إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

الخليلي: القرآن جَمَع الأمة بعد شتات ووحَّدها بعد تفرّق وألّف بين قلوبها

الخليلي: الوحدة الإسلامية مطلب ديني فيه سلامة الدنيا والآخرة

جَمَع الأمة بعد شتات ووحَّدها بعد تفرّق وألّف بين قلوبها

حث سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة حفظة القرآن الكريم على تحمل الأمانة الملقاة على عاتقهم في تمثل القرآن وتلاوته بكل صدق وإخلاص لأجل انقاذ الأمة والأخذ بيدها مما وقعت فيه من التشتت والضلالة وتبصيرها بهديه… موضحا أن القرآن الكريم هو الذي جمع الأمة بعد شتات ووحدها بعد تفرّق وألّف بين قلوبها.وأشار إلى أن نسيان القرآن الكريم أوقع الأمة في الفتنة العمياء، وعليها أن تعود إليه حتى تمسك بزمام القافلة الانسانية فتخرجها من المضائق إلى رحاب الإيمان.

 

وأكد سماحته ان الوحدة الإسلامية مطلب ديني تتأتى بالرجوع إلى الله والاستمساك بالهدي القرآني ففي ذلك سلامة الدنيا والفوز في الاخرة.

ووجه الدعوة إلى كل المؤسسات الرسمية وغيرها أن تعنى بالقرآن الكريم وتدريسه وتعليم ما فيه من الرشد والفكر السليم حتى يكون الفكر قرآنيا ويكون الخلق قرآنيا وتكون الحياة كلها قرآنية.وقد ابتهل سماحته إلى المولى العلي القدير أن يمن بالشفاء والعافية على  صاحب الأيادي البيضاء حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس المعظم وأن يمد في عمره ويرده إلى بلده وشعبه سالما غانما مشافى من كل داء وأن يحفظه للأمة ويوفقه للأخذ بزمام هذا الشعب إلى ما فيه الخير.. جاء ذلك عشية رعاية سماحته بتكليف سام لحفل تكريم حفظة القرآن الكريم في مسابقة السلطان قابوس للقرآن الكريم الرابعة والعشرين.. فإلى نص كلمة سماحته:   إن الأيام تتجدد والأعوام تقبل وهذا النور يتجدد جعله الله سبحانه وتعالى منارة هادية إلى السبيل الأقوم هو خير لا ينقطع ومعين لا ينضب ونور لا يأفل لأن الله سبحانه وتعالى أراد به الرحمة للإنسانية جميعا.. يتجدد القرآن بتجدد الجديدين كلما أقبل وقد تجددت عظمة القرآن في النفوس وتجلت آياته العظيمة وتجلى للناس إعجازه من وجوه شتى كلما تفتّحت آفاق للناس توسعت آفاق اعجاز القرآن الكريم ليستبصر الناس به من العمى ويهتدوا به من الضلالة.

 

دورة تاريخية

 

وأضاف قائلا: ما أحوج الأمة إلى أن تسير على نهج القرآن، إن هذا القرآن الكريم هو الذي جمع هذه الأمة بعد الشتات، ووحدها بعد التفرّق وألّف بين قلوبها بعد التناحر ووحدها جميعا بعدما سلكت مسالك مختلفة متباينة فكانت أمة للناس وكانت بسبب ذلك دورة تاريخية لم يعرف التاريخ البشري لها نظيرا قط.. هذه الدورة التاريخية حوّلت مجرى الحياة من الشر الى الخير ومن الفساد الى الصلاح ومن الضلال الى الهدى، اجتمعت مجموعة من البشرية بعد تشتتها تحت راية القرآن حاملة هداية الحق الى الخلق فكانت حقا خير أمة أخرجت للناس: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ).

وأضاف سماحته قائلا: وما أحوج الأمة إلى أن تجدد السير في هذا النهج السوي حتى تصل إلى الغاية التي وصل إليها السلف الصالح.. تلكم الغاية النبيلة وهي الأخذ بقافلة هذه الإنسانية لتسير في درب الخير غير معوجّ سبيلها، ولا منطمسة صورها ولا دارسة معالمها كما كان ذلك في تلكم العصور الغابرة ولكن هل من مدكر (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ).. نعم المؤمنون هم بحاجة الى ان يجددوا هذه الصلة بالله سبحانه وتعالى.. هم بحاجة الى الاعتصام بهذا الحبل المتين، والاستبصار بهذا النور المبين، وسلوك هذا الصراط المستقيم.. هم بحاجة الى تجديد الإيمان في القلوب وتجديد الطاعات في الحياة لتكون الأمة سائرة على النهج السوي.

