إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

فَصْلٌ في مَدرسَةِ الصِّيَامِ

 

 

لقدْ شُرِعَ الصِّيَامُ مِنْ أَجْلِ أنْ تسْمُوَ النُّفُوسُ البَشَرِيَّةُ إِلى عَالمَ الخَيرِ، وأنْ تَتَرَوَّضَ عَلَى الصِّفَاتِ والمَلَكَاتِ النَّبِيلَةِ الَّتي تُؤَهِّلُهَا لِلسَّعَادَةِ في الدَّارَينِ، وهَذِهِ هيَ حَقِيقَةُ:{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} البقرة: ١٨٣.

 

فَالصِّيَامُ مَدْرَسَةٌ كَبِيرَةٌ بهَا الكَثِيرُ مِنَ الدُّرُوسِ العَظِيمَةِ، فَمِنْ تِلْكَ الدُّرُوسِ والعِبرِ: أنَّهَا تُرَبِّي فِي نَفْسِ الصَّائِمِ مَلَكَةَ التَّقْوَى والمُرَاقَبَةِ، ومَلَكَةَ الصَّبرِ والتَّحَمُّلِ، ومَلَكَةَ النِّظَامِ والمحَاسَبَةِ، ومَلَكَةَ الرَّحمَةِ والرَّأْفَةِ والإِحْسَانِ، وكَذَلِكَ الشُّعُورُ بالوَحْدَةِ الإِسْلامِيَّةِ[27].

 

إِضَافَةً إِلى كُلِّ ذَلِكَ فَلِلصَّومِ فَوَائِدُ صِحِّيَةٌ؛ فَهُوَ فُرْصَةٌ لإِذَابَةِ الشُّحُومِ الزَّائِدَةِ، وتَطْهِيرِ الجِسْمِ مِنَ السُّمُومِ المُتَرَسِّبةِ في البَدَنِ والَّتي تُحْدِثُها البِطْنَةُ[28]، وقَدْ صَدَقَ الحَكِيمُ الأَوَّلُ صلى الله عليه وسلم في قَولِهِ: صُومُوا تَصِحُّوا [29].

 

أَخِي الصَّائمَ/ وإذَا كَانَ في مَدْرَسَةِ الصِّيَامِ كُلُّ هَذِهِ الدُّرُوسِ والحَوَافِزِ، وكَانَتْ جَائِزةُ النَّاجِحِ هِيَ العِتْقَ مِنَ النَّارِ، وأَنْتَ تَقْرَأُ وتَعْلَمُ } فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ{ آل عمران: ١٨5 ثُمَّ تَقَاعَسْتَ بَعْدَ ذَلِكَ عَنِ الاجْتِهَادِ فِي تحْقِيْقِ أَعْلَى النَّجَاحِ، والفَوْزِ يَوْمَ يَنْقَسِمُ النَّاسُ إِلى فَرِيقَينِ } فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ{ الشورى: 7 ومَعَ ذَلِكَ لمْ تهتَمَّ بخَاتمَةِ هَذِهِ الدَّوْرَةِ الإِيمَانِيَّةِ، فَمَاذَا تَنْتَظِرُ أَكْثَرَ بَعْدَ ذَلِكَ؟!!

 

وقدْ عَلِمْتَ قَولَ الحَبِيبِ صلى الله عليه وسلم: "..رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ ثُمَّ انْسَلَخَ قَبْلَ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ"[30].

 

 

فَصْلٌ في حِكَمِ الصِّيَامِ

 

 

يَا أَخِي الحَكِيمَ، لا يخفَى عَلَيْكَ أَنَّ لِلْحَكِيْمِ سبحانه وتعالى في كُلِّ حَادِثَةٍ حِكْمَةً كَمَا أَنَّ لَهُ فِيهَا حُكْمًا، ومِمَّا أحْدَثَ اللهُ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ أَنْ شَرَعَ في حَقِّهَا الصِّيَامَ، وهَا نحْنُ نَذْكُرُ بَعْضَ الحِكَمِ التي تَتَجَلَّى في هَذِهِ الشَّعِيرةِ العَظِيمَةِ[31]: 

 

