إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

قَالَ تَعَالى:{.. أَيَّاماً مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } البقرة: ١٨٤  

 

اعلَمْ -أيُّها الطَّالبُ النَّبِيْهُ، وفَّقَكَ الله إلى صَحيحِ العبَادةِ، وجنَّبَكَ مسالِكَ الضَّلالِ والغِوَايَةِ- أنَّ للصَّومِ شروطًا وأركانًا[1] لا يتمُّ الصِّيَامُ إلا بتحقُّقِها والقيَامِ بأدائِها، وكُلُّ ذلكَ مأخوذٌ منْ كتَابِ اللهِ، وسُنَّةِ نبيِّهِ صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً... 

 

وَنشرعُ -باللهِ مُستعينينَ- أوَّلاً في الحَدِيثِ حَولَ شُروطِ الصِّيَامِ، فنقُولُ: إنَّ الشُّروطَ قسْمانِ:

 

أ‌- شُروطُ وُجُوبٍ: وهيَ العقلُ، والبُلوغُ، والقدرةُ عَلَى الصِّيَام.. 

 

ب‌- شُروطُ صِحَّةٍ: وهيَ -إِجمالاً-: الإسلامُ، والطَّهارةُ منَ الجنَابةِ، والطَّهارةُ منَ الحيْضِ وَالنِّفَاسِ..  

 

 

وَإليكَ تفصيلَ القَولِ في شُروطِ الصِّيَام: 

 

 

فَصْلٌ في شُرُوطِ وُجُوبِ الصِّيَامِ

 

الشَّرْطُ الأَوَّلُ/ العَقْلُ:

 

العَقلُ شرطٌ مِن شُروطِ وُجُوبِ الصِّيَامِ؛ لأنَّ العقْلَ هوَ مَناطُ التَّكليفِ بِأداءِ المأْمُوراتِ واجتنَابِ المنهيَّاتِ، فالمجنونُ لا يَجِبُ عليهِ شَيءٌ مِنَ الأحكَامِ التَّكليفيَّةِ، وكمَا يقولُ العلماءُ: "إذَا أخَذَ اللهُ مَا وَهَبَ العَقْلَ أَسقطَ مَا أَوْجَبَ"[2]، وهذَا كُلُّهُ مأخوذٌ مِن قَولِ سيِّدِنَا رَسُول ِاللهِ صلى الله عليه وسلم: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ "[3]، واللهُ أعلمُ. 

 

وحَدُّ الجُنُونِ المُسْقِطِ للتَّكلِيْفِ أَنْ لا يَعقِلَ صَاحِبُهُ العبَادَةَ مِنْ دُخُولِ وقْتِهَا حَتى خُرُوجِهِ، فَإِنْ أفاقَ وَرُدَّ إلَيهِ عَقْلُهُ في نهَارِ الصِّيَامِ وجَبَ عَلَيهِ الإمسَاكُ وقضَاءُ ذلكَ اليَومِ، وهكَذَا جميعُ الأيَّامِ التي يعْقلُ في نهارِهَا أو يَبقَى معَهُ مُسْكَةٌ مِنْ عَقْلٍ يُدرِك بها حُضورَ الوَاجِبِ، فإِنْ أطَاقَ الصِّيَامَ فَبِهَا ونِعْمَتْ وإِلا أطَعَمَ عنْ كُلِّ يَومٍ مسْكِينًا -كمَا سَيَأتي كشفُهُ قَرِيبًا-[4].

