إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

الشيخ كهلان: أصحاب شبكات التواصل الاجتماعي لا ينتسبون إلى ديننا وعاداتنا وتقاليدنا

استخدام وسائل التواصل الإلكتروني للوصول إلى الحق باتباع طرق ووسائل باطلة أمر غير مقبول

خطرة على هوية الأمة وشخصيتها وأورثت فتورا في العلاقات البشرية المباشرة

حذر فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة من استخدام وسائل التواصل الالكتروني للوصول إلى حق باتباع طرق ووسائل باطلة.

ونبه الى ان أغلب الشبكات أمست وسائل للترفيه والتسلية والغلو وما يتنافى مع القيم والأخلاق من خلال ارسال رموز تتعارض مع الحشمة والعفاف وحدود التواصل بين الرجال والنساء، مشيرا الى ان التواصل الالكتروني بين البشر أورث فتورا في العلاقات البشرية المباشرة.

ودعا فضيلته الى العمل على التحصين الإيماني والفكري للشباب والحرص على المصالح العامة لتجنب ضرر هذه الوسائل

وحث فضيلته على أن تكون مسؤوليتنا بتعظيم شأن المنافع وتجنب المضار والمفاسد وبسط العدل والاحسان إلى الناس وإيتاء كل ذي حقاً حقه رسالة المسلم في هذه الحياة، جاء ذلك في محاضرة القاها بكلية العلوم التطبيقية بعبري بعنوان «الشباب والتواصل الاجتماعي» بتنظيم من مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم.. والى ما جاء في المحاضرة.

موضوع الشباب وشبكات التواصل الاجتماعي يعتبر موضوع جدير أن نقف معه ونتأمل فيه بعض التأملات فمن منا اليوم لا يستعمل شيئاً من وسائل التواصل الاجتماعي، فالكل لا يخلو من استخدام الشبكات ووسائل التواصل الاجتماعي، فأقل هذه الوسائل استخدام تقنية وتطبيقات (الواتس اب) فهو يعد من ضمن شبكات التواصل الاجتماعي.

فالسؤال عن حكم استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، فهذه القضية التي يبحث فيها بعض الفقهاء المعاصرين اليوم، فليس الحكم الشرعي منصب في هذه الوسيلة فالتكيف الشرعي يعبر عن وسائل فقط، فعندما يأتي شخص ويقول ما حكم التلفاز، فالتلفاز مغلق أو مطفي أو يعمل، فالتلفاز وسيلة ولكن كيف يستخدم، فهنا محل الحكم الشرعي، فالوسائل والغايات لهما ارتباطهما الشرعي لا وجود عندنا في مبدأ الغاية تبرر الوسيلة فإذا كانت المقاصد صحيحة شرعاً فلا بد ان تكون الوسائل التي تفضي إلى هذه المقاصد صحيحة شرعاً أيضاً، فلا يسوغ الوصول إلى حق باتباع طرق ووسائل باطلة ولا يسوغ اتيان وسائل ولو كانت محقة وصحيحة شرعًا لكنها تفضي إلى مقاصد وغايات غير مشروعة فهذا الفهم لمبدأ وقاعدة يسيرة في الدين لنفهم كيف نتعامل مع شبكات التواصل الاجتماعي تعاملا إيجابيا.