أ- أنَّ الصَّوْمَ يُرَبِّي مَلَكَةَ التَّقْوَى في النُّفُوسِ؛ وَهِيَ الغَايَةُ الكُبرَى مِنَ الصِّيَامِ، بلْ مِنْ جميعِ العِبَادَاتِ أَيْضًا، يَقُولُ سمَاحَةُ المُفْتي -حَفِظَهُ رَبي-: " فالتَّقْوى هِيَ الغَايَةُ مِنْ مَشْرُوعِيَّةِ الصِّيَامِ، كَمَا أنَّهَا الغَايَةُ مِنْ بَقِيَّةِ العِبَادَاتِ الَّتي فَرَضَها اللهُ سبحانه وتعالى"؛ قَالَ تَعَالى خَاتمًا أُولى آيَاتِ الصِّيَامِ:{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ{ البقرة: ١٨٣[32].

 

ب- أنَّ الصَّوْمَ -بالإمْسَاكِ عَنِ الطَّعَامِ والشَّرَابِ والجِمَاعِ- وَسِيْلَةٌ إِلى شُكْرِ النِّعْمَةِ؛ فَلا يَعْرِفُ حَقَّ النِّعْمَةِ إِلا مَنْ حُرِمَهَا أو مُنِعَ مِنْهَا، وإِلى ذَلِكَ أَشَارَ الموْلى في قَولِهِ جَلَّ وعَلا وَسَطَ آيَاتِ الصِّيَامِ:{وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ } البقرة: ١٨٥.

 

ج- أنَّ الصِّيَامَ يَكْبَحُ جمَاحَ الشَّهَوَاتِ، ويمنَعُ مِنَ الانْزِلاقِ في الملَذَّاتِ لا سِيَّمَا في مَيْعَةِ الشَّبَابِ[33]؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: " يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ"[34].

 

د- أنَّ الصَّوْمَ مُوجِبٌ لِلرَّحمَةِ والعَطْفِ عَلَى المحتَاجِينَ، فَإِنَّ الصَّائمَ إذَا ذَاقَ ألَمَ الجُوعِ في بَعْضِ الأَوْقَاتِ تَذَكَّرَ مَنْ كَانَ هَذَا حَالَهُ في جمِيعِ الأَوْقَاتِ، فتَدُبُّ في نَفْسِهِ مَشَاعِرُ الرِّقَّةِ والرَّحمَةِ والإِحْسَانِ تجَاهَ المحتَاجِينَ والمحرُومِينَ، فيَبْسُطُ يَدَهُ مِنْ فَضْلِ رَبِّهِ، فينَالُ بِذَلكَ مَا عنْدَ اللهِ تَعَالى مِنْ حُسْنِ الجَزَاءِ عَلَى حُسْنِ العَمَلِ، يَقُولُ صَاحِبُ القَوَاعِدِ: "وفَرَضَ سُبْحَانَهُ الصَّوْمَ عَلَى ذَوِي الفَاقَةِ والأَغْنِيَاءِ لِكَسْرِ شَهْوَةِ النَّفْسِ الَّتي هِيَ دَابَّةُ الشَّيطَانِ، ولِيَعْرِفُوا إذَا صَامُوا رَمَضَانَ مَا يُقَاسِيهِ ذَوُو الفَاقَةِ مِنْ شِدَّةِ المجَاعَةِ طُولَ الزَّمَانِ"[35]..فالقَلْبُ في شِبَعٍ والبَطْنُ خمْصَانُ[36].

 

ه- أنَّ الصِّيَامَ يُعلِّمُ الأمَّةَ أفرادًا وجماعاتٍ النِّظامَ والالْتِزَامَ والحَزْمَ والجِدِّيَّةَ -كَمَا لا يخْفَى عَلَى عَارِفٍ بأَحْكَامِ الصِّيَامِ-.

 

و- أنَّ للصِّيَامِ فَوَائِدَ صِحِّيَّةً وبَدَنِيَّةً، وَقَدْ أَخْبرَنَا بِذَلِكَ الصَّادِقُ المصْدُوقُ قَبْلَ أَكْثرَ مِنْ أَرْبعَةَ عَشَرَ قَرْنًا بِقَولِهِ: "...وَصُومُوا تَصِحُّوا"[37]، ولِذَا فقَدْ أَوْصَى بِهِ الأطِبَّاءُ المُحْدَثُونَ لعِلاجِ الكَثِيرِ مِنَ الأَمْرَاضِ الجِسْمِيَّةِ..