 

 

خِلاَفٌ وَثَمَرَةٌ

 

تَقَدَّمَ مَعَكَ -قَرِيْبًا- أَنَّ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الصِّيَام عَلَى المُكَلَّفِ حُضُورَ العَقْلِ، وَبِنَاءً عَلَيْهِ فَلا يَجِبُ الصِّيَامُ عَلَى المُغْمَى عَلَيْهِ وَفَاقِدِ الْوَعْيِ فِي الْحَالِ -طَبْعًا-، وَمِنْ حَيْثُ الْقَضَاءُ لاحِقًا: اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الإِغْمَاءِ أَسَبِيلُهُ سَبِيْلُ الْجُنُونِ أَمْ هُوَ مُجَرَّدُ مَرَضٍ؟ 

 

وَثَمَرَةُ الخْلافِ: مَنْ رَأَى أَنَّ الإِغْمَاءَ جُنُونٌ لَمْ يَرَ عَلَى صَاحِبِهِ قَضَاءَ الصَّومِ الْذِي اِسْتَغْرَقَ وَقْتَهُ وهو فِي الإِغْمَاءِ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمَجْنُونِ فِي سُقُوطِ التَّكَالِيفِ عَنْهُ -إِلا إِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَقَد ْ دَخَلَ وَقْتُ الصِّيَامِ، أَوْ أَفَاقَ وَالْوَقْتُ لا زَالَ بَاقِيًا بَعْدَ أَنْ أُغْمِيَ عَلَيهِ قَبْلَ دُخُولِ الوَقْتِ فَعَلَيْهِ فيْ الْحَالَيْنِ الْقَضَاءُ-[5].  

 

وَمَنْ رَآهُ مَرَضًا أَلْزَمَهُ قَضَاءَ جَمِيعِ الأيَّامِ الْتِي فَاتَتْ بِسَبَبِ الإِغْمَاءِ، وَهَذَا الرَّأْيُ أَحوَطُ[6] وَالأَوَّلُ أَرْجَحُ[7].  

 

 

فَتْوَى

 

السُّؤَالُ/ إذَا أُصِيبَ بالجُنونِ قبلَ رَمَضَانَ واستمَرَّ جنُونُهُ إِلى ما بعدَ رَمَضَانَ ثمَّ شُفِيَ، فهَلْ يَلزَمُهُ القَضاءُ؟ 

 

الجَوَابُ/ لا يلزَمُهُ، واللهُ أعلمُ[8].  

 

 

الشَّرْطُ الثَّانِي/ البُلُوغُ:  

 

بلُوغُ سِنِّ التَّكْلِيْفِ -كمَا هُوَ معْلُومٌ- شَرْطٌ لوُجُوبِ الصِّيَامِ وجُمْلَةِ العِبَادَاتِ؛ فَلا تجِبُ العبَادَةُ عَلَى الصَّبيِّ الذِي لمْ تَظهَرْ علَيهِ عَلامَاتُ  البُلُوغِ أو لم يبْلُغْ سِنَّ الاحتِلامِ بإجماعِ أهْلِ العِلْمِ، يقُولُ شَيخُنا محدِّثُ العَصرِ القَنُّوبيُّ-حفظهُ اللهُ-: "..لا وُجُوبَ عَلَى مَنْ لمْ يَبلُغْ بِاتّفَاقِ الأُمَّةِ قَاطِبَةً"[9].  

 

والأصْلُ في هَذَا الاشْتِرَاطِ مَا تقدَّمَ مِنْ قَولِهِ -عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلاثَةٍ... وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ"[10]. 

 

ومعَ ذلِكَ يُؤمَرُ وَليُّ أمْرِ الصَّبيِّ أنْ يَترقَّبَ في صَبِيِّهِ القُدْرةَ عَلى الصِّيَامِ، فإِنْ آنسَ منْهُ قوَّةً وطاقَةً عَلَى الصِّيَامِ أمرَهُ بِهِ، ولو أنْ يَصُوْمَ في  البدَايةِ نصفَ النَّهارِ ويَترُكَ الآخِرَ، أو يَصُوْمَ يومًا ويَترُكَ يومًا حَتى إذَا مَا اشتدَّ عُودُهُ واسْتَوى علَى سُوقِهِ أعْجَبَ وليَّهُ حُسْنُ صِيَامِهِ وقِيَامِهِ[11]، فإنَّ الحَالَ كمَا قِيلَ قَدِيمًا..   

