إستفتــاء

انتظر...

مع حفظة القرآن
  • أمل يتجدد 10: سلامة الهنائية

    أتممت حفظ القرآن الكريم بتوفيق من الله تعالى ، احفظ من القرآن وفق المقررلي من الحفظ مثلا في المرحلة التأسيسية س...التفاصيل

  • أمل يتجدد 9: أم محمد الراشدية

    مع القرآن الكريم وجدت الراحة والطمأنينة والتوفيق والحمدلله رب العالمين. - أحس براحة وسعادة لأني ...التفاصيل

  • أمل يتجدد 8: صبرية الرحبي

    رحلتي مع القران بدأت عندما كنت بصف الثاني عشر ..حيث كنت أحفظ سورة البقرة وآل عمران وجزء عم وبعض السور المتفرقة ..ك...التفاصيل

  • أمل يتجدد 7: - خصيبة السعيدي من صحم

    - بركات القرآن الكريم لا تعد ولا تحصى، يكفي أن الله يحفظك بحفظك للقرآن ، غير الأشياء المادية والأهم...التفاصيل

  • أمل يتجدد 6: - موزة بنت خميس بن حميد الهنائية

    - والله رحلتي في حفظ القرآن الكريم كانت بالنسبة لي من أحلى وأجمل الرحلات التي عر...التفاصيل

محــاور و لقـاءات
  • الخليلي: نجد فيما عزي للنبي من كتب السيرة أشياء لا يمكن أن تمثل خلقـــــــه الرفيع الذي دلّ عليه القرآن

    دعا سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة إلى الاستهداء بالقرآن الكريم في معرفة السيرة النبوية، فمما نجد فيما عزي إليه من كتب السيرة بعض الأشياء التي لا يمكن أن تكون تمثل خلق النبي صلى الله عليه وسلم الرفيع الذي دلّ عليه القرآن الكريم. كما دعا سماحته إلى أن يغربل التاريخ فإذا غربل هذا التاريخ وأخذت الزبدة منه فإننا يمكن أن نستفيد من هذه الزبدة وبناء على...التفاصيل

  • سيف الهادي: برنامج أهل الذكر تجاوز المحلية إلى العالمية

    الإعلامي والمذيع التلفزيوني سيف الهادي عرفناه من خلال تقديم...التفاصيل

  • الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة الفضائية: ننشر الإسلام الصافي البعيد عن الطائفية والمذهبية

    يترقب المشاهدون والمتابعون في السلطنة انطلاق بث قناة الاستقامة العمانية الخاصة في شهر رمضان الذي يقترب من الحلول وسط تساؤلات عديدة ينتظر المتابعون الإجابة عنها خصوصا ما يتعلق باختيار اسم القناة وأهدافها وما الجديد الذي ستقدمه. "أثير" التقت الاستاذ خالد العيسري الرئيس التنفيذي لقناة الاستقامة العمانية وأجرت معه حوارا موسعا عن القناة وأهدافها وجديدها وخططها ال...التفاصيل

  • اللقاء التلفزيوني الذي أجرته قناة «الميادين» مع سماحة الشيخ الخليلي حول أوضاع الأمة

    أوضح سماحة الشيخ أهمية الحديث عن قضية توحد المسلمين ولملمة شتاتهم، واصفا إياها بأنها قضية «تشغل كل عاقل وتؤرق كل من في قلبه إيمان»، مؤكدا على أن هذا التشتت وهذا التشرذم وهذا العداء، وهذا التنافر بين الأمة، جعل بأس الأمة شديدا بينها، وصدق عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم «يوشك أن تتداعى عليكم الأمم، كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا أمن قلة يا رسول الله، قال لا، إنكم كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل».وأضاف سماحته: إن الأمة بحاجة إلى من يخرجها من هذه الغثائية، ولا ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الإنسان مدنيا بطبعه، اجتماعيا بفطرته، فهو لا يستقل بمصالحه عن بني جنسه ولا يستقل بأعماله عن بني جنسه، فكل عمل يعمله الإنسان لا بد من أن يشاركه فيه غ...التفاصيل

  • اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا تقر مبادئها بجامعة السلطان قابوس أهمها: العدالة والإحسان ودفع الضرر

    فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي: علينا تسخير أخلاقيات ديننا في العلوم والبحوث العلمية أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة أن اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التي عقدت مؤخرا ندوتها العالمية في جامعة السلطان قابوس وضعت اطارا خلقيا عاما فيه جملة من المبادئ أهمها الاستقلال والعدالة والاحسان ودفع الضرر.. مشيرا إلى أن تلك المبادئ مقررة وموجودة في الاعلا...التفاصيل

الشيخ المجاهد المصلح سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العمانية

شارك في الملتقى تسعون عالما وباحثا يمثلون سبعا وعشرين مؤسسةً علمية عربية وإسلامية من عشر دول: الأردن، وعُمان، والجزائر، وليبيا، والسودان، والعراق، وفلسطين، وتونس، ونيجيريا، وماليزيا. وقد ناقش المشاركون على مدار يومين في عشر جلساتٍ، وقرابة تسعين ورقة علميةً تناولت حياة سليمان باشا الباروني، تناول الباحثون فيها نشأة الباروني العلمية والسياسية، وبينوا مجالات حضوره في الثقافة العُمانية، فضلا عن دراسة مؤلفاته وتتبع رحلاته.

  جاء ذلك في ختام فعاليات الملتقى التاسع بجامعة العلوم الاسلامية العالمية بالأردن بعنوان التواصل العماني المغاربي في العصر الحديث الثاني سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العمانية الذي نظمته وحدة الدراسات العمانية بجامعة آل البيت بالتعاون مع مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس وجامعة العلوم الإسلامية العالمية مساء الأربعاء 11-7-2012

 الخليلي:الباروني كان رجلا عالميا يحمل هموم الأمة بين جوانحه ولم يكن متقوقعا

الحرية مطلب فكري لكل شعب من الشعوب والأفراد

أكد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة ان الحديث عن العظماء يجب ان يكون عظيما وان يكون مدروسا من شتى النواحي.

