إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

فَصْلٌ في صِيَامِ المحَرَّمِ

 

اِعلَمْ -يَا وَقَاكَ اللهُ مِنَ الحُرَمِ والمحَارِمِ- أنَّ مِنْ أفْضَلِ أَشْهُرِ اللهِ في العَامِ شَهرَ اللهِ "المحرَّمَ"، الذِي هُو أوَّلُ أَشْهُرِ السَّنَةِ العَرَبِيَّةِ القَمَرِيَّةِ، وأَحَدُ الأَشْهرِ الحُرُمِ، وحَسْبُنا في فَضْلِهِ أنَّهُ ثَبَتَ فِيهِ قَولُـهُ صلى الله عليه وسلم : "أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ، وَأَفْضَلُ الصَّلاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلاةُ اللَّيْلِ"[41]، يقُولُ محَدِّثُ العَصْرِ مؤَكِّدًا ثُبُوتَ هَذَا الحَدِيثِ: " ثبَتَ عَنِ النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وعَلَى آلِهِ وسَلَّمَ- الأمْرُ بِصِيَامِ شَهْرِ المحرَّمِ"[42].

 

فيَنبَغِي لطُلابِ الآخِرَةِ أنْ يُكثِرُوا مِنْ صِيَامِ أيَّامِهِ لِمَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ الثَّوَابِ والفَضْلِ عُمُومًا، ومِنْ صَومِ يَومِ عَاشُورَاءَ خُصُوصًا؛ يَقُولُ تَعَالى:{ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا } العنكبوت: ٦٩.

 

{فَائِدَةٌ}: الأَشْهرُ الحُرُمُ أرْبَعَةٌ، وهيَ: ذُو القِعْدَةِ، وذُو الحِجَّةِ، والمحرَّمُ، ورَجَبٌ، ثَلاثةٌ مُتَوَاليَاتٌ ورَجَبٌ الفَرْدُ؛ قَالَ تَعَالى:{ إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ } التوبة: ٣٦، وقَدْ وَرَدَتْ أحَادِيثُ ورِوَايَاتٌ في فَضْلِ صِيَامِهَا عُمُومًا إِلا أنَّهُ لمْ يَثبتْ منْهَا إلا مَا اخْتَصَصْنَاهُ بالذِّكْرِ مِنْهَا كيَومِ عَرَفَةَ ويَومِ عَاشُورَاءَ، واللهُ أعلمُ[43].

 

 

فَصْلٌ في صَومِ يَومِ عَاشُورَاءَ

 

يَومُ عَاشُورَاءَ هُوَ اليَومُ العَاشِرُ مِنَ شَهرِ المحرَّمِ عَلَى رَأيِ جمْهُورِ العُلمَاءِ وهُو الصَّحِيحُ[44]، وقَدْ كَانَ يَومُ عَاشُورَاءَ يَومًا تصُومُهُ قُرَيشٌ في الجَاهِلِيَّةِ، وكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُوْمُهُ في الجَاهِلِيَّةِ فَلمَّا قَدِمَ المدِينَةَ صَامَهُ وأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ، فَلمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الفَرِيضَةَ، وتُرِكَ يَومُ عَاشُورَاءَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ ومَنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَلَكِنْ في صِيَامِهِ ثَوَابٌ عَظِيمٌ وَأَجْرٌ جَزِيلٌ[45].

 

ومِنَ الثَّوابِ العَظِيمِ والأَجْرِ الجَزِيلِ لهَذَا اليَومِ أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عَدَّ صِيَامَهُ يَعْدِلُ صِيَامَ خمسِ سَنَوَاتٍ حِينَمَا قَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: " مَنْ صَامَ يَومَ عَاشُورَاءَ كَانَ كَفَّارَةً لِسِتِّينَ شَهْرًا، وَعِتْقَ عَشْرِ رَقَبَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ مِنْ وَلَدِ إِسمَاعِيْلَ عَلَيهِ السَّلامُ"[46]. 

