إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

فَصْلٌ في اخْتِلافِ المطَالِعِ

 

تعرفْ -يا طَالِبَ الرُّشدِ، لازمَتْكَ مطَالِعُ السَّعدِ- أنَّ اخْتِلافَ مَطَالعِ القَمَرِ مِنْ حَيثُ الحَقِيقَةُ لا نِزَاعَ فيهِ، فهُوَ أمرٌ وَاقِعٌ ومُشَاهَدٌ بينَ البِلادِ البعِيدَةِ كاختِلافِ مطَالِعِ الشَّمسِ، ولا خِلافَ في أنَّ للإمَامِ أوِ الحَاكِمِ الأَمرَ بالصَّوْمِ أو الإفطَارِ بما ثبَتَ لدَيهِ؛ لأنَّ حُكْمَ الحَاكِمِ يَرْفَعُ الخِلافَ، وأجمعُوا أنَّهُ لا يُرَاعَى ذَلِكَ في البُلْدَانِ النَّائِيَةِ جدًّا كالأندَلُسِ والحِجَازِ، وأندونيسيَا والمغْرِبِ العَرَبيِّ[19]. 

 

وإنما اختلَفُوا في الأخْذِ باختِلافِ المطَالِعِ في إثبَاتِ الصَّوْمِ والإفطَارِ بَينَ البُلدَانِ المختَلِفَةِ والمتبَاعِدَةِ إذا ثبَتَتْ رُؤيةُ الهلالِ في إحْدَى تلْكَ الأقطَارِ، والقَولُ الفصْلُ هُوَ اعتبارُ هَذَا الاختِلافِ الطَّبيعيِّ في الحُكمِ الشَّرعيِّ، وهوَ مَذهَبُ الجُمهُورِ، يقول شَيخُ المفسِّرينَ الخَلِيلِيُّ -حفظهُ اللهُ-:" وإِنَّمَا الَّذِي عَوَّلنَا عَلَيهِ هُو رَأيُ جمُهورِ الأُمَّةِ سَلَفًا وخَلَفًا، وقدْ دَرَجَ عَلَيهِ مُعظَمُ أصْحَابِ المذَاهِبِ الأَربَعَةِ، وَلا يَزَالُ أسَاطِينُ عُلَمَائِهِمُ الجَامِعِينَ بَينَ المعْقُولِ والمنْقُولِ يُعوِّلُونَ عَلَيهِ في فتَاوَاهُمْ، ويُرشِدُونَ إِلَيهِ سَائِلِيهِمْ"[20]، ويقُولُ شَيخُ المحدِّثينَ القَنُّوبيُّ -عافَاهُ اللهُ-: " والقَولُ الصَّحِيحُ أنَّهُ لا بُدَّ منَ القَولِ باختِلافِ الـمَطَالِع، إذْ إنَّ القَولَ بِخِلافِ ذلكَ ظَاهرٌ بُطلانُهُ" ويقول -حفظهُ اللهُ- في "رَفْعُ الإِشْكَالِ": "وَهَذَا هُوَ القَولُ الحَقُّ الحَقِيقُ بِالقَبُولِ"[21]؛ لأنَّ هذَا الرَّأيَ هوَ الذِي وَرَدَ بهِ النَّصُّ ويقْتَضِيهِ النَّظرُ... 

 

أمَّا النَّصُّ: 

 

فمِنَ الكِتَابِ قَولُهُ تَعَالى:{ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } البقرة: ١٨٥، ومَفهُومُ الآيَةِ أَنَّ مَنْ لم يَشْهَدِ الشَّهرَ لم يَلزَمْهُ الصَّومُ.

 

ومِنَ السُّنَّةِ ما ثبتَ أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ"، ومفْهُومُ الحَدِيثِ أنَّا إذَا لمْ نَرَهُ لمْ يَلزَمْنَا صَومٌ ولا إِفْطَارٌ حَتى نُكمِلَ العِدَّةَ[22].

 

وكَذَا مِنَ السُنَّةِ ما ثبتَ عِندَ الإمَامِ مُسْلمٍ والتِّرمذيِّ وغَيرِهمْ أنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْ كُرَيْبًا مَوْلى ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-: مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلالَ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلا نَزَالُ نَصُومُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلاثِينَ أَوْ نَرَاهُ، فَقُلْتُ: أَوَ لا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ فَقَالَ:" لا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-"[23].

