إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

فَصْلٌ

 

في مَسَائِلَ وأحَكَامٍ تتَعَلَّقُ بِالصِّيَامِ المنْدُوبِ

 

{المَسْأَلَةُ الأُوْلى}: اخْتَلَفَ العُلمَاءُ في صِيَامِ النَّفْلِ، هَلْ يُصبِحُ واجِبًا بمجَرَّدِ الدُّخُولِ والشُّروعِ فيهِ، أوْ لا؟! والمختَار عِندَ شَيخِنَا المحدِّثِ أبي عَبدِ الرَّحمنِ -عَافَاهُ اللهُ- أنَّ "الصَّائِمُ الْمُتَطَوِّعُ أَمِيرُ نَفْسِهِ، إِنْ شَاءَ صَامَ وَإِنْ شَاءَ أَفْطَرَ"[67] كمَا جَاءَ مَرفُوعًا إِلى النَّبيِّ الأبَرِّ [68] صلى الله عليه وسلم.

 

وعَلَى هَذَا القَولِ فَلا يجِبُ عَلَى مَنْ دَخَلَ في صَومِ نَفْلٍ ثمَّ أفْطَرَ فِيهِ أنْ يَقضِيَ يَومَ نفْلِهِ ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ يَبقَى نَفْلاً، ولا يجِبُ إِتمامُهُ ولا قضَاؤُهُ شَرعًا، وقَالَ أَكثَرُ الأَصْحَابِ رضي الله عنهم: بَلْ يجِبُ إِتمَامُ صَومِ النَّفْلِ؛ اعتِبَارًا لِقَولِهِ تَعَالى:{ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } محمد: ٣٣[69]، وعَلَى كُلٍّ فمَنْ أَخَذَ بأَحَدَ الرَّأْيَينِ فَقَدْ أَخَذَ بعُرْوةٍ وُثقَى لا انفِصَامَ لها بِإِذْنِ الموْلى، ولَكِنْ لا شَكَّ أنَّ الأَحْوَطَ والأَظْفَرَ لطَالِبِ السَّلامَةِ والفَوزِ في الدَّارَينِ أنْ يُتِمَّ صَومَ نَفلِهِ إنْ دَخَلَهُ، أو يَقضِيَهُ إنْ نَقَضَهُ. 

 

وهَذَا كُلُّهُ خِلافًا للْحَجِّ والعُمْرَةِ، فَإِنهمَا يجِبَانِ بمجَرَّدِ الدُّخُولِ فِيهِمَا، ولوْ كَانَا في الأَصْلِ نفْلاً؛ وذَلكَ لصَرِيحِ قَولِهِ جل جلاله:{ وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ } البقرة: ١٩٦[70].

 

{المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ}: يجُوزُ التَّطَوُّعُ بِالصِّيَامِ لِمَنْ عَلَيهِ قَضَاءُ أيَّامٍ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى الرَّأيِ الصَّحِيحِ عِندَ الشَّيخَينِ الخَلِيْلِيِّ والقَنُّوبيِّ -حفِظَهُمُ اللهُ-؛ بِدَلِيلِ أنَّ السَّيِّدَةَ عَائِشَةَ كَانَتْ تُؤَخِّرُ قَضَاءَ مَا  أفْطَرَتْهُ في رَمَضَانَ إلى شَعْبَانَ[71]، ولا يُعْقَلُ أنْ تَبْقَى الصِّدِّيقَةُ ابْنَةُ الصِّديقِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- طَوَالَ العَامِ بِدُونَ صَومِ شَيءٍ مِنَ الأَيَّامِ المُرَغَّبِ فِيهَا بحُجَّةِ أنَّ عَلَيهَا قَضَاءَ بِضْعَةَ أيَّامٍ مِنْ رَمَضَانَ، وهِيَ في بَيتِ خَيرِ الأَنَامِ تُشَاهِدُ خَلِيلَ اللهِ وخَلِيلَيهَا صلى الله عليه وسلم يَقْضِي سَحَابَةَ يَومِهِ صَائِمًا صَادِئًا[72]. 

 

{المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ}: صِيَامُ النَّفْلِ بِالنِّسْبَةِ للمَرْأَةِ لا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مَسْبُوقًا بإِذْنِ الزَّوْجِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا؛ لِثُبُوتِ ذَلِكَ في سُنَّةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مُرَاعَاةً لحُقُوقِ الزَّوجِ ومَا يَراهُ صَاحِبُ القِوَامَةِ منْ مَصْلَحَتِهِ ومَصْلَحَةِ أَهلِهِ وبَنِيهِ.