وقال: شخصية سليمان باشا الباروني الزعيم المجاهد المصلح الذي بذل حياته كلها من اجل دينه ومن اجل امته كان يشتد كل الاشتداد في امر يتعلق بالدين والامة ويتسامح كل التسامح في امر يعود الى شخصه .

وكان يحمل هموم الأمة بين جوانحه وهي التي تؤرق ليله وتشغل نهاره وكان يهتم بجمع كلمة الامة ورأب صدعها ورفع كل ما كان نازلا بها من المحن والمصائب ولم يكن متقوقعا على نفسه وانما كان رجلا عالميا وكان على خبرة بالسياسة العالمية التي تدار في القمم المستعمرة .

واوضح ان الحرية انما هي مطلب فطري لكل شعب من الشعوب بل لكل فرد من الافراد.

وقال: إن الله سبحانه وتعالى يأمر بالاتحاد كما يامر بالايمان والاسلام .

 

وبين ان القرآن الكريم يحذر هذه الأمة من ان تنقلب الى ما انقلبت اليه الأمم الأخرى من التفرق والاختلاف والتنازع والتناحر والتدابر .

 وقال: إن الامة بحاجة الى ان تدرس تراث امثال هؤلاء الأعلام الذين كانوا يدعون الى جمع الكلمة والفة القلوب ووحدة الصفوف والتلاقي جميعا على المنبع الذي جمع هذه الأمة في صدرها الأول.

جاء ذلك في كلمته التي القاها في الملتقى التاسع لوحدة الدراسات العمانية –سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العمانية والى نص ما قاله سماحته في هذه الكلمة :

يقول سماحته: ان الحديث عن العظماء يجب ان يكون عظيما وان يكون مدروسا من شتى النواحي وانما اعتصر الذاكرة لأحاول أن اسلط الضوء ولو شيئا يسيرا عن هذه الشخصية العظيمة شخصية سليمان باشا الباروني الزعيم المجاهد المصلح الذي بذل حياته كلها من اجل دينه ومن اجل امته وكان يشتد كل الاشتداد في امر يتعلق بالدين والامة ويتسامح كل التسامح في امر يعود الى شخصه فقد كان رجلا في امة وامة في رجل كان يحمل هموم الأمة بين جوانحه وهي التي تؤرق ليله وتشغل نهاره كان يهتم بجمع كلمة الامة ورأب صدعها ورفع كل ما كان نازلا بها من المحن والمصائب ولم يكن متقوقعا على نفسه وانما كان رجلا عالميا وكان يخاطب جميع ذوي الاختصاصات بالسنتهم فكان يخاطب الساسة بمنطق السائس السياسي المحنك العارف بمداخل الأمور ومخارجها كما كان يخاطب العلماء بمنطق العام المحقق الفاهم الداري بما يتحث فيه.

ومن عنايته البالغة بهموم الامة تلكم الخطابات التي وجهها الى مؤتمر نزع السلاح كان يوجه رسالة اثر رسالة من اجل ان يبصرهم بالحقيقة وقد كان ساسة الدول هم المؤتمرون المجتمعون فكان يوقفهم على الحقيقة ويبصرهم بها وهذا يدل على حنكته السياسية بجانب درايته العلمية وكان مما خاطبهم به انه لا سلم مع الاستعمار وان المشكلة كلها انما هي ببقاء الاستعمار وان الحرب انما تنتهي بانتهاء الاستعمار كما ذكرهم بما عسى ان يترتب لو شنت حرب مستقبلية على هذه الدول المستعمرة ذلك لان الشعوب كلها تريد ان تنتعش وكلها تريد ان تتحرر لأن الحرية انما هي مطلب فكري لكل شعب من الشعوب بل لكل فرد من الافراد فما من احد يرتضي العبودية لنفسه وما من شعب ايضا يرتضيها .

 وعرفهم بمخاطر الحرب لو شبت كما انه كان يوقظ الضمير من الامة في الدول المستعمرة او في البلدان المستعمرة بحيث كان يبصرهم بان وعود المستعمرين انما تنقلب وبالا عليهم فكم في الحرب الاولى من وقف مع المستعمرين نظر الى الوعود التي وعدوا بها وقدمت الشعوب قوافل من الضحايا في الحرب العالمية الأولى وكانت نتيجة ذلك ان تلك الدول لما خرجت من الحرب انما عاملت هذه الشعوب بمزيد من القهر وعاملتها بمزيد من الاضطهاد فكل من طالب بانجاز الوعود كان مصيره اما الى السجون واما الى المشانق وهذا بطبيعة الحال يدل على ان الرجل كان على خبرة بالسياسة العالمية التي تدار في القمم المستعمرة وكان من حمله همّ الامة انه كان ينظر الى ما وقعت فيه الامة من الاختلاف والشقاق والنزاع بسبب الاختلاف المذهبي فكان يحمل هما كبيرا من ذلك .

 اذ لم يدرك الناس بان اولى ما تكون عليه هذه المذاهب هو التكامل بدلا من التناحر والشقاق والخلاف فلذلك وجه رسائله الى علماء الامة من كل المذاهب الاسلامية وكان يضع الاصبع على مكان الداء فقد سالهم عن اختلاف الامة ونزاعها الا يعود الى التعصب لهذه المذاهب او ليس الأولى بهذه الأمة ان ترجع الى ما كانت عليه في صدرها الاول في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي عهد الصحابة رضي الله تعالى عنهم بحيث كان كل احد انما ينتمي الى الاسلام ولا ينتمي الى مذهب وكان كل احد انما يرجع الى القرآن والى السنة على صاحبها عليه افضل الصلاة والسلام ولم يكن يرجع الى امام من ائمة المذهب ثم اليس اولى بالنظر الى ائمة المذاهب ان يكونوا علماء في مجموعة واحدة كلها تنتسب الى الاسلام بدلا من ان يكونوا احزابا موزعين كل واحد منهم ينتسب الى امام وما هو الرأي في من يدعو الى ان تندمج هذه المذاهب جميعا في اصل الاسلام وتتناسى الانتساب الى ائمة المذاهب هل يعد من دعا الى ذلك مصلحا او غير مصلح وان كان غير مصلح فكيف يكون اصلاح الامة وجمع شتاتها وان كان مصلحا فكم ترون ان هذا الامر يكلف من جهود ومن اموال واي بلد اولى ان يكون مناخا لهذه الدعوة بحيث تبذر بذورها فيه وتؤتي ثمارها فيه والاسئلة كانت تدور حول هذا المحور.