إن أمة الاسلام اليوم هي أحوج ما تكون إلى هذا العلاج النافع بعدما وقعت في ما وقعت فيه من الارتكاس في مهاوي الفتنة وتشتت الشمل والاضطرام بهذه النار التي لا تبقي ولا تذر والوقوع في مهب هذه العاصفة التي ما اتت على شيء الا جعلته كالرميم.. نعم أمة الاسلام بحاجة الى من ينقذها.. بحاجة إلى من يأخذ بيدها ويفتّح أبصارها وبصائرها لتكتحل بهذا الاثمد ولتسصطبح بهذا النور لتسير على هدي محمد صلى الله عليه وسلم.

 

فتنة عمياء

وقال في سياق كلمته: إن ما نرى عليه الأمة اليوم من فتن قائمة هنا وهناك تسفك فيها الدماء وتنتهك فيها الاموال وتهتك فيها الاعراض هو بحاجة الى هذا العلاج النافع، فأمة الاسلام أمة اؤتمنت على الأمم جميعا هي التي يجب عليها ان تمسك بزمام القافلة الانسانية لتخرجها من المضائق الى الرحاب الواسعة.. رحاب الايمان، ولكن اصبحت الأمة هي نفسها واقعة في هذا المضيق بسبب هذه الفتنة العمياء التي وقعت بين الامة، فإذن هؤلاء الذين يحملون أمانة القرآن من شباب ومن فتيات مسؤوليتهم مسؤولية عظيمة، فإن القرآن الكريم هو الذي يهدي من الضلالة ويبصّر من العمى، فالله سبحانه يقول: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا)، ويقول سبحانه وتعالى: (وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا)، ويقول: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ)، ووصفه بقوله: (هُدًى لِلْمُتَّقِينَ) ووصفه: (هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ)، وقوله: (هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ)، وقوله: (وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ)، وبيّن عاقبة الإعراض عن هذا القرآن، وقد وقال: (وَقَدْ آَتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا، مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا، خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا)، وقال سبحانه وتعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى، قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا، قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى).

وأضاف سماحته قائلا: ان نسيان القرآن الكريم هو الذي أوقع الأمة الإسلامية في هذه الهوة السحيقة وفي هذا التشتت وفي هذا الضياع وفي هذه الفتنة المضربة نارها، فعلى الأمة أن ترجع إلى القرآن الكريم وهؤلاء الذين يتحملون امانة القرآن عليهم ان يتلوه بصدق وبإخلاص حاملين هذه الامانة لأجل إنقاذ الناس مما هم واقعون فيه، الامة نفسها بحاجة الى الانقاذ لان الامة كما تعلمون واقعة في هذا التشتت وفي هذا الخلاف، وفي هذه الفتنة وفي هذه الضلالة فهي بحاجة الى من يأخذ بيدها حتى يخرجها من هذا المضيق الذي وقعت فيه، والانسانية بأسرها هي بحاجة الى من يخرجها من المضيق، هي بحاجة الى من يخرجها من المشكلات، هي بحاجة الى من يبصرها من العمى، والفطرة تهدي الى الرشد، فطرة الناس تبصرهم بحاجتهم الى القرآن الكريم على رغم ما هم حاملوه من العداء للقرآن ولأمة القرآن الا انهم اصبحوا يعترفون بأن مشكلاتهم انما تحل بالقرآن وهم بحاجة الى من يبصرهم بالقرآن الكريم، ومن يفتح اعينهم الى هداية القرآن الكريم، وعلى حملة القرآن ان يكونوا امناء حقا على القرآن الكريم وعلى هداية القرآن الكريم، وان يتدبروا هذا القرآن فان القرآن لم ينزل لمجرد الحفظ في الاذهان والتلاوة في اللسان والكتابة في الاوراق وانما انزل ليكون كتاب هداية وهذا يتوقف على تدبره ولذلك قال الله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)، وقد بين سبحانه وتعالى ان الذين حملوا التوراة من قبل القرآن ولم يحملوا التوراة بأمانة كان مثلهم اسوأ الامثال عندما قال سبحانه: (مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) فنحن اذا رجعنا الى الآيات القرآنية وما فيها من الامتنان العظيم من الله سبحانه وتعالى من بعثه عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم لتعليم الناس وتبصيرهم نجد ان الامتنان لكونه مزكيا للنفوس يسبق الامتنان غالبا على كونه معلما لهذه النفوس فقال الله تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)، ويقول: (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)، ويقول سبحانه: (كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ، فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ)، تجدون في هذه الآيات الكريمة البدء بالامتنان بالتزكية قبل البدء بالامتنان بالتعليم وعلى هذا فان حملة القرآن انما ندعوهم الى ان يزكوا انفسهم بالقرآن الكريم وان يبصروا بصائرهم ويطهروا سرائرهم بالقرآن الكريم فالتزكية هي مناط الفلاح اذ الله سبحانه وتعالى يقول: (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) فالفلاح انما هو منوط بالتزكية، تزكية هذه النفوس ولم تتزك الا بالصلة بالله تعالى، ولا تكون الصلاة بالله الا بهذا الحفل المتين، وقد امر الله سبحانه وتعالى الامة ان تجتمع جميعا في ظل العبودية لله عز وجل، دعا الله سبحانه وتعالى الى هذا الاجتماع والى هذه الوحدة كما دعا الى التوحيد والايمان فالله سبحانه هو القائل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)، فالله سبحانه وتعالى يأمر المؤمنين ان يعتصموا بحبل الله وان لا يتفرقوا كما يأمرهم ان يحرصوا على الاستمساك بالإسلام حتى لا يموتوا على غيره ابدا.