 

ومِنْ فَوَائِدِ الصِّيَامِ الصِّحيَّةِ أَنَّهُ يُذِيبُ الشُّحُومَ الزَّائِدَةَ بِالجِسْمِ، ويُطَهِّرُ المعِدَةَ مِنَ الرَّوَاسِبِ، ويُرِيحُ الجِهَازَ الهَضْمِيَّ، وهَذَا مِنْ إِعْجَازِ السُّنَّةِ وأَعْلامِ النُّبُوَّةِ الصَّادِقَةِ[38].

 

وبالجُمْلةِ فَإِنَّ للصَّومِ حِكَمًا كَثِيرةً أَكْثَرَ مما بَانَ لنَا وَظَهَرَ، لا يحِيطُ بعِلْمِهَا إلا رَبُّ العِبَادِ، أمَّا أَنْتَ فـَ} قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا{، وحَسْبُكَ مِنَ القِلادَةِ مَا أحَاطَ بالعُنُقِ، أمَّا مَنْ لم يَنْتَفِعْ بقَلِيْلِ الحِكْمَةِ ضَرَّهُ كَثِيرُها، واللهُ أَعْلَمُ وأَحْكَمُ. 

 

 

فَصْلٌ في حُكْمِ تاركِ الصِّيَامِ

 

لَقَدْ تَعَرَّفْتَ -أيُّهَا التِّلمِيذُ الأَرِيبُ، لا بَرِحْتَ الطَّاعَةَ- أنَّ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ هَذَا الدِّينِ العَظِيْمِ، لا يَصِحُّ إيمَانُ امْرِئٍ إلا بالإِتْيَانِ بِهِ اعْتِقَادًا وعَمَلاً، وعَلَيهِ فَإِنَّكَ تُدْرِكُ أَنَّ مَنْ تَرَكَ الصِّيَامَ فقَدْ أَحَلَّ عَلَى نَفْسِهِ بَرَاءَةَ اللهِ وحُدُودَهُ في الدُّنْيَا، وغَضَبَهُ وعَذَابَهُ في الأُخْرَى؛  قَالَ تَعَالى:{ تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ{ البقرة: ٢٢٩ 

 

ولا يخلُو تَارِكُ الصِّيَامِ -معَ كَونِهِ بَالِغًا صَحِيحَ العَقْلِ- مِنْ أَحَدِ أَمْرَينِ: 

 

إِمَّا أَنْ يَتْرُكَهُ جُحُودًا لِفَرْضِيَّتِهِ أَوْ إِنْكَارًا لَهُ بِالْكُلِيَّةِ: فهوَ مشركٌ مرتدٌ عنِ الدِّينِ والعِيَاذُ باللهِ؛ وَذَلِكَ لأَنَّ فَرْضَ صِيَامِ رَمَضَانَ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلامِ الخَمْسَةِ الَّتي لا يَقُومُ إِلا بها جمِيعًا، وَهُوَ مِمَّا  عُلِمَ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ أيضًا، يَقُولُ الْعَلاَّمَةُ القَنُّوبيُّ -حَفِظَهُ الله وَعَافَاهُ-:"..وَمَنْ أَنْكَرَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ فَإِنَّهُ يُشْرِكُ وَالْعِيَاذُ بِاللهِ"[39]، وَحُكْمُهُ: أَنَّهُ يُسْتَتَابُ، فَإِنْ تَابَ فَيُعْفَى عَنْهُ قَضَاءُ مَا تَرَكَ جُحُودًا واسْتحْلالاً لقَولِهِ تَعَالَى:{ قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغَفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ{ الأنفال: ٣٨، وَإِلا قُتِلَ مُرْتَدًّا عَنِ الدِّينِ والعِيَاذُ باللهِ، وَهَذَا حُكْمُ كُلِّ مَنْ أَنْكَرَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ باِلضَّرُورَةِ مِنْ غيرِ تَأوِيلٍ[40].