  وانا ما اطلعت على اجابة العلماء الا اجابة الامام السالمي من عمان بحيث ايده على هذه الفكرة وايده بان الرجوع الى الأصل وهو الكتاب العزيز والسنة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام اولى بهذه الامة وان هذا الذي يجمع الشتات ويلم الشمل ويقضي على هذا الخلاف ويجعل الامة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم (ترى المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر)

 ولا ريب ان هذه الدعوة ان كانت تدل على شيء فانها تدل على ان الداعي اليها انما كان يحمل هموم الامة جميعا ويرى الامة كيف استضعفت وكيف اهينت وقد ادرك ان التفاف الامة بعضها مع بعض هو الذي يرتفع بها ويرتقي بها وان الاختلاف هوالذي بمزقها كل ممزق ويطمع اعداءها فيها وان دعوة القرآن انما هي الى الوحدة والتآلف فالله سبحانه وتعالى يقول «وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ».

 ويأمر الله سبحانه وتعالى بالاتحاد كما يامر بالايمان والاسلام فالله تعالى يقول «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا».

 ويحذر القرآن الكريم هذه الأمة ان تنقلب الى ما انقلبت اليه الأمم الأخرى من التفرق والاختلاف والتنازع والتناحر والتدابر اذ يقول الله سبحانه وتعالى و«وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)).

 ان من كان يدعو الى هذا ولا سيما في ذلك الوقت الذي كانت تتأجج فيه العصبيات وكان كل احد يستمسك بما وجد عليه اسلافه ولا يريد ان يترك شيئا من ذلك او يتسامح في اي ذرة من هذا لا ريب ان هذه الدعوة تدل على ان الداعية لم يكن يحمل هموم نفسه او هموم اسرته او هموم مجتمعه فحسب او هموم مذهبه فحسب وانما كان يحمل هموم الامة جميعا فاذن الامة بحاجة الى ان تدرس تراث امثال هؤلاء الأعلام الذين كانوا يدعون الى جمع الكلمة وألفة القلوب ووحدة الصفوف والتلاقي جميعا على المنبع الذي جمع هذه الأمة في صدرها الأول وهو الكتاب والسنة المطهرة على صحابها افضل الصلاة والسلام فرحم الله علمنا العظيم الذي دعا بهذه الدعوة ورحم اعلام الأمة الذين دعوا الى الاصلاح ووحدة الصف وجمع الكلمة.

ونسال الله سبحانه وتعالى ان تمتد آثارهم وان تبقى هذه الدعوة دعوة ظاهرة وان تؤتي ثمارها بعون الله وتوفيقه .

---------------

 

الباروني تجاوز إطار المذهبية الضيقة وجمع بين التنظير والفعل

 

الأمم الحية تقدر علماءها وتجتهد لإبقاء سيرتهم في أذهان الأجيال الجديدة

الملتقى العلمي التاسع بالأردن

على مدى يومين في الفترة من الثلاثاء العاشر إلى الأربعاء الحادي عشر من الشهر الجاري نظمت وحدة الدراسات العمانية بجامعة ال البيت بالتعاون مع مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس وجامعة العلوم الإسلامية العالمية بالأردن الملتقى العلمي التاسع تحت عنوان التواصل الحضاري العماني المغاربي في العصر الحديث (2) – سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العمانية.

 ورعى حفل الافتتاح الدكتور فارس مشاقيه رئيس جامعة آل البيت بمشاركة سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة وسعادة الشيخ أحمد ابن سعود السيابي الأمين العام بمكتب سماحته والدكتور محسن الكندي مدير مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس وحضور سفير السلطنة بالمملكة الأردنية الهاشمية وكان الاحتفال بمدرج الحسين بن علي بجامعة آل البيت بالمفرق وعلى هامش الحفل أقيم معرض وثائقي خاص عن سليمان باشا الباروني بمبنى الإمام مسلم بجامعة آل البيت عبر عن دوره في الحياة السياسية والعلمية والفكرية والأدبية والتاريخية مظهرا مكانته وكنوزه التراثية من المخطوطات والصور والكتب.

 

تخلل الحفل عدد من الكلمات تصدرتها كلمة الدكتور عليان الجالودي رئيس وحدة الدراسات العمانية أكد فيها (أن الأمم الحية تقدر علماءها الأفذاذ، وتجتهد لإبقاء سيرتهم العطرة ماثلة في أذهان الأجيال الجديدة.

ونحن نعيش مرحلة جديدة نشهد فيها حالة من إعادة بناء الذات لاستحضار تراث العلماء الافذاذ الذين قادوا مسيرة الوعي في فجر النهضة.

 وقال: نؤمن بأن التاريخ تصنعه الشعوب لكننا ندرك بأن للقيادات السياسية والنخب الفكرية دورها في قيادة حركة الوعي.

 واوضح أن الحفر في ذاكرة الأمم واستحضار سيرة وفكر علماء الأمة أمر له أهميته ولعل شخصية العالم المقاتل سليمان باشا الباروني إلى جانب كوكبة كبيرة من علماء الأمة ومفكريها وقادة حركة الإصلاح والتجديد تستحق أن يفرد لها مثل هذه الندوة لأنه من بين قلائل ممن جمع في سيرته بين التنظير والفعل ومن تجاوزوا إطار المذهبية الضيقة ليحمل على عاتقه هموم الأمة. وتجاوز في ممارساته العملية ونضاله السياسي وجهاده الفكري حدود الإقليمية الضيقة ليحمل على عاتقه هموم الأمة أجمع, وكان مدركا أيما إدراك بأنه لا يقاوم المحتل الإيطالي لبلده ليبيا بمعزل عن مقاومة السياسة الاستعمارية الرامية إلى تجزئة دار الإسلام وبسط الهيمنة عليها. ونراه يجوب دار الإسلام متنقلا بين أسطنبول عاصمة الخلافة والقاهرة والجزائر وعُمان والعراق والهند ليتشرب العلم هنا ويسعى لإصلاح ذات البين هناك. وهذا أمر مهم.