معرفة التأثر والتأثير للشبكات

وأشار: إن السؤال ما مدى استخدام شبكات التواصل الاجتماعي في العالم، ففي اليوم الواحد تصدر في مختلف أرجاء المعمورة حوالي عشرة مليارات رسالة «واتس أب» والعدد في تزايد، إذاً هناك حجم هائل من التواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها، ولهذا يجب التعرف على التأثر والتأثير فيما يتعلق بشبكات التواصل الاجتماعي، فهناك منافع والمسلم يعظم من شأن المنافع ويجنب نفسه وأسرته ومجتمعه من المخاطر والمفاسد، والمبدأ الثاني هو أن استخدامنا لشبكات التواصل الاجتماعي له منافع ومضار، وأن مسؤوليتنا حينما خاطبنا الله سبحانه وتعالى في محكم كتابة المبين (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) فهذا يحتم علينا أن تكون مسؤوليتنا أن نعظم من شأن المنافع، وأن نتجنب من شأن المضار أو المفاسد، ولكن ما هي المنافع التي يجب أن نوليها عنايتنا، وما هي المضار التي علينا أن نتجنبها، فشبكات التواصل أريد بها وسيلة للتواصل بين البشر هذه منفعة فاليوم اصبح للإنسان أن يتواصل مع أعداد كبيرة من الناس في أقل وقت ممكن، وهذا الشبكات تمكن من النفاذ للمعلومة والخبر بكل سهولة ويسر، وهناك كاتب أسمه «رفكن» له كتاب (عصر النفاذ) النفاذ إلى المعلومة، والنفاذ إلى المعلومة والثقافات، والمعرفة، فيقول هذا هو العصر، فأنت لا تستطيع أن تحجب معلومة لأن الأصل في المعلومة متاحة، وإذا اردت أن تحجب معلومة عليك أن تدفع من أجل ان تحب معلومة، فمثلاً موقع لخرائط جوجل يكشف لك كل الأماكن المدنية والعسكرية والأمنية في كل بلد في العالم بل أنها تكشف أعماق البحار فإذا كانت الدولة لا ترغب أن تظهر بعض مواقعها عليها أن تدفع لملاك هذه الشركة أو الموقع حتى تحجب عن عموم المستخدمين للشبكة هذا الموقع.

وسائل للترفيه والتسلية

وتابع: شبكات التواصل الاجتماعي أتاحت اليوم النفاذ إلى المعلومة بكل سهولة ويسر في كم هائل من الأخبار، بل إن هذه الشبكات أتاحت النفاذ إلى المعلومة وهذه من المنافع وأنها وسيلة للتعرف والتعريف من فكر وعادات وتقاليد وثقافات الآخرين، ولكن ما المضار والمحاذير من استخدام هذه الشبكات، وكيف؟ فهذا التواصل الالكتروني بين البشر أدى إلى قطيعة فأورث هذا التواصل الالكتروني بين البشر فتورا في العلاقات البشرية المباشرة، وأن الغالب في هذه الشبكات أمست وسائل للترفيه والتسلية والغلو والمجون وما يتنافى مع القيم والأخلاق، فحجم انفاق الدول الخليجية في وسائل الترفيه والتسلية يفوق اضعاف انفاق الدول العربية في البحث العلمي، وأن انفاق مجموع ما تنفقه نساء الخليج في وسائل الزينة اضعاف لما تنفقه الدول العربية في البحث العلمي، وكذلك يوجد بهذه الشبكات مخدرات رقمية، فهي تورث المستخدم ضرر يفوق ما يستخدمه الشخص من حشيش وغيره فقد يكون الشاب بين اسرته وبين أهله ولكنه قد يكون في عالم آخر ومختلف تمامًا.