 

وقولُ الصحابيِّ: "هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-" لهُ حكمُ الرَّفْعِ بالإجمَاعِ، وبهَذَا عَمِلَ السَّلفُ -رضوانُ اللهُ تَعَالى عليهِمْ- ولذَا قَالَ الإمامُ التِّرمِذِيُّ بعدَ روايتِهِ ثمَّ تصْحِيحِهِ لهَذَا الحَديثِ: "وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ". 

 

وهذَا هوَ المفهومُ -أيضًا- مِنْ تَبويبِ أَئِمَّةِ السُّنةِ لأحَاديثِ البابِ، فقدْ بوَّبَ لهُ الإمامُ مسلِمٌ بقَولِهِ: بَاب: بَيَانِ أَنَّ لِكُلِّ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ وَأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا الْهِلالَ بِبَلَدٍ لا يَثْبُتُ حُكْمُهُ لِمَا بَعُدَ عَنْهُمْ، والترمذيُّ بقولِهِ: بَاب: مَا جَاءَ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ[24]. 

 

ولم يُؤْثَر عنِ الخلفَاءِ الرَّاشِدِينَ ولا غيرِهمْ منَ الصحَابةِ أجمَعِينَ أنهُمْ كَانُوا يُرسِلُونَ الرُّسلَ إلى البُلدَانِ الأُخْرى ليَعْلَمُوا منهُمْ مَتى رَأَوا الهِلالَ، ليَقُومُوا بقَضَاءِ الأَوَّلِ منْ رَمَضَانَ في حَالِ ثُبُوتِ الرُّؤيةِ  هنَاكَ، وهَكَذَا ما كانُوا يكْتُبُونَ برُؤيةِ الهلالِ معَهُم إِلى بقِيَّةِ المنَاطِقِ التي كَانَتْ داخِلةً تحتَ الدَّولةِ الإسْلاميَّةِ، ولوْ كَانَ العَمَلُ عندَهُم عَلَى عَدمِ اعتبَارِ الاخْتلافِ الطَّبيعيِّ في المطَالعِ لثَبتَ ذلكَ عنهمْ؛ لأَنهم خَيرُ القُرونِ وهُمْ أحرصُ الناسِ على دينِهمْ، فلمَّا لم يَكُنْ شَيءٌ منْ ذَلكَ عُلِمَ أنَّهُ قدِ اسْتقرَّ معهُمُ الإجمَاعُ العَمَلِيُّ عَلَى اعتبَارِ الاخْتلافِ في المطَالعِ، والحَمدُ للهِ حقَّ حمدِهِ[25].

 

وأمَّا النَّظرُ:

 

فهوَ أنَّ هنَاكَ منَ الأحْكَامِ الشَّرعيَّةِ مَا عُلِّقَ أداؤُهُ عَلَى بَعضِ الظَّواهِرِ الحِسِّيةِ الطَّبيعيةِ التي يُشَاهدُها النَّاسُ ويتعبَّدُونَ بأدَائِها والقيَامِ بها حَسبَ ما يَرونَهُ كُلٌّ في مكَانِهِ، وذَلكَ كالطُّلُوعِ والغُرُوبِ والزَّوَالِ ورُؤيَةِ الأَهِلَّةِ ونحوِهَا، ولا يَصِحُّ أنْ يُفرَّقَ بينَ عِبَادَةٍ وأُخْرى مِنْ هَذِهِ العبَادَاتِ مِنْ غَيرِ بَينةٍ أو مخصِّصٍ شَرْعيٍّ، فمَثَلاً زَوَالُ الشَّمسِ في بَلَدٍ مَا يَقتضِي وجُوبَ صَلاةِ الظُّهرِ في تلْكَ البَلدِ وما كَانَ مِنَ البُلدَانِ مُتَّفِقًا معَها في الوقْتِ، ولا يقْتضِي ذَلكَ وجُوبَها في جميعِ البُلدَانِ، وكَذَلكَ طُلُوعُ الفَجْرِ في بَلَدٍ مَا لا يَعني وجُوبَ الإمسَاكِ عَلَى جميعِ أهْلِ الأرْضِ، ومِثْلُ ذَلكَ غُرُوبُ الشَّمسِ في بُقْعَةٍ مِنَ الدُّنيا لا يَقتَضِي جَوازَ الأكْلِ للصَّائِمِ في كُلِّ مَكَانٍ، ولا وُجُوبَ صَلاةِ المغْرِبِ عَلَى جميعِ أهْلِ الأرْضِ..