 

قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: " لا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ يَوْمًا مِنْ غَيْرِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلا بِإِذْنِهِ"[73].

 

ومِنْ تمَامِ الموَدَّةِ وكَمَالِ التَّرَاحُمِ بَينَهُمَا أَنْ تَسْتَشِيرَهُ -أيضًا- في وَقْتِ صِيَامِ مَا عَلَيهَا مِنْ قَضَاءِ فَرْضٍ، أو أَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيهَا مِنْ صِيَامِ سِتْرٍ وتَكْفِيرٍ، ومَنْ أَصْدَقُ حَدِيثًا مِمَّنْ قَالَ:{ وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً } الروم: ٢١ [74]. 

 

 

خَاتِمَةٌ

 

في أَيَّامٍ لمْ يَثْبُتْ تخْصِيْصُ صِيَامِهَا

 

تَعَلَّمْ -أيُّها التِّلمِيذُ النَّجِيبُ، خَتَمَ اللهُ بِالصَّالحَاتِ أَعْمَالي وأَعْمَالَكَ- أَنَّ الصِّيَامَ خَيرٌ مَوضُوعٌ، مَنْ شَاءَ فَليُقْلِلْ ومَنْ شَاءَ فَليُكْثِرْ، والأَفْضَلُ مِنْهَا مَا تَقَدَّمَ مَعَكَ مِمَّا ثَبَتَ فَضْلُ صِيَامِهِ وجَزِيلُ نَوالِهِ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولَكِنْ لا يُمْنَعُ العَبدُ مِنَ التَّقرُّبُ إِلى الرَّبِّ سبحانه وتعالى بالصِّيَامِ في أيِّ يَومٍ مِنْ أيَّامِ العَامِ[75] بِشَرطِ أَنْ لا يَعْتَقِدَ صَائِمُهَا أَنهَا سُنَّةٌ عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، أو أَنَّ فِيهَا مِيزَةً لم يَسْبِقْهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَيهَا، وَقَدْ سَبَقَ هُوَ إِليهَا، فهُنَا مَوضِعُ الخَلَلِ ومَوْطِنُ الزَّلَلِ، فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ، وقدْ عَلِمْتَ أيُّها المقْتَدِي البَصِيرُ أنَّ خَيرَ الهَدْيِ هَدْيُ محَمَّدٍ [76]صلى الله عليه وسلم.

 

وقَدْ ذَكَرْنَا خِلالَ فُصُولِ هَذَا البَابِ -بحَمْدِ اللهِ تَعَالى- بَعضَ الأَيَّامِ الَّتي لمْ يَثبُتْ في صِيَامِهَا خُصُوصِيَّةٌ وفَضْلٌ زَائِدٌ عَلَى غَيرِهَا، وهَا نحْنُ هُنَا نجْمِلُهَا جميعًا مَا ذُكِرَ مِنْهَا هُنَاكَ ومَا لمْ يُذْكَرْ، فَافْهَمْ كَلامِي واسْتَمِعْ مَقَالي:

 

أ- صِيَامُ رأسِ السَّنةِ[77].

 

ب- صِيَامُ الثَّاني عشَرَ مِن رَبيعِ الأَوَّلِ[78]. 

 

ج- صِيَامُ الأَشْهُرِ الحُرُمِ[79].

 

د- صِيَامُ شَهْرِ رَجَبٍ[80]. 

 

ه- صِيَامُ السَّابِعِ والعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ[81].

 

و- صِيَامُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ[82].

 

ز- صِيَامُ يَومِ التَّرْويَةِ[83].

 

ح- صِيَامُ يَوْمِ النَّيْرُوزِ[84].

 

ط- صِيَامُ آخِرِ يَومٍ مِنْ ذِي الحِجَّةِ[85].

 

ي- كفَّارَةُ الغُشُورِ[86].

 

------------------------

 

[67] - أحمد، المسند. حَدِيثُ: أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، رقم الحديث 25658.

 

[68] - يُنظر:

 

·         القنُّوْبيُّ، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الخامس ص31.

 

·         القنُّوْبيُّ، دروس صيف 2001م الموافق 1422هـ. مذكرة خاصة ص18.

 

·         القنُّوْبيُّ، دروس صيف 2002م الموافق 1423هـ. مذكرة خاصة ص72.

 

·         القنُّوْبيُّ، دروس صيف 2003م الموافق 1425هـ. مذكرة خاصة ص46.

 

·         القنُّوْبيُّ، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص198.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 7 رمضان 1422هـ، يوافقه 23/11/2001م.