 

وَإِمَّا أنْ يَترُكَهُ تَهَاوُنًا وَتكَاسُلاً مِنْهُ لا جُحُودًا وَإِنْكَارًا لَهُ: فَحُكْمُهُ: أَنَّهُ كَافِرٌ كُفْرَ نِعْمَةٍ لا كُفْرَ شِرْكٍ، فإنَّ الإِصْرَارَ عَلَى الصِّغَائِرِ يُعَدُّ مِنَ الكَبَائِرِ، فَكَيفَ بِالإِصْرَارِ عَلَى تَرْكِ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الإِسْلامِ، يَقُولُ الإِمَامُ أبُو محمَّدٍ السَّالميُّ -رَحمةَ اللهِ عَلَيهِ-: "فهَذَا مُنْتَهِكٌ لحُرْمَةِ رَمَضَانَ، مُضيِّعٌ لِدِينِهِ هَادِمٌ لإِسْلامِهِ؛ لأَنَّ الإِسْلامَ إِنَّمَا بُنيَ عَلَى خَمْسٍ أَحَدُهَا الصِّيامُ، فَلا يَسْتَقِيمُ إِسْلامُ المرْءِ إِلاَّ إذَا اسْتَقَامَتْ أرْكَانُهُ. 

 

فإِنْ وقَعَ مِنهُ مِثْلُ هَذِهِ الخَطِيئَةِ فعَلَيهِ أنْ يَتَدَارَكَ نَفْسَهُ مِنَ الهَلاكِ، ويَرجِعَ إِلى اللهِ بِالمتَابِ، ويَقْضِيَ مَا ضيَّعَ؛ لأَنَّ القَضَاءَ لازِمٌ عَلَى مَنْ أفطَرَ بِعُذْرٍ، فمَا ظنُّكَ بمنْ أفْطَرَ بغَيرِ عُذْرٍ!! بَلْ هُوَ أَشَدُّ وأَوْلى"[41]. 

 

وعَلَى هَذَا الشَّخْصِ أنْ يُسْتَتَابَ ثَلاثًا فَإِنْ تَابَ وَجَبَ عَلَيْهِ القَضَاءُ والتَّكْفِيرُ عَنْ جمِيعِ مَا تَرَكَ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ قُتِلَ حَدًّا كتَارِكِ الصَّلاةِ والزَّكَاةِ، واللهُ المستعانُ[42]. 

 

وعَلَى كُلِّ حَالٍ فعَلَى كُلِّ مَنْ تَرَكَ شَيئًا مِنْ أيَّامِ هَذَا الشَّهْرِ جُحُودًا أو تهَاوُنًا أنْ يَسْتَبِقَ أيَّامَهُ بالمتَابِ قبْلَ الممَاتِ، قبْلَ أَنْ يَنزِلَ بِسَاحَتِهِ رَيْبُ المنُونِ بِلا خَبرٍ أو مِيْعَادٍ، فَتَتَحَشْرَجُ الرُّوحُ في الحُلْقُومِ، وتَدُورُ الأَعْينُ لما يَغْشَى صَاحِبَهَا مِنْ سَكَرَاتِ الموْتِ وزَفَرَاتِ الرَّحِيْلِ، فيُغلَقُ بَابُ التَّوبَةِ، وحِينَهَا لا يَقبَلُ اللهُ مِنَ العَبْدِ صَرْفًا ولا عَدْلاً[43]، فالبِدَارَ البِدَارَ إِلى الرُّجُوعِ إلى العَزِيزِ الغَفَّارِ قَبْلَ أنْ يُنَادَى:{  لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ }، فيُجَابُ:{  لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ{ غافر: ١٦

 

يقولُ شَاعِرُ العُلَمَاءِ وعَالمُ الشُّعَرَاءِ -رَحمهُ اللهُ- مُزَهِّدًا ومُرَغِّبًا: 

 

 

وَالبِدَارَ البِدَارَ لِلْمَوْطِنِ الدَّا *** ئِمِ حَيْثُ الحَيَاةُ أَلْقَتْ عَصَاهَا[44]

 

 

{مَسْأَلَةٌ}: مَنْ تَرَكَ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ لسَنَةٍ أو لسَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ مُنْتَهِكًا لحُرْمَةِ هَذَا الشَّهْرِ المبَارَكِ وهَذِهِ الشَّعِيرَةِ المعَظَّمَةِ المقَدَّسَةِ ثمَّ إِنَّهُ ارْعَوَى عَنْ غيِّهِ، ورَجَعَ إِلى رُشْدِهِ، وأَنَابَ إلى رَبِّهِ، فَإِنَّ اللهَ يقْبَلُ توْبَةَ عَبْدِهِ، إِلا أنَّ ذَلِكَ لا يُغنِيْهِ شَيئًا عَنْ قَضَاءِ دَينِ الخَالِقِ سبحانه وتعالى مَا دَامَ أَنَّهُ قَادِرٌ ومُسْتَطِيعٌ، وَلوْ أنْ يَقْضِيَ في كُلِّ سَنَةٍ شَهْرًا وَاحِدًا. 