 

ورؤيَةُ الهلالِ منْ ضِمْنِ هَذِهِ الظَّواهِرِ الطَّبيعيَّةِ التي عُلِّقتْ بها بَعضُ العِبَاداتِ، فصيَامُ رَمَضَانَ وخُرُوجُه منُوطٌ برُؤيةِ الهلالِ، وكمَا يُتعبَّدُ كلُّ مكَلَّفٍ بصَلاةِ المغْرِبِ عِندَ غُرُوبِ الشَّمسِ في المكَانِ الذِي هوَ فِيهِ كذَلكَ يُتعبَّدُ بصَومِ رَمَضَانَ عنْدَ رؤْيةِ الهلالِ في المكَانِ الذِي هُوَ فِيهِ.

 

وكما يُتعبَّدُ كلُّ مُكلَّفٍ بابتدَاءِ يَومِ الصِّيَامِ عندَ طلُوعِ الفَجْرِ الصَّادِقِ في البَلَدِ التي هوَ فيهَا وبالإفطار عند غروب الشمس في البَلَدِ التي هوَ فيهَا بالإجماعِ، فكَذَلِكَ القيَاسُ يُوجِبُ أن يُتعبَّدَ بابتدَاءِ شَهرِ الصِّيَامِ وبانتهَائِهِ في البَلَدِ التي هوَ فيهَا والبُلدَانِ التي هِيَ قرِيبةٌ منها مَا لم تختَلِفِ المطَالِعُ[26]، يقُولُ صَاحِبُ النِّيْلِ وغَيرُهُ: " وَالْبِلادُ إنْ لَمْ تَخْتَلِفْ مَطَالِعُهَا كُلَّ الاخْتِلافِ وَجَبَ حَمْلُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الرُّؤْيَةِ"[27]، وهَذَا مَعْنى مَا جَاءَ في الأَثَرِ الصَّحِيحِ مُعنَاهُ: "إنَّ لكُلِّ قَومٍ هِلالُهُمْ"..

 

 

وَلاخْتِلافِ مَطْلَعِ الهِلالِ*** تخْتَلِفُ الأحْوَالُ مِنْ شَوَّالِ

فَهَؤُلاءِ عِنْدَهُمِ صِيَامُ*** وهَؤُلاءُ أَفْطَرُوا وقَامُوا

وذَاكَ مَعْنى مَا رُوِي  مَقَالُهُمْ*** لِكُلِّ قَوْمٍ يَا أَخِيْ هِلالُهُمْ[28]

 

 

{فَائِدَةٌ}: كُلَّمَا اتجهَتِ البِلادُ إِلى الغَربِ كَانَ احتمَالُ رؤْيةِ الهِلالِ فيهَا أَكبرُ؛ لأنَّ البِلادَ التي في الشَّرقِ يَتقدَّمُ فيهَا اللَّيلُ ويَسقُطُ الهلالُ بِسُرعَةٍ أو يتقدَّمُ مَغيبُهُ عَلَى مَغيبِ الشَّمسِ، واللهُ أعلمُ[29]. 