 

 

وَيَنْشَأُ نَاشِئُ الفِتيَانِ مِنَّا *** عَلَى مَا كَانَ عَوَّدَهُ أَبُوهُ

وَمَا دَانَ الفَتى بحِجًى ولكِنْ *** يُعَوِّدُهُ التَدَيُّنَ أَقْرَبُوهُ

 

 

إضافةً إِلى هَذَا فإنَّ تعويدَ الصِّبيانِ عَلَى الصِّيَامِ المندُوبِ فضْلاً عنِ الوَاجبِ أمرٌ ثبتَ عنْ صَحَابةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ففِي حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: "أَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأَنْصَارِ مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ، قَالَتْ: فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإِفْطَارِ"[12].  

 

هَذَا.. وإنْ بدَا مِنَ الصَّبيِّ تهاوُنٌ أو تَقْصِيرٌ بعدَ أنْ أطاقَ الصِّيَامَ وقَدَرَ علَيهِ أرشَدَهُ الوَليُّ إِلى الصَّوابِ وأبَانَ لهُ سَبيلَ الرَّشَادِ بِالحِكْمَةِ والموعِظَةِ الحَسَنَةِ، فإِنْ أبانَ عنْ عنَادِهِ وكَشَفَ عنْ تقَاعُسِهِ  وتهَاوُنِهِ أدَّبهُ بحسَبِ مُقتَضَى المصْلَحَةِ وفي حُدُودِ الطَّاقةِ، فلمْ يُشبِعْهُ ضَربًا ولمْ يُوسِعْهُ سبًّا، بلْ كَانَ الأَمرُ وَسَطًا، ومَنْ لم يَنفَعْهُ قَليلُ الحِكْمَةِ ضَرَّهُ كَثيرُها، وبِالخَاتمةِ فإنَّهُ } لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} البقرة: ٢٧٢.  

 

{تَنْبِيْهٌ}: قيَاسُ الصِّيَامِ عَلَى الصَّلاةِ في سِنِّ تعْلِيمِ الصَّبيِّ وضَربِهِ علَيها قِيَاسٌ غَيرُ صَحِيحٍ، وهُوَ خِلافُ المعمُولِ بهِ عندَ شَيخَيْ العَصْرِ والمِصْرِ -متعَهُما اللهُ بالصِّحَّةِ والعَافِيَةِ-؛ لأنَّهُ قيَاسٌ معَ الفَارِقِ، إذِ القُدْرةُ عَلى الصَّلاةِ لا تَستَلزِمُ أنْ يَكُونَ الصَّبيُّ قادِرًا عَلَى الصِّيَامِ، فمِنهُمْ مَن يقدِرُ علَى الصَّلاةِ ولكنَّهُ لا يَقدِرُ عَلى الصِّيَامِ لكَونِهِ أشقَّ كُلفَةً -كما هوَ مُشَاهَدٌ- لا سِيَّمَا وقتَ اشتِدَادِ الحَرِّ وابتعَادِ القرِّ[13].

 

يقُولُ بدرُ الدِّينِ الخَلِيْلِيُّ -حفظهُ اللهُ-: " وبالنِّسبَةِ إِلى الصِّيَامِ يُؤمَرُ الوَليُّ أنْ يَأمُرَ الصَّبيَّ بالصِّيَامِ عندَما يكُونُ قادِرًا عَلَيهِ، فَالعِبرة ُباِلقُدْرَةِ وليسَتِ العِبرة ُبفَترة ٍزمنيَّةٍ مِنَ العُمُرِ"، والعِلمُ عندَ اللهِ[14]. 

 

 

خِلاَفٌ وَثَمَرَةٌ

 

تعلَّمْ -يا طالِبَ الرَّشَادِ، وقاصِدَ الفَلاحِ في المعَادِ- أنَّ أهلَ الفِقْهِ بالدِّينِ قدِ اختَلفُوا في صِيَامِ الشَّهرِ الكَرِيمِ، هلْ هوَ فَريضَةٌ واحِدَةٌ أو فَرَائِضُ متعدِّدَةٌ بِعَدَدِ أيَّامِ الشَّهرِ، أي تِسْعٌ وعِشْرونَ فَريضَةً أو ثَلاثُونَ فَرِيضَةً بِحَسَبِ مَا تَكُونُ عَلَيهِ أيَّامُ الشهرِ.