 

ويَومُ عَاشُورَاءَ هُوَ اليَومُ الذِي نجَّى اللهُ تعَالى فِيهِ سَيِّدَنا مُوسَى -عَلَيهِ السَّلامُ- مِنْ كَيدِ فِرْعَونَ وجُنُودِهِ، فَعَظَّمَهُ أهْلُ الكِتَابِ مِنْ أجْلِ ذَلِكَ، وعِنْدَمَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ  بِصِيَامِهِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى، فَأرَادَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم مخَالَفَتَهُمْ بِصِيَامِ يَومِ تَاسُوعَاءَ معَ عَاشُورَاءَ، أيْ بِصِيَامِ اليَومِ التَّاسِعِ مَعَ العَاشِرِ، وقَالَ: "لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ  التَّاسِعَ"، قَالَ الرَّاوي: فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ [47] صلى الله عليه وسلم.

 

{حَدِيْثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ}: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَ: 

 

قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ:" مَا هَذَا؟" قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: "فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ" فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ[48].

 

{فَائِدَةٌ}: ذكرَ بَعضُ العُلمَاءِ أنَّ لصِيَامِ عَاشُورَاءَ ثَلاثَ مَرَاتِبَ:

 

المرْتَبَةُ الأُولى: صِيَامُ العَاشِرِ فَقَط.

 

المرْتَبَةُ الثَّانيَةُ: صِيَامُ التَّاسِعِ والعَاشِرِ.

 

المرْتَبَةُ الثَّالثَةُ: صِيَامُ التَّاسِعِ والعَاشِرِ والحَادِي عَشَرَ.

 

وأفضَلُهَا المرْتَبَةُ الثَّانِيَةُ، وهيَ صِيَامُ التَّاسِعِ والعَاشِرِ، أمَّا صِيَامُ الحَادِي عَشَرَ فمَا رُوِيَ فِيهِ لمْ يَثبُتْ مَرفُوعًا إِلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إلا عُمُومُ الصِّيَامِ في المحرَّمِ، واللهُ أعلمُ[49]. 

 

{مَسْأَلَةٌ}: إذَا صَادفَ يَومُ عَرَفةَ أو يومُ عَاشُورَاءَ يَومَ الجُمُعةِ فلا مَانِعَ مِنْ صِيَامِهِ مُنفَرِدًا عَلَى المُعْتمَد عِنْدَ الشَّيخَينِ الخَلِيْلِيِّ والقَنُّوبيِّ -مَتَّعَنَا  اللهُ بِحَيَاتِهِمْ-؛ وَذَلِكَ لأَنَّ صَاحِبَه قَصَدَ بِصِيَامِهِ يَومَ عَرَفةَ أَو يَومَ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يَقْصِدْ إِفْرَادَ الجُمُعَةِ بِالصِّيَامِ، فَهُو بِفِعْلِهِ هَذَا مَحْمُودٌ لا مَذْمُومٌ، وَإِنْ كَانَ لَلْفَضْلِ دَرَجَاتٌ، وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ[50]. 

 

 

فَصْلٌ في صِيَامِ شَعْبَانَ

 

لا يَخْفَى عَلَيْكَ -أَخِي فِي اللهِ- أَنَّ شَهْرَ شَعْبَانَ هُوَ الشَّهرُ الثَّامِنُ مِنْ أَشْهُرِ السَّنَةِ الهِجْرِيَّةِ، وَهُوَ الشَّهْرُ الذِي يَسْبِقُ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَلِذَا كَانَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَخُصُّهُ بِمَزِيدِ صِيَامٍ فيَصُوْمُ أَغْلَبَهُ حَتَّى لا يَزِيْدَ  عَلَيهِ فِي الصِّيَامِ إِلاَّ شَهْرُ رَمَضَانَ[51]؛ فَعَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ أَمِّ عَبْدِ اللهِ عَائِشةَ -رَضِيَ اللهُ عَنْهَا- قَالَتْ: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصُوْمُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُوْمُ، ومَا رَأَيْتُهُ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلاَّ رَمَضَانَ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ"[52]، وَمِنْ بَدَائِعِ الجَوْهَرِ قَوْلُ شَيْخِنَا الإِمَامِ نُورِ الدِّينِ السَّالِميِّ -رَحِمَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ الَّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ-:

 

 

والـمُصْطَفى أَكْثَرُ مَا يَصُومُ *** في شَهْرِ شَعبَانَ وذَا مَعلُومُ

جَاءَتْ بِهِ صَحَائِحُ الأَخبَارِ *** فَلَيْسَ في ثُبُوتِهِ مُمَارِي[53]

 

 

{فَائِدَةٌ}: لَيْسَ فِي السُّنَّةِ تَحْدِيدُ أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ يُسْتَحَبُّ صَوْمُهَا مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ، وَمَا وَرَدَ فِي اسْتِحْبَابِ صَوْمِ اليَومِ الخَامِسِ عَشَرَ خُصُوصًا فَغَيرُ صَحِيحٍ وَلا ثَابِتٍ، وَكَذَا فِي المُقَابِلِ لَمْ يَثْبُتْ مَا وَرَدَ مِنَ النَّهيِ عَنْ صِيَامِ النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ شَعْبَانَ، فَشَعْبَانُ كُلُّهُ مَئِنَّةٌ ومَحَلٌّ للصِّيَامِ إِلاَّ تَقَدُّمَ رَمَضَانَ بِيَومٍ أَو يَوْمَينِ[54] -كَمَا سَيَأتي بِإِذْنِ المُؤْمِنِ المُهَيْمِنِ-[55].

 

 

فَصْلٌ في صِيَامِ أَيَّامِ البِيْضِ

 

تعَلَّمْ أيُّها -المُؤْمِنُ، جَعَلَكَ اللهُ ممَّنْ تَبْيَضُّ وجُوهُهُمْ يَومَ تَبْيَضُّ وجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ- أَنَّهُ يُسْتحَبُّ لِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَصُوْمَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، وَهِيَ -عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي عَلَيهِ الجُمْهورُ- أَيَّامُ البِيْضِ[56]: الثَّالِثُ عَشَرَ والرَّابِعُ عَشَرَ والخَامِسُ عَشَرَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ قَمَرَيٍّ إِلاَّ اليَوْمَ الثَّالِثَ عَشَرَ مِنْ شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ فَإِنَّ صِيَامَهُ مَكْرُوهٌ -كَمَا سَيَأْتِي-؛ لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي سُنَّةِ النَّبِيِّ [57] صلى الله عليه وسلم.

 

والدَّلِيلُ عَلَى شَرْعِيَّةِ صِيَامِهَا واسْتِحبَابِهَا قَولُ الشَّارِعِ الحَكِيمِ [58] صلى الله عليه وسلم: " مَنْ صَامَ في كُلِّ شَهْرٍ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ فَكَأَنمَا صَامَ الدَّهْرَ كُلَّهُ"[59]، وَعِنْدَمَا أُخْبِرَ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم بمقُولَةِ الصَّحَابيِّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: "وَاللهِ لأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ" قَالَ عَلَيهِ أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ مُوجِّهًا ومُرْشِدًا: "..وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ؛ فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْر"[60].

 

{تَنْبِيْهٌ}: هَذِهِ الأَيَامُ الثَّلاثَةُ تُسَمَّى "أيَّامُ اللَّيَالي البِيْضِ"، وَتُسَمَّى اخْتِصَارًا "أَيَّامُ البِيْضِ" بِحَذفِ المُضَافِ إِليهِ وَهِي "الَّليَالي"؛ سُمِّيَتْ بذَلِكَ لأَنَّ لَيَالي هَذِهِ الأَيَّامِ الثَّلاثَةِ يَكْتَمِلُ فِيهَا القَمَرُ وَيَسْتَدِيرُ حَتَّى يَكُونَ بَدرَ التَّمَامِ.