هجر وقطعية اجتماعية

وأضاف: من مضار شبكات التواصل الاجتماعي إنه حصل هناك هجر وقطعية اجتماعية، وضعف في صلة الارحام والبر بين الأولاد ووالديهم، والتواصل البشري ضعف بين وسائل أفراد المجتمع، وما يخصنا نحن المسلمين في البلاد العربية إنه بدل أن تكون هذه الوسائل والوسائط سبباً لكي نؤثر في غيرنا، ولكي نوصل ما لدينا من رصيد حضاري وديني وفكري للأسف كنا نحن الصيد الأسهل، فكان تأثرنا بغيرنا أعظم من تأثيرنا في غيرنا وهذا ملاحظ ومشهود في مختلف المجالات وأن وجد تأثير من قبلنا فهو تأثير محدود، ولكنه ليس بالمقدار الذي يتناسب مع الجهود والأموال التي تبذل ومع ما تتيحه هذه الوسائط مما يمكن المسلمين من التأثير في غيرهم، وأذكر الأسباب ووسائل العلاج، ولكن كيف يمكن لنا أن نغلب المنافع ونتجنب المضار لهذه الوسائط؟، وهذا هو بيت القصيد، فجوهر هذا الموضوع هو كيف لنا أن نتعاون في تعظيم المنافع لهذه الشبكات وفي التقليل من شأن المضار والمفاسد، لماذا نحتاج لهذا لأن ديننا الإسلامي يأمرنا بهذا فالله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابة المبين (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) فهل فكرتم لماذا يأمر الله بالعدل؟ وإنما عطف على العدل الاحسان وإيتاء ذي القربى، ولم ينهانا عن المنكر فحسب وإنما نهانا عن الفحشاء والبغي، لأن رسالة المسلم في هذه الحياة أن يكون سبباً في بسط العدل والاحسان إلى الناس وإيتاء ذي القربى حقهم، وإيتاء كل ذي حق حقه، وكذلك من مسؤولية المسلم في هذه الحياة أن ينهى عن المنكر والفحشاء والبغي وأن يكف أذاه عن الناس وأن يسعى إلى أن يكون معول لمنع الأذى الذي يمكن أن يلحق بالإنسان ولو من أخيه الانسان، أو أن يلحق بالبيئة من جراء صنيع الانسان فهذه من صميم أمانة المسلم في هذه الحياة.

معرفة الداء قبل الدواء

واستتبع قائلاً: المسلم لم يخلق عبثًا ولا يصح أن تكون حياته سدى، فالمسلم أنيط به أن يخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويخرجهم من الجهل إلى العلم ومن الظلال إلى الهدى والرشاد، ولا يصح له أن ينبت عن مسؤوليته في هذه الحياة، ولكن كيف أن نعظم من شأن المحاسن والمنافع وأن نتجنب المفاسد والمضار أو نقللها بشبكات التواصل الاجتماعي، وما هي المشكلة فإذا جاءنا مريض فقبل أن نسأل عن الدواء لا بد أن نشخص الداء، والله عز وجل يقول (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) فلما ابتلي المسلمين بالهزيمة في معركة أحد تساءلوا ما السبب وما مصدر هذه الهزيمة فالله سبحانه وتعالى يردهم إلى التشخيص الصحيح للداء قل هو من عند أنفسكم، فابحثوا عن الداء في أنفسكم، لا تبحثوا عنه في المحيط الخارجي بل أبحثوا عنه في أنفسكم، وعندما تساءلوا عن الأنفال في غزوة بدر الكبرى وقد كتب الله عز وجل لهم النصر (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) لاحظوا ما العلاقة بين السؤال والجواب «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ» «قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ»، هنا انتهى الجواب فيما يتعلق بالأنفال والغنائم وكيف تقسم ولمن تكون، هنا انتهى الجواب فيما يتعلق بالسؤال، وليس المقصود بالمتاع الدنيوي، وإنما المقصود هو جوهر ما بلغكم هذه النتيجة، لذلك مباشرة «فاتقوا الله وأصحلوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله أن كنتم مؤمنين».

 ولهذا يجب أن نشخص الداء وهل هناك خطر على شباب المسلمين لاستخدام شبكات التواصل الاجتماعي، وهل هناك خطر على هويه الأمة وعلى شخصيتها، نعم هناك أخطار، وهناك تحديات فكرية حينما يدخل المرء في هذه العوالم الافتراضية سوف يجد ما يشككه في عقيدته، وما يشككه في إيمانه، وما يتحداه في اركان إيمانه، وهذه الصعوبات والتحديات الحاصلة، وهناك تحديات تتعلق بمنظومة القيم والأخلاق، فأصحاب هذه الشبكات لا ينتسبون إلى ديننا وعادات وتقاليدنا للأسف الشديد فلا توجد شبكة واحدة بأي نوع من الأنواع ولو بشكل بسيط في شبكات التواصل الاجتماعي اي مبدعوها ومبتكروها والقائمين عليها هم من ابناء هذه الأمة اي لا يوجد محرك بحث ينتسب إلى هذه الأمة لكي يمكن أن يعين المسلم على التميز بين الخبيث والطيب، إذاً هذه حقيقة واقعة.