 

والقولُ المُعْتَمَدُ في المسْألةِ عندَ الشَّيخَينِ العالِمَينِ أبي خليلٍ الخَلِيْلِيِّ وأبي عبدِ الرَّحمنِ القَنُّوبيِّ -يحفظُهمُ اللهُ- أنَّ صِيَامَ رَمَضَانَ فرائِضُ مُتعدِّدةٌ، كلُّ يَومٍ فريضةٌ مستقلَّةٌ بنفْسِهَا عَنِ اليَومِ الآخَرِ؛ لأدلَّةٍ مُتعدِّدةٍ، منهَا:

 

أ- أنَّ اللهَ عز وجل أباحَ للمَرِيْضِ والمسَافِرِ الفِطرَ والصِّيَامَ في رَمَضَانَ، ثم قَضَاءَ الأيَّامِ التي أفطَرَاهَا فَقَطْ. 

 

ب- أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمرَ الرَّجلَ الذِي أفطرَ مُتعمِّدًا بِوَطْءِ زوجَتِهِ أنْ يَقضِيَ يومًا واحِدًا فَقَطْ، ولوْ كانَ فريضَةً واحدَةً لأمرَهُ بقضَاءِ الشَّهرِ كلِّهِ أو مَا فاتَ منهُ عَلَى الأَقلِّ.

 

ج- أنَّ ليَالي الشَّهرِ قاطعَةٌ للصِّيامِ ومُوجِبَةٌ للإِفطَارِ، بخِلافِ الصَّلاةِ فإِنها بجمِيْعِ ركعَاتها فَريضَةٌ واحدةٌ لاتِّصَالِ أعمَالها مِنَ التَّكبِيرِ حَتى التَّسلِيمِ[15].

 

 

وَثَمَرَةُ الخْلافِ: تظهرُ في مسَائِلَ، نَذكُرُ بعضًا منهَا للفَوائِدِ[16]

 

أ- إذَا بَلَغَ الصَّبيُّ وسَطَ الشَّهْرِ: فيَصُوْم الحاضرَ والقادمَ منَ الأيَّامِ، وعَلَى القَوْلِ بأنَّهُ فَرِيضَةٌ واحِدَةٌ يَقْضِي مَا فاتَهُ مِنْ أيَّامِ الشَّهرِ أَيضًا، ولوْ أنَّهُ صامَهَا؛ لأنَّهُ قدْ أوقَعَها نافلةً. أمَّا عَلَى القَوْلِ بأنَّهُ فرائِضُ فَلا يَلزَمُهُ قضَاءُ شَيءٍ ممَّا مَضَى لكَونِهِ لم يكُنْ مُكَلَّفًا إِلا اليَومَ الذِي بَلَغَ في نهَارِهِ فعَلَيهِ أنْ يمسِكَ بقيَّتَهُ ويقضِيَهُ بعدَ ذَلِكَ[17].

 

ب- إذَا أسْلَمَ المُشْرِكُ وَسَطَ الشَّهْرِ: فيَصُوْمُ الحَاضِرَ والقَادِمَ أيضًا، وعَلَى القَولِ بِأنَّهُ فَريضَةٌ واحِدَةٌ يَقضِي مَا فاتَهُ مِن أيَّامِ الشَّهرِ. أمَّا عَلَى القَولِ بأنَّهُ فرائضُ فلا يَلزَمُهُ قضَاءُ شَيءٍ مما مَضَى إِلا اليومَ الذِي أسلَمَ في نهارِهِ فعَلَيهِ أنْ يُمسِكَ بقيَّتَهُ ويقضِيَهُ بعدَ ذَلِكَ[18]، يقُولُ المحدِّثُ القَنُّوبيُّ -حفظهُ اللهُ-: "والذِي علَيهِ الجُمْهُورُ هوَ أنَّهُ لا بد مِن قَضَاءِ ذلكَ اليَومِ الذِي أسْلَمَ فيهِ المشْرِكُ كمَا أنَّهُ لا بُدَّ مِنَ الإمْسَاكِ فِيهِ، وَهَذَا القَولُ أَقرَبُ إِلى الصَّوَابِ"[19].