 

{تَنْبِيْهٌ مُهِمٌّ}: بالنِّسبةِ للقُطْرِ العُمَانِيِّ فإنَّ الـمَطالِعَ في هَذَا القُطرِ الحَبِيبِ لا تَخْتَلِفُ كُلَّ الاختِلافِ، ولذَا وَجَبَ حملُ بعْضِ أجزَائِهِ عَلَى بعضٍ  في رُؤيةِ الهلالِ صيَامًا وإفْطَارًا، كَمَا تقَدَّمَ مَعَكَ قَولُ العُلماءِ: " وَالْبِلادُ إنْ لَمْ تَخْتَلِفْ مَطَالِعُهَا كُلَّ الاخْتِلافِ وَجَبَ حَمْلُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الرُّؤْيَةِ"، وهوَ المنهجُ الذي اتبعتْهُ السلطنةُ...[30]

 

 

فالحَمْدُ للهِ عَلَى نَيْلِ الهُدَى *** وفَّقَنَا عَلَى سَبِيْلِ أَحمَدَا

عَلَيْهِ مِنْ إلَهِنَا صَلاةُ *** مَا اخْتلَفَ الأَزْمَانُ وَالأَوْقَاتُ[31]

 

 

فَصْلٌ في اعتبَارِ عِلْمِ الفَلَكِ

 

لا شَكَّ أنَّ كلَّ أحَدٍ في عَالَمِ اليَومِ يُدرِكُ أنَّ عِلْمَ الفَلَكِ أصبَحَ في هذَا العَصرِ مِنَ العُلومِ اليقينيَّةِ القَطعيَّةِ؛ لكونِهِ يَستَنِدُ إلى مُسَلَّمَاتٍ ومُقدِّماتٍ قطْعيَّةٍ تُثمرُ نتائِجَ صَادقةً وسَابقةً على وقُوعِها بأعَوامَ كثيرةٍ، كمَا يلمَسُهُ الجَمِيعُ منْ خِلالِ النَّظرِ في النَّشَراتِ الفلكيَّةِ والتقَاويمِ المعرُوفةِ التي تَتَنبأُ -مثلاً- بوُقُوعِ الخُسُوفِ والكُسُوفِ مفَصَّلاً بالدَّقيقَةِ والمنَاطقِ التي يحدُثُ فيهَا مَعَ كَونِهِ جُزئيًا أو كُليًّا... 

 

ولذَلِكَ كلِّهِ رِأَى الرَّاسِخُونَ في عِلْمِ الشَّريعةِ أنَّ إهمَالَ الاستِفَادَةِ مِنْ هَذَا العِلمِ في تصْديقِ الشَّهَادَاتِ وإثبَاتِ صحَّتِها أمرٌ يُؤدِّي إلى الحَرَجِ في الدِّينِ، ويَفتَحُ بَابَ الظَّنِ والتَّخمِينِ والشَّهَادَاتِ المزوَّرةِ في دُخُولِ الأشْهرِ القَمَريَّةِ، لا سِيَّمَا وأنَّ الأمَانةَ قدْ قلَّتْ -وللأسَفِ- عندَ كَثيرٍ مِنَ النَّاسِ، والأخَبارَ قدْ تصِلُ مِنْ أنَاسٍ لا يُعلَمُ عنِ استقَامتِهم أو عَدَالتِهمْ شَيءٌ، فَوَجَبَ أنْ تُعرَضَ هَذِهِ الشَّهَادَاتُ عَلَى هَذَا المحَكِّ العِلمِيِّ الدَّقيقِ، وعَلَيهِ فلا بُدَّ مِنْ أنْ يُستفَادَ منْ عِلْمِ الفَلَكِ في نَفْي الشَّهَادَاتِ في حَالِ مُصَادمَتِها للوَاقِعِ[32]. 

 

وكَذَا يُستفَادُ مِنْ عِلْمِ الفَلَكِ في مَعرِفةِ إمْكَانِ الرُّؤيَةِ، أمَّا إثبَاتُ دُخُولِ الأَشْهُرِ وخُرُوجِهَا فَلا يَكُونُ إلا بالتَّحَقُّقِ الفِعْلِيِّ للرُّؤْيَةِ البَصَرِيَّةِ؛ إذِ  المطْلُوبُ هوَ تحقُّقُ الرؤيةِ لا مجرَّدُ إمْكَانِها؛ وذَلِكَ لأنَّ الأحَادِيثَ النَّبويَّةَ بمختَلَفِ ألفَاظِهَا ورِوَايَاتِهَا أمْرًا ونهيًا ناطَتْ وعلَّقَتْ دُخُولَ الشَّهرِ الكَرِيمِ وخُرُوجَهِ وصِيَامَ النَّاسِ وإفطَارَهِم برُؤيةِ الهلالِ، فقدْ قالَ صلى الله عليه وسلم آمرًا: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ"[33]، وقَالَ نَاهيًا: " لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلالَ وَلا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ"[34]، فإذا لم تثبتَِ الرُّؤيةُ فلَيْسَ لأَحَدٍ أنْ يَصُوْمَ، وإلا كَانَ صَائِمًا يَومَ الشَّكِّ، وقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ [35] صلى الله عليه وسلم.