أشار إلى أنه لا يمكن قراءة شخصية الباروني من زاوية إنتاجه الفكري والأدبي بمعزل عن سيرته النضالية. وتجاذب هذه السيرة العطرة وتقاطعاتها في كل بلد عربي إسلامي حل به. وتفاعل مع مجريات الأحداث به.

 وقال:لعلكم تتفقون معي إلى جانب هذا أن شطرا كبيرا من مساهمات هذا الرجل وإنتاجه العلمي ومقالاته الصحفية التي كتبها هنا وهناك بحاجة إلى أن تجمع وتدرس، ولعل هذه الندوة تكون الأساس بجهود علمية رصينة ينهض به الباحثون وتتبناه المؤسسات الأكاديمية ومراكز البحوث لجمع ونشر تراث هذا العالم الجليل.

 وأكد الدكتور محسن بن حمود الكندي مدير مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس مقرر الملتقى أوضح فيها أن هذه الندوة تعنى بالعلاقات العمانية المغاربية عبر الاحتفاء بأحد روادها الأوائل الحاضرين في ذاكرتنا العمانية إنها شخصية المصلح والأديب المؤرخ سليمان الباروني الذي عاش في عمان لأكثر من 17 عاما.

 ويحمد له إصلاحه السياسي والاقتصادي فيها.

وأشار إلى أن هذا الملتقى يأتي ليجسد حقل الدراسات العمانية ويتتبع رموزها وأعلامها فاعلين ومؤثرين وإنها لخطوة مهمة لتوطيد العلاقات المميزة بين الجامعتين (جامعة آل البيت وجامعة السلطان قابوس).

 وقال: إن اهتمامنا بمركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس بمثل هذه الفعاليات نابع من برنامجنا الشامل لأوجه الثقافية العمانية في كافة مناحي العلوم الإنسانية وإننا لمدينون للباروني فكرا مستنيراً وإنجازاً معرفياً بالأدب والتاريخ والسياسة.

 وأكد أن احتفاءنا بالباروني ليواكب ما احتفى به أسلافنا العمانيون من قبل فقد قدم الباروني في زمن الشعر الجميل، والأدب المعجب الأصيل فرصعت فيه أكثر من ستين قصيدة وخطبة وأقيمت له مواكب فرحة ومحافل بهجة في كل قرية عمانية ومدينة قدم إليها وحل ركبه فيها.

 وفي ختام كلمته أكد أن هذا الملتقى لفتة وفاء وعرفان وإن جاءت متأخرة نقدمها من عمان لهذا العالم الجليل.

وقال: سعادة الشيخ أحمد بن سعود السيابي الأمين العام بمكتب مفتي عام السلطنة معبرا عن المشاركين في الملتقى ( لقد عرفت عمان الزعيم سليمان الباروني قبل أن تراه، وذلك من خلال جهوده وجهاده، وشاع ذكره في أوساط القطر العماني لدى جميع أطيافه المجتمعية).

 وأشار إلى أن الباروني لم يغب عن بال القيادة السياسية في عمان، التي عينته ممثلاً لها في المؤتمرات ومفوضاً عنها في حل الخلافات، وإيجاد التفاهمات السياسية التي نشأت آن ذلك بين بعض الأطراف السياسية وكان خير ممثل ومفاوض وعامل على تسوية الخلافات وبعد ذلك عرف الباروني أن عمان متشوقة إليه كما هو مشتاق إليها وتمت له الزيارة إلى عمان وذلك عام 1343 - 1924 وكانت العاصمة مسقط أولى محطات زيارته ومنها تعددت وتسلسلت رحلاته وشاهد ورأى ما قوبل به من التكريم والحفاوة وحرارة الاستقبال، وما كان يحل في مكان من عمان إلا وكان يجد ذكره قد سبقه إليه.

 

وأوضح السيابي أن حرص الباروني كان واضحا لزيارة العديد من الأمكنة في عمان، متجليا ذلك في جوزه من المضايق أضيقها– أي الأودية– كوادي ضيقة، وصعوده من القمة الجبلية أعلاها، كقمة جبل شمس التي تعتبر أعلى قمة مكانية في عمان، بل وفي الجزيرة العربية التي عندما صعد إليها لم يتمالك نفسه إلا أن تسيل قريحته شعرا ويجري يراعه نظما حافرا لذاكرة التاريخ، ذلك الصعود الحسي أولًا، والمعنوي ثانيًا حيث قال:

أصفى المياه شربت أعلى قمة ** فوق السحاب إلى السماء قريبة

فيها الرياحين الزكية أعبقت ** ومناظر للعلعلان عزيبة

فيها الهواء منقح وطيورها ** فوق الغصون لدى الصباح عجيبة

 وقال: لقد احتضنت عمان قيادة وشعبا الزعيم الباروني احتضان الأم الحنون لابنها المثقل بالهموم والشجون، ووجد هو في عمان الحضن الدافئ بعد رحلة حياتية شاقة لاقى خلالها الكثير من النصب والتعب وألقى بها عصا الترحال واستقر به النوى واتخذها سكنا ووطنا وكان له مأرزا يأرز إليه بعد رحلاته وتنقلاته، حتى فارق الحياة وهو في حضنها برعاية السلطان سعيد بن تيمور. الذي أخذه للعلاج إلى مومباي بالهند وهناك فاضت نفسه ولحق بخاله سنة 1359 – 1940 سكبت عليه عمان دموعا سخينة بكاءا ورثاء.