 

[69] - الجيطالي، إسماعيل بن موسى. قواعد الإسلام ج2 ص116.

 

[70] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص333.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ص257.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 15 ذو الحجة 1423هـ، يوافقه 16/2/2003م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 7 رمضان 1425هـ، يوافقه 22/10/2004م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 4 رمضان 1427هـ، يوافقه 28/9/2006م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 12 رمضان 1427هـ، يوافقه 6/10/2006م.

 

[71] - البخاري، بَاب: مَتَى يُقْضَى قَضَاءُ رَمَضَانَ، رقم الحديث 1814.

 

[72] - الصَّدَى: هو العطش مطلقا أو العطش الشديد، ومنه تسمية ابن هشام كتابه القيم: "قَطْرُ النَّدَى وَبَلُّ الصَّدَى". يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص334.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 28 رمضان 1424هـ، يوافقه 23/11/2003م.

 

·         القنُّوْبيُّ، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص180.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 شوال 1425هـ يوافقه 21/11/2004م.

 

[73] - الترمذي، بَاب: مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ صَوْمِ الْمَرْأَةِ إِلا بِإِذْنِ زَوْجِهَا، رقم الحديث 713.

 

[74] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 20 رمضان 1426هـ، يوافقه 24/10/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 29 ذو الحجة 1423هـ، يوافقه 2/3/2003م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 3 رمضان 1426هـ، يوافقه 7/10/2005م.

 

[75] - اسْتِثْنَاءٌ: يستثنى من أيام العام -كما هو معلوم- الأيامُ التي ثبت النهي عن صيامها تحريمًا كالعيدين ويوم الشك، فصائمها مأزور لا مأجور، أو كراهةً كأيام التشريق؛ إذ الله يعبد بالمحبوب لا بالمكروه  -كما سيأتي بعون الله-.

 

[76] - يُنظر:

 

الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 27 ذو الحجة 1425هـ، يوافقه 6/2/2005م.

الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 12 رمضان 1426هـ، يوافقه 16/10/2005م.

·         القنُّوْبيُّ، قُرة العيْنيْن ص134.

 

·         القنُّوْبيُّ، "جوابٌ مطوَّلٌ: مطبوعٌ ومتداولٌ" لدى الكاتب نسخة منه ص38.

 

[77] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 27 ذو الحجة 1425هـ، يوافقه 6/2/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص181.

 

[78] - درج كثير من الناس على صيام اليوم الثاني عشر من ربيع الأول باعتبار أنه هو يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وكلٌّ من ذلك فيه نظر؛ إذ لا دليل على استحباب صيام اليوم الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم أوَّلاً، كما أنه لا دليل -أيضا- على أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد في هذا اليوم -الثاني عشر من ربيع الأول-، أمَّا ما يُذكَر في كتب السير فلا إسناد له متصل، وهنا أقصر القلم لأترك الميدان لفرسانه..

 

يقول العلامة القنوبي -حفظه الله- في أحد أجوبته المطولة: "على أنه لم يأت دليل يصلح للاعتماد عليه على أن الرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قد ولد في الثاني عشر من ربيع الأول"، ويقول -عافاه الله- في أجوبته المتلفزة مضيفًا: " على أنَّه ليس هنالك دليل أنَّ النبِي صلى الله عليه وسلم وُلِدَ في هذا اليوم، ومهما كان لا دَلِيل على الصِّيَام في يوم مَوْلِدِه صلى الله عليه وسلم سواءً كان في اليوم الثاني عشر أو في غَيْره من الأيام".

 

ويقول سماحة الشيخ الخليلي -حفظه الله-: " وليست هنالك خصوصية لصيام مولده -صلى الله عليه وسلّم- أو اليوم الذي يصادف ذكرى مولده، لا دليل على ذلك".

 

هذا فضلا عمَّا يقرؤه البعض في هذا اليوم من موالد فيها ما فيها مما تورده كتب السِّير من الروايات الضعيفة التي لا أصل لها، ويُخشى على صاحبها من الوقوعَ في الكذب على حضرة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم، وإن كان لا بُدَّ فاعلون فلا بأسَ بتذكيرِ الناس بشيءٍ من سيرته العطرة الصحيحة في درس أو محاضرة مفيدة تَشحذ الهممَ وتوقد العزائم للاقتداء بالنَّبي صلى الله عليه وسلم، والله وليُّ التوفيق. يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 ربيع الأول 1429هـ، يوافقه 16/03/2008م.