 ولهذا نجد هذه الشبكات مليئة بالتحديات التي تتعلق بالقيم والأخلاق، فهذه الشبكات قربت البعيد ولكنها في المقابل بعدت القريب، واصبحنا نرى خللا اجتماعيا، ولهذا بدأنا نرى حالات طلاق وحلات تشتت أسري، وبدأنا نرى عداوات تنشط ليس بين شخص وأخر، وإنما بين دولة وأخرى، بل هناك تأثيرات سياسية، ويكون الباعث والموجه فيها شبكات التواصل الاجتماعي، فأصبحت هذه الشبكات توجه أفكار الناس وثقافاتهم وتبني لهم مصالحهم وتهدم لهم مصالحهم وعلاقاتهم، فهناك خلل اجتماعي كبير حاصل بسبب شبكات التواصل الاجتماعي، وهذا أيضاً أدى إلى تحديات فيما يتصل بصله بالأوطان، فهناك جوانب يراد بها اضعاف صلة الفرد بمجتمعه وبأمته ووطنه وخلق وبناء ولاءات جديدة في هذا العالم الافتراضي، فهذه كلها حاصلة، فهذا لا يعني أن الصورة سوداء، فيأتي لنا طلاب في المستوى الجامعي ونجد ونكتشف من أسئلتهم حيارى في قضايا هي أبسط ما بينتها هذه العقيدة، يعني مثلاً من الشباب من تأثر حتى في صلته بالله سبحانه وتعالى، لأنه طرحت عليه اشكالات في هذه الشبكات والمواقع، مثلاً يطرح عليه سؤال إذا كان الله غني عن عباده، إذاً لماذا تعبد الله وهو غني عنك، وما الذي يستفيده منك الله من عبادتك، وتنمو وتزداد هذه الوساوس في نفسه حتى يصيب بالحيرة والتشكيك والعياذ بالله لأنه يتبعها مثل هذه التساؤلات فتبدأ وكأنها بريئة، وبعد ذلك يمكن أن تورث ردة او يمكن أن تورث إلحاداً.

 ويمكن أن تفضي إلى نزعة فردية طاغية تخرج بهذا الفرد عن محيط والديه واسرته، ومجتمعه، وعن إرساء مبدأ الشورى، وعن التبين والصدق والأمانة وعن رسوخ الإيمان في النفس، وعن التفقه في الدين، وتصوره عن إنه فرد مستقل ناضج قادر على أن يكون له افكار خاصة به لا يحتاج إلى غيره رغم أنه محتاج إلى الغير، ويحتاج إلى التواصل في هذا العالم الافتراضي مع شخصيات وهمية، وهذه ليست من المضار بقدر ما هي من تشخيص الداء، من اجل نحقق أكبر نفع من استخدامنا لشبكات التواصل الاجتماعي فعلينا أن ندرك حجم هذه المشكلة وما هي مواضع هذه الأمراض، حتى يكون علاجنا موجها إلى هذه الأمراض، فالعلاج ليس بالأمر الصعب او الأمر العتيد.