نوحي عليه عمان وابكي سرمدا** والمغرب العلى يفيض جفون

وقال: صلاح الدين الباروني حفيد المحتفى به لقد كان جدنا رحمه الله تعالى مجاهدا ضد الاستعمار الأوروبي حيث أقسم الا يقص شعر رأسه حتى يجاهد ويطرد المستعمر ثم عبر عن شكره حول دور الجهات المنظمة والمشاركين لهذا الحفل.

 

وأكد: فارس المشاقبة رئيس جامعة آل البيت على أن الجامعة إندفقت منذ تأسيسها على أسس الدين الإسلامي الحنيف، ونحن نحتفي بهذا العالم لا بد لنا أن نتكلم عن دور هذا القائد والسياسي الكبير.

 

وقد عقدت بعد ذلك عشر جلسات خلال يومي الملتقى تناولت البعد الإسلامي في فكر الباروني ودوره الإصلاحي، ونشأته وحياته العلمية، وحياته النضالية والسياسية والباروني أديبًا ومؤرخًا، ومفكرًا ومصلحًا، وتطرقت إلى رحلاته والمرحلة العمانية في حياته، والباروني أديبًا ومفكرًا، وشخصية الباروني (حياته النضالية والسياسية) وأثاره العلمية: رسائله ومؤلفاته، والباروني بين التأثر والتأثير.

 

قدم فيها سماحة الشيخ أحمد الخليلي المفتي العام للسلطنة كلمة تطرق فيها إلى أهمية الاحتفاء بعظماء الأمة ودورهم الريادي موضحا أن الحديث عن العظماء يجب أن يكون عظيما وأن الباروني كان رجلاً يهتم بمصير وجمع شتات الأمة الإسلامية ولم يكن متقوقعاً ولكن كان عالما.

 

وحث سماحته الأمة الإسلامية إلى نبذ الفرقة وجمع الشمل وعدم الاختلاف والمذهبية والعصبية ودعا إلى الرجوع إلى الاصل وهو كتاب الله تعالى وسنة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وسيرة السلف الصالح محذراً الامة بأن الاختلاف يمزق الشمل مستشهدا بقول الحق سبحانه وتعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).

 

بعده تحدث الدكتور جمعة الزريقي من ليبيا أوضح فيه جهود السلطنة ومكانة الباروني قائلا ( لولا جهود سلطنة عمان لضاعت جهود العلماء في جبل نفوسه، لقد كانت جهود الباروني لم تظهر بالشكل الكبير إلا بعد الثورة الليبية الأخيرة.

 

وقال: إن الباروني يعتبر من أعظم علماء العالم في القرن الماضي فقد دافع عن الامة وكان له دور في استشارة علماء عمان في توطيد الوحدة منهم الإمام نور الدين السالمي، وكان له دور في إنشاء حزب يترأسه الأزهر الشريف

----------------

المشاركون يعبرون عن انطباعاتهم: الملتقى التاسع ناجح يخدم القضايا العربية ويساعد على قفل هوة الخلاف

جهود الباروني أسهمت في التعريف بعمان في المحافل الدولية ونشر الثقافة العمانية -

أكد عدد من المشاركين في الملتقى التاسع لوحدة الدرسات العمانية – سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العمانية الذي نظمته وحدة الدراسات العمانية بجامعة آل البيت بالتعاون مع مركز الدرسات العمانية بجامعة السلطان قابوس وجامعة العلوم الإسلامية العالمية بالأردن الذي عقد في الفترة من 10-11-7 -2012م أن مثل هذه الملتقيات لها الأثر الكبير في التعارف والتقارب بين أبناء الأمة العربية والإسلامية وتساعد على قفل هوة الخلاف بين أبناء الأمة الواحدة وما احوجنا إلى مثلها.

 

وقالوا: إن كل الملتقيات التي تخدم القضايا العربية لا شك أنها ناجحة ونرجو أن تستمر.

واوضحوا أن الأبحاث التي قدمت في الملتقى ركزت على جوانب السيرة الشخصية وأغفلت تفاصيل اتصالات الباروني بزعماء الجهاد الليبي في الداخل والخارج.

 

وأشاروا إلى أن الباروني قام بجهود إصلاحية أسهمت في بناء نهضة عمان ومهدت لثقافة عصرية جديدة اتسمت بإدخال التحديث المالي والعسكري وتطوير الجوانب الصحية وبناء المؤسسات التعليمية، كما كان له دور كبير في التعريف بعمان في المحافل الدولية، ونشر الثقافة العمانية في الدول العربية والإسلامية وخاصة في أسطنبول.

 

وأكدوا أن الباروني من أهم جسور التواصل الحضاري بين الجانبي المشرقي والمغربي.

وإلى تفاصيل ما قالوه في هذه اللقاءات حول انطباعهم العام عن الملتقى التاسع وأمثاله في بعث المودة والمحبة وتعميق أواصر الأخوة وبناء التقارب بين أبناء الأمة العربية والإسلامية:

 

في البداية أكد الدكتور محمد عمر مروان قسم التاريخ - جامعة طرابلس ليبيا قائلا: إن مثل هذه الملتقيات لها الاثر الكبير في التعارف والتقارب بين أبناء الأمة العربية والإسلامية، وتبادل الثقافات والافكار من خلال ذلك نستطيع قفل هوة الخلاف بين أبناء الأمة الواحدة.. ونحن ما أحوجنا إلى مثل هذه الملتقيات لتزيد من أواصر التقارب والمحبة والألفة.

وقال علي عمر المهازل -المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية بطرابلس- ليبيا: الملتقى بشكل عام جيد من حيث التنظيم والإعداد وحسن اختيار الموضوع ونحن بحاجة ماسة لمثل هذه الموضوعات والتعرف على رموز الثقافة والسياسة والجهاد في الوطن العربي. والملتقى أيضا فرصة للتعرف على العلماء وقادة العلم في بلداننا في الوقت الحاضر وتبادل الآراء والأفكار.

