إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

بسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

 

     الحمدُ للهِ ربِّ العالمين ، الحمدُ للهِ الذي بنعمتِه تتمُّ الصالحاتُ ، وبالعملِ بطاعتِه تطيبُالحياةُ وتنزلُ البركاتُ ، وتفيضُ الخيراتُ وتُبعث المسرّاتُ ، وتُنالُ الجنّاتُ وتُرفعُ الدرجاتُ ، سبحانه وعدَ مَن أطاعَه دارَ النعيمِ ، وتوعَّدَ مَن عصاه نارَ الجحيمِ ، وهو العليُّ العظيمُ ، } وَاللّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلاَمِ وَيَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ { ( يونس/25) ، نحمَدُهُ ونسْتعِينُهُ ونستَهْدِيهِ ، ونؤمِنُ بِهِ ونتوكّلُ عليهِ ، ونسْتَغفِرُهُ ونتُوبُ إليهِ ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أنفُسِنَا ومِنْ سيّئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهْدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ ، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ لهُ ، وأشْهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ ، وحْدَهُ لا شريكَ لهُ ، لهُ المُلْكُ ولهُ الحمدُ ، يُحيِى ويُمِيتُ وَهُوَ حيٌّ لا يَموتُ ، بِيدِهِ الخيرُ وَهُوَ على كُلِّ شيءٍ قديرٌ ، وأشْهدُ أنَّ سيّدَنا ونبيَّنا محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، أرسلَهُ بشيراً ونذيراً ، وداعياً إلى اللهِ بإذنِهِ وسراجاً مُنيراً ، أرسلَهُ رحمةً للعالَمينَ ، وسراجاً للمُهتدِينَ ، وإماماً للمُتقينَ ، فبلغَ الرِّسالةَ ، وأدّى الأمانةَ ، ونصَحَ الأُمَّةَ ، وكشَفَ الغُمَّةَ ، وجاهدَ في سَبيلِ ربِّهِ حتى أتاهُ اليقينُ ، r، وعلى آلِهِ وصحْبِهِ ، وعلى كُلِّ مَنِ اهْتدى بهدْيهِ ، وسارَ على نهجِهِ ، واستنَّ بسُنَّتِهِ ، ودعا بدعْوتِهِ إلى يومِ الدِّينِ ، أمّا بعدُ :

 

 فيَا عِبادَ اللهِ أُوصِيكم ونفْسِي بتقوى اللهِ ، والعملِ بما فيهِ رِضاهُ ، فاتقوا اللهَ وراقبوهُ ، وامتثِلُوا أوامِرَهُ ولا تعصُوهُ ، واذكُرُوهُ ولا تنسوهُ ، واشكُرُوهُ ولا تكفُرُوهُ .

 

    واعلموا أنّه مما يجبُ على كلِّ مكلِّفٍ اعتقادُه ومعرفتُه هو أن يعلمَ أنَّ للهِ ثواباً لا يشبِهُه ثوابٌ ، وأنَّ ثوابَه الجنّةُ ، وأنّها ثوابُ اللهِ لأوليائِه في الآخرةِ ، لا انقطاعَ لدوامِها ، وهي قصورٌ وأنهارٌ ، وبساتينُ وأشجارٌ ، فيها ما لا عينٌ رأتْ ، ولا أذنٌ سمعتْ ، ولا خطَرَ على قلبِبشرٍ } فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ { (السجدة/17) دارٌ لا يفنى شبابُها ، ولا يبلى نعيمُها ، ولا يتكدّرُ صفْوُها ، ولا يتغيّرُ سرورُها ، ولا يتنغّصُ عيشُها ، } أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّعُقْبَى الْكَافِرِينَ النَّارُ { (الرعد/35).

 

 وقد جاءَ وصفُ نعيمِ الجنة وسرورِها ، وأنسِها وحبورِها ، وأنهارِها وقصورِها ، وأشجارِها ودورِها ، وخدمِها وحُورِها في كثيرٍ من الآياتِ القرآنيةِ والأحاديثِ النبويةِ } وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقاً قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهاً وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ { ( البقرة/25) } جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ * سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ { ( الرعد/23 ـ 24).