 

ج- النِّيَّةُ الوَاجِبَةُ لِلصِّيَامِ: عَلَى القَولِ بأنهُ فريْضةٌ واحِدةٌ تجزِئُ عنْهِ نيَّةٌ واحِدَةٌ أوَّلَ الشَّهرِ. أمَّا عَلَى القَولِ بأنَّهُ فَرَائِضُ مُتعَدِّدَةٌ فقيلَ: لا بدَّ مِنَ النيَّةِ لجَميعِ أيَّامِهِ، وهوَ المُجْزِئُ بالإجمَاعِ[20]، ورخَّصَ البَعْضُ في النِّيَّةِ بِدَايةَ الشَّهرِ مَا لمْ يَقطَعْ صيَامَهُ بفِطْرٍ لسَفَرٍ أو مرَضٍ -مثلاً- فيُجَدِّد النيةَ عندَ عزمِهِ عَلَى الصِّيَامِ مرَّةً أخْرَى، وهَذَا الأَخِيرُ هوُ الأَقْرَبُ للصَّوابِ عندَ محدِّثِ العَصرِ القَنُّوبيِّ -أبقَاهُ اللهُ-[21].

 

د- تكَرُّرُ الكَفَّارَةِ بتَكَرُّرِ الانتِهَاكِ لحُرمَةِ الشَّهْرِ: عَلَى القَولِ بأنَّهُ فرِيضَةٌ واحِدَةٌ تجزِئُهُ كفَّارةٌ واحِدَةٌ عنْ جميعِ الأَيامِ التي انتَهَكَ حُرمَتَهَا، أمَّا عَلَى القَوْلِ بأنَّهُ فرائِضُ مُتعدِّدَةٌ فَالأصْلُ أنْ يُكفِّرَ كفَّارَةً مغَلَّظَةً عنْ كُلِّ يومٍ انتهَكَ حُرمَتَهُ[22].

 

 

الشَّرْطُ الثَّالِثُ/ القُدْرَةُ عَلَى الصِّيَامِ: 

 

لقَولِهِ سبحانه وتعالى:{ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا } البقرة: ٢٨٦، ولقَولِهِ تَعَالى:{ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } البقرة: ١٨٤، وقَدْ تقدَّمَ -سَلَفًا- أنَّ هَذِهِ الآيَةَ الأَخيرَةَ محكَمَةٌ، وليسَتْ مَنسُوخَةً، فهِيَ محمُولَةٌ في حَقِّ مَن لا يَستَطِيعُ الصِّيَامَ إلا بِكُلْفَةٍ شَدِيدَةٍ ومَشَقَّةٍ بالِغَةٍ، وأنَّ المقصُودَ بِقَولِه:{ يُطِيقُونَهُ} يَتَكَلَّفُونَهُ -كمَا هوَ رأيُ حَبْرِ الأمَّةِ وتُرْجُمَانِ القُرْآنِ ابنِ عبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-، فمَنْ كانَتْ هَذِهِ حَالَتَهُ فَلا يجِبُ عَليهِ الصِّيَامُ، ولهُ أنْ يَنتَقِلَ حِينَئِذٍ مِنَ الصِّيَامِ إلى الفِدْيَةِ والإِطعَامِ. 

 

ومِن هَؤلاءِ الذِينَ لا يَستطِيعُونَ عَلَى الصِّيَامِ ولا يتوفَّرُ فيهِم شَرطُ القُدرَةِ الشَّيخُ الكَبِيرُ، والمرِيضُ المُزْمِنُ { وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ } ص: ٨٨[23].