 

ملتقيات ناجحة

وأوضح الدكتور مفتاح بلعيد غويطة من جامعة المرقب-ليبيا أن كل الملتقيات التي تخدم القضايا العربية لا شك في أنها ناجحة وخصوصا وأنها تعالج كفاح شعب ممثلا في قبائل وأفراد وشخصيات مثل: سليمان باشا الباروني فالمزيد من هذه الملتقيات التاريخية ستكون أفضل لو ابتعدت قدر الإمكان عن النظرة الضيقة والقطرية وعولجت بشكل عام يؤكد التواصل العربي مشرقًا ومغربًا.

 

أرجو أن تستمر

 وبين الدكتور علي مفتاح راشد الهندي - عضو هيئة التدريس بجامعة الزاوية بليبيا قائلا: أود أن أسجل شكري وارتياحي لفعاليات المؤتمر باعتباره ملتقى للعلماء العرب أولاً، ولتبادل المعلومات والمعارف ثانيًا.

وأرجو أن تستمر مثل هذه الندوات والمؤتمرات المهمة والمفيدة -إن شاء الله- لكافة طلاب العلم، وبخاصة للعرب.

 

الملتقى رائع

وقال الدكتور ارويعي محمد علي قناوي - قسم التاريخ -كلية الآداب- جامعة بنغازي - ليبيا: إن الملتقى رائع بكل المقاييس: التنظيم جيد، الاستقبال في منتهى الحفاوة والتكريم، الأبحاث متعددة ومتنوعة ولكنها كانت مركزة في جوانب السيرة الشخصية للمجاهد سليمان الباروني وأغفلت الجوانب المهمة في تاريخ الباروني خلال فترة إقامته بعمان والعراق.

 

كما أغفلت جوانب اتصالاته بزعماء الجهاد الليبي في الداخل والخارج بشكل مفصل.

وأتمنى الاهتمام بالعلاقات الشعبية بين الأشقاء العرب ودورهم في مقاومة الاحتلال الأجنبي والدفاع عن ديار العروبة والإسلام.

وعلى العموم كان الملتقى فرصة رائعة للقاء بالأشقاء العرب من المشرق والمغرب للتشاور في حياتهم العلمية وللتعارف فيما بينهم.

وفي الختام أشكر المنظمين لهذا الملتقى العلمي الكبير من الأشقاء العمانيين والأوروبيين وكافة المشاركين في الملتقى وحرصهم الكبير على إنجاحه.

 

جهود إصلاحية

وقال الدكتور سلطان بن خميس الناعبي: لا شك أن الشيخ سليمان بن عبدالله بن يحيى الباروني قضى شطرًا كبيرًا من عمره مقيمًا في السلطنة خلال الفترة من 1924 إلى 1940 وتميزت الفترة التي قضاها في عمان مترددًا بين مسقط وبين باقي ولايات السلطنة حين زار معظم الولايات ووصل إلى ظفار جنوبا وإلى صحار غربا وإلى صور شرقا وإلى نزوى وما جاورها من ولايات تتبع داخلية عمان وقد تركت تلك السياحة الداخلية التي قام بها في مدن عمان أثرا كبيرا في الحضارة العمانية، وقام بجهود إصلاحية أسهمت في بناء نهضة عمان ومهدت لثقافة عصرية جديدة اتسمت بإدخال التحديث المالي والعسكري وتطوير الجوانب الصحية وبناء المؤسسات التعليمية، كما كان له دور كبير في التعريف بعمان في المحافل الدولية، وإذاعة الثقافة العمانية ونشرها في الدول العربية والإسلامية وخاصة في أسطنبول عاصمة الدولة العثمانية التي أودع مكتباتها الكثير من المؤلفات العمانية، هذا بجانب أدواره الإصلاحية الأخرى التي كان يسعى إلى تحقيقها، بل وعمل على تنفيذها عمليا من خلال بناء المدرسة البارونية بسمائل وجلب المعلمين لها وتزويد مكتبتها بالوسائل والأدوات واللوازم المكتبية، وكان للصحف التي له اشتراكات فيها التي تصله من الخارج دور في تعريف العمانيين بالثقافة العربية، وفتحت المجال للكتاب العمانيين للمشاركة فيها ومراسلتها، إلى غير ذلك من الجهود الإصلاحية التي كتب لها النجاح بحمد الله تعالى.

وتأتي الندوة لهذا العام تحت عنوان (الملتقى العلمي التاسع التواصل الحضاري العماني المغاربي في العصر الحديث (2) سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العمانية.

 

مزايا كثيرة

وبين الدكتور سعيد الزبيدي من جامعة نزوى إن من مزايا هذا الملتقى- موضوعه الذي ينبغي أن يقدم لهذا الجيل قراءة جديدة للإعلام الذين أسهموا في صناعة الأحداث في منتصف القرن العشرين والتركيز على المشترك بين الباحثين والحاضرين ومحاولة نشره والإتفاق على خط مشروع واحد.

وإقامة جسور التعارف بين الباحثين من مغرب الوطن إلى مشرقه وأدعو إلى وضع وقائع هذا الملتقى على النت وأشد على يدي القائمين والعاملين على مثل هذه الملتقيات.

 

شخصية عالمية

وقال الدكتور سعيد بن سليمان بن خلفان الوائلي موجه كوادر دينية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية: تلتقي في ظل أحد الصروح العلمية نخبة من القوى الفكرية، متمثلة في ثلة من العلماء والباحثين ومن يهمه دراسة الجوانب التاريخية والحضارية بتنظيم من وحدة الدراسات العمانية بتلك الجامعة وبتعاون من مركز الدراسات العمانية لجامعة السلطان قابوس الذي يحمل عنوان «سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العمانية».

وفي هذا الملتقى العلمي عرض على الجمهور خلاصة البحوث ومداخلات المشاركين التي أبرزت جوانب من حياة الشيخ سليمان باشا الباروني وحضوره وأثر حضوره في الثقافة العمانية من جوانب مختلفة، حيث يكون الباروني باشا من أهم جسور التواصل الحضاري بين الجانبي المشرقي والمغربي.