 

وليسَ هنالكَ تلازمٌ بينَ إمكَانِ الرُّؤيةِ وبَينَ تحقُّقِ الرُّؤيةِ نفْسِها؛ حَيثُ يقُولُ الفَلَكِيُّونَ بأنَّهُ معَ إمْكَانِ الرُّؤيةِ فَلَكيًا فإنَّهُ لا بُدَّ مِنْ تحقُّقِ تسَعةِ مَعَاييرَ أُخْرى لتَحَقُّقِ الرُّؤيةِ واقِعِيًّا[36].

 

والخلاصةُ: أنهُ يُؤخَذُ بِعِلْمِ الفَلَكِ في النَّفْيِ ويُستأنَسُ بِهِ لإمكَانِ الإِثْبَاتِ؛ وعَلَيهِ فإذَا قرَّرَ عِلْمُ الفَلَكِ الاستِحَالةَ قطعيًا فلا داعِيَ لعَقْدِ لجِانٍ ولا لدَعوةٍ لرُؤيَةٍ، واللهُ هوَ المدَبِّرُ[37].

 

 

الأَوْصَافُ الظَّاهِرَةُ المنْضَبِطَةُ:

 

وقدْ جرَتْ عاَدَةُ الشَّرعِ أنْ يُعَلِّقَ العبَادَاتِ الشَّرعِيَّةَ المُؤَقَّتَةَ الَّتي تَعُمُّ الجَمِيعَ عَلَى الأَوْصَافِ الظَّاهِرةِ المنْضَبِطَةِ، التي يَعرِفُها جَمِيعُ النَّاسِ؛ لأنَّ اللهَ سبحانه وتعالى يُرِيدُ بِعِبَادِهِ اليُسرَ ولا يُرِيدُ بِهِمُ العُسرَ، ولم يجعَلْ عَلَيهمْ في الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، فالصَّلاةُ -مثلاً- نِيطَتْ بأوقَاتٍ ومَظَاهِرَ يَشتَركُ في معرِفَتها جميعُ المكَلَّفِينَ، فصَلاةُ الظُّهرِ تجِبُ بزَوَالِ الشَّمسِ، والمغربُ بغروبِها...، وهكَذَا عِبَادَةُ الصِّيَامِ يُتعبَّدُ بها الجَمِيعُ؛ ولذَا عُلِّقَ دخولُهُ بأَمرٍ ظَاهرٍ مكشُوفٍ يَشترِكُ في مَعرفتِهِ الجَميعُ: الرَّجُلُ والمرأَةُ، العَالِمُ والجَاهِلُ، الذَّكِيُّ والغَبِيُّ، الصغيرُ والكبيرُ، الشَّيخُ والشَّابُ، العَجُوزُ والفتَاةُ...ألا وهُوَ رؤْيةُ الهلالِ، فحَيثُ مَا كانَ أيُّ مُسْلِمٍ -في أيِّ بلَدٍ في العَالمِ- فإنهُ يمكنُهُ تتبُّعُ أمْرِ الهلالِ نهَايةَ كُلِّ شَهرٍ قَمَريٍّ بعَينِهِ المجرَّدَةِ، فإنْ رآهُ تَرتَّبَ عَلَى ذَلكَ مَا كلَّفَهُ اللهُ تعالى بأدائِهِ، وشغلتْ ذمتُهُ بتلكَ العِبَادَةِ.. 

