرب الأدب ...

وإن كان ولابد من الاستعاذة ، فليستعذ للقراءة سرا قبل ختم صاحبه الآية التي يقرأ هذا من بعدها ، هكذا كان استحباب والدنا رحمه الله تعالى ..." اهـ قاموس الشريعة ج3، ص322ـ323

( 25 ) انظر : القطب ، شرح النيل ، ج2، ص120، السالمي ، معارج الآمال ، ج8، ص74ـ76 .

( 26 ) الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3، ص383.

( 27 ) أبو مسلم ، نثار الجوهر ، ج2، ص312.

( 28 ) السالمي ، جوهر النظام ، ج4، ص335ـ336 .

( 29 ) انظر : تعليق العبري على الأبيات السابقة من الكتاب ، ج4 ، ص336 .

( 30 ) السالمي ، شرح المسند ، ج3 ، ص625، وانظر : القطب ، كشف الكرب ، ج1، ص259، السالمي ، جوهر النظام ، ج4 ، ص335 ، السعدي ، قاموس الشريعة ، ج3، 280 .

( 31 ) السعدي ، قاموس الشريعة ، ج3،ص290 .

( 32 ) أبو مسلم ، نثار الجوهر ، ج2، ص313 .

( 33 ) الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3، ص385.

(34 ) المرجع السابق ، ج3، ص385ـ386 .

( 35 ) أبو مسلم ، نثار الجوهر ، ج2، ص308 .

( 36 ) المرجع السابق ، ج2، ص309.

( 37 ) الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3، ص386.

( 38 ) أبو مسلم ، نثار الجوهر ، ج2، ص309

وانظر : السالمي ، معارج الآمال ، ج8 ، ص120 .

( 39 ) الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3، ص387.

( 40 ) السالمي ، معارج الآمال ، ج8، ص120.

( 41 ) الكدمي ، المعتبر ، ج1، ص16 .

( 42 ) الجيطالي ، المرجع السابق ، ج3، ص388ـ389.

( 43 ) المرجع السابق ، ج3، 389ـ390 .

( 44 ) المرجع السابق ، ج3 ، 390ـ 392.

( 45 ) أبو مسلم ، نثار الجوهر ، ج2، ص374ـ375.

( 46 ) المرجع السابق ، ج2، ص373.

( 47 ) الجيطالي ، قناطر الخيرات ، ج3، 392ـ393.

( 48 ) المرجع السابق ، ج3، 393ـ394 .

  أخــر المضاف
أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية ست صفحات والمرحلة الثانية عشر صفحات والمرحلة الثالثة عشرين صفحة وهكذا أتممت الحفظ وفق المقرر لي في كل مرحلة . .. التفاصيل
مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني قريبة من القرآن الكريم - مع القرآن الكريم وجدت البركة في الوقت - مع القرآن الكريم وجدت قوة الذاكرة وتنشيطها. .. التفاصيل
رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..كانت مرحلة بين مد وجزر تارة اندفق بقوة وتارة تراني اكسل دون أي اهتمام ..كنت أتذمر وأشعر بالضجر من هذا الحال أريد الاستقرار مع القرآن ولكن البيئة التي أعيش فيها أشعر أنها شكلت عائق بين صر .. التفاصيل
- بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم الأشياء المعنوية ، وتسخير لك حتى الجمادات ، سبحان الله إنه لقرآن كريم. .. التفاصيل
- والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عرفتها في حياتي لأني كنت مع أعز وأحسن صديق ألا وهو القرآن الكريم الكتاب الطاهر استغرقت مدة حفظه ما يقارب أقل من سنة طبعا وفق المراحل المقررة لي . .. التفاصيل