 

وَمِنَ الخَطَأ الشَّائِعِ أَنْ يُقَالَ: "الأَيَّامُ البِيضُ"؛ لأنَّ جميعَ الأيامِ بَيضَاءُ، لا اسْتِثَنَاءَ لِيَومٍ دُونَ آخَرَ مِن أَيَّامِ الشَّهرِ؛ لِسُطُوعِ شَمْسِ النَّهَارِ بِهَا جَمِيعًا[61].

 

{فَائِدَةٌ}: قدْ يُطلَقُ "اليَومُ" في لُغَةِ القُرآنِ عَلَى النَّهَارِ ولَيلَتِهِ معًا، وقَدْ يُطلَقُ عَلَى النَّهَارِ فَقَطْ، وكُلُّ ذَلِكَ لَهُ شَاهِدٌ مِنَ الكِتَابِ، أمَّا الأَوَّلُ: فمِنهُ قَولُهُ تَعَالى:{ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ } هود: ٦٥ أيْ بلَيَالِيهَا طَبعًا، وأمَّا الثَّاني: فمِنهُ قَولُهُ تعَالى:{ سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً } الحاقة: ٧[62]. 

 

 

فَصْلٌ في صِيَامِ الإِثنَينِ وَالخَمِيْسِ

 

اِعلَمْ -أيُّها المتَفَقِّهُ في دِينِ اللهِ- أنَّ مِنَ الصِّيَامِ الذِي حَرصَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَى صِيَامِهِ ودَرَجَ أصْحَابُهُ عَلَى التِزَامِهِ صِيَامَ يَومَيْ الإِثنَينِ والخَمِيسِ، كمَا يجسِّدُ هَذِهِ المعَاني إِجَابَةُ حِبِّ رَسُولِ اللهِ وابنِ حِبِّهِ صلى الله عليه وسلم -أسامةَ بنِ زَيدٍ }- حينَمَا سُئِلَ عنْ سَبَبَ تحرِّيهِ صِيَامَ هَذَينِ اليَومَينِ فأجَابَ قَائِلاً: "إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَصُومُ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: " إِنَّ أَعْمَالَ الْعِبَادِ تُعْرَضُ يَوْمَ الإثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ [وفي حديث النسائي زيادة] فَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ"[63]، وهو حَدِيثٌ صَحِيحٌ ثَابِتٌ لا غُبَارَ عَلَيهِ[64].

 

 

فَصْلٌ في صِيَامِ النَّبيِّ دَاودَ عليه السلام

 

وهُوَ صِيَامُ يَومٍ وإِفْطَارُ يومٍ آخَرَ، كمَا أَرشَدَ إِلَيهِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بنِ العَاصِ حينَمَا بَلَغَهُ أَنهُ يَسْرِدُ الصَّوْمَ سَردًا، قَالَ: " فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلام، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَكَيْفَ؟ قَالَ: كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا"[65].

 

وفي حَدِيثٍ آخَرَ عَدَّهُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أفْضَلَ الصِّيَامِ وأَحَبَّهُ إِلى اللهِ عز وجل فَقَالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: " أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا"[66]، وفَوقَ ذَلِكَ مُشَادَّةٌ في الدِّينِ، ومغَالَبَةٌ لِسُنَّةِ النَّبيِّ الأَمِينِ صلى الله عليه وسلم.

 

------------------------

 

[41] - مسلم، بَاب: فَضْلِ صَوْمِ الْمُحَرَّمِ، رقم الحديث 1982.

 

[42]- ويقول -متعه الله بالصحة-: " نعم شهر الـمُحرَّم وردت مشروعية صيامه في حديث صحَّحَه غير واحد من أهل العلم، وإن ذَكَر بعضهم بأنه موقُوف على صحابي، لَكن القول بِرَفْعِه أقرب إلى الصواب".