 

ولا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الكفَّارةِ المغَلَّظَةِ وهيَ: عِتْقُ رَقَبَةٍ، فَإِنْ لمْ يجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَينِ مُتتَابِعَينِ، فَإِنْ لم يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، وأَوْسَعُ الأَقْوَالِ وأَرْخَصُ مَا يُبْذَلُ لمنْ صَدَقَ التَّوبَةَ لِلمَوْلى عز وجل أنْ يُكَفِّرَ كفَّارَةً وَاحِدَةً عَنْ جمِيعِ مَا قَدْ سَلَفَ مِنَ الشُّهُورِ، وللهِ الحَمْدُ حَقَّ الحَمْدِ[45]. 

 

{تَنْبِيْهٌ}: مَنْ أَفْطَرَ أيَّامًا مِنْ رَمَضَانَ وجَهِلَ عَدَدَهَا فعَلَيهِ تحَريِّهَا وقَضَاؤُهَا إِلى أنْ تَطْمَئِنَّ نَفْسُهُ أنَّهُ قَضَى مَا عَلَيهِ مِنَ الأَيَّامِ الَّتي تَرَكَ صِيَامَهَا، فَاطْمِئْنَانُ القَلْبِ مُعْتَبرٌ في مِثْلِ هَذِهِ الأُُمُورِ، واللهُ المعِينُ.. ومِنْ بَدَائعِ الجَوْهَرِ: 

 

 

وَمَا بِهِ القَلْبُ قَدِ اطْمَأَنَّا *** يَصِحُّ أنْ يَأخُذَهُ مَنْ ظَنَّا[46]

 

 

فَصْلٌ

 

في مَسَائِلَ وتَنْبِيهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ

 

{المَسْأَلَةُ الأُوْلى}: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ في عِلَّةِ تَسْمِيَةِ "رَمَضَانَ" فقِيْلَ: سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنَّهُ يَرْمِضُ الذُّنُوبَ أيْ يحرِقُهَا، وقِيْلَ: لأَنَّهُ وَافَقَ رَمْضَ الفِصَالِ -إذَا وَجَدَ الفَصِيلُ حَرَّ الشَّمْسِ مِنَ الرَّمْضَاءِ أيْ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، وهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ شَيخِنَا الخَلِيليِّ -متَّعَهُ اللهُ بِالصِّحَّةِ والعَافِيَةِ-[47].

 

وقِيْلَ: هُوَ مُشْتَقٌ مِنَ الرَّمْضِ، وهُوَ مَطَرٌ يَنزِلُ في الخَرِيْفِ يَغْسِلُ الأَرْضَ ويُطَهِّرُها كمَا أَنَّ هَذَا الشَّهْرَ الكَرِيمَ يَغْسِلُ الذُّنُوبَ غُسْلاً ويُطَهِّرُ النُّفُوسَ تَطْهِيرًا، ومَهْمَا كَانَ مِنْ أَسْبَابٍ فَإِنَّ رَمَضَانَ يَبْقَى هُوَ شَهْرَ القُرْآنِ والغُفْرَانِ[48].

 

{المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ}: لا مَانِعَ عَلَى المُعْتمَد مِنْ إطْلاقِ اسْمِ هَذَا الشَّهْرِ الكَرِيمِ "رَمَضَانَ" مُفْرَدًا بِدُونِ إِضَافَتِهِ إِلى الشَّهْرِ؛ وعَلَيهِ فيَجُوزُ أَنْ  يُقَالَ: "رَمَضَانَ" بِدُونِ لَفْظَةِ "شَهْرٍ"؛ وذَلِكَ لوُرُودِ النُّصُوصِ الكَثِيرَةِ مِنْ سُنَّةِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم فِيهَا هَذَا الإِطْلاقُ، وقَدْ مَرَّ مَعَكَ بَعْضٌ مِنْهَا، كَقَولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ... ولوْ عَلِمْتُمْ مَا في فَضْلِ رَمَضَانَ"[49]، وقَولِهِ: " إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ"[50].