 

مطلب ديني

وأكد سماحته في كلمته: أن الوحدة ما بين الامة مطلب ديني فرضه الاسلام وفرضته الفطرة اولا، لان الانسان اجتماعي بطبعه مدني بفطرته، فعندما يتنكر الانسان للإنسان ويكون الانسان اداة دمار ورعب للإنسان يضيع كل شيء بيد الانسان، مكاسب الحياة كلها تضيع، فالإنسان بحاجة الى الامن والاطمئنان ولا يكون ذلك الا بالرجوع الى الله سبحانه الذي بيده كل كل يصرف هذه القلوب كما يشاء يوحد هذه القلوب بالايمان وانما تتفرق بالبعد عن هذا الايمان وتختلف فيما بينها وتتنازع وتتشتت عندما تبعد عن نور الله سبحانه، فالاستمساك بهذا الهدي القرآني ضرورة ملحة لسلامة الدنيا قبل ان يكون ذلك ضرورة ملحة للفوز والفلاح في الدار الاخرة فالتمسك بالقرآن سعادة وخير وسلامة وفوز ونجاح وفلاح في الدنيا والاخرة معا.

وأضاف قائلا: نحن ندعو الجميع الى العناية بالقرآن، وندعو المؤسسات جمعيا الى الاعتناء بكتاب الله تعالى وتوسيع دائرة تحفيظ القرآن الكريم الذين يحفظونه مع تطبيقه ومع العمل به ومع التكيف وفق تعاليمه حتى يكون كل واحد منهم صورة حية للقرآن الكريم كما كان الرسول صلى الله عليه وسلم وكما كان اصحاب رضي الله تعالى عنهم فالرسول عليه افضل الصلاة والسلام عندما سئلت عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها عن خلقه قالت: (كان خلقه القرآن)، وقد انعكس هذا الخلق الرفيع من النبي العظيم عليه افضل الصلاة والتسليم على اصحابه رضي الله تعالى عنهم فكان كل واحد منهم صورة حية للقرآن الكريم، وقد صور الاستاذ الكبير والكاتب البليغ الرافعي في كتابه اعجاز القرآن البياني صور وضع القرآن قبل القرآن ووضعهم بعد القرآن فكان حالهم قبل ان ينزل القرآن عليهم (كانوا بين راع للغنم وداع للصنم وعالم على وهم وانسان كأنه من شره آلة لفناء الانسان وشيطان كأنه من خبثه مادة لوجود الشيطان)، ثم صور وضعهم بعد القرآن فقال: (كأنما جاء هذا القرآن وأمسك الجزيرة العربية من طرف ونفضها تحت شعاع الشمس فترقت ذراتها في الارض ووقع وراء كل ذرة عربية يحمل الى الناس هداية القرآن يدعو الى الرشد ويبصر من العمى، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر كأنما كل واحد منهم رسول الى امة).. هكذا تحول وضع الناس من حال الى حال بتأثير هذا القرآن، فإذن الآن نحن بحاجة إلى هذه الدورة التاريخية، بحاجة إلى أمة تأخذ بهذا القرآن الكريم، في حياتها الفكرية والعملية والاخلاقية والادبية والاجتماعية، بحيث يتمثل القرآن في كل جزئية من جزئيات الحياة، ولا تكون الامة بمنحى قط عن كتاب الله سبحانه وتعالى وقد كان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عندما يدرسون القرآن ويتعلمونه كانوا يتعلمون عشر آيات، لا يتجاوزون العشر التي يتعلمونها الى غيرها حتى يتقنوا ما فيها من العلم والعمل، فإذن نحن بحاجة الى هذا المنهج، والامة بحمد الله تعالى يسر الله لها الاسباب وآتاها من الفضل ولكن أضاعت الخير كله في اضاعة القرآن الكريم، حتى اولئك الذين ينادون بالتمسك بالإسلام ويبدون الغيرة على محارم الدين، اصبحوا يسيئون الى