 

القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 شوال 1422هـ، يوافقه 23/12/2001م.

 

[43] - يقول فضيلة الشيخ القنوبي -حفظه الله-: " ولكن الحديث الوارِد في مشروعِيَّة صيام الأشهر الحرم لَم يثبُت عن النبِي صلى الله عليه وسلم لأنَّهُ جَاء من طريقِ بعض الـمَجَاهِيلِ الذِين لا يُعتَمَد على روايتهم أبدًا"، وهكذا ورد ما يدل على تخصيص صيام الأول من المحرم أول أيام السنة الهجرية بالفضل إلا أن هذا التخصيص لم يثبت أيضا، إلا من حيث كونه داخلا في عموم فضل صوم شهر المحرم بجميع أيامه، يقول سماحة الشيخ الخليلي -حفظه الله-: " صيامُ اليوم الأوّل كصِيامِ بَقِيةِ الأيام". يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 27 ذو الحجة 1425هـ، يوافقه 6/2/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص181.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 22 جمادى الثانية 1428هـ، يوافقه 8/7/2007م.

 

[44] - يُنظر:

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 1 محرم 1428هـ، يوافقه 21/01/2007م.

 

·         الجيطالي، قواعد الإسلام ج2 ص114.

 

[45] - يُنظر: الربيع، باب: صوم يوم عاشوراء و النوافل ويوم عرفة، رقم الحديث 312.

 

[46] - الربيع، باب: صوم يوم عاشوراء و النوافل ويوم عرفة، رقم الحديث 311.

 

[47] - يُنظر:

 

·         مسلم، باب: أَيُّ يَوْمٍ يُصَامُ فِي عَاشُورَاءَ، رقم الحديث 1916، 1917.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 27 ذو الحجة 1425هـ، يوافقه 6/2/2005م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 محرم 1428هـ، يوافقه 28/01/2007م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 16 رمضان 1427هـ، يوافقه 10/10/2006م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 22 جمادى الثانية 1428هـ، يوافقه 8/7/2007م.

 

[48] - يقول ابن حجر في فتح الباري: " وَلا مُخَالَفَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَدِيث عَائِشَة  ِ"إنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يَصُومُونَهُ " كَمَا تَقَدَّمَ إِذْ لا مَانِع مِنْ تَوَارُدِ الْفَرِيقَيْنِ عَلَى صِيَامه مَعَ اِخْتِلَاف السَّبَبِ فِي ذَلِكَ.." أي أن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن عن يوم عاشوراء وإنما عن سبب صيام اليهود لهذا اليوم تحديدا؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصومه قبل مجيئه للمدينة، فانتفى بذلك التعارض الموهوم، والله أعلم. يُنظر:

 

·         البخاري، بَاب: صِيَامِ يَوصْمِ عَاشُورَاءَ، رقم الحديث 1865.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 1 محرم 1428هـ، يوافقه 21/01/2007م.

 

[49] - يُنظر:

 

·         السالمي، شرح الجامع الصحيح ج2 ص 9.

 

·         القنُّوْبيُّ، دروس صيف 2002م الموافق 1423هـ. مذكرة خاصة ص76.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 18 رمضان 1427هـ، يوافقه 12/10/2006م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 20 ربيع الأول 1428هـ، يوافقه 08/04/2007م.

 

[50] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 ذو الحجة 1423هـ، يوافقه 9/2/2003م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 22 شوال 1425هـ، يوافقه 5/12/2004م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 17 ذو الحجة 1427هـ، يوافقه 07/01/2007م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 5 رمضان 1422هـ، يوافقه 21/11/2001م.

 

[51] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 18 شعبان 1425هـ، يوافقه 3/10/2004م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 2 رمضان 1426هـ، يوافقه 6/10/2005م.