تعزيز الجوانب الإيمانية

وتابع قائلاً: إن العلاج يكمن باختصار شديد، أولاً نحن بحاجة إلى تعزيز الأساس الإيماني لا بد من تقوية جوانب الايمان، اقصد بها ما يتصل بالعقيدة والدين واركان الايمان وكل ما يتصل بحقائق هذا الدين لأن شبابنا بات اليوم عرضة لأن تتخطفهم افكار من غيرنا مختلفة في جوهرها وظاهرها وفي باطنها عن ديننا وعن عقيدتنا، ولذلك لا بد تهيئة هذا الجيل لا بد من تهيئة الأنفس التهيئة الإيمانية الصحيحة فبعض الحقائق الايمانية مع سهولتها لكنها تعزو عن الاذهان، فسؤال لماذا نعبد الله عز وجل لو تسألون الأطفال لا يزالون على الفطرة لأجاب بكل سهوله لأننا نحب ونخاف الله، لأننا نريد الجنة ونخشى النار فهذه هي أسباب العبادة لا لأن الله بحاجة إلى عبادتنا في تعبدنا وإنما نعبد الله خوفاً ورجاء وخشية ومحبة، وخوفاً وطمعاً، ونعبد الله لأننا نوقن بأن عبادتنا له مصالح بل كل المصالح تكمن في عبادتنا لله سبحانه وتعالى، في دنيانا وآخرتنا حتى فيما يتصل بالعقيدة، (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ) مبدأ اصيل لكن لا يطبق في واقع هذه الحوارات التي تدور في شبكات التواصل الاجتماعي لا تجد أن الشاب هو مهيأ لكي يقيم هو الحجة على غيره وفي آخر الأمر أنت تؤمن بالله سبحانه وتعالى وتؤمن بالرسل والأنبياء وباليوم الآخر، فماذا لدى الآخر الذي يحاورك فلا يصح أن تكون أنت الضعف لأنك صاحب الحق اليقين والمبين، فأنت الطرف الأقوى فعندما يوجه غيرك شي من التشكيك أو الوسوسة فأنك لا تخشى من ذلك لأنك على ثقة وطمأنينة من عقيدتك، فهذا هو المستوى الذي نريده فالشاب المسلم يجب أن يكون قادرا على اقامة الحجة على الغير ولهذا لا بد أن نتعاون عليه، فهذا كل ما يتصل بالمكون الإيماني.

أهمية التحصين للشباب

وكذلك لا بد من التحصين الفكري فهو غير منفصل عن الجوهر الإيماني، لكن هناك بعض من القضايا المعاصرة وبعض الشبهات وبعض الأسئلة، ما يمكن أن يثير الناس تحت شعارات براقة إذاً لا بد من أن يقابل هذا من حصانة فكرية من قبل المستخدمين لا سيما الشباب لأنهم أكثر تفاعلاً واكثر عطاءً، وذلك لإدراكهم للمصالح العليا لهذه الأمة وان عزتهم تكمن في تمسكهم بدينهم وعقيدتهم، فلا مانع أن يستخدموا هذه الوسائل والوسائط ولكن مع هذه الحصانة الفكرية، لكي يميزوا بين عدوهم وصديقهم، وبين الحبيب إليهم والبغيض، والذي يمكر بهم ويمكر لهم، مع هذا لا بد من تعميم الثقافة لكي تؤطر كيفية الاستخدام لهذه الشبكات أي لا بد من ضوابط خلقية، فهذه الضوابط لا تختلف عن منظومة قيمنا وأخلاقنا ألم يأمرنا الله بالتثبت، وألم يأمرنا الله بالتبين والله تعالى يقول في محكم كتابه المبين (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ) ألم يأمرنا بالصدق ألم يأمرنا بان لا نرمي بريئاً بإثم أو خطأ ألم يأمرنا بعدم السخرية والاستهزاء واللمز.

 ألم يحرضنا من مكائد أعدائنا والله يقول في محكم كتابه المبين (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آَمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) ولكنه يقول في ذات القول (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَم)، ويقول (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) ويقول (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا)، فهذه هي الحدود والضوابط، فهل يسوغ لامرأة أجنبية أن تكتب تعليقاً لمقال لكاتب فترسل له باقة ورد أو ترسل له من الرموز الموجودة في لوحة المفاتيح صورة شفتين، ونحن نعرف ما دلالة هذه الرموز، فهناك فقه يربطنا وهذا ليس من الفقه الصعب حتى يأتي من يجادل ويقول ما كنت أعرف نحن نعرف أن هذه تتعارض مع الحشمة ومع العفاف وتتعارض مع حدود التواصل بين الرجال والنساء، فيأتي شاب ويقول أنا أشاهد صور لا أشاهد حقيقة لنساء سافرات ماجنات وهذا لا شيء فيه فهو يعرف الحكم الشرعي.