 

ولقد تشرفنا بالحضور في ظلال الملتقى العلمي الذي أتحفنا عن شخصة الباروني، بل أنعشتنا سيرة الباروني وما تحمله من جوانب الفكر والإصلاح والعلم والعمل والتأثير والبذل، فلقد كانت شخصيته عالمية تمثل أمة في رجل، كما كان رجلا في أمة، وفيه التقى الفكر بالإصلاح في كل الميادين الممكنة حتى كان بحق سابقا لآوانه وعصره، منتجا بقواه ما لا يتصوره العقل بمقاييسه الأولى.

 

فكم يسعد الإنسان بشخصية كشحصيته.. وتبتهج النفس بحياة كحياته.. وكم نتمنى أن يقيض المولى عزوجل للأمة من أمثاله، من يجدد في حياة الأمة فكرا وإصلاحا، علما وعملا، عمارة وبناء إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

ثراء للفكر

وقال الدكتور صالح بن راشد المعمري المستشار بمركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية: هذا أول حضور لي في ملتقيات وحدة الدراسات العمانية بجامعة آل البيت بالأردن الذي جاء بالتعاون مع جامعة السلطان قابوس ولا شك أن مثل هذه الندوات واللقاءات الفكرية تثري ثقافة هذا الجيل بفكر أسلافهم وتربطهم بعظمائها وذلك هو الأولى في هذا العصر الذي ينصرف فيه كثير من أبناء الأمة عن موروثها الحضاري وانبهارهم بغيرهم نتيجة لطغيان الآلة الإعلامية والثقافية التي تحمل فيها الغث والسمين والصالح والفاسد كما أن الشيخ الباروني زعيم يستحق مثل هذا التسليط من الحضور نظرا لأنه من عظماء الأمة ومن أرباب السيف والقلم.

 

الملتقى كان ناجحا

يقول: سيف بن خلفان الوهيبي من جامعة السلطان قابوس لقد كشف الملتقى الغطاء عن حياة شخصية عظيمة تستحق أن يوجه الاهتمام لدراستها لان الالتفات لقراءة ودراسة سير العظماء وتراثهم في مسيرة تاريخ الامة أمر له دلالة في الظروف التي تعيشها أمتنا العربية والإسلامية في واقعها المعاصر.

 

والشيخ سليمان باشا الباروني قام على مدار حياته بنشاط فكري وسياسي جدير بالاهتمام به ودراسته لأمور منها أنه قرن بين التنظير والممارسة فبقدر ما كان مفكرا سياسيا ناضل وجاهد في سبيل تحرير وطنه والبلاد العربية من الاستعمار الغربي كما أنه تجاوز المذهبية الضيقة في ممارساته السياسية وتبنى قضايا البلاد العربية والاسلامية فنرى حدود نشاطه السياسي لم يقتصر على بلد عربي أو إسلامي بعينه.

 

وهذا الملتقى في مضمونه التنظيمي والعلمي والبحثي كان ناجحا نجاحا عظيما أسهم من خلاله العلماء والباحثون في الكشف عن لثام حياة شيخنا الباروني وحري للأوراق البحثية التي قدمت في هذا الملتقى أن ترى النور لكي يبصرها القارئ العربي من المشرق إلى المغرب.

 

مكسب مهم للتواصل

اما حبيب بن مرهون بن سعيد الهادي من وزارة التربية والتعليم – المديرية العامة للمناهج فيقول: إن الأمم التي تحتفي بعظمائها وعلمائها لهي امة تنحو نحو منحى حضاري تقدمي، وعلى العكس من ذلك تماما فالأمم التي لا تعنى بتاريخها وتراثها وعظمائها فهي امة ذاهبة إلى التقهقر والاندثار؛ فالأمة التي لا تاريخ لها ولا حضارة إنما تقوم على أساس هش وأرضية ضحلة قحلة، بينما الأمة التي قد ضربت بجذورها في عبق التاريخ وعمقه تملك رصيدا خصبا من المناورة في درب التقدم والحضارة.

 

واحتفاء السلطنة بشخصية المجاهد والعالم والمنظر والمربي والإصلاحي الكبير سليمان باشا الباروني النفوسي الليبي متمثلة في جامعة السلطان قابوس - مركز الدراسات العمانية ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية - وحدة الدراسات العمانية في جامعة ال البيت الأردنية وبالتعاون مع جامعة العلوم الإسلامية العالمية بالأردن لهو دليل واضح على الدور الحضاري الذي تلعبه السلطنة وعلى مر القرون في رفد الحضارة الإسلامية والإنسانية بجملة من الفعاليات والمناسبات الثقافية والفكرية.

 

لقد كان الملتقى المعنون بالتواصل الحضاري العماني المغاربي الحديث 2 سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العمانية مكسبا مهما للتواصل بين علماء عمان وعلماء المغرب العربي فقد قدموا حوالي76 بحثا حول شخصية سليمان باشا الباروني الذي ولد بليبيا وعاش متنقلا بين الدولة العثمانية ومصر وتونس والجزائر والحجاز والعراق وأخيرا استقر به المطاف في وطنه الثاني عمان وقد قدم إصلاحات عديدة في القطر العماني في جوانب شتى خاصة التعليمية والإدارية والاقتصادية

--------------------

التوصيات تؤكد على نشر أعمال سليمان باشا على الموقع الإلكتروني لجامعة آل البيت

الملتقى المقبل حول شخصية عُمانية بارزة

أكدت توصيات الملتقى العملي التاسع التي قرئت في ختام جلساته بجامعة العلوم الإسلامية العالمية بالأردن على نشر أعماله على موقع الوحدة الموجود على الموقع الإلكتروني لجامعة آل البيت من أجل الإفادة والتّواصل.

 

وعلى مواصلة الجهود للكشف عمّا يزال مغمورا في حياة الباروني وبخاصة رحلاته وحياته في عُمان وعلى إعداد موسوعة تجمع أدبيات الباروني وجميع الوثائق والمخطوطات والمذكرات المتعلقة بشخصيته ومقالاته المنشورة في الصحف ووضعها بين أيدي الباحثين بهدف تحقيقها وتبويبها والتعليق عليها بما يناسب وتعميمها على المواقع الإلكترونية.