 

[52] - الربيع، باب: صوم يوم عاشوراء و النوافل ويوم عرفة، رقم الحديث 316.

 

[53] - السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج1 ص141.

 

[54] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص332.

 

·         القنُّوْبيُّ، رَفْعُ الإِشْكَالِ عَنْ بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِرُؤْيَةِ الهِلالِ ص171.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 7 شعبان 1426هـ، يوافقه 11/9/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 2 رمضان 1426هـ، يوافقه 6/10/2005م.

 

·         ابن الجوزي، الموضوعات.

 

[55] - فَائِدَةٌ: الفعل "أَمِنَ" يأتي متعديا، فيقال: أَمِنْتُهُ أي جعلته ذا أمن، ويأتي أحيانا لازما غير متعدٍّ، فيقال: أَمِنَ فلانٌ أي أصبح ذا أمن، وبمراعاة هذين الاعتبارين جاز إطلاق لفظ "المُؤْمِنِ" على الرب والعبد، فيطلق المؤمن على الرب باعتبار تعدي الفعل؛ لأنه هو الذي يؤمنهم من خوف، وعلى العبد باعتبار لزومه؛ لأنهم يَأمَنُون بالله المؤمن، والحمد لله كل الحمد.- يُنظر:

 

البهلاني، العقيدة الوهبية ص130- 131.

 

[56] - جاءت روايات فيها إثبات استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر غير أيام البيض، كصيام السبت والأحد والإثنين مِن شهر، والثلاثاء والأربعاء والخميس مِن الشهر الذي يليه، وهكذا دواليك، ولكن هذه الروايات ضعيفة الإسناد، فلا يسن من كل شهر إلا أيام البيض، والله أعلم. ينظر:

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 شوال 1422هـ، يوافقه 23/12/2001م.

 

·         القنُّوْبيُّ، دروس صيف 1423هـ/ يوافقه 2002م. مذكرة خاصة ص68.

 

·         السالمي، شرح الجامع الصحيح ج2 ص13.

 

[57]- يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ص255.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 2 ذو القعدة 1423هـ، يوافقه 5/1/2003م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 شوال 1422هـ، يوافقه 23/12/2001م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 28 رمضان 1427هـ، يوافقه 22/10/2006م.

 

[58] - المشرِّعُ والشَارِعُ في الحقيقة هو الله -عز وجل-، ولكنها تُطلق مجازا كما في السياق أعلاه على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لكونه المبلِّغَ لشرع الله -عز وجل-.

 

 يُنظر: السَّالِمِي، مشارق أنوار العقول، ص46.

 

[59]- الربيع، باب: صوم يوم عاشوراء والنوافل ويوم عرفة، رقم الحديث 314.

 

[60] - البخاري، بَاب: صَوْمِ الدَّهْرِ، رقم الحديث 1840.

 

[61] - القنُّوْبيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوكٍ. دروس صيف 1423هـ/ يوافقه 2002م. مذكرة خاصة ص68.

 

[62] - يُنظر:

 

·         الجيطالي، قواعد الإسلام ج2 ص122.

 

·         محي الدين عبد الحميد. التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية ص131.

 

[63] - يُنظر:

 

·         أبو داود، بَاب: فِي صَوْمِ الإثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، رقم الحديث 2080.

 

·         النسائي، بَاب: صَوْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي هُوَ وَأُمِّي، رقم الحديث 2318.

 

[64] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 11 محرم 1426هـ، يوافقه 20/2/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 شوال 1422هـ، يوافقه 23/12/2001م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 16 رمضان 1427هـ، يوافقه 10/10/2006م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ:  18 رمضان 1427هـ، يوافقه 12/10/2006م.

 

[65] - البخاري، باب: حَقِّ الأَهْلِ فِي الصَّوْمِ، رقم الحديث 1841.

 

[66] - البخاري، بَاب: أَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى اللَّهِ صَلاةُ دَاوُدَ وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، رقم الحديث 3167.