 

------------------------

 

[1] - فَائِدَةٌ مُهمَّةٌ في الفرقِ بينَ الرُّكنِ والشَّرطِ: تقدمَ سابقًا تعريفُ الشرطِ بأنَّه: ما يلزمُ منْ عدمِهِ العدمُ ولا يلزمُ منْ وجودِه وجودٌ ولا عدمٌ لذَاتِهِ، وهذا الكلام ينطبقُ على الركنِ أيضًا، إلا أنَّ الفارقَ الجوهريَّ بينهما أنَّ الشرطَ يكونُ خارجَ ماهيةِ العبادةِ، والركنَ يكونُ داخلا في ماهيتِها، فمثلا: البلوغُ والطهارةُ شرطٌ للصيام؛ لأنهما يقعانِ خارجَ ماهيةِ الصِّيَام، أما النية والإمساك فهما ركنٌ لأنهما ضمن أعمالِ الصِّيَام التي لا يتم إلا بها. يُنظر:

 

القنُّوْبيُّ، دروس صيفية مفرَّغة بمبنى معهد العلوم الشرعية سابقا، صيف1421هـ/2000م، مذكرة رقم8 ص2-4.

 

[2] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص329.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 10 رمضان 1430هـ، 31/ 8/ 2009م.

 

[3] - أبو داود، بَاب: فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا، رقم الحديث 3823.

 

[4] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، فتاوى طبية/ فصلُ أحكامِ صيام المريض لم تُنشر بعد.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ص251.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 رمضان 1422هـ، يوافقه 24/11/2001م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 21 ذو الحجة 1430هـ، 6/ 12/ 2009م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 2 رمضان 1430هـ، يوافقه 23/ 8 / 2009م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 15 رمضان 1424هـ، يوافقه 10/11/2003م.

 

[5] - أمَّا إن أُغمي عليه بعد دخول الوقت، أي بعد أن أصبح صائما فلا قضاء عليه ولو امتد إغماؤه إلى نهاية الوقت، والحمد لله تعالى.

 

[6] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص106.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 1 رمضان 1426هـ، يوافقه 5/10/2005م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 11رمضان 1429هـ، يوافقه 12 / 9/ 2008م.

 

[7] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ:10 رمضان 1422هـ، يوافقه 26/11/2001م.

 

·         القنُّوْبيُّ، دروس صيف 1425هـ/ يوافقه 2004م. مذكرة خاصة ص19.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 19 ربيع الأول 1425هـ، يوافقه 9/5/2004م.

 

[8] - القنُّوْبيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوكٍ. بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الأول ص54.

 

[9] - القنُّوْبيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوكٍ. برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"- تلفزيون سلطنة عمان، حلقةُ:  2 رمضان 1426هـ، يوافقه 6/10/2005م.

 

[10] - أبو داود، بَاب: فِي الْمَجْنُونِ يَسْرِقُ أَوْ يُصِيبُ حَدًّا، رقم الحديث 3823.

 

[11] - الخَلِيْلِيُّ، أَحمَدُ بنُ حمَدٍ. برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"- تلفزيون سلطنة عمان، حلقةُ: 4 رمضان 1425هـ، يوافقه 19/10/2004م.

 

[12] - البخاري، بَاب: صَوْمِ الصِّبْيَانِ وَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِنَشْوَانٍ فِي رَمَضَانَ وَيْلَكَ وَصِبْيَانُنَا صِيَامٌ فَضَرَبَهُ، رقم الحديث 1824.

 

[13] - الْقَرُّ: هُوَ الْبَرْدُ وَيَوْمٌ قَارٌّ بَارِدٌ، ورَجُلٌ مَقْرُورٌ أي أَصَابَهُ البردُ.

 

الفيومي، المصباح المنير، مادة  ق ر ر .

 

[14] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ص335.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 10 رمضان 1429هـ، يوافقه 11/9/2008م.