 

 } إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ * وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ * لاَ يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَجِينَ { (الحجر/45 ـ 48) } إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا * أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِّن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا { ( الكهف/30 ـ 31).

 

 } يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ *ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ * يُطَافُ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ { ( الزخرف/68 ـ 73).

 

 } مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِّن مَّاء غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِن لَّبَنٍ لَّمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِّنْ خَمْرٍ لَّذَّةٍ لِّلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِّنْ عَسَلٍ مُّصَفًّى وَلَهُمْ فِيهَا مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِّن رَّبِّهِمْ { (محمد/15).

 

 } ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ * عَلَى سُرُرٍ مَّوْضُونَةٍ * مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ * يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ * بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ * لَا يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلَا يُنزِفُونَ * وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ * وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ * جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا *إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا * وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ * فِي سِدْرٍ مَّخْضُودٍ * وَطَلْحٍ مَّنضُودٍ * وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ * وَمَاء مَّسْكُوبٍ * وَفَاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ * لَّا مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ * وَفُرُشٍ مَّرْفُوعَةٍ * إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء * فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا * عُرُبًا أَتْرَابًا * لِّأَصْحَابِ الْيَمِينِ { ( الواقعة/13 ـ 38).

 

  } وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا * مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا * وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا * وَيُطَافُ عَلَيْهِم بِآنِيَةٍ مِّن فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَا * قَوَارِيرَ مِن فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيرًا * وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا * عَيْنًا فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا * وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَّنثُورًا * وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا * عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا * إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاء وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا { ( الإنسان/12 ـ 22).

 

  إلى غيرِ ذلك من الآياتِ القرآنيةِ التي تصفُ الجنّةَ ، وما أعدّه اللهُ سبحانه وتعالى فيها من النعيمِالدائمِ لأوليائِه وأصفيائِه } الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ { ( آل عمران/16 ـ 17)  } الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ * وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ { ( آل عمران/134 ـ 135)  }الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ * وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ { ( الرعد/20 ـ 22).

 

  بسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ *وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ { ( المؤمنون/1 ـ 11).

 

 } كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ { ( آل عمران/185) }يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ *وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ * لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ{ ( الحشر/18 ـ 20)  ، نفعني اللهُ وإياكمْ بِهدْي كتابِهِ .

 

*              *            *

الحمدُ للهِ ربِّ العَالَمينَ ، وأشْهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وليُّ الصَّالحينَ ، وأشْهدُ أنَّ سيَّدَنا ونبيَّنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، خاتَمُ النبيّينَ والمُرسلينَ ، وسيّدُ الأوّلينَ والآخِرينَ ، وقائدُ الغُرِّ المُحجّلِينَ ، r، وعلى آلِهِ وصحْبِهِ أجْمعِينَ ، أمَّا بعْدُ:

فيَا عِبادَ اللهِ إنَّ أصْدقَ الحدِيثِ كِتابُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، وخيْرَ الهدْي هَدْيُ مُحمّدٍ r، وشَرَّ الأمُورِ مُحدَثاتُها، وكُلُّ مُحدَثةٍ بِدعةٌ ، وكُلُّ بِدعةٍ ضَلالةٌ.

أيُّها المسلِمُونَ :

 

   عن أبي هريرةَ قالَ : قلْنا : يا رسولَ اللهِ ، حدِّثْنا عن الجنّةِ ، ما بناؤها ؟ قالَ « لبنةُ ذهبٍ ، ولبنةُ فضةٍ ، وبِلاطُها المسكُ ، وترابُها الزعفرانُ ، وحصباؤها اللؤلؤُ والياقوتُ ، مَن يدخلها ينعم ولا ييأس ، ويخلد ولا يموت ، لا تبلى ثيابُه ، ولا يفنى شبابُه » .

 

 وعن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ r قالَ : « إنَّ في الجنّةِ مائةُ درجةٍ ، أعدَّها اللهُ للمجاهدين في سبيلِه ، بين كلِّ درجتينِ كما بين السماءِ والأرضِ ، فإذا سألتُم اللهَ فاسألوه الفردوسَ ؛ فإنّه وسَطُالجنّةِ وأعلى الجنّةِ ، ومنه تُفجّرُ أنهارُ الجنّةِ ، وفوقه عرشُ الرحمنِ » .