 

وأمَّا مَا جَاءَ مَنْسُوبًا إِلى المعْصُومِ -عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-:" لا تَقُولُوا: رَمَضَانَ؛ فَإِنَّ رَمَضَانَ اسْمٌ مِنْ أَسماءِ اللهِ، ولَكِنْ قُولُوا: شَهْرُ رَمَضَانَ"[51] فبَاطِلٌ لا يَصِحُّ وَلا يَثْبُتُ عَنْ حَامِلِ لِوَاءِ الدَّعْوَةِ صلى الله عليه وسلم، بَلْ قدْ نَطَقَتِ السُّنةُ بخِلافِهِ، وهِيَ المُعْتمَدُ، ومَا عَدَاها فَلا تَعْدُو أنْ تكُونَ دَعَاوَى تُعْوِزُها الحُجَجُ والبَيِّنَاتُ[52].

 

{المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ}: مِمَّا اتَّفَقَتْ عَلَيهِ أُمَّةُ الإِسْلامِ أَنَّ الصِّيَامَ المفْرُوضَ عَلَيهَا هُوَ صِيَامُ رَمَضَانَ، واخْتَلَفُوا هَلْ فُرِضَ ابْتِدَاءً أمْ أنَّهُ فُرِضَ قَبْلَهُ صِيَامٌ!! فَقِيلَ: فُرِضَ أوَّلاً صَومُ عَاشُورَاءَ ثمَّ نُسِخَ بفَرْضِ رَمَضَانَ، واسْتَدَلُّوا لَهُ بما ثَبَتَ أنَّ الصِّدِّيقةَ بنْتَ الصِّدَّيقِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا- قَالَتْ: "كَانَ يَومُ عَاشُورَاءَ يَومًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِلِيَّةِ، وكَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ- يَصُومُهُ في الجَاهِلِيَّةِ، فَلمَّا قَدِمَ المَدينَةَ صَامَهُ وأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ، فَلمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ كَانَ هُوَ الفَرِيضَةَ وتُرِكَ يَومُ عَاشُورَاءَ، فمَنْ شَاءَ صَامَهُ ومَنْ شَاءَ تَرَكَهُ ولَكِنْ في صِيَامِهِ ثَوَابٌ عَظِيمٌ"[53].

 

وقيلَ: إنَّ فَرْضَ صِيَامِ رَمَضَانَ قدْ شُرِعَ مِنَ البِدَايَةِ ولم يُفرَضْ قبْلَهُ صِيَامٌ، وأمَّا أَمْرُهُ صلى الله عليه وسلم بصِيَامِ عَاشُوراءَ فمَحْمُولٌ عَلى النَّدْبِ والاستِحْبَابِ لا عَلَى الجَزْمِ والإِيجَابِ؛ لأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ ووَقَعَ لنُقِلَ بالتَّوَاتُرِ لِكَونِهِ مِنَ العِبَادَاتِ العَمَليَّةِ العَامَّةِ عَلَى جميعِ الأُمَّةِ، وهَذَا هُوَ الرَّأيُ الَّذِي كَانَ يميلُ إلَيهِ شَيخُنا الوَليُّ سَعِيدُ بْنُ مَبرُوكٍ القَنُّوبيُّ -حَفِظَهُ اللهُ ورعَاهُ، وسَدَّدَ في طَرِيقِ الخَيرِ خُطَانا وخُطَاهُ- إلا أنَّهُ فَضَّلَ عِنْدَ المرَاجَعَةِ التَّوقُّفَ حَتى التَّثَبُّتِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللهِ[54].

 

{المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ}: اخْتَلَفَ الفُقَهَاءُ والمُفَسِّرُونَ في صِيَامِ رَمَضَانَ هَلْ كَانَ عَزِيمةً مُتَعَيِّنَةً مِنَ البِدَايةِ أمْ أنَّ المسْلِمِينَ كَانُوا مخيَّرِينَ بَينَ الصِّيَامِ والإِطْعَامِ.