 

·         القنُّوْبيُّ، دروس صيف 1423هـ/ يوافقه 2002م. مذكرة خاصة "أ" ص71.

 

·         الخروصي، كهلان بن نبهان. "أسرار الصِّيَام" ندوة طبية شرعية مع الطبيب أبشر مأمون.

 

[15] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص351.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ:10 رمضان 1422هـ، يوافقه 26/11/2001م.

 

·         القنُّوْبيُّ، فتاوى إمام السنة والأصول ص86.

 

·         القنُّوْبيُّ، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص521.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 2 رمضان 1430هـ، يوافقه 23/ 8 / 2009م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 10 رمضان 1426هـ، يوافقه 14/10/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 5 رمضان 1422هـ، يوافقه 21/11/2001م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 4 رمضان 1427هـ، يوافقه 28/9/2006م.

 

[16] - يُنظر:

 

·         الجيطالي، إسماعيل بن موسى. قواعد الإسلام ج2 ص94- 95.

 

·         الكندي، ماجد بن محمد. دروس في فقه العبادات، صيف 1423هـ/ يوافقه 2002م مذكرة خاصة ص17.

 

[17]- يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 25 شعبان 1425هـ، يوافقه 10/10/2004م.

 

·         القنُّوْبيُّ، دروس صيف 2001م الموافق 1422هـ. مذكرة خاصة ص30.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 4 رمضان 1427هـ، يوافقه 28/9/2006م.

 

[18] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص351.

 

·         الكندي، ماجد بن محمد. دروس في فقه العبادات، صيف 1423هـ/ يوافقه 2002م. مذكرة خاصة ص17.

 

[19]- يُنظر:

 

·         القنُّوْبيُّ، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص521.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 4 رمضان 1427هـ، يوافقه 28/9/2006م.

 

[20] - ابن المنذر، الإجماع ص15.

 

[21] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ص243.

 

·         القنُّوْبيُّ، فتاوى فضيلة الشيخ سعيد القنوبي ص173.

 

·         القنُّوْبيُّ، دروس صيفية مفرَّغة بمبنى معهد العلوم الشرعية بروي سابقا، صيف1421هـ/2000م، رقم المذكرة6 ص1.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 5 رمضان 1422هـ، يوافقه 21/11/2001م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 2 رمضان 1430هـ، يوافقه 23/ 8 / 2009م.

 

[22] - تنبيهان:

 

الأول/ على القول الأول: تجزئه كفارة واحدة عن جميع ما اجترح في أيام الشهر ما لم يكن قد كفَّر سلفا، فإن كفر ثم عاد مرة أخرى فعليه كفارة أخرى.

 

الثاني/ على القول الثاني: رخص له بعض العلماء -حتى على هذا القول بأنه فرائض- برخصة تبذل لمن نصح في التوبة واستقام على الطريقة وهي أن كفارة واحدة تجزِئه عن الجميع، ولو كان انتهاكه في رماضين متعددة، وهذا أوسع الأقوال، وهي رخصة تبذل للتائب الآيب المنيب، ولكنَّ "هَذَا مِنْ مَكْنُونِ العِلْمِ لا يُعلَنُ بِهِ في قَومٍ جُهَّالٍ". يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 17 رمضان 1422هـ، يوافقه 3/12/2001م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 4 رمضان 1426هـ، يوافقه 8/10/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، بحوث ورسائل وفتاوى/ القسم الأول ص56.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 4 رمضان 1427هـ، يوافقه 28/9/2006م.

 

·         وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. بحوث ندوة تطور العلوم الفقهية في عمان خلال القرن الثالث الهجري "الإمام محمد بن محبوب أنموذجا"، ص132.

 

[23] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج4 فتاوى: الوقف والوصية ص74.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 رمضان 1421هـ، يوافقه 4/12/2000م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 28 شعبان 1426هـ، يوافقه 2/10/2005م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 11 رمضان 1429هـ، يوافقه 12/9/2008م.