 

 وعن أبي سعيدٍ الخدري أنَّ النبيَّ r قالَ : « إنَّ أهلَ الجنّةِ يتراءون الغُرَفَ فوقهم كما تتراءون الكوكبَ الدُّريَّ الغابرَ في الأُفُقِ من المشرقِ أو المغربِ » ، قالوا : تلكَ منازلُ الأنبياءِ ، لا يبلغُها غيرُهم ، قالَ : « بلى والذي نفسي بيدِه ، رجالٌ آمنوا باللهِ ، وصدّقوا المرسلين » .

 

 وعن أبي مالكٍ الأشعري أنَّ النبيَّ r قالَ : « إنَّ في الجنّةِ غُرَفاً يُرى ظاهرُها مِن باطنِها ، وباطنُها مِن ظاهرِها ، أعدَّها اللهُ لمَن أطعمَ الطعامَ ، وأدامَ الصيامَ ، وصلّى بالليلِوالناسُ نيامٌ » ، وعن زيد بنِ أرقم أنَّ النبي r قالَ : « والذي نفسُ محمّدٍ بيدِه ، إنَّ أحدَهم ـ يعني أهلَ الجنّةِ ـ ليُعطى قوّةَ مائةِ رجلٍ في الأكلِ والشربِ ، والجماعِ والشهوةِ ، تكونُ حاجةُ أحدِهم رشْحاً ، يفيضُ من جلودِهم كرشْحِ المسكِ ، فيضمُرُ بطنُه » .

 

 وعن أنسٍ أنَّ النبيَّ r قالَ : « لَقابُ قوسِ أحدِكم أو موضع قدمٍ في الجنّةِ خيرٌ من الدنيا وما فيها ، ولو أنَّ امرأةً مِن نساءِ أهلِ الجنّةِ أَطلعَتْ إلى الأرضِ لأضاءت ما بينهما ، ولملأتْ ما بينهما ريحاً ، ولنصيفُها ـ يعني الخمارَ ـ خيرٌ من الدنيا وما فيها » ، وعن أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّ النبيَّ rقالَ : « إذا دخلَ أهلُ الجنّةِ الجنّةَ ينادي مُنادٍ : إنَّ لكم أن تصحُّوا ، فلا تسقموا أبداً ، وإنَّ لكم أن تحيَوا ، فلا تموتوا أبداً ، وإنَّ لكم أن تشِبُّوا ، فلا تهرموا أبداً ، وإنَّ لكم أن تنعمُوا ، فلا تيأسوا أبداً ، وذلكم قولُ اللهِ عزَّ وجلَّ } وَنُودُواْ أَن تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ { ( الأعراف/43)  .

 

 وعن أبي هريرةَ أنَّ النبيَّ r قالَ: « قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ : أعددتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأتْ، ولا أذنٌ سمعتْ ، ولا خطَرَ على قلبِ بشرٍ ، واقرؤوا إنْ شئتم } فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ { ( السجدة/17)  .

 

أيُّها المسلمون :

   إنَّ هذه الدارَ الباقيةَ التي سمعتم بعضَ أوصافِها في كتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ وفي أحاديثِ رسولِاللهِ r ؛ إنّها لجديرةٌ بأن يعملَ لها العامِلون ، ويُسارعَ إليها المسارعون ، ويتنافسَ فيها المتنافسون ، ولحقيقةٌ بأن يبذُلَ الإنسانَ نفسَه بالأعمالِ الصالحةِ التي تقرِّبُه إليها ، ويفنىَ عمرُه جاهداً في طلبِها ، زاهداً في هذه الحياةِ الفانيةِ ، فلا خيرَ بعده النارُ بخيرٍ ، ولا شرَّ بعده الجنّةُ بشرٍّ ، وكلُّ نعيمٍ دونَ الجنّةِ حقيرٌ ، وكلُّ بلاءٍ دون النارِ عافيةٌ.

 

 } وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{ (المزمل/20) } وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ { ( التوبة/105)  } وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ {(البقرة/281) }وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ { (النور/31).