 

وسَبَبُ الخِلافِ تنَازُعُهُمْ في تَأْوِيلِ قَولِهِ تَعَالى:{ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ } البقرة: ١٨٤، فَقِيلَ: إِنَّ مَدْلُولَ الآيَةِ أَنَّ مَنْ أطَاقَ الصِّيَامَ وقَدَرَ عَلَيهِ فهُوَ مُخيَّرٌ بَينَ أنْ يَصُوْمَ وبَينَ أنْ يَفتَدِيَ إِلا أَنَّ الصِّيَامَ أفْضَلُ، ثمَّ عُزِمَ عَلَى الصِّيَامِ بَعْدَ ذَلِكَ ونُسِخَ التَّخْيِيرُ بقَولِهِ عز وجل:{  فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ } البقرة: ١٨٥

 

ورَأَى إِمَامُ المُفَسِّرِينَ وسَيفُ المنَاظِرِينَ وحُجَّةُ المُتَكَلِّمِينَ شَيخُنَا الوَليُّ بَدْرُ الدِّينِ الخَلِيْلِيُّ -حفظَهُ اللهُ- أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ محْكَمَةٌ، فَلَيسَ هُنَالِكَ نَاسِخٌ ومَنْسُوخٌ، وهِيَ محمُولةٌ في حَقِّ مَنْ لا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ إِلا بِكُلفَةٍ شَدِيدَةٍ ومَشَقَّةٍ بَالِغَةٍ، وأَنَّ المقْصُودَ بِقَولِهِ:{يُطِيقُونَهُ{ يَتَكَلَّفُونَهُ، فَمَنْ كَانتْ هَذِهِ حَالتَهُ فَلَهُ أَنْ يَنتَقِلَ حِينَئِذٍ مِنَ الصِّيَامِ إِلى الفِدْيَةِ والإِطْعَامِ تَصْدِيقًا لقَولِهِ سبحانه وتعالى:{ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ } البقرة: ١٨٥[55].

 

------------------------

 

[27] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، جواهر التفسير ج2 ص120.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، اغتنم شهر النفحات، "مادة سمعية". إنتاج: مكتبة مشارق الأنوار.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ:10 رمضان 1429هـ، يوافقه 11/9/2008م.

 

[28] - الخروصي، كهلان بن نبهان. "أسرار الصِّيَام" ندوة طبية شرعية مع الطبيب أبشر مأمون.

 

[29] - الربيع، باب: في فضل الصلاة و خشوعها، رقم الحديث294.

 

[30] - الترمذي، بَاب: قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ، رقم الحديث 3468.

 

[31] - الخَلِيْلِيُّ، أَحمَدُ بنُ حمَدٍ. اغتنم شهر النفحات، "مادة سمعية". إنتاج: مكتبة مشارق الأنوار.

 

[32]  - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 3 رمضان 1428هـ، يوافقه 15/9/2007م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ:10ربيع الأول 1427هـ، يوافقه 9/4/2006م.

 

[33] - الخَلِيْلِيُّ، أَحمَدُ بنُ حمَدٍ. برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"- تلفزيون سلطنة عمان، حلقةُ: 14 رمضان 1427هـ، يوافقه 8/10/2006م.

 

[34] - البخاري، بَاب مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ الْبَاءَةَ فَلْيَصُمْ، رقم الحديث 4678.

 

[35] - الجيطالي، إسماعيل بن موسى. قواعد الإسلام ج2 ص64.

 

[36] - البهلاني، ناصر بن سالم. ديوان أبي مسلم ص303.

 

[37] - الربيع، باب: في فضل الصلاة و خشوعها، رقم الحديث294.

 

[38] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 16 رمضان 1422هـ، يوافقه 2/12/2001م.

 

·         القنُّوْبيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 3 رمضان 1429هـ، يوافقه 4/9/2008م.

 

[39] -  يُنظر:

 

·        القنُّوْبيُّ، فتاوى إمام السنة والأصول، ص 39.

 

·        القنُّوْبيُّ، "فتاوى ج4" بمعهد القضاء الشرعي سابقا. "مادة سمعية" اللجنة الثقافية بمعهد العلوم الشرعية، أو مكتبة مسجد جامعة السلطان قابوس.

 

[40]-  يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 27 رمضان 1424هـ، يوافقه 22/11/2003م.