الاسلام من حيث يظنون انهم يحسون اليه، بهذا التصرف الارعن الاهوج الذي ينفر الناس من الاسلام لانهم لم يمثلوا الاسلام حق التمثيل، كما جاء القرآن الكريم وكما كان الهدي النبوي على صاحبه افضل الصلاة والسلام، فمسؤولية رد هذه الامة الى هذه الجادة مسؤولية كبيرة ونحن نحمد الله سبحانه وتعالى على وجود هذه المؤسسة التي تعنى بتحفيظ الناشئة بكتاب الله تعالى، هذا المركز مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم ونرجو ع ان يضاعف من جهده لأجل نشر هذا النور، نور القرآن الكريم كما نرجو من كل المؤسسات الرسمية وغيرها ان تعنى بالقرآن الكريم ونشره والعناية بتحفيظه والعناية بتدريسه وتعليم ما فيه من الرشد ومن الاخلاق ومن الفكر السليم حتى يكون الفكر قرآنيا ويكون الخلق قرآنيا وتكون الحياة كلها قرآنية فان في ذلك كما قلت سلامة الدنيا وسعادة العقبى، ولا ننسى في هذا المكان ان ندعو لصاحب الايادي البيضاء حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد حفظه الله تعالى ورعاه ان يمد الله في عمره وان يعافيه ويشفيه ويرده الى بلده وشعبه سالما غانما مشفيا من كل داء معافى من كل بلاء وان يحفظه للامة وان يوفقه للأخذ بزمام هذا الشعب الى ما فيه الخير وان يكون نبراسا للجميع ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يوفق المسؤولين جميعا لما فيه الخير والاعتصام بحبل الله تعالى المتين واتباع نوره المبين.

-------------------------

جريدة عمان: الجمعة, 11 ربيع الأول 1436هـ. 2 يناير 2015م

 
  أخــر المضاف
الشيخ خلفان العيسري رحمه الله: ان الله سبحانه خلق الانسان في أحسن تقويم وهداه إلى صراط مستقيم , أنزل عليه كتاباً يتلى يقول جل جلاله فيه : "فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى" والمتدبرُ لأحوال الناس ونحن في هذا الزمن , ونرى المطالبات وقد كثرت , ونرى الشباب وهم قد هيأوا أنفسهم لتحمل المسؤوليات , .. التفاصيل
أكد سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي أمين عام مكتب الافتاء أن مولد النبي صلى الله عليه وسلم ليس مولد بشر عادي إنما هو مولد للبشرية ومولد للإنسانية. وأوضح أن مولد سيد البشرية وخير البرية نبي الرحمة ورسول الهداية ليس حدثا عابرا وإنما هو حدث بحجم الكون العظيم من مجراته الى ذراته لأنه رحمة للعالمين. .. التفاصيل
حذر فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة من استخدام وسائل التواصل الالكتروني للوصول إلى حق باتباع طرق ووسائل باطلة. ونبه الى ان أغلب الشبكات أمست وسائل للترفيه والتسلية والغلو وما يتنافى مع القيم والأخلاق من خلال ارسال رموز تتعارض مع الحشمة والعفاف وحدود التواصل ب .. التفاصيل
قال فضيلة الشيخ الدكتور ناصر بن سليمان السابعي: إن القيم والأخلاق عناصر في منظومة الكيان البشري متحدة بين سائر الأديان والشعوب والرسالات، إلا أنه ليس هناك تشريع ولا نظام كنظام الاسلام في رعايته لها.وأوضح فضيلة الشيخ أن صراع القيمتين «الخير الشر» منذ ابليس وآدم عليه السلام، ودعا الى ضرورة .. التفاصيل