 وكذلك من وسائل العلاج الحرص الشديد على المصالح العامة وأقصد بالمصالح العامة في مقابل المصالح الخاصة، لأن الواقع في ديننا إننا محاسبون عن الكلمة فالله سبحانه وتعالى يقول (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ) وأما ثقافة الغير فهي أي ثقافة الغرب غير مجرمة إلا في حالة النظر إلى اثمها وأثرها إذا كانت تثير الكراهية أو عداوة فيمكن أن يحاسب عليها الإنسان، وله أن يهزا بمن شاء أو ينتقص أو يسخر ممن يشاء ولو كان مقدساً أو نبياً مرسلاً، أما نحن فالكلمة التي يتكلم بها المسلم أو يكتبها يحسب لها ألف حساب ليس مراعاة للناس وإنما خوفاً من الله سبحانه وتعالى لأن هذه الكلمة أيضاً يمكن أن تبلغه المنازل العالية عندما تكون من رضوان الله، ولهذا يجب أن نستحضر هذا المعنى فيما نقول أو نكتب أو ننشر.

 وهذا لما قلت أننا يجب أن نحسب حساب لمصالح هذه الأمة، فقد يظن كاتب أو ناشر أن كلمته أو كتابته فيها دفاع عن حق يراه، ولكن في المقابل إذا ما أمعنت النظر ستجد أن ضررها أعظم وأن مفسدتها سوف تطال طائفة كبيرة من المجتمع أو تبعث في الأمة الفرقة في الأمة فالشخص قبل أن يتكلم أو يكتب يجب أن يفكر في هذه التبعات وفي الغايات التي قد تحصل، ولو اننا اتقنا هذه الثقافة وهذا الفقه فيما يتصل بترتيب الأولويات والمصالح لكي نصل إلى حد الحصانة وكي نكون مؤثرين في غيرنا بالحق والهدى والرشاد، فالله تعالى يقول (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) فهذه الوسائط وهذه شبكات التواصل الاجتماعي اليوم تتيح لنا أن نمتثل لقول الحق حينما وصفنا (وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ).

-----------------

تغطية: سعد الشندودي

جريدة عمان: الجمعة, 19 صفر 1436هـ. 12 ديسمبر 2014م

  أخــر المضاف
الشيخ خلفان العيسري رحمه الله: ان الله سبحانه خلق الانسان في أحسن تقويم وهداه إلى صراط مستقيم , أنزل عليه كتاباً يتلى يقول جل جلاله فيه : "فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى" والمتدبرُ لأحوال الناس ونحن في هذا الزمن , ونرى المطالبات وقد كثرت , ونرى الشباب وهم قد هيأوا أنفسهم لتحمل المسؤوليات , .. التفاصيل
أكد سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي أمين عام مكتب الافتاء أن مولد النبي صلى الله عليه وسلم ليس مولد بشر عادي إنما هو مولد للبشرية ومولد للإنسانية. وأوضح أن مولد سيد البشرية وخير البرية نبي الرحمة ورسول الهداية ليس حدثا عابرا وإنما هو حدث بحجم الكون العظيم من مجراته الى ذراته لأنه رحمة للعالمين. .. التفاصيل
حذر فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة من استخدام وسائل التواصل الالكتروني للوصول إلى حق باتباع طرق ووسائل باطلة. ونبه الى ان أغلب الشبكات أمست وسائل للترفيه والتسلية والغلو وما يتنافى مع القيم والأخلاق من خلال ارسال رموز تتعارض مع الحشمة والعفاف وحدود التواصل ب .. التفاصيل
قال فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان السابعي: إن القيم والأخلاق عناصر في منظومة الكيان البشري متحدة بين سائر الأديان والشعوب والرسالات، إلا أنه ليس هناك تشريع ولا نظام كنظام الاسلام في رعايته لها.وأوضح فضيلة الشيخ أن صراع القيمتين «الخير الشر» منذ ابليس وآدم عليه السلام، ودعا الى ضرورة .. التفاصيل