 

أمَّا عِلمُ الفَلكِ فإنَّهُ محْصُورٌ عندَ طَائفةٍ قَليلَةٍ جِدًا مِنَ النَّاسِ، فهوَ حِكْرٌ عَلَى خاصَّةِ الخاصَّةِ فَقَطْ، ولذَلكَ كَانَ الأَولى اتِّبَاعَ مَا نَطَقَ بِهِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وأرشَدَ إلَيهِ، فَفَيهِ البرَكَةُ وحدَهُ، واليُسْرُ للأمَّةِ، وما عَدَاهُ فوسَائِلُ مُعِينةٌ، يَستَأنِسُ بها المسْلِمُونَ، وفي الأَثَرِ السَّائِرِ "الحِكْمَةُ ضَالَّةُ المؤْمِنِ أنَّى وَجَدَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بهَا"، والحَمْدُ للهِ عَلَى التَّمَامِ[38].

 

{فَائِدَةٌ}: تعلَّمْ أيُّها الطَّالِبُ، قضَى اللهُ عَنْكَ المآرِبَ- أنَّ الأصْلَ في رُؤيَةِ الهِلالِ أنْ تكُونَ بالعَينِ المجرَّدَةِ مبَاشَرَةً، ولكِنْ لا مَانِعَ عِندَ المحقِّقِ الشَّيْخِ سَعِيدِ بْنِ خَلفانَ الخَلِيْلِيِّ -رَحِمَهُ اللهُ- وعِندَ الشَّيخَينِ -حفظهُمُ اللهُ- مِنَ الاستِعَانةِ في الرُّؤيةِ بِالآلاتِ الحديْثَةِ كالمنَاظِيرِ[39] والمرَاصِدِ الموْثُوقَةِ لرُؤْيةِ الهلالِ لا سِيَّمَا عِندَمَا تكُونُ الرُّؤيَةُ بالعَينِ الـمُجَرَّدةِ المبَاشِرَةِ مُتعسِّرةً لوُجُودِ غُبارٍ أو ضَبَابٍ مَثَلاً؛ لأنَّ هَذِهِ الآلاتِ لا تُضِيفُ إلا تقْوِيةً للعَينِ المجرَّدَةِ عَلَى النَّظَرِ للمَرئِيِّ وهُوَ الهلالُ، ولذَا فَلا مَانِعَ مِنَ الاستعَانَةِ بها بالشُّرُوطِ الآتيَةِ:

 

· أنْ يَكُونَ النَّظرُ في تِلْكَ الآلاتِ والمرَايَا الشَّفَّافَةِ بالعَينِ المجرَّدَةِ مبَاشَرَةً. 

 

· أنْ يَكُونَ النَّظرُ مِنَ الأَرضِ أوِ الأماكِنِ المرْتَفِعَةِ مِنْهَا كالعِمَارَاتِ أوِ الجِبَالِ بما يُيَسِّرُ أمْرَ الرُّؤيةِ، ولا يَنبَغِي تَعَدِّي ذَلكَ إلى رُكُوبِ الطَّائِرَاتِ واسْتِعْمَالَ الأقمَارِ الصِّناعيَّةِ؛ إذْ هَذِهِ بعِيْدَةٌ عَنِ الأرْضِ التي هِيَ محلُّ التَّرَائِي.

 

· أنْ تَكُونَ هَذِهِ الآلاتُ بأَيدِي مُسلِمِينَ أُمنَاءَ ممَّنْ تقُومُ بهمُ الحُجَّةُ في الصَّوْمِ والإِفْطَارِ[40].

 

------------------------

 

[19] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، "جوابٌ مطوَّلٌ: مطبوعٌ حول مسألة الأهلة معتمد بتاريخ: 8 ذي الحجة 1430هـ" لدى الكاتب نسخة منه" ص9، 18.

 

·         القنُّوْبيُّ، رَفْعُ الإِشْكَالِ عَنْ بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِرُؤْيَةِ الهِلالِ ص86.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 1 رمضان 1428هـ، يوافقه 13/9/2007م.

 

[20] - الخَلِيْلِيُّ، أَحمَدُ بنُ حمَدٍ. "جوابٌ مطوَّلٌ: مطبوعٌ حول مسألة الأهلة معتمد بتاريخ: 8 ذي الحجة 1430هـ "لدى الكاتب نسخة منه" ص18.

 

[21] - القنُّوْبيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوكٍ. رَفْعُ الإِشْكَالِ عَنْ بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِرُؤْيَةِ الهِلالِ ص1.