 

وناشدت الحكومة الليبية لإنشاء مؤسسة خاصّة بالباروني باسم مؤسسة الباروني للدراسات التاريخية ومقرها ليبيا، فضلا عن تخصيص جائزة دورية باسم (جائزة الباروني للدراسات التاريخية).

وحثت التوصيات على طباعة البحوث المشاركِة في هيئة كتاب بعد تعديلها.

وتوجيه طلبة الدراسات العليا نحو دراسة جوانب مغمورة من حياة سليمان باشا الباروني.

وتوسيع دائرة البحث في حلقات التواصل لتشمل العلاقات بين جناحي الوطن العربي شرقه وغربه. ودعت إلى إقامة الملتقى العلمي المقبل حول شخصية عُمانية بارزة تحدّدها إدارة وحدة الدراسات العُمانية في جامعة آل البيت بالتعاون مع مركز الدراسات العُمانية في جامعة السلطان قابوس.

 

وأكدت على تعميم التوصيات على المؤسسات الإعلامية، والمراكز العلمية من أجل التعريف بها.

ومخاطبة الجهات المسؤولة عن المناهج الدراسية في البلاد العربية من أجل توظيف أعمال وتوصيات الملتقى، وبخاصة في عُمان وليبيا.

والاستمرار بعقد الملتقيات العلمية المشتركة بين وحدة الدراسات العُمانية في جامعة آل البيت ومركز الدراسات العُمانية في جامعة السلطان قابوس.

 

وفي تصريح للدكتور محسن بن حمود الكندي مدير مركز الدراسات العمانية جامعة السلطان قابوس مقرر الملتقى اكد أن الملتقى حقق أهدافه العلمية المنوطة به، والتي وضعت على أسس علمية أكاديمية بحتة.

وقال: لقد جمع الملتقى عددا كبيرا من علماء الوطن العربي واكاديمية؛ وقد بلغ عددهم اكثر من 90علما باحثا ومفكرا من أقطار الوطن العربي وبعض الدول الاسلامية وهؤلاء كلهم قرأوا فكر الباروني في اربع جلسات متوالية امتدت من الصباح الى المساء، في مدرج علي بن الحسين بجامعة آل البيت، واطلوا بفكرهم النير ومناهجهم العلمية إلى مختلف إبداعاته في محاور سيرة الباروني، وآدابه وآرائه السياسية والفقهية ومنجزاته النضالية والإصلاحية بدءا من وطنه ليبيا وحتى مهاجره التي كان اخرها بلدنا عمان التي اقام بها كثر من 17 عاما.

 

فسليمان الباروني باشا كما عرف في الذاكرة العمانية بأنه رجل إصلاح وتنوير كما انه رجل سياسة حنكته تجارب صقلته الأيام وامتد تأثيرها بدءا من امامة محمد بن عبدالله الخليلي مرورا بالسلطنة في عهدي السلطان تيمور بن فيصل وابنه السيد سعيد بن تيمور حيث مات الباروني بصحبته بالهند في مطلع مايو من عام 1940.

 

كما شمل الملتقى معرضا وثائقيا قدمته جامعة السلطان قابوس وجمعية الباروني للتراث والثقافة عرض فيه مراسلاته ومقتنياته وكتبه ومؤلفات أخرى علمية كتبت عنه. ويعد هذا المعرض والملتقى قراءة فقهية لهذا المنجز الفكري قبل سرد افاق السيرة الذاتية لهذا العلم، ولعل الأوراق العلمية التي سيطبعها مركز الدراسات العلمية بجامعة السلطان قابوس ستكشف عن رؤى جديدة وقضايا مغيبة ظلت قيد الأدراج لعهد طويل فهي إحدى الوثائق المهمة التي تستظل بها ثقافتنا العمانية عبر حضورها المتجذر في الثقافة العربية تأثرا وتأثيرا.

 

شارك في الملتقى تسعون عالما وباحثا يمثلون سبعا وعشرين مؤسسةً علمية عربية وإسلامية من عشر دول: الأردن، وعُمان، والجزائر، وليبيا، والسودان، والعراق، وفلسطين، وتونس، ونيجيريا، وماليزيا. وقد ناقش المشاركون على مدار يومين في عشر جلساتٍ، وقرابة تسعين ورقة علميةً تناولت حياة سليمان باشا الباروني، تناول الباحثون فيها نشأة الباروني العلمية والسياسية، وبينوا مجالات حضوره في الثقافة العُمانية، فضلا عن دراسة مؤلفاته وتتبع رحلاته.

 

 جاء ذلك في ختام فعاليات الملتقى التاسع بجامعة العلوم الاسلامية العالمية بالأردن بعنوان التواصل العماني المغاربي في العصر الحديث الثاني سليمان باشا الباروني وحضوره في الثقافة العمانية الذي نظمته وحدة الدراسات العمانية بجامعة آل البيت بالتعاون مع مركز الدراسات العمانية بجامعة السلطان قابوس وجامعة العلوم الإسلامية العالمية مساء الأربعاء 11-7-2012

-----------------

جريدة عمان الجمعة, 20 يوليو 2012

تغطية: سيف بن ناصر الخروصي

  أخــر المضاف
الحياة في القرية كانت تقوم على الثالوث.. النخلة والفلج والحمار >> كنتُ ضمن الدفعة الأولى التى نالت الشهادة الإعدادية فى السلطنة >> العلاقات الاجتماعية فى السابق كانت أمتن والوشائج أقوى بفضل لقاءات السبلة" .. التفاصيل
شارك في الملتقى تسعون عالما وباحثا يمثلون سبعا وعشرين مؤسسةً علمية عربية وإسلامية من عشر دول: الأردن، وعُمان، والجزائر، وليبيا، والسودان، والعراق، وفلسطين، وتونس، ونيجيريا، وماليزيا. وقد ناقش المشاركون على مدار يومين في عشر جلساتٍ، وقرابة تسعين ورقة علميةً تناولت حياة سليمان باشا الباروني، تناول الب .. التفاصيل