 

·         القنُّوْبيُّ، "جوابٌ مطوَّلٌ: مطبوعٌ ومتداولٌ" لدى الكاتب نسخة منه ص44.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 1 رمضان 1423هـ، يوافقه 7/ 11/2002م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 16 رمضان 1427هـ، يوافقه 10/10/2006م.

 

[79] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 27 ذو الحجة 1425هـ، يوافقه 6/2/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 22 جمادى الثانية 1428هـ، يوافقه 8/7/2007م.

 

[80] - أدركنا كثيرا من الناس يخصُّون شهر رجب بصيامه كلِّهِ معتقدين أنه سنة ومستندين على روايات لم تصح البتة، كحديث: "صوم شهر الصبر [رجب] وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن بوَغَرِ الصدور"، وحديث: "..فمن صام يوما من رجب فكأنما صام سنة، ومن صام منه سبعة أيام غلقت عنه سبعة أبواب جهنم، ومن صام منه ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة، ومن صام منه عشرة أيام لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه، ومن صام منه خمسة عشر يوما نادى مناد في السماء قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل.. وفى رجب حمل الله نوحا في السفينة فصام رجب وأمر من معه أن يَصُوْموا فجرت بهم السفينة سبعة أشهر أخر.."، إلخ هذه الروايات التي تفوح منها رائحة الوضع ظاهرةً بيِّنةً..

 

وهنا أترك التعبير لفارس الكلمة -مفتي السلطنة- في فتاواه القيمة حيث يقول: "صيامُ رجب لم تأت به سنة خاصة، فهو كسائر الشهور في كونه جائز الصِّيَام، وليست له خصوصية، والأحاديث التي وردت في صيام شهر رجب كلها أحاديث ضعيفة الإسناد، وينبغي لمن أراد أن يَصُوْم رجب أن يَصُوْمه لا على أساس أن صيامه سنة، ولا على أساس خصوصية فيه، بل هو كسائر الشهور".

 

ولشيخنا القنوبي -أيضًا- كلام نفيسٌ في هذه القضية: " والقول بعدم ثبوت تلك الأحاديث وأنَّها من البطلان بِمكان نَصَّتْ عليه جَماعة من العلماءِ الأَعْلام وهُوَ الحقُّ، فَصِيامُ شهر رَجَب لَم يثبت فيه حديثٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم  لا بِمُفرَدِه ولا بِمَجموع طُرقه، وما ظنه بعضهم من أنَّ ذلك داخلٌ في صيام الأشهر الحرم ليس بشيء، فإنَّ شَهر رَجَب وإن كان من الأشهر الحرُم حقًّا ولكن الحديث الوارِد في مشروعِيَّة صيام الأشهر الحرم لَم يثبُت عن النبِي صلى الله عليه وسلم لأنَّهُ جَاء من طريقِ بعض الـمَجَاهِيلِ الذِين لا يُعتَمَد على روايتهم أبدًا.. وفي ذلك يَقولُ الإمام السالمي-رحمه الله تبارك وتعالى-عندما ذَكَرَ الأحاديث الدالَّة على فضْلِ شهرِ رجب:

 

 

لَكنها ضعيفةُ الإسناد *** وبعضُهم بِوضْعِها يُنادي

 

 

وأنا مِمَّن يُنادِي بِعدمِ ثبوتِ تلك الأحاديث وأنَّها مكذوبةٌ عليه صلوات الله وسلامه عليه".

 

وفي حاشية القواعد يقول المحقق الشيخ بكلي عبد الرحمن عمر -رَحِمَهُ اللهُ-: "والتحقيق أن صيام رجب ليس له فضل زائد عن غيره من الشهور..قال ابن حجر: لم يرد في فضله، ولا في صيامه، ولا صيام شيء منه معين، ولا في قيام ليلة مخصوصة منه حديث صحيح يصلح للاحتجاج". اهـ.

 

ويقول ابن رجب عن صيام شهر رجب: "وأمَّا الصِّيامُ: فلم يصح في فضل صوم رجب بخصوصه شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة". يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص332.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 12 رمضان 1426هـ، يوافقه 16/10/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، قرة العينين ص134.

 

·         القنُّوْبيُّ، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الرابع ص69.

 

·         القنُّوْبيُّ، "جوابٌ مطوَّلٌ: مطبوعٌ ومتداولٌ" لدى الكاتب نسخة منه ص38.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 7 شعبان 1426هـ، يوافقه 11/9/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 22 جمادى الثانية 1428هـ، يوافقه 8/7/2007م.

 

·         الجيطالي، قواعد الإسلام ج2 ص115.

 

·         ابن رجب، لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف ص208.