 

·         القنُّوْبيُّ، دروس صيفية مفرَّغة بمبنى معهد العلوم الشرعية سابقا بروي، صيف1421هـ/2000م، مذكرة رقم5 ص7.

 

[41]-  السالمي، عبد الله بن حميد. معارج الآمال ج5 ص211. طبعة: مكتبة الإمام السالمي الحديثة والمحققة.

 

[42]- تَنْبِيْهٌ مُهِمٌّ: لا يخفى عليك أيها النبيه أن مرجع تطبيق هذه الأحكام العملية إلى الحاكم الشرعي أو من يوليه من أهل الاختصاص والأمانة في دولة المسلمين، وعليه فلا يجوز المساس بها أو الإقدام على الحكم بها أو تنفيذها من قبل بعض الأفراد بحجة الغيرة والحسبة، وإلا كانت الأمور فوضى والدماء تسيل هدرا..

 

 

لا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لا سَرَاة َلهُمْ *** وَلا سَرَاةَ إِذَا جُهَّالهُمْ سَادُوا

 

 

فإن أقيمت عليهم الحدود فبها ونعمت، وإن أمهلهم الله فإنه لم يهملهم، وعلى الناس أن ينـزلوهم ما أنزلوا أنفسهم في أحكامهم الدنيوية، فالمتهاون والمتكاسل له ما للمسلمين وعليه ما عليهم في جميع المعاملات الدنيوية من المؤاكلة والمشاربة والمناكحة والدفن في مقابر المسلمين إلا الولاية خُصَّتْ بالذِي عَدَل في أمره واستقام على شرعة ربه.

 

أما المنكر لهذا الركن العظيم فهو من أهل الردة عن الدين -والعياذ بالله- فتجري عليه أحكام المشركين من حيث إنه لا يناكح وإذا كان متزوجا فتخرج زوجته عن عصمته، وكذا إذا مات لا يغسل ولا يكفن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين إلا مواراة جيفته لئلا تؤذي رائحتها عباد الله تعالى ولا كرامة.

 

[43] - أي فريضة ولا نافلة.

 

[44] - البهلاني، ناصر بن سالم. ديوان أبي مسلم ص451.

 

[45] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج1 ص 354، 356.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 26 رمضان 1426هـ، يوافقه 30/10/2005م

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 10 رمضان 1430هـ، 31/ 8/ 2009م.

 

[46] - يُنظر:

 

·         السالمي، جوهر النظام ج1 ص35.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 26 رمضان 1426هـ، يوافقه 30/10/2005م.

 

[47] - الخَلِيْلِيُّ، أَحمَدُ بنُ حمَدٍ. المرأة تسأل والمفتي يجيب ج1 ص322.

 

[48] - يُنظر:

 

·         البهلاني، نثار الجوهر ج5 ص13.

 

·         السالمي، شرح الجامع الصحيح ج2 ص3.

 

[49] - الربيع، باب: في فضل رمضان، رقم الحديث331.

 

[50] - مسلم، بَاب: فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، رقم الحديث 1793.

 

[51] - ابن أبي حاتم، التفسير، باب: قوله: شهر رمضان، رقم الحديث 1670.

 

[52] - يُنظر:

 

·         البهلاني، نثار الجوهر ج5 ص13.

 

·         السالمي، شرح الجامع الصحيح ج2 ص 3.

 

·         الكندي، ماجد بن محمد. دروس في فقه العبادات، صيف 1423هـ/ يوافقه 2002م. مذكرة خاصة ص17.

 

[53] - الربيع، باب: صوم يوم عاشوراء والنوافل ويوم عرفه، رقم الحديث309.

 

[54] - القنُّوْبيُّ، سَعِيدُ بنُ مَبرُوكٍ. فتاوى إمام السنة والأصول ص87- 88.

 

[55] - يُنظر:

 

·         الخَلِيْلِيُّ، الفتاوى ج4 فتاوى: الوقف والوصية ص74.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 8 رمضان 1421هـ، يوافقه 4/12/2000م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 28 شعبان 1426هـ، يوافقه 2/10/2005م.

 

·         الخَلِيْلِيُّ، برنامجُ: "سُؤَالُ أَهْلِ الذِّكْرِ"، حلقةُ: 11 رمضان 1429هـ، يوافقه 12/9/2008م.