 

[22] - يُنظر:

 

·         البخاري، بَاب: قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، رقم الحديث 1776.

 

·         مسلم، بَاب: وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَالْفِطْرِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، رقم الحديث 1810.

 

·         القنُّوْبيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوكٍ. رَفْعُ الإِشْكَالِ عَنْ بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِرُؤْيَةِ الهِلالِ ص85.

 

[23] - يُنظر:

 

·         مسلم، بَاب: بَيَانِ أَنَّ لِكُلِّ بَلَدٍ رُؤْيَتَهُمْ وَأَنَّهُمْ إِذَا رَأَوْا الْهِلَالَ بِبَلَدٍ لا يَثْبُتُ حُكْمُهُ لِمَا بَعُدَ عَنْهُمْ، رقم الحديث 1819.

 

·         الترمذي، بَاب: مَا جَاءَ لِكُلِّ أَهْلِ بَلَدٍ رُؤْيَتُهُمْ، رقم الحديث 629.

 

[24] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص314- 315.

 

·     برنامج: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ"، تقديم وحوار الدكتور كهلان الخروصي- تلفزيون سلطنة عمان، تاريخ: 4 ذي الحجة 1429هـ، يوافقه 3/ 12/ 2008م، لقاء مع سماحة المفتي ومختصين في علم الفلك.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 28 شعبان 1426هـ، يوافقه 2/10/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 16 رمضان 1423هـ، يوافقه  22/11/2002م.

 

[25] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، "جوابٌ مطوَّلٌ: مطبوعٌ حول مسألة الأهلة معتمد بتاريخ: 8 ذي الحجة 1430هـ" لدى الكاتب نسخة منه" ص18.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ:  16 رمضان 1423هـ، يوافقه 22/11/2002م.

 

[26] - أي إذا كان هذا الحكم ثبت في الإمساك والإفطار اليومي بالإجماع ومن غير نزاع فليكن كذلك في الصوم والإفطار الشهري ولا فرق بينهما؛ فإن قوله صلى الله عليه وسلم: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته" هو كقوله تعالى:{وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} البقرة: ١٨٧ يقول صاحب كتاب العَذْبِ الزُّلالِ: "ومن ادعى الفرق فعليه بالدليل المقبول شرعا وهيئة وعقلا..". يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، "جوابٌ مطوَّلٌ: مطبوعٌ حول مسألة الأهلة بتاريخ: 8 ذي الحجة 1430هـ" لدى الكاتب نسخة منه" ص14.

 

·         القنُّوْبيُّ، رَفْعُ الإِشْكَالِ عَنْ بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِرُؤْيَةِ الهِلالِ ص5- 6، 49.

 

[27] - يُنظر:

 

·         اطفيش، محمد بن يوسف. شرح النيل وشفاء العليل ج3 ص319.

 

·         الجيطالي، إسماعيل بن موسى. قواعد الإسلام ج2 ص75.

 

[28] - السالمي، عبد الله بن حميد. جوهر النظام ج1 ص142.

 

[29] - الخَلِيْلِيُّ، أَحمَدُ بنُ حمَدٍ. المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ص247.

 

[30] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص312- 313.

 

·     برنامج: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ"، تقديم وحوار الدكتور كهلان الخروصي- تلفزيون سلطنة عمان، تاريخ: 4 ذي الحجة 1429هـ، يوافقه 3/ 12/ 2008م، لقاء مع سماحة المفتي ومختصين في علم الفلك.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، "جوابٌ مطوَّلٌ: مطبوعٌ حول مسألة الأهلة معتمد بتاريخ: 8 ذي الحجة 1430هـ" لدى الكاتب نسخة منه" ص34.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 28 شعبان 1426هـ، يوافقه 2/10/2005م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 28 شعبان 1426هـ، يوافقه 2/10/2005م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 16 رمضان 1423هـ، يوافقه 22/11/2002م.

 

[31] - السالمي، عبد الله بن حميد. كشف الحقيقة لمن جهل الطريقة ص 82.

 

[32] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 21 رمضان 1423هـ، يوافقه 27/11/2002م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 28 رمضان 1427هـ، يوافقه 22/10/2006م.