 

[81] - يَصُوْم بعض الناس هذا اليوم ظنًّا منهم أنه اليوم الذي أُسري بالنبي صلى الله عليه وسلم وعرج به في ليلته، فإذن الكلام في عدم ثبوت صيام هذا اليوم "السَّابعِ والعشرينَ من رجب" كالكلام في "الثاني عشر من ربيع الأول"،  ينظر إليه من ناحيتين:

 

الأولى/ عدم وجود دليل معتمد على أنها هي ليلة الإسراء والمعراج: يقول شيخنا محدث العصر -حفظه الله- : "ليس هنالك دليل في كتاب الله ولا في سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أُسرِي به في ليلة السابع والعشرين من رجب، إنَّما ثَبَتَت الأدلة على ثُبُوت الإسراء وعلى ثبُوت المعراج، ولكن ما هي هذه الليلة التي أُسرِيَ به صلى الله عليه وسلم وعُرِجَ به فيها.. ليس هنالك دَلِيل ولا شُبْهَة دليل على أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم  قد أُسْرِيَ بِه في هذه اللَّيلة".

 

الثانية/ عدم وجود دليل معتمد على مشروعية صيام يوم الإسراء والمعراج: يقول شيخنا الخليلي -حفظه الله-: "لأنَّ الحديثَ الذي رُوِي باستحباب صومه إنَّما هو حديث ضعيف.."، ويقول شيخنا القنوبي -حفظه الله-: " لا يثبت صيامها على تقدير معرفة أيامها". يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ص257.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 27 رجب 1425هـ، يوافقه 12/9/2004م.

 

·         القنُّوْبيُّ، دروس صيف 2002م الموافق 1423هـ. مذكرة خاصة ص72.

 

·         القنُّوْبيُّ، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي ص195- 196.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 1 رمضان 1423هـ، يوافقه 7/11/2002م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 16 رمضان 1427هـ، يوافقه 10/10/2006م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 22 جمادى الثانية 1428هـ، يوافقه 8/7/2007م.

 

[82] - يقول سماحة المفتي الخليلي -حفظه الله-: " وما ورد في صوم اليوم الخامس عشر غير صحيح، وإنما صح عن عائشة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم  كان أكثر ما يَصُوْم بعد رمضان في شهر شعبان"، وفي هذا -أيضا- يقول شيخُنا إمام السنة والأصول -حفظه الله-: "وأما صيام اليوم الخامس عشر فقد جاءتْ فيه الرواية التي ذكرناها [أي رواية: ..فإن أصبح في ذلك اليوم صائما كان كصيام سنتين سنة ماضية وسنة مستقبلة] وهي مكذوبة"، قال ابن الجوزي بعد إيراده هذا الحديث في الموضوعات: "وهذا موضوع أيضا وإسناده مظلم..". يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص332.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 2 رمضان 1426هـ، يوافقه 6/10/2005م.

 

[83] - يُنظر:

 

·         القنُّوْبيُّ، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص184.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ:  8 شوال 1422هـ، يوافقه 23/12/2001م.

 

[84] - يَوْم النَّيْرُوز: هُوَ أَوَّل يومٍ من أيام السَّنَة الشَّمْسِيَّة، كما أن غرة المحرم هو أول يوم في السنة القمرية، ويَوْم النَّيْرُوز ويَوْم الْمِهْرَجَانِ هما اليومان اللَّذان وجد الرسول صلى الله عليه وسلم أهل الجاهلية يلعبون فيهما حينما قَدِمَ الْمَدِينَةَ المنورة، فأبدلهم الله عنهما بيومي الفطر والأضحى، ومما روي في صومه: "صوموا يوم النيروز خلافا على المشركين ولكم عندي صيام سنتين"، "وهي رواية باطلة" كما يقول شيخنا العلامة القنوبي -حفظه الله-. يُنظر:

 

القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 شوال 1422هـ، يوافقه 23/12/2001م.

 

[85] - القنُّوْبيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوكٍ. فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص181.

 

[86] - وهي في حق مَن فرَّط في كثيرٍ من الأمور في حياته مما لا يعلمه ولا يذكره، فإنَّه يُكفِّر كفارةً واحدةً كصيام شهرين مُتتابعين وتكفيه عن جميعِ ما فرَّط فيه، هكذا قيل، ولكن هذه الكفارة لَيسَ لَهَا دليلٌ من كتاب الله ولا من سُنَّة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وإنْ قالَ بِها بعضُ أهلِ العلمِ. يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 18 جمادى الثانية 1424هـ، يوافقه 17/8/2003م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 3 رمضان 1427هـ، يوافقه 27/9/2006م.