 

·         بيوض، إبراهيم بن عمر. فتاوى الإمام الشيخ بيوض ص261- 265.

 

[33] - يُنظر:

 

·         البخاري، بَاب: قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ فَصُومُوا وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، رقم الحديث 1776.

 

·         مسلم، بَاب: وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَالْفِطْرِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ، رقم الحديث 1810.

 

[34] - الربيع، باب: النهي عن الصِّيَام يوم العيدين ويوم الشك، رقم الحديث 327.

 

[35] - للحديث الصحيح عن عمار رضي الله عنه قال: "مَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ [يوم الشك] فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ". يُنظر:

 

·         أبو داود، بَاب: كَرَاهِيَةِ صَوْمِ يَوْمِ الشَّكِّ، رقم الحديث 1987.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 2 رمضان 1423هـ، يوافقه 8/11/2002م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 16 رمضان 1423هـ، يوافقه 22/11/2002م.

 

[36] - برنامج: "يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ"، تقديم وحوار الدكتور كهلان الخروصي- تلفزيون سلطنة عمان، تاريخ: 4 ذي الحجة 1429هـ، يوافقه 3/ 12/ 2008م، اتصال هاتفي بـ: د. صالح الشيذاني رئيس الجمعية الفلكية العمانية.

 

[37] - يُنظر:

 

·         القنُّوْبيُّ، رَفْعُ الإِشْكَالِ عَنْ بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِرُؤْيَةِ الهِلالِ ص186- 190.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 1 رمضان 1430هـ، يوافقه 22/ 8/ 2009م.

 

[38] - تَنْبِيْهٌ: هذا الأثر ينسب مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح عنه عليه الصلاة والسلام من حيث الصنعة الحديثية، كما نبه على ذلك محدث العصر العلامة القنوبي -أبقاه الله تعالى-، وإن كان معناه في ذاته صحيحا، ومثل هذا يقال في الأثر المشهور "إن لكل قوم هلالهم" حيث أورده بعض الفقهاء منسوبا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصل له مرفوعا إليه صلوات الله وسلامه عليه ولا موقوفا على ابن عباس رضي الله عنهما، وإنما هو من قول بعض أهل العلم....

 

ومن المعلوم المتقرِّر أن ضعف السند لا يعني بطلان المتن أو فساد معناه أو ضعف القول الذي أشار إليه على كل حال، فكم من الأحاديث التي تروى وليس لها أسانيد أصلا لكن جرى العمل بمقتضى معانيها لورود هذه المعاني من طرق وأدلة أخرى، أو لاندراجها تحت قواعد عامة، ومن أوضح أمثلة ذلك رواية "صلاة المسافر ركعتان حتى يؤوب إلى أهله أو يموت"، فهذه الرواية مع ضعف سندها إلا أنهُ لا يمكن أن يقدح في معناها الصحيح الذي هو أوضح من شمس الظهيرة في رابعة النهار، وكذا يقال في حديث: "من تعلم لغة قوم أمن مكرهم"، فهو صحيح المعنى وإن لم يثبت من جهة سنده كما صرح به شيخنا القنوبي -حفظه الله- جلسة إفتاء بولاية إبراء: صيف1427هـ/2006م، فتفطن لذلك، والله يوفقك. يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 28 رمضان 1428هـ، يوافقه 10/10/2007م.

 

·         القنُّوْبيُّ، رَفْعُ الإِشْكَالِ عَنْ بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِرُؤْيَةِ الهِلالِ ص7، 143.

 

[39] - ومنها ما يُعرَف عند الناس بـ"الدُّورْبِينُ".

 

[40] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ص313.

 

·         القنُّوْبيُّ، فتاوى إمام السنة والأصول ص84.

 

القنُّوْبيُّ، رَفْعُ الإِشْكَالِ عَنْ بَعْضِ المَسَائِلِ المُتَعَلِّقَةِ بِرُؤْيَةِ الهِلالِ ص144.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 1 رمضان 1428هـ، يوافقه 13/9/2007م.

 

·         الراشدي، مبارك بن عبد الله. قراءاتٌ في فكر الخليلي/ المنتدى الأدبي، بحث بعنوان: "الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي وفكره"، ص192- 193.